السعودية تقرر تشغيل المرافقين للعمالة الوافدة دون نقل «خدماتهم»

مصدر لـ {الشرق الأوسط} : توسيع نطاق عمل التابعين.. واشتراط التسجيل في برنامج «أجير»

أحد مكاتب وزارة العمل السعودية (تصوير: خالد الخميس)
أحد مكاتب وزارة العمل السعودية (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تقرر تشغيل المرافقين للعمالة الوافدة دون نقل «خدماتهم»

أحد مكاتب وزارة العمل السعودية (تصوير: خالد الخميس)
أحد مكاتب وزارة العمل السعودية (تصوير: خالد الخميس)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادرها أن تنظيما جديدا جرى اعتماده بالسعودية يتعلق بضوابط عمل المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة النظامية في البلاد، بدلا عن الاستقدام من الخارج.
وطبقا للقرار الوزاري الصادر عن وزارة العمل السعودية - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - فإن المهندس عادل فقيه، وزير العمل في المملكة، قرر تشغيل المرافقين والمرافقات للعمالة النظامية الوافدة «دون نقل خدماتهم» إليها، وذلك في المهن التعليمية المحددة من وزارة التربية والتعليم فقط.
ويأتي هذا القرار بعد اتجاه وزارة العمل لتوسيع إطار عمل المرافقين ليشمل قطاعات أخرى إلى جانب قطاع التعليم الأهلي في البلاد. ويأتي التنظيم الجديد بعد اطلاع وزير العمل على أمر الجهات الرسمية بشأن إقرار عمل المرافقين للعمالة الوافدة النظامية، بدلا من الاستقدام من الخارج، حيث ألزم الوزير - وفق الصلاحيات التي يمتلكها - بأن يتوافر في المنشأة عند تشغيل المرافقين عدد من الشروط وهي أن يحصل صاحب العمل على موافقة العامل الوافد على عمل مرافقه، على أن تكون المنشأة مستحقة للاستقدام، وفقا لضوابط برنامج نطاقات (برنامج يُعنى بقياس نسب توطين السعوديين في القطاع الخاص)، في حين اشترطت للوظائف التعليمية أن تحصل المنشأة التعليمية على تأييد وزارة التعليم العالي، ووزارة التربية والتعليم، بعدد ونوع الوظائف المراد شغلها، وترخيص من الوزارة المعنية بصلاحية المرافق لمزاولة المهنة.
واشترطت وزارة العمل لتشغيل المرافقين «دون نقل خدماتهم» إبرام أو تجديد عقد عمل بين المرافق والمنشأة في مدة محددة بـ12 شهرا، على أن تقوم المنشأة بتسجيل المرافق في برنامج «أجير» الخاص بتأجير العمالة للقطاعات المختلفة، لخدمة المرافقين والحصول على تصريح عمل للمرافق وفقا لشروط البرنامج.
واشترطت وزارة العمل في قرارها الممهور من قبل وزير العمل، ألا يكون المرافق ممن سبق تسجيله في برنامج «أجير» لخدمات المرافقين خلال الـ12 شهرا الماضية، ما لم يكن قد تم إلغاء تسجيله من قبل المنشأة، في حين يُراعى عند إصدار تصريح العمل للمرافق أن تكون إقامة الوافد الأساسي، الذي أقدم المرافق على تسجيله سارية المفعول، وتغطي مدة عقد المرافق لدى المنشأة.
وقد رفضت وزارة العمل في قرار نقل خدمات المرافق المسجل في برنامج «أجير» الخاص بتأجير العمالة إلى القطاعات المختلفة، إلى أي منشأة خلال فترة سريان التسجيل إلا إلى المنشأة المسجل بها، في حين أصدرت وزارة التربية والتعليم تعميما أخيرا لكافة الإدارات التعليمية بالمناطق والمحافظات، يتضمن تنظيم التعاقد مع المرافقين والمرافقات للعمل في سلك التعليم بالمدارس الأهلية والأجنبية.
وحسب التعميم، فإن القرار أتى بناء على موافقة خادم الحرمين الشريفين على ما تم الاتفاق عليه بين وزارتي الداخلية والعمل، لتنظيم وضع العمالة الوافدة المخالفة لنظام الإقامة والعمل، ومنها التوصية المتضمنة إقرار عمل المرافقين والمرافقات للعمالة الوافدة النظامية في المملكة، بدلا من الاستقدام من الخارج، إذا تعذر شغل الوظائف بالسعوديين والسعوديات، وفقا للقوائم المتاحة لدى وزارة العمل، على أن يجتازوا اختبار الصلاحية المقرر لدى وزارة التربية والتعليم. وأشار التعميم إلى أن التنظيم اشتمل على عدد من الشروط، منها أن تكون لدى المُرافق إقامة سارية المفعول، وأن يكون مؤهلا للمرحلة التي سيرشح للتدريس بها، ولائقا طبيا، وألا يزيد عمره على 60 عاما، وأن يكون غير مرتبط بعقد عمل مع أي جهة أخرى بالمملكة، وأن يكون التخصص مطابقا للمواد المراد تدريسها، وألا يكون قد سبق الحكم عليه في شأن يخل بالشرف أو الأمانة.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.