موجز أخبار

الرئيس الإكوادوري السابق رافايل كوريا
الرئيس الإكوادوري السابق رافايل كوريا
TT

موجز أخبار

الرئيس الإكوادوري السابق رافايل كوريا
الرئيس الإكوادوري السابق رافايل كوريا

- محاكمة الرئيس الإكوادوري السابق رافايل كوريا غيابياً بتهمة الفساد
كيتو - «الشرق الأوسط»: قررت قاضية إكوادورية محاكمة الرئيس السابق رافايل كوريا، الذي يعيش حالياً في بلجيكا، غيابياً، بتهمة تمويل حملته الانتخابية في 2013 برشاوى. وكوريا متهم بالفساد لأنه تلقى، حسب النيابة، نحو 8 ملايين دولار من شركات، بينها مجموعة البناء البرازيلية «أدويبريشت»، مقابل الحصول على صفقات حكومية.
وسيحاكم 20 شخصاً آخر، بينهم متعهدون وموظفون كبار سابقون والنائب السابق للرئيس خورخي غلاس، في القضية نفسها. وقررت القاضية دانييلا كاماشو، في محكمة العدل الوطنية، أعلى هيئة قضائية في الإكوادور، إحالة 21 متهماً آخرين إلى القضاء. كما ردت الدعوى بحق 3 أشخاص. وكتب الرئيس الاشتراكي السابق، في تغريدة على «تويتر»: «تهريج». ويعيش كوريا في بلجيكا مع عائلته منذ أن غادر السلطة في 2017. ويخضع كوريا لتحقيق أيضاً في إطار خطف القيادي في المعارضة سفرناندو بالدا، في كولومبيا في 2012، لكن القانون الإكوادوري لا يسمح بمحاكمته غيابياً لهذه الجريمة.

- حزب المحافظين الكندي ينتخب زعيماً جديداً له
مونتريـال - «الشرق الأوسط»: أعلن حزب المحافظين الكندي، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، أنّه سينظم في 27 يونيو (حزيران)، انتخابات لاختيار زعيم جديد له خلفاً لأندرو شير الذي قدّم استقالته قبل 3 أسابيع بصورة مفاجئة. وكان شير انتخب زعيماً للمحافظين في مايو (أيار) 2017. وقد واجه انتقادات علنية في صفوف حزبه إثر الهزيمة التي مني بها الأخير في الانتخابات التشريعية في أكتوبر (تشرين الأول). والجمعة، قال دان نولان المسؤول في الحزب لشبكة «سي بي إس نيوز» إنّ «لدينا واجباً بصفتنا حزباً معارضاً بأن نكون مستعدين في أسرع وقت ممكن». وأضاف: «أعتقد أنّ الفارق بالمقارنة مع المرة السابقة هو أنّنا هذه المرة أقليّة برلمانية، وبالتالي علينا أن نكون جاهزين».

- بوليفيا تعيد إجراء انتخابات رئاسية
لاباز - «الشرق الأوسط»: أعلنت المحكمة الانتخابية العليا في بوليفيا، الجمعة، أنّ الانتخابات الرئاسية في هذا البلد ستجري في الثالث من مايو (أيار) المقبل، أي بعد أكثر من 6 أشهر من فوز الرئيس السابق إيفو موراليس، بولاية رابعة غير دستورية في انتخابات أدت إلى انتفاضة شعبية فرّ على أثرها من البلاد. وصرح رئيس المحكمة الانتخابية العليا سالفادور روميرو بأن «المواطنين سيصوتون الأحد الثالث من مايو لانتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي». وموراليس الذي كان أول رئيس من السكان الأصليين لبوليفيا، استقال في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد حكم دام 14 عاماً، بعدما تخلى عنه الجيش والشرطة تحت ضغط مظاهرات للمعارضة التي احتجت على إعادة انتخابه في 20 أكتوبر لولاية رئاسية رابعة. ومنذ استقالة موراليس في 10 نوفمبر، وفراره إلى المكسيك ثم الأرجنتين، تتولى السيناتورة اليمينية جانين آنيز، الرئاسة، بالوكالة.

- إحراق كنيسة للشرطة التشيلية في سانتياغو
سانتياغو - «الشرق الأوسط»: أحرقت كنيسة مخصصة للشرطة التشيلية في العاصمة سانتياغو، الجمعة، على هامش أول مظاهرة للمطالبة بإصلاحات اجتماعية في البلاد. وقال شهود عيان إن مسلحين ملثمين قاموا بإحراق الكنيسة الواقعة بالقرب من ساحة إيطاليا في سانتياغو مركز معظم المظاهرات التي بدأت في 18 أكتوبر. ودانت قوات الشرطة هذا الهجوم وكذلك الحرائق التي استهدفت عدداً من المباني الفخمة في الساحة نفسها منذ بداية المظاهرات. وكانت دار السينما «أرتي ألاميدا» أحرقت الأسبوع الماضي، وقبلها مقر جامعة. والكنيسة التي شيدت في 1876 مخصصة لقوات الشرطة منذ أكثر من أربعين عاماً. ونقل المتظاهرون قطع أثاث إلى داخل الكنيسة، وأضرموا النار في عدد من الحواجز في الخارج. وتواجه هؤلاء الملثمون مع الشرطة في محيط الكنيسة، بينما تظاهر التشيليون بشكل سلمي في مناطق أخرى من المدينة للمطالبة بإصلاحات اجتماعية وضد حكومة الرئيس اليميني سيباستيان بينييرا.

- رئيس الكنيسة الإنجيلية بألمانيا يتلقى تهديدات بالقتل لدعمه اللاجئين
أوغسبورغ - «الشرق الأوسط»: أعلن هاينريش بدفورد - شتروم، رئيس مجلس الكنيسة الإنجيلية (البروتستانتية) في ألمانيا، أمس السبت، أنه تلقى تهديدات بالقتل على خلفية إعلانه إرسال سفينة لإنقاذ اللاجئين في البحر المتوسط. وفي تصريحات لصحيفة «أوجسبورجر الجماينه»، قال رئيس أسقفية بافاريا «هذا هو الحال، تلقيت تهديدات ملموسة تماماً، وجاء هذا في المقام الأول على خلفية دوري في الإنقاذ البحري للاجئين، لكني لم آخذ هذه التهديدات بجدية للغاية». ودافع بدفورد - شتروم عن خطط الكنيسة قائلاً: «ليس لهذا الأمر أي علاقة بنشاط سياسي»، مشيراً إلى أن وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، تبنى الموضوع الخاص بوضع آلية أوروبية لتوزيع اللاجئين «وأنا أدعمه جداً في هذا المشروع الرامي إلى أخذ وعود من دول أوروبية أخرى (بإيواء لاجئين)».



ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.


أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
TT

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)
سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز)

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم، وذلك حسب تحليل نشره ماثيو تشانس، كبير مراسلي الشؤون العالمية في شبكة «سي إن إن».

وعلى مدى سنوات، شجّعت روسيا التخريب والتضليل لتقويض المؤسسات الغربية، التي تُعدّ عقبات صلبة أمام طموحات موسكو التوسعية ومساعيها لاستعادة مكانتها ونفوذها على غرار الاتحاد السوفياتي السابق، وفقاً لتشانس.

وأوضح أن «تفكيك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التحالف العسكري الغربي الأقوى، هدف رئيسي للكرملين، ولا سيما منذ اندلاع حرب أوكرانيا. وقد استغل الكرملين المخاوف من التوسع المحتمل للحلف لتبرير غزوه الشامل والعنيف لأوكرانيا قبل نحو أربع سنوات».

وقال تشانس: «تخيّلوا إذن حجم الفرحة في أروقة الكرملين إزاء احتمال تفكك الوحدة الغربية وانهيار حلف (الناتو)، الذي شكّل على مدى ثمانين عاماً حصناً منيعاً في مواجهة التهديدات الروسية، بسبب قضية غرينلاند غير المتوقعة والمبادرات غير المرحّب بها التي يبديها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه هذه المنطقة الدنماركية».

وأضاف: «تراقب روسيا بدهشة من بعيد، بينما ينشغل خصومها القدامى بصراعاتهم الداخلية».

قلق أوروبي وفرح روسي مُعلن

علّقت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريح على منصة «إكس»، عقب تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين للسيطرة الأميركية على غرينلاند، قائلة: «لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة».

ورغم أن الصين وروسيا تنفيان بشدة وجود أي مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، بل إن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود تهديد غزو حقيقي من الشرق، فإن المشهد بدا مختلفاً في الداخل الروسي.

ففي التلفزيون الرسمي الروسي، ابتهج المعلّقون الموالون للكرملين بتحركات ترمب بشأن غرينلاند، واصفين إياها بأنها «توجيه ضربة كارثية لحلف (الناتو)»، وأنها «هائلة حقاً بالنسبة لروسيا».

والرأي السائد أن مواجهة حلف «الناتو» لأكبر أزمة له منذ عقود، واحتمال تفكك الوحدة عبر الأطلسي، سيؤديان حتماً إلى تراجع الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني، ما يمنح موسكو يداً أقوى في ساحة المعركة. ولسوء حظ كييف، قد يثبت هذا التقييم صحته. ومع ذلك، لم يُبدِ الكرملين حماسة احتفالية حتى الآن.

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

موقف روسي رسمي حذر

على الأقل في البداية، جاء رد الفعل الرسمي في موسكو هادئاً نسبياً، بل اتسم بالنقد. إذ صرّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين بأن ترمب «يتصرف في غرينلاند خارج نطاق القانون الدولي»، في موقف لافت من الكرملين.

وقد يُنظر في موسكو إلى سيطرة الولايات المتحدة المحتملة على غرينلاند على أنها تحدٍّ مباشر لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي.

إلا أن المخاوف الروسية تبدو أعمق من ذلك، إذ يراقب الكرملين، شأنه شأن بقية العالم، بقلق وريبة إدارة ترمب المتقلبة، وهي تمارس نفوذاً عسكرياً واقتصادياً عالمياً يبدو دون قيود، حسب ما أشار إليه تشانس.

وفي أول خطاب له عن السياسة الخارجية في العام الجديد، عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم، قائلاً: «غالباً ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد تسويات ترضي الجميع».

وأضاف في إشارة واضحة إلى التحركات الأميركية على الساحة الدولية، دون إقرار بمسؤولية بلاده: «بدلاً من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته وإملاء الأوامر على الآخرين».

تحالفات موسكو تتفكك

وفي الوقت نفسه، تشهد شبكة تحالفات موسكو تآكلاً متسارعاً. فقد تضررت بشدة إثر الإطاحة بالرئيس السوري المدعوم من روسيا، بشار الأسد، العام الماضي.

كما تعرّضت إيران، الحليف الروسي القديم، لغارات جوية أميركية وإسرائيلية مؤلمة العام الماضي. وفي أعقاب حملة القمع الوحشية الأخيرة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة، قد تواجه طهران هجوماً جديداً قريباً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شكّل اعتقال القوات الأميركية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، المقرّب من الكرملين، صفعة أخرى لموسكو.

كما أن الحديث الكثير عن كوبا، الحليف التقليدي لروسيا والخصم التاريخي للولايات المتحدة، بوصفها الهدف التالي لواشنطن في مساعيها من أجل تغيير الأنظمة، ينذر بمزيد من الإذلال للسياسة الخارجية الروسية، حسب وصف تشانس.

لافتة كبيرة كُتب عليها «غرينلاند ليست للبيع» تظهر خارج متجر ملابس في نوك (أ.ف.ب)

نظام عالمي يتغيّر

لطالما سخرت موسكو من النظام الدولي القائم على القواعد، الذي أُرسِيَ بعد الحرب العالمية الثانية، عادّةً إياه أداة غربية مليئة بالمعايير المزدوجة لاحتواء خصومها، وفي مقدمتهم الكرملين نفسه.

وقد تحدّت روسيا علناً ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر تغيير الحدود بالقوة، وسعت باستمرار إلى عالم تُقسَّم فيه مناطق النفوذ بين القوى العظمى.

ويبدو أن واشنطن تتبنى اليوم، بشكل كبير، هذه الرؤية الروسية للعالم، وهو ما قد يُعدّ نظرياً انتصاراً مهماً لموسكو، حسب تشانس. وتابع: «غير أن الاحتفال بهذا الانتصار مؤجّل حالياً، وسط مخاوف كبيرة من طبيعة العالم الجديد والخطير الذي قد ينبثق عنه».

وأضاف: «قد يُشكّل التعامل مع رئيس أميركي يزداد تهوّراً وعدم قابلية للتنبؤ تحدياً حقيقياً للكرملين، الذي اعتاد التعامل مع إدارات أميركية أكثر استقراراً وانضباطاً».