نذر انكماش اقتصادي في اليابان

انكمشت أنشطة المصانع في اليابان بوتيرة أسرع في ديسمبر مع هبوط الإنتاج (روتيرز)
انكمشت أنشطة المصانع في اليابان بوتيرة أسرع في ديسمبر مع هبوط الإنتاج (روتيرز)
TT

نذر انكماش اقتصادي في اليابان

انكمشت أنشطة المصانع في اليابان بوتيرة أسرع في ديسمبر مع هبوط الإنتاج (روتيرز)
انكمشت أنشطة المصانع في اليابان بوتيرة أسرع في ديسمبر مع هبوط الإنتاج (روتيرز)

انكمشت أنشطة المصانع في اليابان، بوتيرة أسرع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بالشهر السابق عليه، مع هبوط الإنتاج، ما يبرز الضغوط على الشركات جراء ضعف الطلب خارجياً وداخلياً.
ونزلت القراءة النهائية لمؤشر «بنك جيبون» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية إلى 48.4 نقطة على أساس معدل في ضوء العوامل الموسمية، متفقة مع أقل مستوى فيما يزيد على ثلاثة أشهر الذي لامسه المؤشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وهي أقل أيضاً من القراءة الأولية البالغة 48.8 نقطة المعلنة الشهر الماضي، بينما كانت القراءة النهائية لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) هي 48.9 نقطة. وظل الإنتاج وطلبيات التوريد الجديدة في نطاق الانكماش للشهر الثاني عشر على التوالي، رغم تباطؤ تراجع المشروعات الجديدة للشهر الثاني على التوالي. ونزل الإنتاج الصناعي في اليابان، للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر، ما يثير احتمال انكماش الاقتصاد في الربع الرابع. وتراجع الإنتاج بسبب هبوط إنتاج آلات التصنيع ومعدات المعلومات، ما طغى على أثر ارتفاع في إنتاج السيارات ومحركاتها.
والشهر الماضي أيضاً، أظهرت بيانات منفصلة انخفاض مبيعات التجزئة 2.1 في المائة في نوفمبر بما يفوق التوقعات، إذ ظلت معنويات المستهلكين منخفضة بعد زيادة ضريبة على المبيعات في أكتوبر. وقد تفرض القراءات الضعيفة ضغوطاً على الحكومة للتوصل إلى سبل جديدة لتعزيز النمو، وتجبر البنك المركزي على الإبقاء على برنامجه للتحفيز.
ومما يزيد من صعوبات نمو الاقتصاد الياباني ما تشهده العلاقات اليابانية الكورية من تعقدات، إذ أكدت كوريا الجنوبية، بنهاية العام الماضي، أنها ستواصل السعي لتقليل الاعتماد على المعدات والأدوات والمكونات الواردة من اليابان في 2020. وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية، في بيان، إن الحكومة «ستتعامل بحسم مع قيود التصدير اليابانية حتى رفعها»، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وتخطط كوريا الجنوبية لاستثمار نحو 7.8 تريليون وون (6.46 مليارات دولار) في قطاع البحث والتطوير المتعلق بالأدوات وقطع الغيار والمعدات المحلية في السنوات السبع التالية. وفي يوليو (تموز) الماضي، شددت طوكيو قواعد تصدير 3 أدوات أساسية لتصنيع أشباه الموصلات والشاشات إلى كوريا الجنوبية. وفي 24 أغسطس (آب) الماضي، قررت اليابان حذف كوريا الجنوبية من «القائمة البيضاء»، التي تعتبرها شريكاً تجارياً موثوقاً به، في خطوة عمقت الخلاف بين البلدين، رداً على خطوة مماثلة من جانب كوريا الجنوبية في مطلع ذاك الشهر.
وجاء التصاعد المتبادل بين البلدين، بعدما أصدرت محكمة كورية جنوبية قرارات تطالب الشركات اليابانية بتقديم تعويض لضحايا سياسة العمالة القسرية خلال الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي رفضته طوكيو.
وتراجع العجز التجاري لكوريا الجنوبية مع اليابان 20.4 في المائة على أساس سنوي، خلال الشهور العشرة الأولى من 2019، إلى 16.3 مليار دولار. وحسب بيانات وزارة الصناعة والتجارة والطاقة الكورية الجنوبية، سجل العجز التجاري مع اليابان 20.9 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2018. وتعد قيمة العجز التجاري المسجلة الأدنى منذ 2003، عندما سجلت نحو 15.5 مليار دولار. وأرجعت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة الكورية الجنوبية الهبوط إلى انخفاض الواردات منها بصورة كبيرة خلال العام الحالي.
وعلى أساس سنوي، انخفض حجم صادرات كوريا الجنوبية إلى اليابان 6.5 في المائة إلى 23.7 مليار دولار، خلال الفترة بين يناير (كانون الثاني) وأكتوبر 2019، فيما هبطت الواردات من اليابان 12.8 في المائة إلى 40.1 مليار دولار.



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».