إيران تلوح بـ«خطوة ثانية» في العراق ضد الولايات المتحدة

واشنطن تجرّب صواريخ متطورة في الخليج ولا تستبعد ضربات استباقية... والحرس الثوري «لا ينوي إشعال حرب»

مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

إيران تلوح بـ«خطوة ثانية» في العراق ضد الولايات المتحدة

مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مشهد للدمار في مدخل السفارة الاميركية في بغداد (أ.ف.ب)

أكدت مصادر إيرانية مقربة من المرشد الأعلى، أن طهران تخطط لخطوة ثانية في العراق، بطرد الأميركيين منها، مشيرة إلى أن ما حدث في المنطقة الخضراء في بغداد من مهاجمة ميليشيات عراقية «تابعة لإيران» للسفارة الأميركية، وتدمير أجزاء منها، ما هو إلا الخطوة الأولى، في هذا الاتجاه. وفي حين أكدت واشنطن وجود مؤشرات على أن إيران أو القوات المدعومة منها «في العراق» ربما تخطط لشن مزيد من الهجمات، قال قائد «الحرس الثوري» اللواء حسين سلامي، إن بلاده لا تتجه للحرب، لكنها لا تخشى أي صراع.
وفي عنوانها الرئيسي الذي جاء تحت عنوان «هذه الضربة الأولى... والخطوة التالية طرد أميركا»، أشارت صحيفة «كيهان» لسان حال المرشد الإيراني علي خامنئي، إلى الهجوم الذي شنته عناصر من ميليشيات عراقية، على السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء ببغداد، الثلاثاء الماضي، قائلة إنه هو الخطوة الأولى، وإن الخطوة التالية هي طرد أميركا من العراق. وتعد «كيهان» هي الصحيفة الرئيسية والأولى في إيران؛ حيث يقوم المرشد الإيراني بتعيين رئيس تحريرها، وما تقوله يعبر بالضرورة عن وجهات نظره.
وأشارت الصحيفة في مقال افتتاحي، إلى حديث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، الذي أكد فيه تلقيه مكالمة هاتفية من الولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة إلى مواقع ميليشيات متحالفة مع إيران، قبل أن تتوقف عند خطاب المرشد الإيراني، أول من أمس، الذي اعتبر الهجوم على السفارة الأميركية يأتي في سياق «استياء شعبي في العراق وأفغانستان» من الولايات المتحدة. وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دعت «كيهان» فصائل «الحشد الشعبي» باقتحام السفارة الأميركية، وإغلاقها باعتبارها «بيت التجسس»؛ على غرار اقتحام السفارة الأميركية في العاصمة طهران عام 1979. كما نشرت «كيهان» تصريحات لخامنئي تضمنت دعوة لقادة «الحرس الثوري» بتوسيع نشاط إيران الإقليمي ومواصلة دورها «العابر للحدود» و«توسيع جبهة المقاومة». وبعد يومين من تلك الدعوة، عدّ ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي، ما يجري في العراق «حرباً حقيقية» مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها «تريد القضاء على (الحشد الشعبي)».
في السياق نفسه، اختارت أسبوعية «خط حزب الله» الصادرة من مكتب المرشد، في عددها الصادر أمس، عنوان «الجريمة والعقاب»، في إشارة إلى أحداث السفارة. واتهمت الولايات المتحدة بالسعي لتغيير الخريطة الجيوسياسية في غرب آسيا. بالسعي وراء «تحريف» الاحتجاجات لـ«إثارة حرب داخلية» في العراق. وقالت إن «موجة الغضب الشعبي من أميركا بدأت تطفو»، وقالت: «على ما يبدو حان موعد معاقبة أميركا، على جرائم ارتكبتها، إنه عقاب على يد أهل المنطقة».
من جهته، أشار النائب الأول للرئيس، إسحاق جهانغيري، إلى أن وجود الأميركيين في المنطقة يعد مصدر فوضى وتوترات إقليمية؛ وأن الشعبين الأفغاني والعراقي لم ينعما بالسعادة منذ حضور القوات الأميركية في هذين البلدين. ولفت جهانغيري إلى أن القوات الأجنبية الموجودة في المنطقة ليست عاجزة فقط عن المساهمة في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي، بل هم جزء من الفوضى والفلتان الأمني الراهن داخل المنطقة.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أمس، إن هناك مؤشرات على أن إيران أو القوات المدعومة منها (في العراق) ربما تخطط لشن مزيد من الهجمات. وأضاف في تصريحات للصحافيين: «هناك بعض المؤشرات على أنهم ربما يخططون لهجمات أخرى، هذا ليس بالأمر الجديد كلياً، رأينا ذلك لشهرين أو 3 أشهر إلى الآن... سنجعلهم يندمون». وأضاف: «هل أعتقد أنهم يمكن أن يقدموا على فعل شيء؟ (الجواب) نعم. وسيندمون على ذلك على الأرجح... نحن جاهزون للدفاع عن أنفسنا، ومستعدون لصد أي تصرفات سيئة أخرى من هذه الجماعات التي ترعاها وتوجهها وتمولها جميعاً إيران». وتابع أنه إذا علمت واشنطن بهجمات جديدة قيد التحضير «فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأميركية ولحماية أرواح أميركية».
وأكد قائد الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي، من جهته، أن السفارة الأميركية في بغداد محمية بشكل جيد. وأضاف أن المتظاهرين «أثاروا كثيراً من الدخان للفت الانتباه»، لكن «نحن متأكدون تماماً أن السفارة آمنة، وأنه من غير المرجح إلى حد كبير أن يتمكن أي كان من اقتحامها».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، في تغريدة إن إيران «ستتحمل المسؤولية الكاملة عن فقد الأرواح أو الأضرار التي لحقت بأي من منشآتنا. وسيدفعون ثمناً باهظاً جداً! هذا ليس تحذيراً، إنه تهديد». وقال في وقت لاحق إنه لا يريد أو يتوقع حرباً مع إيران.
وبدأت قوات المارينز والبحرية الأميركية تدريباتٍ صاروخية، في الخليج العربي، منذ 3 أيام، تزامناً مع الاعتداءات على السفارة الأميركية بالعراق. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر عسكرية مطلعة، أن القوات الأميركية في المنطقة، أطلقت تدريبات باستخدام صواريخ «غريفين» الحديثة، لاختبار جاهزيتها في الرد السريع، على أي تهديد قد يصدر من إيران على السفن التجارية في مضيق هرمز. واستندت القوات الأميركية العسكرية في تدريباتها الأخيرة، على وجود معلومات جديدة تفيد بأن إيران قد تستخدم قوارب صغيرة، أو ألغاماً بحرية في هجومها، وقد تهدد حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم المضائق المائية في العالم، ويمر من خلاله خُمس النفط العالمي الخام.
وأوضحت المصادر أن التمارين العسكرية، بيّنت كيف يمكن للسفن البحرية وخفر السواحل الأميركية، مواجهة تهديدات القوارب الصغيرة في المنطقة، كما تم إطلاق صاروخ «غريفين» الذي طورته شركة «رايثيون» حديثاً، وهو صاروخ يطلق من الجو والأرض، وفي العمليات الأخيرة تم إطلاقه من على سفينة مشاة البحرية الكبيرة.
الصواريخ الحديثة «غريفين» المعروفة بـ«Mk - 60» المثبتة على سفن ساحلية من دوريات الإعصار، يمكنها تحويل الناقلة البحرية إلى سفينة حربية، قادرة على توفير الدعم الجوي. وقد أظهرت التمرينات الأخيرة قدرة الولايات المتحدة على التفاعل بسرعة مع التهديدات الديناميكية في الشرق الأوسط، وذلك من خلال إيجاد طرق جديدة لاستخدام أنظمة الأسلحة الحديثة في تعزيز الأمن للسفن العالمية، والعمل في نقاط الاختناق التي تهددها إيران، وشبكتها من الميليشيات والقوات المسلحة بالوكالة.
كما تضمنت الإجراءات الأمنية الأخرى التي اتخذت على متن السفن الحربية الأميركية أثناء عبور نقطة الاختناق في مضيق هرمز، استخدام عربات مدرعة تابعة لسلاح البحرية (المارينز)، تحتوي أيضاً سلسلة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، ومجهزة بأجهزة مراقبة واستشعار حديثة تم تطويرها في 2019 وتستخدمها الآن قوات المارينز، وهي تتيح للجنود معرفة هوية الطرف الآخر، سواء أكان صديقاً لأميركا أم عدواً لها يشكل تهديداً على المضيق المائي. وقد تم استخدام هذه التقنية في يوليو (تموز) 2019 بإسقاط طائرة إيرانية من دون طيار بالقرب من مضيق هرمز، وفقاً لتصريحات وزارة الدفاع الأميركية تلك الفترة.
ونشر البنتاغون نحو 14 ألف جندي أميركي إضافي خلال الأشهر الستة الماضية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة، وأنظمة صواريخ باتريوت، ما من شأنه تعزيز عمل السفن الحربية الأميركية في المنطقة. وكان وزير الدفاع مارك إسبر قال في وقت سابق، إن البنتاغون قد ينشر مزيداً من القوات في المنطقة لمواجهة إيران.
ولحماية وزيادة مراقبة مضيق هرمز ومضيق باب المندب، كوّنت الولايات المتحدة حلقة أمنية بحرية دولية تضم في عضويتها الآن 7 دول، يطلق عليها اسم سينتنيل Sentinel. وفي تصريحات سابقة لوسائل الإعلام، أوضح المتحدث الرسمي لهذا التحالف الدولي للحماية البحرية، أن المهمة لا تشمل زيارة السفن أو الصعود إليها أو تفتيشها وضبطها، بل إن المهمة تكمن في مراقبتها والتأكد من عدم وجود أي نشاط غير آمن قد يواجهها.
وقال المتحدث: «إن إطار الأمن البحري هذا يمكّن الدول من توفير مرافقة لسفنها التي ترفع علم بلادها، مع الاستفادة من تعاون الدول المشاركة، للتنسيق وتعزيز الوعي بالمجال البحري ومراقبته».
من جهته، قال قائد «الحرس الثوري» الإيراني، اللواء حسين سلامي، إن «إيران لا تتجه للحرب، لكنها لا تخشى أي صراع». ونسبت «تسنيم» إلى سلامي قوله: «لا نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لا نخشى أي حرب، ونقول لأميركا أن تحسن الحديث عند مخاطبة الأمة الإيرانية. لدينا القوة لتحطيمهم عدة مرات، ولا يساورنا القلق». وكان سلامي يتحدث من محافظة الأحواز المجاورة للعراق، بعد زيارة تفقدية إلى ميناء معشور حيث قتل العشرات بنيران قوات «الحرس الثوري» في احتجاجات منتصف نوفمبر (تشرين الثاني). وقال سلامي إنه زار تلك المناطق بـ«إذن» من خامنئي، في إشارة ضمنية إلى محاولة تهدئة الاستياء الشعبي في جنوب غربي إيران. وأشار إلى أن رفاه الناس «من هواجس المرشد». وتابع أن «الحرب اليوم اقتصادية، لقد رأينا هدية الأعداء في العراق وسوريا وأفغانستان، ورأينا أن الهدية لم تكن سوى النار والتشرد والفقر»، مضيفاً أن «الأعداء لا يملكون وصفة السعادة».
وتخشى إيران من تأثير الإدارة الأميركية على الشارع الإيراني، في وقت يتنامى الاستياء من السياسة الإقليمية الإيرانية في الداخل. وردد المحتجون في نوفمبر هتافات تندد بإنفاق إيران على جماعات موالية لها في سوريا والعراق ومناطق أخرى. كما رددوا هتاف «عدونا هنا يكذبون يقولون إنه في أميركا».
من جانبه، قال اللواء عبد الرحيم موسوي قائد الجيش الإيراني، أمس، إن قواته مستعدة لمواجهة «العدو». ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن موسوي قوله: «قواتنا المسلحة... تراقب كل التحركات، وإذا ارتكب أي شخص أدنى خطأ فسيكون رد الفعل حاسماً، وإذا تصاعد الموقف فسنظهر للعدو قدراتنا».



نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
TT

نشر «المارينز» يمهّد لمرحلة جديدة في حرب إيران

جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يترجلون من طائرة «أوسبري» خلال تدريب في أوكيناوا باليابان 31 يناير 2025 (نيويورك تايمز)

يمثل نشر نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في الشرق الأوسط مرحلة جديدة في الحرب الدائرة منذ أسابيع مع إيران، في وقت تكثف فيه القوات الإيرانية هجماتها على مضيق هرمز.

ووفقاً لاثنين من مسؤولي الدفاع الأميركيين، فإن الوحدة المعروفة رسمياً باسم الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية ستكون في وضع غير معتاد، نظراً للمشكلة التي تؤرق البنتاغون: قدرة الجيش الإيراني على زرع الألغام في المضيق، وهو ممر مائي ضيق يمر عبره خُمس النفط العالمي.

وقد أجبرت الضربات الجوية الأميركية الإيرانيين على التخلي عن سفنهم البحرية الأكبر حجماً ونشر زوارق سريعة تحمل ألغاماً قادرة على تفادي الطائرات. ومن المرجح أن تنطلق هذه الزوارق من أرخبيل من الجزر القريبة من المضيق.

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير متقاعد مطلع على قدرات الوحدة إن وصول الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ خلال الأيام المقبلة سيمكن البنتاغون من تنفيذ غارات سريعة على تلك الجزر بواسطة مشاة البحرية الذين سيحظون بدعم لوجيستي وجوي.

غير أن ذلك يزيد من خطر التصعيد. فقد سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجازة عمليات عسكرية محدودة النطاق - مثل العملية التي استهدفت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) - وهي عمليات قد تحقق مكاسب قصيرة الأجل لكنها قد تكون كارثية إذا سارت الأمور على نحو خاطئ.

وكان ترمب قد أعلن على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الجيش الأميركي نفذ غارة قصف كبيرة على جزيرة خرج، وهي ميناء رئيسي ومركز تصدير النفط الإيراني. وقال إن الغارة «دمرت تماماً» القوات العسكرية في الجزيرة، لكنه أمر البنتاغون بعدم إلحاق الضرر بالبنية التحتية النفطية «لدواعي اللياقة».

وقد ارتفع السعر العالمي للنفط بنسبة 40 في المائة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في أواخر الشهر الماضي.

ورغم أن عدد هذه القوات صغير نسبياً مقارنة بنحو 50 ألف جندي أميركي موجودين بالفعل في المنطقة، فإن الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية تحظى بتقدير القادة العسكريين لأنها قادرة على نشر مفارز من القوات والمركبات على الأرض بسرعة.

وفي مضيق هرمز، يمكن لمشاة البحرية أيضاً تنفيذ عمليات مضادة للطائرات المسيّرة باستخدام مركبات تشويش تُنشر على سفنهم، إضافة إلى مرافقة ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى، حسب المسؤول الدفاعي الأميركي المتقاعد.

وعادة ما تنتشر الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية على متن عدة سفن، من بينها سفينة هجومية برمائية ذات سطح قصير يمكنها حمل طائرات (إم في 22 أوسبري) ومروحيات النقل وطائرات هجومية مثل المقاتلة (إف 35) المشتركة. وتحمل سفن أخرى عناصر مشاة البحرية مع المدفعية الداعمة لهم ومركبات الإنزال البرمائية المستخدمة في عمليات الانتقال من السفن إلى الشاطئ.

وقال المسؤول الدفاعي الأميركي السابق إنه مع وجود وحدة استكشافية من الساحل الشرقي تدعم الحرب في فنزويلا، وانتشار الوحدة الاستكشافية الحادية والثلاثين لمشاة البحرية في الشرق الأوسط - وهي عادة ما تتمركز في أوكيناوا باليابان - فلن تكون هناك قوة استجابة سريعة متاحة لدعم العمليات في مسرح المحيط الهادئ، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايوان.

ويترك ذلك فجوة إضافية في الدفاعات الأميركية، إلى جانب إعادة نشر أنظمة الدفاع الجوي الحيوية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط.

وفي الماضي، نُشرت الوحدات الاستكشافية لمشاة البحرية، التي تُعرف على نطاق واسع باسم «قوة الطوارئ 911 الأميركية»، في مناطق القتال، وأجلت سفارات، ونفذت عمليات لمكافحة القرصنة.

وكانت قوات من الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة لمشاة البحرية من بين أوائل القوات الأميركية التقليدية التي انتشرت على الأرض خلال الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.

*خدمة نيويورك تايمز


الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه دمَّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً.

وأوضح الجيش، في بيان على منصة «إكس»، أن الطائرة كان يستخدمها مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.

ويُعد مهر آباد من أقدم مطارات طهران، ويخدم حالياً الرحلات الداخلية والإقليمية. وإلى جانب كونه أكثر المطارات المدنية ازدحاماً، فهو أيضاً منشأة ذات استخدام مزدوج تضم أصولاً تابعة للقوات الجوية.

في سياق متصل، أفادت تقارير ومشاهدات ميدانية بسماع دويّ انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتِلة وطائرات مُسيّرة فوق العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين. وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهرآباد. وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهزّ المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمُسيَّرات في الأجواء.

دخان يتصاعد عقب غارات جوية في طهران اليوم (رويترز)

وفي مدينة كرج المجاورة لطهران، أفاد سكان بسماع سلسلة انفجارات قوية بمناطق مهرشهر وجهانشهر وباغستان، تزامنت مع أصوات مقاتِلات حربية تُحلّق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار. وتشير تقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها، خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.


إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
TT

إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)

قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إبراهيم ذو ​الفقاري، اليوم ‌الاثنين، إن ‌المراكز ​اللوجيستية ‌والخدمية التي ⁠تمكن ​حاملة الطائرات ⁠الأميركية «جيرالد فورد» من البقاء في حالة تشغيلية تُعد أهدافاً ⁠بالنسبة إلى ‌إيران.

وأضاف ‌ذو ​الفقاري ‌في مقطع ‌مصور نشرته وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية: «حاملة الطائرات جيرالد ‌فورد في البحر الأحمر تمثل ⁠تهديداً لإيران. ⁠وبناء على ذلك، فإن المراكز اللوجيستية والخدمية للمجموعة الهجومية التابعة للحاملة فورد تُعد أهدافاً».

توازياً، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، اليوم، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن محسني إيجئي قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي».

وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها ما استهدف مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.