«مجلس البحر الأحمر وخليج عدن» مبادرة للتصدي لأطماع إيران وتركيا

14 % من حركة التجارة العالمية تمر عبر الممر المائي الاستراتيجي

جانب من الاجتماع التأسيسي لمجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن في الرياض  (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الاجتماع التأسيسي لمجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«مجلس البحر الأحمر وخليج عدن» مبادرة للتصدي لأطماع إيران وتركيا

جانب من الاجتماع التأسيسي لمجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن في الرياض  (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من الاجتماع التأسيسي لمجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

ألقى تأسيس «مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن» الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر وخليج عدن التي تعد من أهم الممرات المائية في شرايين الاقتصاد العالمي، إذ تمر نحو 14 في المائة من حركة التجارة الدولية عبر مضيق باب المندب وقناة السويس، وتحاول الكثير من الدول السيطرة على هذا الممر الملاحي المهم، أو تقليل أهميته الاقتصادية عبر فتح ممرات أخرى.
وبعد توقيع وزراء خارجية 8 دول عربية وأفريقية في الرياض، أول من أمس، ميثاق المجلس الذي يجمع الدول المطلة على الممر المائي الفاصل بين قارتي آسيا وأفريقيا لمسافة تزيد على ألفي كيلومتر، أكد خبراء الأهمية الاستراتيجية لتوقيع هذا الميثاق، رابطين ذلك بأبعاد سياسية واقتصادية وعسكرية وتاريخية تلعبها هذه المنطقة والتي جذبت أنظار دول أخرى نحوها، وحاولت إيجاد موطئ قدم في ممراتها المائية.
ويهدف المجلس إلى تعزيز الجهود لتحقيق المصالح الأمنية والسياسية والاستثمارية، وتأمين حركة الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الدولي. وربط وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان تأسيس المجلس الجديد بـ«المرحلة الحساسة التي نحن أحوج ما نكون فيها إلى تسريع وتيرة تعاون دولنا، وتعزيز قدراتنا بما يمكننا من مواجهة أي مخاطر أو تحديات تواجه منطقتنا، والعمل على حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن».
وقال الباحث في الدراسات الاستراتيجية اللواء الدكتور محمد الحربي إن «البحر الأحمر والخليج العربي هما قلب العالم الحديث وشرايين الحياة، والسعودية مركز الثقل الاستراتيجي لارتباطها بهما». وتابع أن «الخليج العربي والبحر الأحمر منطقتان جغرافيتان متلازمتان تشكلان عمقاً استراتيجياً لكليهما كوحدة سياسية واحدة».
وأوضح الحربي لـ«الشرق الأوسط» أن «البحر الأحمر بموانئه يشكل البديل الاستراتيجي لنقل النفط في حال تعرضت موانئ الخليج إلى أي ضرر»، مشيراً إلى أن «البحر الأحمر يمر عبره من 13 إلى 14 في المائة من حجم التجارة العالمي من كلا الاتجاهين، مضيق باب المندب جنوباً وقناة السويس شمالاً، إذ تعبره 23 ألف قطعة بحرية سنوياً».
وأكد أن «المنطقة تعد مكانا جذبا، ما يثير أطماع الكثير من الدول بها منذ عقود، إذ دخلت عبر المسار الاقتصادي للهيمنة والسيطرة على أحد أهم الممرات المائية في العالم»، مشيراً إلى «التوغل الإيراني في بعض الدول الأفريقية وموانئها، إضافة إلى وجود قواعد عسكرية ومصفاة بترول، فيما دخلت تركيا إلى بعض الدول الأفريقية بمشاريع تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار». وقال إن «الدول الثماني استشعرت الخطر، لأن لذلك تداعيات على الأمن القومي العربي خصوصاً على هذه الدول».
إلى ذلك، قال رئيس «مركز ديمومة للدراسات والبحوث» الدكتور تركي القبلان إن «أهمية البحر الأحمر تأتي من كونه يفصل بين قارتي آسيا وأفريقيا، إضافة إلى النواحي الاقتصادية إذ يعد ممراً للتجارة العالمية، وتتدفق عبره ناقلات النفط من دول المنبع إلى الدول المستهلكة»، مؤكداً «أهمية هذا الممر المائي بما فيه باب المندب وقناة السويس». وأضاف أن «المهددات الاستراتيجية في وقتنا الحاضر هي محاولة السيطرة على الممرات والمضائق المائية».
وشدد القبلان لـ«الشرق الأوسط» على «البعد والأهمية التاريخية للبحر الأحمر»، لافتاً إلى أن «التاريخ يشهد على أطماع دول عدة في هذا الممر المائي، خصوصاً إيران منذ قرون، وتركيا التي ترغب في تقليل أهمية هذا الممر عن طريق فتح قناة إسطنبول بين البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط حتى يكون خط الحرير البحري يمتد من الصين إلى أوروبا عبر تركيا، مع وجود مخاطر وتحديات أخرى مثل القرصنة وغيرها».
ويهدف المجلس إلى جمع الجهود والتنسيق وتحقيق تناغم أكثر بين هذه الدول الثماني المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للحفاظ على أمنها ومكتسباتها والتعاون والتشاور والتنسيق فيما بينها بما يحقق مصالحها، إذ إن المصالح والأخطار لهذه الدول مشتركة، وتواجه هذه المنطقة الكثير من التحديات من قراصنة أو ميليشيات إرهابية، كما تعد موقعاً تتنافس الدول للسيطرة عليه.
وازدادت أهمية موقع هذا الممر المائي الذي يعد أحد أهم الشرايين الرئيسية للتجارة الدولية، بعد شق مصر قناة السويس الجديدة التي وفرت الوقت والمسافة والجهد والمصاريف، ما يعود بخفض قيمة السلع في حركة التجارة العالمية.



«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و28 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.