روحاني يؤكد للعبادي أن إيران لن تألو جهدا لمساعدة حكومته

رئيس الوزراء العراقي عد اختياره طهران وجهة لأول زيارة خارجية له «مؤشرا لمكانتها»

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله في طهران أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله في طهران أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (أ.ب)
TT

روحاني يؤكد للعبادي أن إيران لن تألو جهدا لمساعدة حكومته

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله في طهران أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله في طهران أمس رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (أ.ب)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال اجتماعه برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في طهران أمس، وقوف إيران إلى جانب الشعب العراقي في مواجهة المجموعات الإرهابية، مشددا على أن إيران لن تألو جهدا لمساعدة العراق.
وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن روحاني أبلغ العبادي أن إيران «تساند الشعب العراقي وجيشه في مكافحة الإرهاب كما ساندتها في السابق، ولن تألو جهدا في مساعدة الحكومة العراقية لصد المجموعات المتطرفة». وقال روحاني: «إيران تؤكد ضرورة إشراك الحكومة العراقية والقوات الشعبية في مكافحة الإرهاب»، مؤكدا أن «الشعب العراقي بطوائفه كافة يستطيع من خلال الوحدة والتكاتف أن يحقق إنجازات كبيرة في هذا المجال».
ونوه روحاني بالعلاقات الودية بين البلدين خلال السنوات الماضية، مشددا على أن تطوير أواصر التعاون بين طهران وبغداد تخدم مصالح الجانبين وتساعد استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة. ووصف روحاني زيارة العبادي إلى إيران بمنعطف مهم في تاريخ العلاقات الثنائية بين الدولتين، معربا عن أمله تعزيز التبادلات المالية بين البلدين ومعلنا استعداد إيران لإزالة جميع العقبات وإعداد الأرضية اللازمة لاستخدام كل القدرات الموجودة في المجال الاقتصادي. كما شدد الرئيس الإيراني على ضرورة تطوير العلاقات بين البلدين على مستوى الحوزات والجامعات، مشيرا إلى العلاقة الثقافية العريقة التي تربط بين إيران والعراق.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء العراقي، حسب الوكالة الإيرانية، أن اختياره طهران لتكون أول مقصد لزياراته الخارجية بعد توليه منصبه يؤشر إلى مكانة إيران لدى الحكومة العراقية وعمق العلاقات الثنائية. وأضاف العبادي، الذي استقبله في وقت لاحق المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أيضا، أن العراق «شعبا وحكومة، يقدر الجهود الإيرانية في مكافحة الإرهاب»، موضحا أن خطر الإرهاب يهدد الجميع في المنطقة ومعربا عن تأكده من وقوف إيران إلى جانب العراق حتى اجتثاث هذه الظاهرة. وأعرب العبادي عن استعداد الحكومة العراقية للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين الدولتين وترحيبها بأي خطوة من أجل إزالة العقبات الموجودة في سبيل تعزيز أواصر التعاون.
وأشار حيدر العبادي إلى حضور بعض الوزراء العراقيين معه إلى طهران، متمنيا فتح آفاق جديدة في العلاقات المتبادلة بين البلدين ومشددا على توسيع العلاقات بين إيران والعراق في المجالات المختلفة.
وبشأن عناصر منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة الموجودين في العراق، نسبت الوكالة الإيرانية إلى العبادي قوله إن الحكومة العراقية تدرك جيدا أن هؤلاء «قد تورطوا في أعمال إجرامية ضد الشعبين العراقي والإيراني»، وأنه حمل المنظمات والمؤسسات الدولية «مسؤولية تمهيد الطريق لطردهم من العراق»، وكذلك أكد «عزم الحكومة العراقية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراج عناصر هذا التنظيم الإرهابي الإجرامي من الأراضي العراقية والتصدي لنشاطاتهم ضد الجمهورية الإسلامية».
من جهته، أكد إسحاق جهانجيري، النائب الأول للرئيس الإيراني، أن بلاده «وقفت وستقف إلى جانب الشعب العراقي وستدعمه حتى تحقيق النصر». بدوره، تحدث العبادي خلال اللقاء مع جهانجيري عن التحديات الخطيرة التي تهدد العراق من قبل الجماعات الإرهابية، وقال إن «هذه الجماعات تحاول تدمير الإنجازات التي حققها الشعب العراقي في المرحلة الجديدة وخلال السنوات الـ11 الماضية».
وأكد أن «الإرهاب الذي ينشط حاليا في العراق لا يشكل تهديدا للعراق فحسب، بل لكل المنطقة، وأن الجماعات الإرهابية تحاول إشعال فتيل الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة». كما أكد العبادي إصرار العراق على وأد الفتنة الطائفية، وقال إن «الموضوع الأساسي حاليا في العراق هو التصدي لخطر الإرهاب الذي ينبغي للجميع أن يتوحد لمواجهته».
وكان العبادي أكد، بعد لقائه المرجع الشيعي الأعلى آية الله السيستاني في النجف قبيل توجهه إلى طهران مساء أول من أمس، رفضه انتشار جنود أجانب «من قوة عظمى أو ائتلاف دولي» على الأراضي العراقية للمساهمة في مكافحة تنظيم داعش الذي يسيطر على عدة مناطق عراقية، بما فيها محافظة ديالى الحدودية مع إيران.
ومساهمة منها في مكافحة «داعش» في العراق، أرسلت طهران في التاسع من يونيو (حزيران) أسلحة إلى إقليم كردستان العراق ومستشارين عسكريين إلى بغداد، لكنها تنفي نشر أي قوات على الأرض، غير أنه في مطلع الشهر الحالي بث التلفزيون الإيراني الرسمي صورة نادرة لقائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، وهو يقف إلى جانب مقاتلين أكراد عراقيين. وفي نهاية سبتمبر (أيلول)، هدد ضابط عسكري إيراني كبير بالهجوم «على عمق الأراضي العراقية» إذا اقترب تنظيم داعش من الحدود الإيرانية.
وتعتبر زيارة عبادي أيضا سياسية، إذ إن بعد أسابيع من أزمة رفض رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التنحي عن الحكم، وما تلا ذلك من مشاورات معقدة في بلد تنخره الانقسامات، وافق البرلمان في الثامن من سبتمبر على حكومة حيدر العبادي. وكان التلفزيون العراقي ذكر أن زيارة العبادي لإيران ستستغرق يوما واحدا وتندرج في إطار مساعيه «لتوحيد جهود المنطقة والعالم بمساعدة العراق في حربه ضد تنظيم داعش الإرهابي».



السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
TT

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)
السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

تواصل السعودية توسيع نطاق دعمها لليمن عبر حزمة واسعة من البرامج التنموية والإنسانية، في وقت تواجه فيه الحكومة اليمنية تحديات اقتصادية وإنسانية متزايدة نتيجة تداعيات الحرب والأزمات الإقليمية، إذ تشمل هذه الجهود تنفيذ مشاريع في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الشباب والرياضة، إضافة إلى برامج الإغاثة التي تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً والنازحين في مختلف المحافظات.

وفي هذا الإطار، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الرياض اتفاقية تعاون مع وزارة الشباب والرياضة اليمنية، تهدف إلى تعزيز التعاون في دعم القطاع الرياضي وتطوير بنيته التحتية، بما يسهم في توفير بيئة ملائمة للشباب لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتهم.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء أكثر من 33 ملعباً رياضياً في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود تهدف إلى تشجيع الشباب على ممارسة الرياضة وتوسيع قاعدة الأنشطة الرياضية في البلاد، في ظل تراجع البنية التحتية الرياضية خلال سنوات الحرب.

ويمثل المشروع الرياضي الذي يموله البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن خطوة مهمة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الشباب والرياضة، الذي تضرر بشكل كبير خلال سنوات الصراع. إذ أدت الحرب إلى تراجع مستوى الخدمات الرياضية وتوقف العديد من الأنشطة والبطولات في عدد من المحافظات.

دعم سعودي للأنشطة الرياضية في عدد من المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وأشاد وزير الشباب والرياضة اليمني نايف البكري بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي في اليمن، مشيراً إلى أن هذا الدعم أسهم في استمرار إقامة البطولات والأنشطة الرياضية رغم التحديات التي تمر بها البلاد.

وأوضح البكري أن الدعم السعودي ساعد على تنظيم عدد من البطولات الرياضية في عدة محافظات، من بينها بطولة منتخبات المحافظات للكرة الطائرة التي أقيمت في مدينة عدن، والتي شهدت مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب.

وأكد أن المشاريع الرياضية الجديدة ستوفر بنية تحتية حديثة تتيح للشباب ممارسة الأنشطة الرياضية في بيئة مناسبة، وتسهم في اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، بما يعزز دور الرياضة في المجتمع.

تعزيز دور الشباب

في سياق التقدير اليمني للدعم السعودي، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة أن الدعم الذي تقدمه السعودية لليمن يحمل أبعاداً تنموية مهمة، ويسهم في تعزيز دور الشباب في عملية التنمية.

وقالت إن المشاريع التي يمولها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تسهم في تحسين مستوى الخدمات في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الشباب والرياضة، مشيرة إلى أن هذه المشاريع تعزز جهود الحكومة اليمنية في توفير فرص أفضل للشباب وتنمية قدراتهم.

بدوره، أوضح نائب مدير البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حسن العطاس أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع نشاط رياضي متزايد في عدد من المحافظات اليمنية بدعم من البرنامج، حيث تُقام بطولات رياضية في محافظات عدن وحضرموت وسقطرى ومأرب.

وأشار العطاس إلى أن هذه البطولات تشهد مشاركة واسعة من الأندية واللاعبين الشباب، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالأنشطة الرياضية، ويوفر فرصاً أكبر للشباب لإبراز مواهبهم وتطوير قدراتهم.

كما تشمل مجالات التعاون تقديم الدعم الفني والاستشاري في مجال استدامة المنشآت الرياضية ورفع كفاءتها، إضافة إلى تنظيم البطولات الرياضية وتنفيذ برامج لبناء القدرات الرياضية بالتنسيق مع الجهات المعنية.

إسناد في مختلف القطاعات

يأتي مشروع إنشاء الملاعب الرياضية ضمن سلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في عدد من القطاعات الحيوية.

ومن أبرز هذه المشاريع إنشاء ملاعب رياضية وفق مواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من بينها ملاعب أندية الجزيرة والروضة والميناء في محافظة عدن، ما يوفر بيئة رياضية متكاملة تمكّن الشباب من ممارسة الرياضة وفق المعايير الدولية.

كما شملت المبادرات إنشاء أكثر من 30 ملعباً رياضياً في المدارس النموذجية المنتشرة في عدد من المحافظات، بهدف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة وتعزيز الأنشطة المدرسية.

قوافل الإغاثة السعودية تواصل تدفقها إلى المحافظات اليمنية (إعلام حكومي)

وبحسب البيانات الرسمية، نفذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حتى الآن نحو 268 مشروعاً ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات رئيسية، تشمل التعليم والصحة والمياه والطاقة والنقل والزراعة والثروة السمكية، إضافة إلى دعم قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.

وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في مختلف المحافظات، بما يدعم جهود الحكومة اليمنية في إعادة الإعمار وتحقيق التنمية.

جهود إنسانية مستمرة

إلى جانب المشاريع التنموية، تواصل السعودية جهودها الإنسانية لدعم الشعب اليمني عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ينفذ عدداً كبيراً من المشاريع الإغاثية في مختلف المحافظات.

في مدينة عدن، استقبلت السلطات المحلية دفعة جديدة من المساعدات الغذائية ضمن مشروع التدخلات الغذائية الطارئة، حيث وصلت 14 شاحنة محملة بكميات من المواد الغذائية المخصصة للأسر المحتاجة.

ويهدف المشروع إلى دعم الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وفي مديريات الساحل الغربي من اليمن، بدأ المركز توزيع 1440 سلة غذائية على النازحين والمجتمع المضيف، يستفيد منها أكثر من 10 آلاف شخص، ضمن الجهود الرامية للتخفيف من معاناة الأسر النازحة.

حضور سعودي يشمل الأسر المحتاجة والنازحين في اليمن (إعلام حكومي)

وفي محافظة شبوة، وصلت قافلة مساعدات سعودية إلى مدينة عتق لدعم الموظفين العموميين والأسر الأكثر احتياجاً، حيث أُعطيت الأولوية لكوادر قطاع التربية والتعليم تقديراً لدورهم في العملية التعليمية.

أما في محافظة حضرموت، فقد جرى تنفيذ مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في مديريات وادي حضرموت، مستهدفاً أكثر من 7 آلاف أسرة محتاجة، ضمن الجهود الإنسانية التي تهدف إلى دعم الأسر الأكثر تضرراً.

وفي محافظة حجة، افتُتحت وحدة للغسيل الكلوي في مركز الجعدة الصحي بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة، وهو مشروع من شأنه تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على العلاج.

كما تسلمت السلطات المحلية في محافظة مأرب قافلة إغاثية تضمنت 1440 حقيبة إيوائية و1680 خيمة، ضمن المرحلة الخامسة من خطة الطوارئ الإيوائية لدعم الأسر النازحة.


مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».