تقلبات الأسواق قد لا تغير استراتيجية سياسات البنك المركزي الأميركي

يعتزم إنهاء شراء السندات نهاية الشهر.. واحتمال رفع الفائدة في منتصف 2015

المصرف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال عازما على إنهاء حملته لشراء السندات مع نهاية الشهر
المصرف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال عازما على إنهاء حملته لشراء السندات مع نهاية الشهر
TT

تقلبات الأسواق قد لا تغير استراتيجية سياسات البنك المركزي الأميركي

المصرف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال عازما على إنهاء حملته لشراء السندات مع نهاية الشهر
المصرف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال عازما على إنهاء حملته لشراء السندات مع نهاية الشهر

يتابع مصرف الاحتياطي الفيدرالي عن كثب ما تمر به الأسواق المالية من تقلبات، ولكن صرح مسؤولون في تعليقات ولقاءات عامة مؤخرا بأن السياسات النقدية على الأرجح ستظل كما هي.
ولا يزال الاحتياطي الفيدرالي عازما على إنهاء حملته لشراء السندات مع نهاية الشهر. ومن المحتمل أن يبدأ في رفع أسعار الفائدة في منتصف عام 2015، على الرغم مما يبدو من انخفاض احتمالات اتخاذه لإجراءات في وقت قريب، كذلك تزيد إمكانية أن ينتظر لفترة أطول.
صرح إريك روزينغرين، رئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن في لقاء أجري معه يوم السبت: «لا تكفي فترة قصيرة من التقلبات بالنسبة لي لكي أجري تعديلا كبيرا». وأضاف قائلا: «نحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم ما إذا كان يجب علينا القيام بأي تحديث. وأُفضل أن أقول إن حركات السوق المالية ليست مدفوعة من مؤشرات اقتصادية حقيقية كثيرة للغاية». وصرح روزينغرين ومسؤولون آخرون في الاحتياطي الفيدرالي بأنه من المحتمل أن تكون تقلبات السوق، وتراجع توقعها لمعدل التضخم، مؤشرات مبكرة على أنهم بالغوا مرة أخرى في تقدير حجم التعافي. ولكن كان القدر الأكبر من البيانات الحديثة أكثر تفاؤلا، وهم لا يجدون ضررا في الانتظار للحصول على مزيد من المعلومات.
كتب إيان شبردسون، كبير الخبراء الاقتصاديين في بانثيون للاقتصاد الكلي، في مذكرة بحثية إلى بعض العملاء في الأسبوع الماضي: «السوق المالية أكثر تقلبا بكثير من الاقتصاد. وعاجلا أو آجلا، سوف تُهدئ البيانات الواردة من المخاوف الظاهرة تجاه النمو في الأسواق، وسوف ينتهي الحديث عن عدم بدء الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ إجراءات صارمة حتى عام 2016».
تراجع مصرف الاحتياطي الفيدرالي بمنهجية عن بيع السندات على مدار الأشهر الـ9 الماضية. ويخطط لإضافة سندات خزانة ومدعومة من الرهون العقارية بمبلغ 15 مليار دولار لآخر مرة في أثناء شهر أكتوبر (تشرين الأول). وأشار المسؤولون إلى الانخفاض المستمر في معدل البطالة كدليل على أن الاقتصاد لم يعد في حاجة إلى قدر كبير من المساعدة.
بيد أنه في الأسابيع الأخيرة، انخفضت مقاييس السوق لتوقعات التضخم بحدة. وفي يوم الجمعة، أشار مقياس يسمى سعر نقطة التعادل، الذي يتم اشتقاقه من أسعار الأصول، إلى أن نسبة التضخم السنوي سوف تصل إلى 1.37 في المائة على مدار الأعوام الـ5 المقبلة.
ربما يكشف الانخفاض عن الشكوك المتنامية لدى المستثمرين بشأن تحقيق الاحتياطي الفيدرالي لهدفه المذكور بوصول معدل التضخم السنوي إلى 2 في المائة. صرح جيمس بولارد، رئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي في سان لويس، لـ«بلومبرغ نيوز» في الأسبوع الماضي، بأن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يدرس تأجيل إنهاء برنامجه لبيع السندات. وأضاف بولارد أن مثل هذا القرار سوف يوضح «أننا نتابع وأننا مستعدون وراغبون في تنفيذ إجراءات للدفاع عن معدل التضخم المستهدف». ولكن يبدو أن ذلك الرأي يحظى بتأييد محدود بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، على الأقل لأن الإجراءات التي تعتمد على السوق تعتبر مبهمة نسبيا. وأشار روزينغرين إلى أن الإجراءات التي تقارن بين سندات الخزانة والأصول الأخرى، قد تتحرك أيضا بسبب تغييرات في المخاطر الملحوظة لتلك الأصول. وكانت إنذارات الصعوبات المالية في أوروبا قد أدت إلى «الهروب نحو الأمان» في الأسابيع الأخيرة، حيث لجأ المستثمرون إلى الأصول منخفضة المخاطر مثل سندات الخزانة الأميركية.
وقال روزينغرين «إن محاولة استنتاج توقعات التضخم من أسعار السوق محفوفة بالمخاطر. نحن بحاجة إلى مزيد من الوقت، وإذا كان ذلك هروبا نحو الأمان، فستكون تلك قصة مختلفة عما إذا كانت توقعات التضخم مشوبة بالقلق».
ومن جانب آخر، قال جون ويليامز، رئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، في لقاء مع وكالة «رويترز» للأنباء في الأسبوع الماضي، إنه إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي وجود حاجة إلى مزيد من التحفيز، فيفضل الرد أولا بتأخير زيادات أسعار الفائدة.
يشترك معظم مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في هذه الرؤية، وفقا لما كتبه مايكل فيرولي، كبير الخبراء في اقتصاد الولايات المتحدة في «جي بي مورغان تشايس»، الذي قال «نعتقد أن تفضيل ويليامز للتواصل بشأن المسار المتوقع لأسعار الفائدة بدلا من إجراء مزيد من عملية الشراء للأصول يعكس أغلبية آراء اللجنة». كذلك يشك المسؤولون في أن التقلب يعكس تغييرا في الاقتصاد الأساسي - أو أنه سيسفر عن نتائج اقتصادية واسعة.
وأعلن محللون في «باركليز كابيتال» في مذكرة إلى عملائهم في الأسبوع الماضي: «عندما هبطت الأصول التي تحمل المخاطر في الصيف الماضي، تعرضت جميع المراكز المالية لتضييق حاد، وانخفضت الأسهم وارتفعت العائدات». ولكن ذلك لم يحدث في هذه المرة. وبالفعل، كان بعض مسؤولي مصرف الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا في الشهور الأخيرة إلى أن مزيدا من التقلب سيكون أمرا جيدا، مما يساعد على منع المبالغة في خوض المخاطر.
ولكن ربما تحد المخاوف بشأن استمرار انخفاض معدل التضخم من احتمالات بدء الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة قبل منتصف العام. وصرح ويليامز، الذي يتخذ موقفا وسطيا ويتمتع بنفوذ، لوكالة «رويترز» قائلا إنه ما زال يعتقد أن تنفيذ زيادة سعر الفائدة في منتصف العام مرجح، وأن الخطورة الأكبر في الوقت الحالي تكمن في احتياج المصرف الفيدرالي للانتظار لفترة أطول.
ووفقا لمقياس المصرف الفيدرالي المفضل، وهو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وصل معدل التضخم إلى 1.5 في المائة على مدار 12 شهر انتهت في 31 أغسطس (آب). وتوقع معظم أعضاء لجنة وضع السياسات في مصرف الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر (أيلول) أن معدل التضخم لن يرتفع إلى 2 في المائة في خلال العامين المقبلين.
يشار أيضا إلى أن مقاييس توقعات التضخم التي تعتمد على مسح للمستهلك تتخذ منحنى الهبوط. وأورد أبرز مسح أجرته جامعة ميشيغان، في يوم الجمعة أن المستهلكين يتوقعون وصول معدل التضخم إلى 2. 8 في المائة على مدار العام المقبل - وهي أقل نسبة توقعات في الأعوام الـ4 الأخيرة. كما انخفضت توقعات مسح آخر أجراه مصرف الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك منذ إطلاقه في العام الماضي.
ويخشى بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من أن يخاطر المصرف بالانتظار لفترة طويلة قبل البدء في رفع أسعار الفائدة. وفي لقاء أجري مؤخرا مع لوريتا ميستر، رئيسة مصرف الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، أشارت إلى بحث أجراه فريقها الذي توصل إلى أن معدل البطالة عاد «تقريبا» إلى مستواه الطبيعي، بناء على دراسة لـ5 مقاييس لركود سوق العمل.
وعلقت قائلة «إنها توضح في الأساس أننا نقترب من هدفنا فيما يتعلق بالحد من الركود، وذلك مهم».
وتابعت ميستر بأنها «لا تنزعج كثيرا» لاستمرار تراجع معدل التضخم، حيث إنها تتوقع عودة معدل التضخم إلى ما يستهدفه المصرف بنسبة 2 في المائة، ولكن «التضخم عملية تدريجية».
في المقابل، دفع مسؤولون آخرون بحماس متزايد في الأسابيع الأخيرة بأن الخطورة الأكبر هي التراجع قبل أوانه المناسب. وكان نارنيانا كوتشرلاكوتا، رئيس مصرف الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس، الأكثر صراحة. فقد أكد في حديث يوم الخميس أن المصرف يجب أن يبتعد عن زيادة أسعار الفائدة حتى يقتنع المسؤولون بأن التضخم سوف يصل إلى النسبة المستهدفة بـ2 في المائة في خلال عامين. وقال إنه بناء على ذلك «ليس من المناسب» رفع أسعار الفائدة في عام 2015 إلا إذا تغيرت الأوضاع الاقتصادية.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع نتائج «استثنائية» في الربع الأول بدفع من قفزة أسعار النفط

يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)
يظهر شعار شركة «بريتش بتروليوم» في محطة وقود في بينكوف ببولندا (رويترز)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، يوم الثلاثاء، أنها تتوقع تحقيق نتائج «استثنائية» من قسم تداول النفط الضخم لديها خلال الربع الأول، في إشارة إلى مكاسب قوية مدفوعة بارتفاع حاد في أسعار الخام، الذي غذّته الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.

وأشارت الشركة، في تحديثها الفصلي، إلى أن صافي ديونها سيرتفع إلى ما بين 25 و27 مليار دولار، مقارنةً بأكثر بقليل من 22 مليار دولار في الربع السابق، نتيجة تحركات في رأس المال العامل، وهو مقياس محاسبي يعكس السيولة عبر الفرق بين الأصول والالتزامات المتداولة، وفق «رويترز».

وتأتي هذه التوقعات بما يتماشى مع نظرة شركة «شل» الأوروبية المنافسة، التي أشارت بدورها إلى أداء قوي في أنشطة تداول النفط، وهو مجال تتمتع فيه الشركات الأوروبية الكبرى بحضور أقوى مقارنة بنظيراتها الأميركية.

ارتفاع أسعار النفط وتوسع هوامش التكرير

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي، إلى أعلى مستوياته في سنوات، مقترباً من 120 دولاراً للبرميل، عقب بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران مضيق هرمز وشن هجمات على دول خليجية مجاورة.

وبلغ متوسط سعر برنت نحو 78 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول (يناير–مارس)، مقارنة بـ63 دولاراً في الربع الرابع، و75 دولاراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق حسابات «رويترز».

وتتوقع «بي بي» أن يظل إنتاجها من النفط والغاز مستقراً إلى حد كبير خلال الربع الأول.

كما أعلنت الشركة ارتفاع هوامش التكرير إلى 16.9 دولار للبرميل، مقارنة بـ15.2 دولار في الربع السابق، مشيرة إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً على نتائج أعمالها في قطاع المنتجات المكررة بما يتراوح بين 100 و200 مليون دولار.

وعادةً لا تفصح شركات الطاقة عن تفاصيل نتائج أقسام التداول بشكل كامل.

وتواجه الرئيسة التنفيذية الجديدة اختباراً في اجتماع الجمعية العمومية هذا الشهر. ومن المقرر أن تعلن «بي بي» نتائج الربع الأول في 28 أبريل (نيسان).

وكانت ميغ أونيل قد تولّت منصب الرئيسة التنفيذية الخامسة للشركة منذ عام 2020 هذا الشهر، متعهدة بمواصلة خطة إعادة الهيكلة التي بدأت قبل عام، والتي تتضمّن تحويل مليارات الدولارات من الاستثمارات بعيداً عن الطاقة منخفضة الكربون نحو النفط والغاز لتعزيز الربحية.

ومن المنتظر أن تواجه أونيل المساهمين خلال الاجتماع السنوي للشركة في 23 أبريل، وسط ضغوط من بعض مستشاري التصويت والمساهمين للتصويت ضد توجهات مجلس الإدارة.


رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.