سانشيز ينال ثقة البرلمان الإسباني بفارق صوتين لتشكيل الحكومة الجديدة

الإعلان عن أسماء أعضائها وتوزيع الحقائب اليوم

سانشيز يصفق بعد نيله الثقة لتشكيل حكومة جديدة في مدريد أمس (د.ب.أ)
سانشيز يصفق بعد نيله الثقة لتشكيل حكومة جديدة في مدريد أمس (د.ب.أ)
TT

سانشيز ينال ثقة البرلمان الإسباني بفارق صوتين لتشكيل الحكومة الجديدة

سانشيز يصفق بعد نيله الثقة لتشكيل حكومة جديدة في مدريد أمس (د.ب.أ)
سانشيز يصفق بعد نيله الثقة لتشكيل حكومة جديدة في مدريد أمس (د.ب.أ)

بعد شهرين من الانتخابات العامة وثلاث محاولات تميّزت بأقصى درجات التوتّر في مجلس النواب، تمكن الاشتراكي بيدرو سانشيز من نيل ثقة البرلمان لتشكيل الحكومة الإسبانية الجديدة التي من المنتظر أن يعلن غداً عن أسماء أعضائها وتوزيع الحقائب فيها.
وكان سانشيز قد حاز تأييد 167 نائباً مقابل 165، بعد أن امتنع نواب حزب اليسار الجمهوري الانفصالي في كاتالونيا عن التصويت بموجب الاتفاق الذي كانوا قد توصلوا إليه مع الاشتراكيين، والذي كان الصاعق الذي فجّر المشادات الكلامية الحادة التي شهدها البرلمان الإسباني منذ السبت الماضي، والذي ينتظر أن يكون «سيف ديموقليس» المسلّط على رقبة سانشيز طوال رئاسته للحكومة التي يمكن أن تسقط عند أي إشارة من الانفصاليين بتغيير موقفهم.
وبعد الحملة القاسية التي شنّتها قوى اليمين، المعتدلة والمتطرفة، على سانشيز شخصياً والتي وصلت حدّ اتهامه بأنه «باع إسبانيا تلبية لطموحاته الشخصية المرضية»، والتهديدات بملاحقته قانونياً بتهمة «الانقلاب على المؤسسات وخيانة الدستور» كما جاء على لسان الناطق بلسان حزب «فوكس» اليميني المتطرف، بات من المتوقع أن تنفتح على المشهد السياسي الإسباني فصول جديدة من التوتّر الشديد لا يستبعد أن تتجاوز تلك التي شهدها في عزّ الأزمة الانفصالية الكاتالونية أواخر عام 2017.
وبتشكيل هذه الحكومة الجديدة، تنضم إسبانيا إلى قافلة الدول الأوروبية التي تديرها حكومات ائتلافية، لكنها تتميّز بكونها الوحيدة من بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي التي يجلس الشيوعيّون فيها. وتفيد الأرقام بأن 73 في المائة من بلدان الاتحاد الأوروبي تحكمها ائتلافات سياسية، أي ما يعادل 421 مليون مواطن مقابل 125 يعيشون في ظل حكومات من لون واحد.
ومن الأمور اللافتة التي تدلّ على مدى التشنّج المسيطر على المناخ السياسي الإسباني، أن الناطقين بلسان الكتل النيابية نادراً ما توقّفوا في مداخلاتهم عند البرنامج الحكومي الذي قدّمه سانشيز أمام البرلمان، الذي استغرق عرضه أكثر من 100 دقيقة وتضمن الإصلاحات التي وعد بتحقيقها مع الحكومة التي وصفها بأنها «الحكومة التقدمية الأولى في التاريخ الإسباني الحديث». وكان سانشيز قد عرض مقترحاته لتحسين مستوى العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة والتعاضد بين الأقاليم والبحوث والبيئة والتغيّر المناخي والعدالة الضريبية وفقاً للضوابط الصارمة التي يفرضها الانتماء إلى الاتحاد الأوروبي.
وما يلفت الانتباه أيضاً، أن الاتفاق الأصعب، من بين الاتفاقات التي عقدها سانشيز للحصول على ثقة البرلمان وتشكيل الحكومة، الذي أبرمه مع حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا، ومرّ عليه مرور الكرام في مداخلته الأولى، هو الذي استحوذ على القسط الأكبر من النقاشات التي تميّزت بحدة غير مسبوقة. وأبرز ما يتضمّنه هذا الاتفاق هو الاعتراف بأن ثمة «أزمة سياسية» بالنسبة للموضوع الانفصالي في كاتالونيا، وأنه من الضروري تشكيل طاولة للحوار بين الحكومتين المركزية والإقليمية لمحاولة الخروج من هذه الأزمة. وقد شنّت الأحزاب اليمينية هجوماً شديد اللهجة على سانشيز لاعتبارها أن الأزمة الانفصالية الراهنة في كاتالونيا ليست سياسية، بل قانونية حلّها بيد القضاء، وأن الندّية في الحوار بين الحكومتين المركزية والإقليمية تشكّل مخالفة لأحكام الدستور.
وفي مداخلتها خلال النقاشات البرلمانية، ذكّرت الناطقة بلسان حزب اليسار الجمهوري في كاتالونيا سانشيز بأن مصير حكومته يتوقّف على وفائه بالوعود التي قطعها لفتح حوار سياسي غير مشروط مع القوى الانفصالية، وطالبت بالعفو عن زعيم الحزب أوريول يونكيراس الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 13 عاماً وإلغاء الأحكام الصادرة عن المحكمة الوطنية بحق القيادات الانفصالية. وأنهت بقولها «الحكومة الإسبانية آخر همومي، ما يهمّني هو إعلان الجمهورية الكاتالونية المستقلة من غير معاداة إسبانيا».
المهمة التي تنتظر سانشيز في غاية التعقيد والصعوبة، حيث إن الفارق البسيط الذي نال به ثقة البرلمان سيكون عائقاً كبيراً أمام إجراء الإصلاحات الكبرى التي أعلنها في برنامجه، إضافة إلى حقل الألغام التي تزرعها في طريقة الأزمة الانفصالية، والتي كان آخرها قرار الهيئة الانتخابية المركزية التي أكّدت إلغاء عضوية زعيم حزب اليسار الجمهوري جونكيراس في البرلمان الأوروبي ظهر أمس (الثلاثاء)، بعد أن كان البرلمان الأوروبي قد اعترف بها يوم الاثنين الماضي. يضاف إلى هذه التعقيدات الصعوبات المرتقبة في علاقاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم الذين سبق أن قال عنهم خلال جلسات طلب الثقة في سبتمبر (أيلول) الماضي: «مجرّد التفكير في وجود بوديموس داخل حكومتي يحرمني النوم».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.