«مسام» ينزع 1600 لغم خلال أسبوع وصور سليماني على بنادق حوثية

جانب من عمل المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
جانب من عمل المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
TT

«مسام» ينزع 1600 لغم خلال أسبوع وصور سليماني على بنادق حوثية

جانب من عمل المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)
جانب من عمل المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن (مسام)

ذكرت مصادر يمنية في محافظة الضالع، حيث يشتعل عدد من الجبهات القتالية، توزيع قيادات حوثية صور قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الذي قضى بغارة أميركية في بغداد صباح الجمعة الماضي، ليضعها المقاتلون على بنادقهم.
جاء ذلك في الوقت الذي أعلنت الفرق الهندسية الاختصاصية العاملة ضمن مشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن»، نزع 1668 لغما وذخيرة غير منفجرة في الأسبوع الأول من شهر يناير (كانون الثاني) من الشهر الجاري، في الوقت الذي نزعت الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني اليمني أكثر من 37 ألف لغم كانت قد زرعتها ميليشيا الحوثي في مناطق عدة بمحافظة حجة.
وقال مدير عام مشروع «مسام»، أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الأول من شهر يناير 1668 لغما وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة». وأضاف القصيبي، وفقا لما نقل عنه الموقع الإلكتروني للمشروع، أن «الفرق نزعت خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر 901 ذخيرة غير منفجرة و8 عبوات ناسفة»، و«نزعت خلال الأسبوع ذاته 741 لغما مضادا للدبابات و18 لغما مضادا للأفراد».
وذكر أن «مجموع ما نزعته فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن مسام منذ يونيو (حزيران) 2018 ولغاية يوم الثاني من يناير بلغ 121813 تنوعت بين ألغام، ذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة». في المقابل، نزعت الفرق الهندسية التابعة للجيش الوطني اليمني «أكثر من 37 ألف لغم كانت قد زرعتها ميليشيا الحوثي في مناطق عدة بمحافظة حجة».
وبحسب مصدر في الجيش، وفقا لما أورده موقع «مسام»، فإن «معظم الألغام تم نزعها من مديريات ميدي وحيران وحرض وأجزاء من مديرية عبس». موضحا أن «الحوثيين زرعوا الألغام في الطرق الرئيسية والفرعية وفي محيط منازل المواطنين ومزارعهم».
ميدانيا، اندلعت مواجهات، وصفت بالأعنف، خلال الساعات الماضية، بين القوات المشتركة من الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، في عدد من المواقع في محافظة الحديدة الساحلية، غربا، حيث المحافظة التي تشهد هدنة أممية هشة منذ نهاية العام 2018، وأفادت مصادر بأن المواجهات اندلعت عقب تصدي القوات لمحاولات تسلل مجاميع انقلابية إلى مواقع الجيش الوطني بما فيها مواقع شرق مديرية الدريهمي، جنوبا، ما أسفر عن اندلاع المعارك وإجبار الميليشيات الانقلابية على التراجع والفرار بعد مواجهات استمرت لساعات.
تزامن ذلك، مع استهداف الميليشيات الانقلابية مواقع تقع تحت نطاق نقاط المراقبة المشتركة، التي وضعتها لجنة المراقبة الأممية في مدينة الحديدة، حيث أفادت ذات المصادر بأن «ميليشيات الحوثي الانقلابية تواصل اختراقها للهدنة الأممية دون احترام لأي عهود أو وعود أطلقتها، وذلك من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة بما فيها مواقع وجود نقاط الارتباط الأولى في شارع الخميس بمدينة الحديدة مستخدمة مختلف الأسلحة».
كما استهدفت ميليشيات الانقلاب أحياء سكنية في الأطراف الشمالية بمديرية حيس، جنوب الحديدة، بالقذائف المدفعية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والأسلحة القناصة، بشكل عنيف، دون ذكر خسائر بشرية إن وجدت سوى خلق حالة من الخوف والذعر في أوساط المواطنين المدنيين، خاصة بين الأطفال والنساء، جراء تعمد ميليشيات الحوثي الانقلابية ارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية بحق المدنيين. وأوضحت المصادر، أن حالة من الخوف والذعر سادت صفوف المدنيين في منازلهم، لا سيما النساء والأطفال منهم، حيث تتعمد الميليشيات الحوثية ارتكاب الجرائم الوحشية بقتل المدنيين الأبرياء وتشريدهم من منازلهم. وتمكنت قوات الجيش الوطني من التصدي لهجوم حوثي، السبت، على مواقع في مديرية المتون بمحافظة الجوف، شمالا.
وقال مصدر عسكري رسمي إن مدفعية الجيش الوطني استهدفت تجمعا لميليشيات الحوثي في مديرية المتون كانت تحاول التقدم باتجاه مواقع الجيش في جبهة حامل شمال المديرية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الانقلاب.
وعلى وقع المعارك العنيفة التي تشهدها الجبهات الشمالية والغربية في محافظة الضالع، بجنوب البلاد، وسط تقدم الجيش الوطني وتكبيد الميليشيات الانقلابية الخسائر البشرية والمادية، كشفت مصادر محلية في محافظة الضالع، عن توزيع «الميليشيات الحوثية منشورات ورقية لمقاتليها المرابطين في جبهات الضالع كتبت فيها بعضا من المعلومات التي تتحدث عن قاسم سليماني»، وذكرت المصادر، التي نقل عنها المركز الإعلامي لمحافظة الضالع، أنه من «بين المنشورات التي تم توزيعها على مقاتلي الميليشيات صور ورقية (لاصقة) لسليماني طبعت في الهواتف المحمولة ومخازن بنادق الحوثيين هناك، ووزعت أيضا على المواطنين وعلقت في أغلب المحلات التجارية في بعض المناطق التي لا تزال تسيطر عليها الميليشيات غرب الضالع»، مؤكدة أن «هذه هي المرة الأولى التي تقدم فيها ميليشيات الحوثي في بعض مناطق المحافظة على نشر وتوزيع صور قيادات إيرانية في الضالع، كما تعودت على توزيعها في العاصمة المحتلة صنعاء، الأمر الذي يوضح ارتباط الجماعة الحوثية بعلاقه تاريخية مع طهران».
يأتي ذلك في الوقت الذي تخوض فيه القوات المشتركة من الجيش الوطني في الضالع وأبرزها المناطق المتاخمة لجبهة الفاخر لاستكمال تحريرها من قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية، ومن ثم التوجه لتحرير ما تبقى من محافظة إب، وسط اليمن.
إلى ذلك، دشنت هيئة الإسناد اللوجيستي بالقوات المسلّحة العام الجديد 2020 من خلال إطلاق الكثير من الأنشطة العسكرية على مستوى رئاسة الهيئة ودوائرها لما من شأنه تأمين المهام اللوجستية بكافة أنواعها وتغطية كل يحتاجه أبطال القوات المسلّحة في جبهات الشرف وميادين البطولة.
وأشاد نائب رئيس هيئة الإسناد اللوجيستي، العميد الركن عبد العزيز الفقيه، بمستوى تنفيذ الخطط والبرامج في العام المنصرم، وبجهود وتفاني جميع العاملين في الهيئة ودوائرها في أداء واجبهم الوطني وعلى رأسهم رئيس الهيئة اللواء الركن أحمد محمد الولي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مقر الهيئة بمحافظة مأرب، الأحد، وضم عدداً من مديري الدوائر، حيث شدد الفقيه، خلال الاجتماع، على «بذل المزيد من الجهود خلال العام الجديد 2020 ورفع شعار العمل بروح الفريق الواحد الحريص على التكامل والتعاون من أجل تنفيذ كل ما من شأنه تقديم أفضل الخدمات لأبطال الجيش وتأمينهم بكل ما يلزم»، وعلى «رفع مستوى الانضباط وتحقيق مستويات عالية لتنفيذ الخطط السنوية ومهام وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان على الوجه الأمثل».
وأكد، وفقا للمركز الإعلامي للجيش الوطني، على «ضرورة الاهتمام بجانب التدريب والتأهيل للعاملين في الهيئة ودوائرها وإسقاط الخطط على مستوى الشعب وتحويلها إلى خرائط للتنفيذ».
وأقر الاجتماع، الذي ضم عدداً من مديري الدوائر، جملة من التوصيات والمحددات لتنفيذ الخطط السنوية للعام التدريبي والقتالي والعملياتي والإعداد المعنوي 2020م للهيئة ودوائرها الكل حسب اختصاصه.
وشدد المجتمعون على «الأخذ في الاعتبار بمخرجات ومؤشرات التقارير السنوية للعام المنصرم 2019 وتلافي كل جوانب القصور وتعزيز الجوانب الإدارية خلال العام الجديد».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».