«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم توجهات السعودية في التنمية الاقتصادية الدولية

أنغبو أكد أن قمة العشرين بالرياض تتيح فرصة لتصفير الجوع في العالم

جيلبير أنغبو
جيلبير أنغبو
TT

«إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم توجهات السعودية في التنمية الاقتصادية الدولية

جيلبير أنغبو
جيلبير أنغبو

شدد جيلبير أنغبو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد» على دعم المنظمة لتوجهات السعودية المتعلقة بالتنمية الاقتصادية الدولية، مؤكدا على دعم المملكة خلال استضافتها لقمة العشرين الحالية بتزويدها بالخبرات والكفاءات المختصة في مجالات حيوية كالبنية التحتية وخبراء التمويل التنموي.
وأكد أنغبو أن السعودية شريك استراتيجي، يسهم في تنفيذ خطط الصندوق، الساعية لإنقاذ 820 مليون نسمة من الجوع، وتنمية الدول الفقيرة زراعيا، مشيرا إلى أن المملكة رفدت الصندوق بما قوامه 485.7 مليون دولار في الموارد العادية التراكمية للصندوق، منوها أنه سيعمل مع المملكة فيما يتعلق بطرح الخبرات المتصلة بالبنية الدولية لتمويل التنمية.
وقال أنغبو في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط»، إن هناك فرصا كبيرة يمكن الإضاءة حولها فيما يتعلق بقمة العشرين لجعل الجوع صفرا في العالم، من خلال العمل على خطة للعمل للقضاء على الجوع، كهدف رئيسي، وتقليص الفقر من خلال تنمية البيئة الريفية ودعم المزارعين ومضاعفة دخلهم.
وكشف أن الصندوق رصد 1.7 مليار دولار لتنفيذ ما يقرب من 50 مشروعا تنمويا للعام 2019، تتوزع على 50 في المائة في أفريقيا و30 إلى 35 في المائة في جنوب آسيا، وهناك مشاريع في أميركا اللاتينية ودول الكاريبي وبعض أجزاء في أوروبا، مضيفا أن العمل جار لزيادة المشاريع التنموية في عام 2020، حيث يتم كل 3 سنوات تحضير حزمة من المشروعات وتجميع المانحين لمنح الدعم، وفي 2020 سيتم تمويل صغار الشباب في مشروعات العمل الريفي بشكل عام.
وإلى تفاصيل الحوار:
> افتتحتم أخيرا مكتبا للصندوق في الرياض ما الهدف من ذلك؟
- افتتحنا مكتبا إقليميا لمنطقة الخليج بالرياض، وتتمثل مهمة مكتب «الاتصال» في تعزيز شراكة الصندوق والحوار والتعاون مع دول الخليج العربي الأعضاء في الصندوق، وتضم الكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات، والمؤسسات المالية الرئيسية التابعة لها، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأخرى، ومراكز الأبحاث. كما من المؤمل أن يساهم مكتب الاتصال، في زياد الوعي بعمل الصندوق في الحد من الفقر والجوع، ولا سيما مساهمته في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الريفية في العالم العربي، فضلا عن تيسير تبادل المعرفة وتنفيذ البرامج الإقليمية لمساعدة دول الخليج العربي على مواجهة شواغل الأمن الغذائي.
> الرياض ستستضيف قمة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020... ماذا يعني لكم ذلك كمنظمة دولية؟
- هذا يعكس قوة ومتانة وأهمية السعودية كلاعب دولي في المنطقة والإقليم والعالم، وحقيقة سعدت جدا بأن أرى السعودية كدولة مهمة في المنطقة تقود قمة مجموعة العشرين العام المقبل. ومن المؤكد أننا سنعمل على بحث الإجراءات المتعلقة بالتنمية والتمويل في المجال الزراعي في العالم من خلال وزارة البيئة والمياه والزراعة. وبالنسبة لنا فإن وزير الزراعة هو المحافظ الممثل للسعودية لدى الصندوق، لتقديم تنوير عن المنجزات والخطط المتعلقة بالتنمية الزراعية لدى الصندوق.
> ما أهم ملامح القضايا التي يمكن التحضير لها لقمة العشرين المقبلة بالرياض؟
- هناك فرص كبيرة يمكن الإضاءة حولها فيما يتعلق بقمة العشرين لجعل الجوع صفرا في العالم، من خلال العمل على خطة للعمل للقضاء على الجوع وتقليص الفقر، كهدف رئيسي، لكن لن يتم هذا الأمر إلا من خلال تنمية البيئة الريفية ودعم المزارعين الريفيين ومضاعفة دخلهم، وهذه القمة توفر لنا فرصة مهمة جدا لعرض الإنجازات العامة بخصوص الأهداف التنموية بالأمم المتحدة، وكذلك الهدف الثاني المتعلق بجعل الجوع صفرا في العالم.
> إلى أي حد تكللت زيارتك الأخيرة إلى السعودية بتحقيق الأهداف المرجوة؟
- بالتأكيد كانت زيارتي إلى السعودية الأخيرة، ناجحة بكل المقاييس، حيث جاءت الزيارة للمملكة بصفتها إحدى أهم أكبر 10 مانحين للصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، إذ كنت في الرياض قبل عامين، وهذه هي المرة الثانية. وستكون هناك زيارات متتالية للوقوف على مستجدات الأمور والمنجزات وبحث الإجراءات والحلول الممكنة، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، ووزارة المالية، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض، وعدد من المؤسسات الحكومية، لرسم خريطة تعاون مشتركة موسعة، لإفادة الدول المحتاجة للإسهام في سد ثغرات الجوع ونقص الغذاء والفقر. وهي تأتي ضمن استراتيجية يعمل عليها الصندوق، من خلال القيام بعدة زيارات مثيلة بشكل دوري للدول الأعضاء في الصندوق من أجل إجراء مشاورات وعقد لقاءات من أجل تعزيز التعاون وتحقيق أكبر خدمة لتنمية البلدان المحتاجة لخدماتنا.
> ما حجم الدعم الذي قدمته السعودية حتى الآن للصندوق الدولي للتنمية الزراعية؟
- من المؤكد أن الالتزام الذي تنجزه المملكة تجاه الصندوق، يعزز عملنا لتحقيق الأهداف المرجوة... ذلك أن السعودية تعدّ ضمن أحد أهم وأكبر المانحين في العالم للصندوق، وبالتالي تساعدنا في دعم الفقراء في البلدان النامية بشكل مستمر، فما قدمته السعودية للصندوق يبلغ 485.7 مليون دولار في الموارد العادية التراكمية للصندوق، وهي من الجهات المانحة الرئيسية التي تستأثر بنحو ثلثي مجموع المساعدة الإنمائية الرسمية العربية، حيث لعبت السعودية دورا رئيسيا في إنشاء الصندوق في 1977، وكانت داعما أساسيا لعملياته خلال 42 عاما ماضية. ويتطلع الصندوق إلى تعزيز شراكته مع السعودية في قضايا جوهرية كالهشاشة، والمياه، والهجرة، وعمالة الشباب، حيث لدى المملكة والصندوق فرص كبيرة للاستفادة من تعاونهما على المستوى العالمي في التنمية الريفية، والأمن الغذائي، والاستثمارات الزراعية.
> ما مظاهر التعاون بين الصندوق والسعودية من حيث المشروعات القائمة بالمملكة؟
- هناك بطبيعة الحال، عدة مشاورات ومباحثات ذات علاقة بخطط العمل المشتركة مع المسؤولين السعوديين بشكل دوري لتوسيع نطاق التعاون فيما يتعلق بمبادرة المشاريع الزراعية مع الجانب السعودي، فالصندوق يسعى إلى دعم جهود التنمية في قطاعات منها النحل، والعسل، والورود، والبن العربي، ومحاصيل حصاد الأمطار، فضلا عن تنمية القيمة المضافة من الحيازات الزراعية لصغار مربي الماشية. وبالنسبة لمصايد الأسماك السعودية فهناك هناك مبادرة واحدة ينجزها مشروع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) في منطقة جازان، كأحد المشاريع الرائدة. وهناك أول مشروع في المملكة يشمل 60 مزرعة نموذجية للمانجو و10 مزارع للبن، وتم توظيف الكوادر الوطنية السعودية، وبطبيعة الحال فإن المشروع يعزز 3.9 مليون دولار في منطقة جازان، ونأمل أن يستفيد من المشروع 30 ألفا من صغار المزارعين، فضلا عما يوفره من فرص تدريب وتوظيف للسعوديين في المجالات ذات الصلة.
> ما تقديرات الصندوق لحجم الثغرة الغذائية وعدد الجوعى في العالم؟
- هناك ما يقدر بنحو 820 مليون شخص يعانون الجوع ونقص الغذاء، وسنستغل فرصة قمة العشرين للدفع نحو الدعم الذي يفضي بحلول لإيجاد حلول لهؤلاء الجوعى في العالم.
> ما مشاريع الصندوق للعام 2019؟ وما حجمها؟
- بالنسبة لاستراتيجية عمل الصندوق للعام 2019 تم رصد 1.7 مليار دولار لتنفيذ ما يقارب 50 مشروعا تنمويا، تتوزع على 50 في المائة في أفريقيا، و30 إلى 35 في المائة في جنوب آسيا، وهناك مشاريع في أميركا اللاتينية ودول الكاريبي وبعض أجزاء في أوروبا.
> وماذا عن مشاريع الصندوق للعام 2020 وحجمها؟
- نحاول زيادة مشاريعنا التنموية في عام 2020، حيث يتم كل 3 سنوات تحضير حزمة من المشروعات وتجميع المانحين لمنح الدعم، وفي 2020 سيتم تمويل صغار الشباب في مشروعات العمل الريفي بشكل عام.
> ما هي أبرز التحديات التي يواجهها الصندوق لتنفيذ مهامه في العالم؟
- بالنسبة للتحديات فهي كثيرة، ولكنها لا تواجه «إيفاد» وحده، وإنما التحديات تخص بشكل أساسي معاناة ما يقدّر بـ820 مليون شخص ممن يعانون الجوع ونقص التغذية في العالم، وليس لديهم مقدرة للحصول على الغذاء الكافي... وهذه المشاكل تعاني منها حتى الدول عالية الدخل، مثلها مثل الدول متوسطة الدخل، ولكن تعاني منها الدول القليلة الدخل بشكل أكبر.
> هناك حديث عن فساد في «إيفاد»، ما حقيقة ذلك؟
- إن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية «إيفاد»، مثله مثل غيره من منظمات الأمم المتحدة، يحتمي بنظام صارم جدا فيما يتعلق بنظام مكافحة الفساد، ولكن بكل صراحة هذا الشيء لا يعني أن الفساد صفر في المنظمة، وأقرّ بأن الفساد ليس صفرا وإنما موجود، ولذلك نهيئ الفرص لاستقبال أي شكاوى خاصة بقضايا فساد أو اشتباه بتلك الحالات لمعالجتها، ولدينا نظام يمكن اطلاع كل المواطنين عليه للإبلاغ عنها عبره في موقع المنظمة الدولية، ويمكن بكل سهولة مخاطبتنا وتقديم ملاحظاتهم على أي مظهر من مظاهر الفساد، للنظر فيه والوقوف على حيثياته وإيجاد السبل الكفيلة لمعالجته والحد منه.
> ما حجم الدعم الذي تتلقاه الدول الأفريقية باعتبارها أكثر الدول معاناة برغم ثرائها من حيث الموارد الطبيعية الممكنة للتنمية الزراعية؟
- هناك اهتمام كبير جدا من قبل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية تجاه الدول الأفريقية، ولذلك فإن هناك ما يقدّر بـ50 في المائة من الأموال التي تنفقها منظمة «الإيفاد» مخصصة لأفريقيا، حيث 900 مليون دولار من أصل 1.7 مليار دولار مرصودة لمشاريع العام 2019 موجهة لأفريقيا، ومن ضمنها ما يختص بسلسلة الإمداد وغيرها، والتحول إلى الزراعة.
> ما مجهودات الصندوق لمواجهة الفجوة الغذائية في العالم؟
- هناك 820 مليونا ممن يعانون سوء التغذية بشكل عام، ودور «الإيفاد» مهم في دعم الفقراء من خلال عدة خطط منها على سبيل المثال تمكين المرأة الريفية، والطريقة الزراعة المستدامة، ودعم المزارعين والتنمية الريفية... وكل ذلك يساهم في خلق بيئة توفر قدرا من الحياة الكريمة والغذاء ومحاربة الفقر.



تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن تراجع في الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وذلك مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

ويأتي هذا الانخفاض مدفوعاً بشكل رئيسي بتراجع أسعار العقارات في القطاع السكني، رغم الأداء الإيجابي الذي سجَّلته القطاعات الأخرى.

القطاع السكني

شهد القطاع السكني انخفاضاً سنوياً بنسبة 3.6 في المائة في الربع الأول. وتعود أسباب هذا التراجع إلى انخفاض أسعار مكونات رئيسية في هذا القطاع، وهي:

* الأراضي السكنية: سجَّلت انخفاضاً بنسبة 3.9 في المائة.

* الفلل: شهدت التراجع الأكبر في هذا القطاع بنسبة 6.1 في المائة.

* الشقق: انخفضت أسعارها بنسبة 1.1 في المائة.

الأدوار السكنية: خالفت الاتجاه العام للقطاع وسجَّلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة.

انتعاش في القطاعين التجاري والزراعي

في المقابل، أظهرت العقارات التجارية والزراعية صموداً ونمواً خلال الفترة نفسها. وسجَّل القطاع التجاري نمواً إيجابياً بنسبة 3.4 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسعار قطع الأراضي التجارية بنسبة 3.6 في المائة، وأسعار العمائر بنسبة 2.6 في المائة، في حين تراجعت أسعار المعارض والمحلات بنسبة 3.5 في المائة.

أما القطاع الزراعي، فحافظ على وتيرة نمو قوية بلغت 11.8 في المائة، متأثراً بشكل مباشر بارتفاع أسعار الأراضي الزراعية بنفس النسبة.

المنطقة الشرقية تتصدر الارتفاعات

أظهرت المناطق الإدارية تبايناً كبيراً في مستويات الأسعار، حيث حقَّقت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في الأسعار بنسبة 6.9 في المائة، تلتها منطقة نجران بنسبة 3.5 في المائة، ثم تبوك وعسير.

أما بالنسبة إلى المناطق المنخفضة، فقد سجَّلت منطقة الباحة أكبر تراجع بنسبة 9.2 في المائة، تلتها حائل بنسبة 8.0 في المائة، والحدود الشمالية بنسبة 6.6 في المائة.

وفي المدن الكبرى، سجلت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 4.4 في المائة، بينما كان التراجع في منطقة مكة المكرمة طفيفاً بنسبة 0.7 في المائة.

على أساس ربع سنوي مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، سجَّل المؤشر العام انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

تراجع العملات الآسيوية مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية تظهر مؤشر «كوسبي» قد بلغ أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

شهدت العملات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً اليوم الاثنين، حيث تصدر الوون الكوري الجنوبي قائمة الخسائر بانخفاض قدره 1.3 في المائة ليصل إلى 1479.5 مقابل الدولار الأميركي.

ويعود هذا التراجع إلى تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تقليص حركة العبور في مضيق هرمز إلى حدها الأدنى، وهو ما أثر سلباً على الأصول الآسيوية المرتبطة بقطاع الطاقة.

كما انخفض البيزو الفلبيني بنسبة 0.7 في المائة، والبات التايلاندي بنسبة 0.5 في المائة ليحوم حول مستوى 32 مقابل الدولار.

أما الروبية الإندونيسية، فحققت مكاسب طفيفة لكنها تظل ثاني أسوأ العملات أداءً في المنطقة هذا العام بعد الروبية الهندية.

تباين أداء الأسهم

على الرغم من تراجع العملات، استمرت أسواق الأسهم في الارتفاع. ويرى المحللون أن المستثمرين ينظرون إلى ما وراء «الضوضاء الجيوسياسية، حيث يركز السوق على نمو قطاع الذكاء الاصطناعي كدافع هيكلي طويل الأمد، معتبرين أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة المخاطر السياسية هو أمر مؤقت.

وسجلت الأسهم في تايوان مستوى قياسياً جديداً عند 37344 نقطة بدعم من قطاع التكنولوجيا.كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.4 في المائة.

وقد استمرت التوترات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمية.

وفي سياق منفصل، يترقب المتداولون نهاية وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يتوجه الفريق الرئاسي الأميركي إلى باكستان لإجراء مشاورات.

كما تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء القادم، حيث سيعقد البنك المركزي الإندونيسي اجتماعاً للسياسة النقدية، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للحفاظ على استقرار الأسواق في ظل الأزمة الحالية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع، مما أعاد إحياء المخاوف من التضخم.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4794.21 دولار للأونصة، حتى الساعة 05:37 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من الجلسة. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة إلى 4813.70 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تايستي لايف»: «انخفضت أسعار الذهب اليوم بعد أن بدا أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، الذي احتفت به الأسواق الأسبوع الماضي، في طريقه للانهيار».

وأضاف: «أدى ذلك إلى إحياء ديناميكيات تجارة الحرب المألوفة التي شهدناها منذ بداية الصراع. وارتفعت أسعار النفط الخام، مما انعكس على توقعات التضخم ودفع كلاً من عوائد السندات والدولار الأميركي إلى الارتفاع».

وارتفع مؤشر الدولار، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.6 في المائة.

وقفزت أسعار النفط وتذبذبت أسواق الأسهم مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط الذي أبقى حركة الشحن من وإلى الخليج عند أدنى مستوياتها.

وقد احتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق حصارها، وأعلنت إيران أنها سترد بالمثل، مما يزيد من احتمالية عدم استمرار وقف إطلاق النار بين البلدين حتى ليومين فقط، وهما المدة المقررة له.

وأعلنت طهران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات التي كانت الولايات المتحدة تأمل في إطلاقها قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران أواخر فبراير (شباط)، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى تفاقم التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يحد من الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

في غضون ذلك، ظل الطلب على الذهب ضعيفاً يوم الأحد خلال أحد أهم مواسم الشراء في الهند، حيث حدّت الأسعار القياسية من مشتريات المجوهرات، مما عوّض الارتفاع الطفيف في الطلب الاستثماري.

من بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 79.75 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.8 في المائة إلى 2086.90 دولار، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1553 دولار.