الولايات المتحدة تحذّر من هجمات سيبرانية إيرانية

دول غربية تنصح رعاياها بالابتعاد عن إيران والعراق

كريستوفر كريبس
كريستوفر كريبس
TT

الولايات المتحدة تحذّر من هجمات سيبرانية إيرانية

كريستوفر كريبس
كريستوفر كريبس

بعد تزايد المخاوف من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات إلكترونية تستهدف مؤسسات البنية التحتية والأفراد من قِبل إيران، إثر مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، أطلق مدير وكالة الأمن في وزارة الأمن الداخلي الأميركية كريستوفر كريبس، تغريدة يطلب فيها من الأميركيين مراجعة البيان الذي أصدرته الوزارة الصيف الماضي، تحذيراً من هذه المخاطر.
يقول البيان إنه «نظراً إلى الارتفاع الأخير في النشاط السيبراني الخطر الموجّه إلى صناعات الولايات المتحدة والوكالات الحكومية من ممثلي النظام الإيراني ووكلائه، تواصل الوزارة العمل مع أجهزة الاستخبارات وشركائها في أمن المعلومات لمراقبة تلك الأنشطة الإيرانية وتبادل المعلومات واتخاذ خطوات للحفاظ على أمان الولايات المتحدة وحلفائنا».
وأضاف البيان أن «النظام الإيراني يستخدم وكلاءه بشكل متزايد لتنفيذ هجمات مدمرة، تتجاوز مجرد سرقة البيانات والأموال، وغالباً ما يتم تمكين هذه الجهود من خلال التكتيكات الشائعة كسرقة كلمات المرور والتلاعب في بيانات الاعتماد بهدف إثارة الخوف من فقدان المعلومات، ما يؤدي إلى خسارة المستهدَف بالهجوم سيطرته على شبكته بالكامل». ودعا البيان إلى ضرورة التأكد من القيام بدعم الدفاعات الأساسية، والتصرف بجدية حين الإحساس بالخطر والتصرف بسرعة، طالباً من كل الأشخاص الذين لديهم معلومات ذات صلة أو شبهات بالاتصال فوراً بالوزارة.
وفي ألمانيا، قامت هيئة مكافحة الجريمة في ألمانيا بتحديث تقديراتها لوضع المخاطر في البلاد في أعقاب قتل سليماني، ونقلت صحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية عن وزارة الداخلية القول إن هذا الأمر ينطبق «بشكل خاص على حماية المنشآت الأميركية والإسرائيلية في ألمانيا». وكان متحدث باسم هورست زيهوفر، وزير الداخلية الألماني، قد صرح أمس، بأنه سيتم إصدار تقدير جديد لوضع المخاطر.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، إنه بحث الوضع في الشرق الأوسط أمس (السبت)، مع نظيريه الألماني والصيني، مضيفاً أنهم اتفقوا جميعاً على ضرورة تجنب أي تصعيد في التوتر. وذكر لو دريان أنه أجرى اتصالاً هاتفياً أمس، مع نظيريه الألماني هايكو ماس، والصيني وانغ يي. وأضاف: «أكدنا جميعاً على وجه الخصوص اتفاقنا بشأن أهمية الحفاظ على استقرار وسيادة العراق والمنطقة بأسرها وكذلك ضرورة ألا تقْدم إيران على أي انتهاك جديد لاتفاق فيينا». وفي لندن نصحت بريطانيا رعاياها بعدم السفر إلى إيران إلا في حالات الضرورة. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية البريطانية على موقعها الإلكتروني. وقال البيان إنه يتعين على البريطانيين في إيران التفكير في المغادرة إذا لم يكن وجودهم ضرورياً. وتابع: «من المحتمل حدوث تجمعات ومسيرات في مدن في جميع أنحاء إيران، وقد يتسم الوضع بالتوتر ومشاعر الغضب. كما نصحت كندا رعاياها بمغادرة العراق بوسائل النقل التجارية إذا كان من الأمان القيام بذلك في ظل وجود «تهديد متزايد بشن هجمات إرهابية وهجمات ضد المصالح الغربية».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.