صواريخ على المنطقة الخضراء ... وبومبيو يهدد «صناع القرار» في طهران

إيران تتحلل من التزاماتها النووية... والبرلمان العراقي يطلب إنهاء «الوجود الأجنبي» ... ونصر الله يتوعد القوات الأميركية

محتجون يحرقون مقراً لـ«الحشد» في الناصرية جنوب العراق أمس (رويترز)... وفي الإطار متظاهرون يرفعون لافتات في ساحة التحرير ببغداد ترفض الوجودين الإيراني والأميركي (إ.ب.أ)
محتجون يحرقون مقراً لـ«الحشد» في الناصرية جنوب العراق أمس (رويترز)... وفي الإطار متظاهرون يرفعون لافتات في ساحة التحرير ببغداد ترفض الوجودين الإيراني والأميركي (إ.ب.أ)
TT

صواريخ على المنطقة الخضراء ... وبومبيو يهدد «صناع القرار» في طهران

محتجون يحرقون مقراً لـ«الحشد» في الناصرية جنوب العراق أمس (رويترز)... وفي الإطار متظاهرون يرفعون لافتات في ساحة التحرير ببغداد ترفض الوجودين الإيراني والأميركي (إ.ب.أ)
محتجون يحرقون مقراً لـ«الحشد» في الناصرية جنوب العراق أمس (رويترز)... وفي الإطار متظاهرون يرفعون لافتات في ساحة التحرير ببغداد ترفض الوجودين الإيراني والأميركي (إ.ب.أ)

بعد ساعات من انتهاء مهلة حدّدها فصيل «كتائب حزب الله» الموالي لإيران لقوى الأمن العراقي بالابتعاد عن أماكن وجود القوات الأميركية بدءاً من الساعة الخامسة عصر أمس بالتوقيت المحلي، سقطت صواريخ قرب محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد. وأفادت تقارير بسقوط أحد الصواريخ على منزل ما أسفر عن جرح بعض ساكنيه.
إلى ذلك, كشف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تخلي واشنطن عن استهداف وكلاء إيران والتركيز بدلا منهم على «صناع القرار» في طهران.
وتعليقاً على مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس {هيئة الحشد} العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة جوية أميركية ليل الخميس - الجمعة قرب مطار بغداد، انتقد بومبيو تعامل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما مع الخطر الإيراني وقال: «لدينا مقاربة مختلفة تماماً. أبلغنا الإيرانيين: كفى، لا يمكن أن تفلتوا باستخدام الوكلاء وتظنوا أن بلادكم ستكون في أمن وأمان. سنرد على صُنّاع القرار الفعليين الذين يسببون هذا التهديد من إيران».
من جهتها أعلنت إيران أمس «المرحلة الخامسة والأخيرة» من برنامجها القاضي بخفض التزاماتها الدولية التي نص عليها الاتفاق النووي، وأوقفت أي قيود تشغيلية بما في ذلك تلك التي تخص قدرة التخصيب، ونسبته، وكمية المواد المخصبة، والبحث والتطوير، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية.
من جانبه، دعا البرلمان العراقي أمس الحكومة إلى «إنهاء وجود أي قوات أجنبية» في العراق عبر المباشرة بـ«إلغاء طلب المساعدة» المقدم إلى المجتمع الدولي لقتال «تنظيم داعش».
وأعلن التحالف الدولي لمحاربة «داعش» الذي تقوده أميركا أمس وقف معظم العمليات ضد المتشددين في الوقت الحالي، والتركيز على حماية قوات التحالف وقواعده وسط تزايد حدة التوتر مع إيران.
ودخل الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله على خط الوعيد المتبادل بين طهران وواشنطن، ووصف مقتل سليماني بـ«التاريخ الفاصل بين مرحلتين». وقال نصر الله إن الرد يجب أن يكون بالقصاص العادل الذي هو الوجود الأميركي العسكري في المنطقة.
ومن العاصمة السعودية، الرياض، دعا الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأطراف المعنية، إلى التهدئة وعدم التصعيد، وتغليب الحلول السياسية للأزمات لتجنيب المنطقة، المتوترة أصلاً، وشعوبها، أي تداعيات سلبية على أمنها واستقرارها.

المزيد....



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.