خالد بن سلمان يبحث مع بومبيو تجنب التصعيد في المنطقة

نائب وزير الدفاع السعودي يلتقي مسؤولين بالبيت الأبيض والبنتاغون ويشدد على ضبط النفس

الأمير خالد بن سلمان والوزير مايك بومبيو خلال لقائهما في واشنطن أمس
الأمير خالد بن سلمان والوزير مايك بومبيو خلال لقائهما في واشنطن أمس
TT

خالد بن سلمان يبحث مع بومبيو تجنب التصعيد في المنطقة

الأمير خالد بن سلمان والوزير مايك بومبيو خلال لقائهما في واشنطن أمس
الأمير خالد بن سلمان والوزير مايك بومبيو خلال لقائهما في واشنطن أمس

التقى الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن ظهر أمس (الاثنين).
وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر «تويتر»، إن اللقاء شهد «استعراض تطورات الأحداث في المنطقة. كما تم بحث ما يمكن عمله للحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي».
وأشار مسؤولون في الخارجية الأميركية إلى أن النقاشات تركزت على كيفية خفض التصعيد، وتجنب مواجهة عسكرية في منطقة الخليج، وفي الوقت نفسه اتخاذ سبل دبلوماسية مع المجتمع الدولي لتوضيح مخاطر اندلاع حرب أخرى في المنطقة عقب العملية الأميركية لقتل الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني. ويشدد موقف المملكة العربية السعودية، في هذا الإطار، على ضرورة ضبط النفس.
وناقش الجانبان أيضاً الخطط الأميركية العسكرية لتأمين السفارات والمنشآت والمصالح الأميركية في المنطقة، والتدابير المختلفة للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان، موقف المملكة بخصوص ضرورة ضبط النفس وخفض التوترات، وإحباط أي محاولات استفزازية قد تقوم بها طهران ضد المملكة، كما حدث من قبل في استهداف شركة «أرامكو» العام الماضي، وفي الوقت نفسه تحميل إيران المسؤولية ووقف تدخلاتها في دول المنطقة.
وشدد الأمير خالد بن سلمان، أيضاً، على أهمية اتخاذ مسارات دبلوماسية لتجنب إشعال حرب، وتأمين دول المنطقة، مع الحفاظ على الاستقرار في أسواق النفط والطاقة.
وتطرقت النقاشات بين الجانبين أيضاً إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأوضاع في كل من العراق وسوريا وليبيا واليمن.
وقال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف الولايات المتحدة «واضح في مواجهة الاستفزازات الإيرانية»، مشيراً إلى أن «إدارة الرئيس ترمب لن تتردد في اتخاذ رد فعل سريع وحاسم على أي تهديدات إيرانية لحماية المصالح الأميركية، وحماية الأصدقاء والحلفاء في منطقة الشرق الأوسط، وما زالت الإدارة الأميركية تدعو إيران إلى التصرف كدولة عادية، والبدء في محادثات أوسع نطاقاً». وأضاف أن الإدارة الأميركية «تدعم الشعب الإيراني ومطالبه في الكرامة والعيش بحرية، وتدعم حق دول المنطقة في خفض التهديدات والعيش بأمن واستقرار وسلام».
وشارك في اللقاء بين الأمير خالد وبومبيو، السفيرة السعودية لدى واشنطن الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن فياض الرويلي، واللواء ركن فواز الفواز الملحق العسكري السعودي لدى الولايات المتحدة.
وقبيل الاجتماع، دعا وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، إلى التهدئة، بعد التصعيد الخطير بين إيران والولايات المتحدة، وصرح بأنه من الأهمية أن تأخذ كل الجهات الفاعلة كل الخطوات اللازمة لمنع مزيد من التصعيد والاستفزازات.
ومن المقرر أن يجتمع الأمير خالد بن سلمان، السفير السابق للمملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة، مع عدد من كبار مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الدفاع «البنتاغون»، لمناقشة طرق تهدئة التوترات، وخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى الملفات المتعلقة بالوضع في ليبيا واليمن.



بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)
عناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية (وام)

أعلنت الإمارات، الجمعة، تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح جهاز أمن الدولة في بيان، أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي البلاد تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني، وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات «وام»، كشفت التحقيقات أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن البلاد ومؤسساتها.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الجهات المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدَّد البيان على مُضي الإمارات في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
TT

قطر وتركيا: إدانة عدوان إيران وإبقاء باب الحوار

رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)
رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة الخميس (قنا)

أكدت قطر وتركيا أن الهجمات الإيرانية على أراضي دول خليجية وعربية تسهم في زعزعة الاستقرار، وطالبت الدولتان بوقفها فوراً.

وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن: «أكدتُ مع وزير الخارجية التركي (هاكان فيدان) إدانة عدوان إيران، والمطالبة بوقفه فوراً»، معلقاً على أعمال إيران بأنها «لا تفيد إلا زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأوضح رئيس الحكومة القطرية أن بلاده «سعت بكل صدق لمنع الحرب على إيران؛ لكننا صُدمنا بأن السهام وجهت لنا»، محذراً من توسيع دائرة الصراع، وبأنه لن يخدم أهداف أمن المنطقة واستقرارها.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية التركي، في الدوحة الخميس، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن «الأعمال العدائية وتوسيع الحرب لا تؤدي إلا إلى انزلاق دول المنطقة في هذه الأزمة».

إسرائيل تتحمل المسؤولية

صدرت المواقف من قطر وتركيا غداة الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي عُقد في الرياض مساء الأربعاء، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

لكنَّ وزير الخارجية القطري أكَّد أهمية مواصلة مساعي الحوار لخفض التصعيد في المنطقة، وقال: «دائماً مساحة الحوار والدبلوماسية مفتوحة».

وحمَّل الطرفان إسرائيلَ مسؤولية اندلاع هذه الحرب، وقال رئيس الوزراء القطري: «الكل يعلم مَن المستفيد منها (الحرب) ومَن جرِّ المنطقة إلى الصراع»، وأردف قائلاً: «يجب أن تتوقف هذه الحرب فوراً».

وزير الخارجية التركي حمّل أيضاً إسرائيل مسؤولية إشعال الحرب في المنطقة، وقال إن «السبب الأول للحرب هو إسرائيل التي حرضت عليها خلال المفاوضات بين طهران وواشنطن».

وعدّ أن الهجمات الإيرانية على دول المنطقة «تتسبب في تصدعات بالعلاقات يصعب حلها».

ودعا فيدان مجدداً إلى ضرورة تغليب «الحل الدبلوماسي»، وقال: «نُجري مشاورات مع دولة قطر بشأن الجهود المبذولة لوقف الحرب. موقفنا هو إبقاء الحوار مفتوحاً من أجل إرساء السلام».

الوزير التركي ذكّر بأن إيران استهدفت العاصمة السعودية خلال انعقاد الاجتماع الوزاري التشاوري يوم الأربعاء. وقال إنه بادر فوراً إلى الاتصال بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مؤكداً رفضه هذه الهجمات.

مزاعم إيران... ومبرراتها

ترفض الدوحة الادعاءات الإيرانية بشأن استهداف القواعد الأميركية في قطر، ويؤكد رئيس الوزراء القطري رفض الزعم بأن الاعتداءات تستهدف مصالح أميركية أو قواعد في المنطقة، ويقول: «هذا الادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل أن اعتداء وقع على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر (يوم الأربعاء)، ويعدّ مصدر رزق للشعب القطري وملايين البشر».

وبشأن الاعتداء الإيراني على حقل الغاز في راس لفان، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إنه تم صدّ الجزء الكبير من الهجوم على مجمع الغاز في راس لفان؛ «لكن الهجوم نجح في إصابة بعض المرافق، ولم تكن هناك خسائر في الأرواح؛ بسبب الإجراءات الاحترازية».

وقال إن هجوم الأربعاء «هو الهجوم الثاني على راس لفان، وسبقه هجوم في اليوم الأول للحرب، وهو ما يدحض الادعاءات بشأن أسباب استهداف حقول الطاقة في قطر».

وأضاف أن استهداف مجمع الطاقة في رأس لفان عمل تخريبي، «يدل على سياسة عدوانية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر أدانت الاعتداء على منشآت الطاقة الإيرانية من قبل إسرائيل». وزاد: «نحتفظ بكامل حقوقنا في الرد على هذا الهجوم، سواء بالطرق القانونية وبغيرها، وستكون هناك تكلفة لكل هذه الأعمال وفق القانون الدولي».