السودان يخطط للاستفادة من حصته الكاملة من مياه النيل

مقتل 8 وإصابة 60 في تجدد اشتباكات قبلية شرق البلاد

وزير الري السوداني ياسر عباس خلال اجتماعات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)
وزير الري السوداني ياسر عباس خلال اجتماعات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)
TT

السودان يخطط للاستفادة من حصته الكاملة من مياه النيل

وزير الري السوداني ياسر عباس خلال اجتماعات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)
وزير الري السوداني ياسر عباس خلال اجتماعات سابقة في الخرطوم (أ.ف.ب)

قال وزير الري السوداني، ياسر عباس، إن السودان لا يستغل نحو 6 مليارات متر مكعب من نصيبه من مياه النيل، البالغة 18.5 مليار متر مكعب، حسب اتفاقية 1959، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في التشريعات والقوانين لإدارة مشروعات المياه، للاستفادة من الحصة كاملة.
وكشف عباس، في الاجتماع الأول للمجلس الاستشاري المعني بوضع سياسات وبرامج الوزارة، خلال الفترة الانتقالية، أن استغلال النظام المعزول لبرامج حصاد المياه، كان لأغراض سياسية أكثر منها خدمية، قائلاً إن هذه البرامج لم يتم تنفيذها بالطرق الأمثل.
وقال إن أبرز التحديات التي تواجه الوزارة بناء منشآت حصاد المياه وإدارتها بصورة مستدامة. وأوضح وزير الري أن التشريعات الجديدة التي بصدد إقرارها ستنظم العلاقات الرأسية والأفقية بين الولايات والحكومة الاتحادية في إدارة المياه والمشروعات. وأضاف: «نعول على المجلس في مناقشة ورسم سياسات وبرامج الوزارة».
وأشار إلى النقص المريع في مهندسي المياه وتوزيعهم، نتيجة للتشوهات الكبيرة في المرتبات، وتكدسهم بالعاصمة الخرطوم، وأوصى بمراجعتها على وجه السرعة. وقال: «نعمل على إعادة هيكلة الوزارة خلال المرحلة المقبلة لتكون جاذبة للشباب المهندسين».
وناقش الاجتماع الاستشاري توصيات الورشة القومية التي نظمتها الوزارة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وشملت الجوانب الفنية والمؤسسية، والتمويل والتنسيق لإدارة مشروعات المياه. ويضم المجلس 20 عضواً من خبراء ومهندسي الري السابقين، إضافة إلى بعض علماء المياه السودانيين من داخل وخارج السودان.
إلى ذلك قتل 8 أشخاص وأصيب 60 آخرون، أمس، في تجدد الاشتباكات بين مجموعتين قبليتين في مدينة بورتسودان شرق السودان، ما دعا السلطات لإعلان فرض حظر التجوال بالمدينة في ساعات المساء وحتى الصباح.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، استخدام الذخيرة الحية والأسلحة البيضاء في الأحداث التي شهدتها أحياء بالطرف الجنوبي للمدينة. وأفاد شهود عيان بأن السلطات نشرت أعداداً كبيرة من قوات الجيش وقوات الدعم السريع على مداخل المدينة الرئيسية، تحسباً لاتساع نطاق الاشتباكات في كل المدينة.
من جهة ثانية، أكدت لجنة أطباء السودان المركزية بالولاية، في بيان، وقوع 8 حالات وفاة وأكثر من 60 مصاباً تم إسعافهم إلى المستشفى العام بالمدينة. وهذه المرة الثالثة التي تتجدد في الاشتباكات بين قبيلتي البني عامر والنوبة، ففي أغسطس (آب) الماضي، أسفرت عن مقتل 16 وإصابة العشرات، وأقيل على أثرها حاكم الولاية ومدير جهاز الأمن بالولاية. وتدخلت الحكومة لوقف الاقتتال القبلي، وعقدت اتفاق صلح للتعايش السلمي بين المجموعتين.
تأتي هذه الأحداث في الوقت الذي يواصل فيه نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دلقو، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، احتواء الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الجنينة بغرب دارفور، وراح ضحيتها أكثر من 50 قتيلاً ومائتي مصاب.
وعقدت اللجنة العليا في أحداث الجنبية، برئاسة دلقو، اجتماعات منفصلة مع وفدين من قبيلتي المساليت والعرب للتوافق على وثيقة تلزم كل الأطراف بالتعايش السلمي وإقرار الاستقرار في الولاية.
وأكد والي ولاية غرب دارفور، عبد الخالق بدوي، في تصريحات صحافية، نشر قوات عسكرية في الولاية لمنع حدوث أي تفلتات.
وأضاف أن مفوضية العون الإنساني بدأت في تقديم المساعدات العاجلة للمواطنين الذين نزحوا من منطقة الأحداث، مؤكداً استقرار الأوضاع بالكامل بالولاية.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».