ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي
TT

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

ترمب يتعهد منع إيران من الحصول على السلاح النووي

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وذلك غداة إعلان طهران قراراها التخلي عن الالتزام بقيود في تخصيب اليورانيوم. وذلك بعد ساعات من تجديد تهديده لإيران برد يشمل استهداف المواقع الثقافية، في حال قامت بتنفيذ تهديداتها بالرد على مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، في الضربة الجوية التي استهدفته مع القائد في «الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، ليل الخميس - الجمعة الماضي.
وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة على «تويتر»: «إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً». وانسحبت الولايات المتحدة عام 2018 من الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم عام 2015 بين إيران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا.
وأصر ترمب مساء الأحد، على تصريحاته السابقة التي كان وزير الخارجية مايك بومبيو، قد نفاها في حديث تلفزيوني، قائلاً إن ترمب لم يكن يعنيها، وكذلك بيان البيت الأبيض الذي قال إن الرئيس كان يقصد بعض المراكز التي تدير منها طهران هجمات سيبرانية وإلكترونية غير مشروعة.
وقال ترمب في حديثه مع الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية في طريقه إلى واشنطن من فلوريدا: «يُسمح لهم بقتل مواطنينا، ويُسمح لهم بتعذيب وتشويه مواطنينا، يُسمح لهم باستخدام القنابل التي تُزرع على الطرق وتفجير مواطنينا ولا يُسمح لنا بلمس مواقعهم الثقافية. الأمر لا يسير بهذه الطريقة».
وانتقد الديمقراطيون تصريحات ترمب قائلين إنه كان متهوراً في إجازة الضربة الجوية التي قتلت سليماني، متسائلين عن توقيت قتله الآن رغم أنه كان دائماً على قائمة التهديدات، فيما قال آخرون إن تعليقاته حول استهداف المواقع الثقافية الإيرانية ترقى إلى التهديد بارتكاب جرائم حرب.
وهدد ترمب العراق بفرض عقوبات قاسية عليه بعدما صوت البرلمان العراقي في قرار غير ملزم على طلب قدمه رئيس الحكومة المستقيل عادل عبد المهدي، يدعو الحكومة للعمل على إخراج القوات الأميركية والأجنبية من البلاد. وقال للصحافيين على متن الطائرة: «لدينا قاعدة جوية هناك استثنائية وباهظة الكلفة. لقد احتاجت إلى مليارات الدولارات لبنائها منذ فترة طويلة قبل مجيئي. لن نغادر إلّا إذا دفعوا لنا كلفتها».
ونوه ترمب إلى أنه «إذا طالب العراق برحيل القوات الأميركية ولم يتم ذلك على أساس ودّي، سنفرض عليهم عقوبات لم يروا مثلها من قبل مطلقاً. ستكون عقوبات إيران بجوارها شيئاً صغيراً».
وقالت كيليان كونواي، مستشارة البيت الأبيض، أمس، إن الرئيس ترمب واثق من استطاعته التفاوض على اتفاق نووي جديد مع إيران، وذلك بعد يوم من إعلان إيران سعيها لمزيد من تقليص التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان ترمب يعتقد أنه لا يزال بإمكانه التفاوض مجدداً على اتفاق جديد، قالت كونواي للصحافيين في البيت الأبيض: «قال إنه منفتح على ذلك. إذا أرادت إيران أن تبدأ في التصرف كبلد عادي... قطعاً (سيفعل)»، بحسب «رويترز».
ودافعت كونواي أيضاً عن قرار ترمب قتل أحد كبار القادة العسكريين الإيرانيين، قائلة إن الرئيس «فعل ما يفعله قائد عام مسؤول قوي، وليس ضعيف، عندما تأتيه فرصة إزاحة أحد أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم، إن لم يكن أكثرهم».
وكان وزير الخارجية مايك بومبيو، قد أعلن أن الضغط الإيراني هو الذي دفع السيد عبد المهدي وعدداً من المشرعين العراقيين للتحرك. وقال في حديث تلفزيوني: «إنه يتعرض لتهديدات هائلة من القيادة الإيرانية ذاتها... نحن واثقون من أن الشعب العراقي يريد أن تستمر الولايات المتحدة في الوجود لمواصلة حملة مكافحة الإرهاب».
وانتقد بومبيو في تصريحات سابقة تعامُل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، مع الخطر الإيراني، وقال: «لدينا مقاربة مختلفة تماماً. أبلغنا الإيرانيين كفى، لا يمكن أن تفلتوا باستخدام الوكلاء وتظنوا أن بلادكم ستكون في أمن وأمان. سنرد على صُنّاع القرار الفعليين في إيران الذين يسببون هذا التهديد».
وقال مساعدون في مجلس الشيوخ الأميركي، إن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس دونالد ترمب، منهم وزيرا الخارجية والدفاع، سيدلون بإفادات عن التطورات في العراق وإيران أمام مجلس الشيوخ بكامل هيئته. وأوضح المساعدون، أن وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الدفاع مارك إسبر، ومديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية جينا هاسبل، ورئيس هيئة الأركان المشتركة بالجيش الأميركي مارك ميلي، سيدلون بإفاداتهم الأربعاء.
هذا وصعّد الديمقراطيون من مواجهتهم مع البيت الأبيض على خلفية مقتل سليماني، وأعلنت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، أن المجلس سوف يصوّت في وقت لاحق من هذا الأسبوع على مشروع قرار يحدّ من صلاحيات ترمب العسكرية تجاه إيران.
وقالت بيلوسي في رسالة بعثتها مساء يوم الأحد، إلى الديمقراطيين في مجلس النواب، إن المشروع يعيد تأكيد دور الكونغرس الأساسي في الموافقة على العمليات العسكرية، وعلى الرئيس الأميركي وقف كل العمليات الموجّهة ضد إيران في غضون ثلاثين يوماً.
يأتي هذا في وقت يتزايد فيه النقاش الدائر في واشنطن حول صلاحيات الكونغرس بالموافقة على العمليات العسكرية. ويقول الديمقراطيون إن الرئيس تخطى صلاحياته لدى الموافقة على قتل سليماني من دون الرجوع إلى الكونغرس، ويحذّر هؤلاء الإدارة الأميركية من أي تصعيد محتمل. أما الجمهوريون فيقولون إن الرئيس الأميركي هو قائد القوات المسلحة وإنه لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس لشن عمليات من هذا النوع. وقد رد ترمب على الديمقراطيين في تغريدة قال فيها: «هذه التغريدات تهدف إلى إبلاغ الكونغرس بأن الولايات المتحدة ستردّ بشكل سريع ومتكامل على أي هجمات إيرانية على أشخاص أو منشآت أميركية». وتابع ترمب: «قد يكون الرد الأميركي أقوى من الهجوم الإيراني. إبلاغ من هذا النوع للكونغرس هو غير مطلوب، على الرغم من ذلك فأنا أبلغته الآن».
تغريدة أثارت غضب الديمقراطيين فردّوا من خلال حساب «تويتر» الخاص بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب: «هذه التغريدة هي تذكير بأن تفويض الحرب يقع تحت صلاحيات الكونغرس حسب الدستور الأميركي». وتابعت التغريدة متوجهةً إلى الرئيس الأميركي: «يجب أن تقرأ قانون تفويض الحرب. أنت لست ديكتاتوراً».
هذا ويستعد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لطرح مشروع قرار مماثل لمشروع بيلوسي يُرغم الرئيس الأميركي على سحب القوات الأميركية من المنطقة إلى أن يصوّت الكونغرس رسمياً للموافقة على العمليات العسكرية ضد طهران. وتعهد زعيم الأقلية شاك شومر، بتمرير المشروع، وقال في مقابلة مع محطة «آي بي سي» الأميركية: «سوف أقوم بما يلزم لفرض صلاحيات الكونغرس. لا نريد أن يجرنا هذا الرئيس إلى حرب ضخمة».
إشارةً إلى أنه حتى إذا تمكن الديمقراطيون من تمرير مشروع من هذا النوع للحد من صلاحيات الرئيس، فإنه من الصعب نسبياً تأمين أغلبية ثلثي الأصوات اللازمة لتخطي الفيتو الرئاسي. خصوصاً أن هناك دعماً جمهورياً لسياسات البيت الأبيض المتعلقة بإيران.


مقالات ذات صلة

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

الولايات المتحدة​ ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

قالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.