نزعات تقنية مرتقبة للهواتف الذكية في 2020

نزعات تقنية مرتقبة للهواتف الذكية في 2020

كاميرات تحت الشاشة وهواتف من غير منافذ
الثلاثاء - 12 جمادى الأولى 1441 هـ - 07 يناير 2020 مـ رقم العدد [ 15015]
لندن: هشام الكوحة
مع بداية السنة، ينتظر كل منا وبشغف ما ستأتي به كبرى شركات الاتصالات والهواتف الذكية من اختراعات وابتكارات تثري تجربة المستخدم وتنقلها إلى آفاق أبعد. في العام الماضي شاهدنا ظهور أول أجيال الهواتف ذات الشاشة القابلة للطي وقارئات البصمة تحت الشاشة وأول تبنٍ لشبكات الجيل الخامس، وانتهت السنة بإعلان الشركات عن أقوى معالجاتها المليئة بالتقنيات الفريدة لتفسح الطريق لتطور أكبر خلال هذه السنة.

وسنحاول هنا جمع النزعات والطفرات التي يمكن ترقبها من هذه الشركات للأجهزة الهاتفية والمحمولة لسنة 2020 والتي من شأنها أن تغير من حياتنا إلى الأفضل.



- كاميرات مخفية

> كاميرات تحت الشاشة. مع تطور تصاميم الهواتف الذكية، تخلت معظم الشركات عن الحواف العريضة التي اعتادنا عليها من قبل وأصبحت الشاشات تغطي أكثر من 90 في المائة من واجهة الأجهزة ومع ذلك تظل معضلة إيجاد مكان لكاميرا السيلفي تحديا مثيرا. وقد صممت بعض الشركات هواتفها بحيث يوجد نتوء صغير فوق الشاشة، أو بوجود ثقب في الشاشة، وبعضها نقلت الكاميرا الأمامية لجزء متحرك يظهر عند الحاجة فقط. ولكل من هذه الحلول مزايا وعيوب، ولكن الحل الأمثل الذي يتمناه عشاق التقنية هو «دفن» كاميرا السيلفي تحت الشاشة، ويبدو أن هذا الأمر أصبح وشيكا للغاية.

كشفت شركة OPPO في أواخر العام الماضي عن أحدث تقنياتها الرائدة في قطاع الهواتف الذكية، بعرض نموذج لهاتف يأتي بكاميرا سيلفي تحت الشاشة. تتيح هذه التجربة للمستخدمين الاستمتاع بالشاشة الكاملة لهواتفهم الذكية مع دعم للتصوير الفوتوغرافي والفيديو، وفتح القفل وإجراءات مكالمات الفيديو أيضا.



- شاشات مطورة

> شاشات قابلة للطي. الشاشات القابلة للطي كانت من أهم النزعات في العام الماضي، فقد كشفت كل من سامسونغ وهواوي وموتورولا عن هواتفها، بيد أن شركة سامسونغ كانت الوحيدة التي من تمكنت من طرح هاتفها في الأسواق رغم الضجة الكبيرة التي أثارتها النسخة الأولية للجهاز بسبب بعض العيوب المصنعية في الشاشة.

هواوي من جهتها لم توفر الهاتف في الأسواق العالمية بعد وموتورولا وشاومي أيضا لم يحددا أي موعد لتوافرها أجهزتهما. وربما يعود السبب في ذلك أن هذه التقنية لم تنضج بعد ولا تزال تحت طور التجربة والتكرار، لذلك من المتوقع أن نرى الجيل الثاني من هذه الهواتف مع نهاية السنة بتقنيات جديدة وأكثر تطورا.

> هواتف بشاشتين وفي عالم مواز للشاشات المطوية، توجد هناك نزعة أخرى تترأسها شركات صينية مثل ميزو Meizu، فيفو Vivo وشاومي Xiaomi تعتمد على تصاميم هواتف ذات شاشتين واحدة بالأمام وأخرى بالخلف كان آخرها هاتف نوبيا إكس نوبيا زد 20 Nubia Z20 من شركة زد تي إي الذي لم يحتو على شاشتين فقط بل وعلى قارئين لبصمة الإصبع.

> نزعات أخرى. شاومي من جهتها قدمت فكرة عبقرية واتخذت منحنى آخر بتصميم هاتف بشاشة منحنية بالكامل تغطي كامل الشاشة الأمامية والجوانب وتلتف لتغطي معظم الجهة الخلفية.

هناك أيضا نزعة غير مألوفة تترأسها إل جي ومايكروسوفت حيث أعلنتا عن هواتف ذات شاشتين منفصلتين ولكنها لم تلق استحسانا من قبل الجمهور فهل ستمضي هذه الشركة قدما في تصنيع هذه الهواتف؟ الوقت وحده كفيل بمعرفة ذلك.



- منافذ وأزرار

> التخلي عن المنافذ والأزرار. من أهم التسريبات المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي عن هاتف أبل المقبل أنه سيأتي خاليا تماما من المنافذ، فبعد تخلي الشركة عن منفذ السماعات الخارجية من قبل جاء الآن الدور على منفذ الشحن. وقد كشف موقع «ذا فيرج» أن هناك احتمالا كبيرا بألا يحتوي هاتف آيفون 13 على منفذ للشحن رغم أن التسريبات الأولية كانت تدل على تبني الشركة لمنافذ USB - C - لأول مرة ف تاريخها - أسوة بباقي الشركات.

ويبدو أن أبل ستعتمد كليا على الشحن اللاسلكي في سيناريو مشابه لاعتمادها على بصمة الوجه كبديل لبصمة اليد. وإن صدقت التوقعات، فلم يتبق إلا منفذ واحد في الآيفون وهو منفذ شريحة الاتصال، فهل سنشهد هذه السنة إصدار هاتف من دون منافذ يعتمد على الشحن اللاسلكي وشرائح الاتصال الإلكترونية e - SIM؟

من جهة أخرى هناك توجه باستبدال الأزرار الفعلية الموجودة بالهواتف بواسطة أخرى افتراضية. فهاتف شاومي الذي ذكرناه سابقا مثلا لا يأتي بأزرار للتحكم بالصوت وكذلك هو الحال مع هاتف هواوي مايت 30 برو فيكفي الضغط على حافة الشاشة صعودا وهبوطا لرفع وخفض الصوت. هاتف فيفو نكس 3 يأتي بفكرة مشابهة ولكن زر التحكم الافتراضي موجود في الإطار الجانبي بدلا من الشاشة. كل هذه العوامل تشير إلى أن هذه النزعة ستشق طريقها إلى هواتف أكثر هذه السنة خصوصا الصينية منها.



- شبكات ومعالجات سريعة

> انتشار أكبر لشبكات الجيل الخامس. كما توقعنا في مقال مشابه مطلع السنة الماضية، فقد بدأت شبكات الجيل الخامس بالرواج في دول كثيرة حول العالم من ضمنها بلدان عربية كالمملكة والكويت وأخيرا الإمارات العربية المتحدة، ويتوقع أن نرى انتشارا أكبر للشبكة جغرافياً وتقنياً. وشهد العام الماضي ولادة عدة هواتف داعمة للجيل الخامس من كبرى الشركات كـ«هواوي»، وشاومي، ون بلس و«سامسونغ» مع غياب واضح لشركة «أبل» التي لم تعر اهتماما لهذه الموجة، وعلى الأرجح أننا لن نرى أي جهاز منها يدعم الجيل الخامس قبل 2021.

شركة كوالكوم الشهيرة بتصنيعها لأحدث المعالجات والمودمات كشفت الشهر الماضي عن معالجها سنابدراغون 865 Snapdragon 865 وأيضا عن مودم الجيل الخامس Snapdragon X55 بدعم سرعات تصل إلى 7.5Gbps. وبما أن الشركة تعتبر المزود الرئيسي للمعالجات والمودمات فلا شك أننا سنرى هذه التقنيات في الهواتف القادمة من شركات شاومي، وأوبو، سامسونغ وغيرها. من ناحيتها، فقد كشفت هواوي عن معالجها الجديد كيرين 990 الداعم لشبكات الجيل الخامس بتقنيات تختلف عن الموجودة في مودم كوالكوم، وسواء تم حل مشكلة الحظر من الولايات المتحدة الأميركية أم لا فالشركة الصينية تسير في خطى ثابتة لتطوير تقنيات الجيل الخامس من ناحيتي الهواتف والبنية التحتية للشبكة.

> معالجات لكاميرات متطورة. معالج كوالكوم سناب دراغون 865 المذكور أعلاه يأتي بميزة جديدة من شأنها أن ترفع من مستوى كاميرات الهاتف لأبعاد جديدة، فهو يدعم التقاط صور بدقة تصل إلى 200 ميغابكسل وهذا لم يكن متوفرا في المعالجات السابقة. هذا يعني أننا سنرى هواتف بكاميرات دقتها تفوق 64 ميغابكسل وربما تصل إلى أرقام أكبر مع تطور الوقت. هاتف شاومي المذكور سابقا سيأتي بكاميرا 108 ميغابكسل وهي نفس الدقة التي ستتوفر في هاتف سامسونغ غالاكسي إس 11 حسب التسريبات. ومع زيادة الدقة سنرى أيضا زيادة في عدد الكاميرات فلا تستغرب إن سمعت عن هاتف يأتي بكاميرتين أماميتين وأربع من الخلف، فشركة فيفو على سبيل المثال فعلتها في هاتف فيفو 17 برو.

من جهة أخرى، فإن معالج الكوالكوم الجديد يدعم ترددات عالية للشاشة تصل لغاية 144 هرتز، لذلك من المؤكد أننا سنشهد صدور هواتف تدعم هذا الترددات. حاليا أقصى تردد وصلت له الشركات هو 120 هرتز كما في هاتف شاومي ردمي كي 30 وأسوس روغ فون 2 بينما اعتمدت كل من غوغل وون بلس تردد 90 هرتز في هواتفهما الرائدة.

> تقنيات أخرى. بالإضافة إلى جميع ما ذكر، توجد أيضا الكثير من التقنيات المرتقبة في الأعوام القادمة كبطارية الحالة الصلبة Solid State Battery التي تتميز عن البطاريات التقليدية بأنها تعتمد على الكهرباء الصلبة بدل السائل المنحل في بطاريات Li - ion. والكهرباء الصلبة ستساعد المهندسين على إنتاج بطاريات أكثر كثافة وأطول عمرا مما يجعلها أصغر وأرخص من البطاريات التقليدية.

أما من ناحية الشاشات، فتوجد الكثير من التسريبات تدل على أننا سنرى قريبا الجيل الثاني من قارئات البصمة تحت الشاشة فبدل أن يكون مكان البصمة محصورا في جهة معينة بحجم الإبهام، سيصبح بإمكاننا فتح قفل هواتفنا بالضغط على أي جزء من الشاشة.
أميركا الاتحاد الاوروبي Technology الإنترنت

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة