حكومة برلين ترفع الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

حكومة برلين ترفع الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
TT

حكومة برلين ترفع الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

حكومة برلين ترفع الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون

أجمع أعضاء البرلمان الألماني على رفع الضريبة على كل طُنّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من 10 يوروات إلى 25 يورو، تفعيلاً لما جرى التداول به خلال اجتماعات حكومية مُكثّفة جمعت النوّاب الألمان من كافة الأحزاب السياسية في شهر سبتمبر (أيلول) من العام 2019.
وعلى غرار تنشيط عجلة إنتاج السيارات الكهربائية، التي تعاني أوروبياً من نقص في تصنيع بطاريات الليثيوم التي تسيّر هذا النوع من السيارات، يبدو أن الحِفاظ على البيئة بات أولوية مُطلقة لألمانيا لما فيه من منافع متعدّدة، اقتصاديا وصحياً. واعتباراً من العام 2021 سيتم تطبيق هذه الزيادة الضريبية على أنظمة النقل والتدفئة في جميع الولايات الألمانية.
تقول الخبيرة في وزارة النقل هايدي راينهارت إن الزيادة الضريبية المفروضة على الشركات المحلية التي تلجأ في أنشطتها الإنتاجية إلى الطاقة المُلوّثة لن تتوقّف عند 25 يورو. فخلال الأعوام الخمسة القادمة ستصل هذه الزيادة الضريبية إلى 55 يورو لكل طُنّ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالجو.
وتضيف بأن الزيادة الضريبية البيئية التي أُقرّ بها مؤخراً لاقت غضباً عارماً في أوساط الشركات ورجال الأعمال الألمان كونها ستُلحق ضرراً جسيماً في المُحرّك التنافسي الاقتصادي لألمانيا. من جانب آخر، حقّقت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل خطوة جديدة نحو تفعيل سُلّة من القوانين الخاصة بحالة الطوارئ البيئية التي اصطدمت بعدّة عوائق، سابقاً، وها هي اليوم تساهم في مكافحة التلوّث البيئي الصناعي الخطر على نحو أفضل.
وتتابع الخبيرة: «يرسو إجمالي الزيادة الضريبية على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عند 25 يورو، كخطوة أولى، مقارنة بمُعدّل أوروبي يصل إلى 24 يورو حالياً. هكذا، ينبغي على كل شركة ألمانية تنوي مواصلة استعمال الطاقة غير النظيفة شراء حقوق إطلاق الانبعاثات من الأسواق الأوروبية».
وتختم: «يشمل مخطط حقوق تبادل إطلاق الانبعاثات الأوروبي تخصيص وتداول بدلات انبعاث الغازات الدفيئة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي بالحدود القصوى المنصوص عليها من قبل كل دولة من الدول الأعضاء. وبعد ذلك توزع هذه البدلات على كل مرفق يغطيه المخطط. علما بأن المرحلة الثالثة من مخطط حقوق تبادل إطلاق الانبعاثات الأوروبي قد بدأ في العام 2013 ولا يزال العمل به سارياً حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) من العام 2020، وهو يتضمن منهجيات تخصيص متناسقة ومصادر إضافية لانبعاثات الغازات الدفيئة وغيرها من الانبعاثات. وتتطلب المرحلة الثالثة من مخطط حقوق تبادل إطلاق الانبعاثات الأوروبي من كل مرفق مؤهل، تقديم تقرير سنوي عن الانبعاث، مما يحتاج إلى تقديم تقرير تحقُّق مستقل إلى الجهة التنظيمية المعنية بذلك في الفترة التي تتراوح ما بين 28 فبراير (شباط) ونهاية مارس (آذار) من كل عام. ويقدم التقرير نتائج التحقق من الانبعاثات عن العام التقويمي السابق بالإضافة إلى حدود الانبعاثات المسموح بها».
في سياق متصل، يقول الخبير مارتن كايزر من منظمة (غرين بيس)، إن إجراءات حكومة برلين غير كافية. فتخفيض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالجو يقتضي تبنّي زيادة ضريبية لا تقُلّ عن 80 يورو لكل طن من الغازات السامّة بالجو.
ويضيف بأن قطاعي النقل والتدفئة يُمثلان نحو ثُلث انبعاثات الغازات السامّة بألمانيا. وفي الأعوام الأخيرة، لم تلعب الزيادة الضريبية البيئية دوراً مهماً في قطع هذه الانبعاثات.
ويختم: «لتفادي ردود فعل سلبية على قرار رفع الضرائب على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ستلجأ حكومة برلين إلى استخدام جزء من الإيرادات الضريبية الجديدة، المُقدّرة بنحو 3.6 مليار يورو في العام 2020، لقطع تكاليف استهلاك الطاقة، واعتباراً من العام 2020، ستعمل الحكومة على تخفيض ضريبة القيمة المُضافة على تذاكر القطارات. كما سيستفيد المسافرون عبر القطارات من التسهيلات الضريبية عبر تخفيض أسعار تذاكر السفر».


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، خلال العام المقبل.

وقال بيل الذي صوَّت لصالح رفع أسعار الفائدة، خلال فعالية نظمتها مجموعة «سيتي» على هامش الاجتماعات نصف السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك: «هل من الواضح أننا سنحتاج إلى التحرك ومجاراة توقعات السوق برفع الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة؟ في هذا الشأن سأكون أكثر تشككاً بعض الشيء»، وفق «رويترز».

وأضاف: «أعتقد أنه من المهم أن نضع أنفسنا في الموقع المناسب، ولا يزال أمامنا بعض العمل لتحقيق ذلك. وأعتقد أن هذا الأمر بات يتضح على نحو متزايد الآن. ولكن هل تُعد 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل أمراً مناسباً؟».

وكان بيل وعضوان آخران في لجنة السياسة النقدية قد صوَّتوا لصالح رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بينما فضّلت أغلبية أعضاء اللجنة، بمن فيهم المحافظ أندرو بيلي، الإبقاء عليها دون تغيير، في انتظار مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن تأثير الحرب في إيران على التضخم.

وكان بيلي قد كرر الثلاثاء رأيه بأن الضغوط التي أحدثتها صدمة أسعار الطاقة على التضخم الأوسع نطاقاً في بريطانيا ظلت محدودة حتى الآن، ولكنه أضاف: «كلما طال أمد هذا الوضع ازدادت الأمور صعوبة».


وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، بأن وزير المالية البريطاني جون هيلي يتوقع تمويل الإجراءات الجديدة الواردة في موازنة الشهر الحالي، بما فيها حزمة لدعم تكاليف المعيشة، من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، بدلاً من اللجوء لمزيد من الاقتراض.

ومن المقرر أن يقدّم هيلي أول موازنة سنوية له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تحقق، وفقاً للصحيفة، حصيلة إيجابية في ميزانيتها المالية لعام 2029-2030، وهو العام الأخير من الدورة البرلمانية، بما يعني تغطية الزيادات التقديرية في الإنفاق بالكامل من خلال تدابير تمويلية مقابلة. ونقلت الصحيفة ذلك عن مصادر مطلعة على التحضيرات للموازنة.

وتنص القواعد المالية التي وضعتها الحكومة لنفسها على تمويل الإنفاق الجاري من الإيرادات الضريبية، مع خفض الدَّين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وسجّلت بريطانيا عجزاً في الموازنة بلغ 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، العام الماضي، وفق «رويترز».

وأضاف التقرير أن الحرب مع إيران فرضت ضغوطاً إضافية على المالية العامة البريطانية، وقلّصت هامش المناورة المتاح أمام هيلي بعد استيفاء القواعد المالية.

ومن المتوقع أن يحتفظ وزير المالية بهذا الهامش المالي بوصفه «صندوقاً للطوارئ» يمكن الاستعانة به في فترات الضغوط الاقتصادية، وفقاً للصحيفة.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد المطلعين على التحضيرات للموازنة قوله: «ستكون هذه وسيلة وزير الخزانة لإظهار التزامه بالمسؤولية المالية».

وإلى جانب حزمة مساعدات موجّهة لتخفيف ارتفاع فواتير التدفئة، خلال فصل الشتاء، يُتوقع أن يتراجع هيلي عن خطط لزيادة ضريبة الوقود بمقدار 3 بنسات للتر في يناير (كانون الثاني) المقبل، و2 بنس في مارس (آذار) المقبل، وفقاً للتقرير.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة، في بيان: «أكد وزير الخزانة، بوضوح، أن الانضباط المالي يشكّل أساس كل تعهُّد تقطعه هذه الحكومة، لهذا فهو ورئيس الوزراء متفقان تماماً على الالتزام بالقواعد المالية».

وأضاف: «ينصبّ تركيزه على دعم الوظائف البريطانية، ومنح الأُسر والشركات متنفساً مالياً، ودفع عجلة النمو في جميع أنحاء البلاد».

كان صندوق النقد الدولي قد أيّد، هذا الأسبوع، الاستراتيجية المالية البريطانية، داعياً لندن إلى «المُضي في النهج الحالي»، بدلاً من تسريع وتيرة خفض العجز.

يأتي ذلك في وقت تتباين فيه السياسة البريطانية مع سياسات اقتصادات كبرى أخرى لا تملك خططاً واضحة، أو لا تملك خططاً على الإطلاق، لخفض الاقتراض، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة.


محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
TT

محافظ «المركزي التركي» يؤكد استمرار التشدد النقدي حتى تحقيق استقرار الأسعار

محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)
محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، الأربعاء، إن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة حتى تحقيق استقرار الأسعار، مؤكداً أن القرارات النقدية ستظل مرتبطة بتطورات التضخم وآفاقه.

وأوضح قره خان، خلال عرض تناول السياسة النقدية في تركيا وتوقعات الاقتصاد الكلي، على هامش زيارته إلى بانكوك للمشاركة في اجتماع للبنك الدولي، أن التضخم الأساسي يواصل التراجع رغم ارتفاع أسعار الطاقة، في حين يسهم ضعف الطلب في الحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن صدمات العرض، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن التدابير الاستباقية تساعد في احتواء المخاطر المحتملة لانتقال تداعيات القيود التجارية، لافتاً إلى استمرار قوة الطلب على الليرة التركية في ظل السياسة النقدية المتشددة.

وأضاف أن مواصلة السياسة النقدية المتشددة ستعزز خفض التضخم عبر قنوات الطلب وسعر الصرف والتوقعات. وأوضح أن لجنة السياسة النقدية ستحدد سعر الفائدة الأساسي بناءً على معدلات التضخم الفعلية والمتوقعة واتجاهاتها، على أن تُتخذ القرارات بصورة مدروسة في كل اجتماع، مع تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل ملحوظ عن الأهداف المرحلية.