مرض رئوي غامض يصيب العشرات في الصين وهونغ كونغ

ظهر في سوق للمأكولات البحرية... والسلطات أكدت أنه ليس وباء «سارس»

رئيسة وزراء هونغ كونغ كاري لام برفقة مسؤولين خلال استعراض إجراءات المراقبة الصحية في قسم صحة الموانئ (أ.ب)
رئيسة وزراء هونغ كونغ كاري لام برفقة مسؤولين خلال استعراض إجراءات المراقبة الصحية في قسم صحة الموانئ (أ.ب)
TT

مرض رئوي غامض يصيب العشرات في الصين وهونغ كونغ

رئيسة وزراء هونغ كونغ كاري لام برفقة مسؤولين خلال استعراض إجراءات المراقبة الصحية في قسم صحة الموانئ (أ.ب)
رئيسة وزراء هونغ كونغ كاري لام برفقة مسؤولين خلال استعراض إجراءات المراقبة الصحية في قسم صحة الموانئ (أ.ب)

قالت السلطات المحلية في الصين، إن المرض الفيروسي الغامض الذي تفشى بين عشرات في البلاد ويصيب الجهاز التنفسي، ليس وباء «سارس».
ولا يزال العاملون في مجال الرعاية الصحية في منطقة ووهان الصينية، يعملون على تحديد هوية الفيروس الغامض وسببه ومصدره؛ لكن ليست لديهم إجابات حتى الآن، حسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».
وكان التهاب رئوي غامض قد أصاب 44 شخصاً في الصين الشهر الماضي، وتم تشخيص أكثر من 50 شخصاً بالالتهاب الرئوي الغامض حتى أمس (الأحد)، وتم تقييم حالة سبعة منهم باعتبارها خطيرة.
وذكرت لجنة الصحة البلدية في ووهان، أن أكثر الأعراض شيوعاً للمرض هي الحمى، مع ظهور ضيق في التنفس والتهابات الرئة في «عدد صغير» من الحالات. ولم تكن هناك مؤشرات واضحة على انتقال العدوى من إنسان لآخر.
وذكرت اللجنة أن كثيراً من المرضى يعملون في سوق للمأكولات البحرية في ضواحي ووهان بجنوب الصين. وتابعت اللجنة بأنه سيتم تعليق العمل في السوق والتحقيق.
إلى ذلك، استقبلت المستشفيات العامة في هونغ كونغ أمس (الأحد) سبعة أشخاص آخرين، يعانون من أعراض تشبه أعراض المرض الغامض التي تشبه «الإنفلونزا»، كانوا قد سافروا مؤخراً إلى مدينة ووهان بوسط الصين، بما يرفع إجمالي عدد الحالات المبلغ عنها في المدينة إلى 15 شخصاً منذ نهاية الشهر الماضي.
وقالت هيئة المستشفيات في بيان أمس (الأحد)، إن جميع المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين عامين و55 عاماً زاروا ووهان في الأيام الـ14 الماضية، وتظهر عليهم أعراض حمى أو عدوى تنفسية أو التهاب رئوي. وأضاف البيان أنهم تم إيداعهم جميعاً في الحجر الصحي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وصنفت الحكومة في هونغ كونغ مستوى تفشي المرض بـ«الخطير»، وهو ثاني أعلى مستوى على مقياس الاستجابة، في النظام المؤلف من ثلاثة مستويات، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الصحة. ويقدر التصنيف الحالي التأثير الصحي القائم على السكان المحليين بأنه متوسط.
وتراقب منظمة الصحة العالمية العدوى الرئوية الغامضة، وقالت إنها على اتصال نشط مع نظرائها في الصين؛ حيث يجري التحقيق لتحديد سبب العدوى.
وتابعت منظمة الصحة العالمية بأنه يجب «التعامل مع الحالات المصابة بحذر»، وطلبت المنظمة مزيداً من المعلومات حول الاختبارات المعملية التي أجريت والتشخيص التفريقي.
جدير بالذكر أن وباء «سارس» انتشر في جنوب الصين في الفترة من 2002 إلى 2003، ووصل إلى هونغ كونغ، وتسبب في مقتل أكثر من 700 شخص بالصين. وظهرت مخاوف من إعادة انتشاره هذا الشهر، بعد الحالات المصابة بالمرض الغامض، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الفلبينية اليوم (الاثنين)، أن الفلبين عززت الفحوص التي يتم إجراؤها للمسافرين القادمين من الصين، بعد انتشار المرض الغامض من الالتهاب الرئوي الفيروسي.
وقال إريك دومينغو، وكيل وزارة الصحة الفلبينية، إنه يتعين على المسافرين القادمين من الصين الخضوع للفحص البدني، ويحتمل وضعهم قيد الحجر الصحي، إذا كانوا يعانون من الحمى أو البرد أو السعال عند وصولهم إلى البلاد، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأفاد دومينغو بأن أجهزة المسح الحراري سوف تساعد موظفي الصحة في المطارات، على تحديد ما إذا كان أي من الركاب مصاباً بالحمى. وقال: «نحن نتوخى الحذر بشكل مضاعف، وفي حالة تأهب مع الدول الآسيوية الأخرى، حتى نتمكن من عزل ومنع (انتشار الفيروس في البلاد)».
وأشار دومينغو إلى أن سلطات الصحة لا تزال في طور تحديد المرض. وقال إن هذا غير معتاد للغاية؛ لأن حالات الإصابة تقع في نطاق قريب بعضها من بعض.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».