الإسرائيليون يهربون من آثار الغاز السام مع بدء تشغيل بئر «لفيتان» للغاز الطبيعي

أطفال بقمصان تحمل علامة الجمجمة احتجاجاً على تشغيل بئر غاز «لفيتان» قرب تل أبيب أمس (رويترز)
أطفال بقمصان تحمل علامة الجمجمة احتجاجاً على تشغيل بئر غاز «لفيتان» قرب تل أبيب أمس (رويترز)
TT

الإسرائيليون يهربون من آثار الغاز السام مع بدء تشغيل بئر «لفيتان» للغاز الطبيعي

أطفال بقمصان تحمل علامة الجمجمة احتجاجاً على تشغيل بئر غاز «لفيتان» قرب تل أبيب أمس (رويترز)
أطفال بقمصان تحمل علامة الجمجمة احتجاجاً على تشغيل بئر غاز «لفيتان» قرب تل أبيب أمس (رويترز)

في الوقت الذي هرب فيه مئات المواطنين الإسرائيليين سكان شاطئ البحر الأبيض المتوسط وأخلوا بيوتهم خوفا من بث الغازات السامة من آبار لفيتان للغاز الطبيعي، مع بدء تشغيلها، توجه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى إدارة الشركة الأميركية «نوبل إنيرجي» وشريكتها الإسرائيلية «ديلك» مباركا على المشروع «الذي يدر مليارات الدولارات على خزينة الدولة».
وقال نتنياهو إن تشغيل بئر «لفيتان» هو حدث تاريخي يفترض أن يكون بداية عهد جديد لإسرائيل صارت فيه دولة نفط عالمية. وقال إن الغاز سيصدر حاليا إلى مصر والأردن ولكنه يتطلع إلى توسيع المشروع. وقال إنه سيسافر غدا الخميس برفقة وزير الطاقة، يوفال شتاينتس، إلى أثينا، وذلك لعقد قمة تجمعه بزعيمي اليونان وقبرص، بهدف إطلاق مشروع خط الغاز البحري «إيست ميد». وسيكون بإمكان خط الغاز البالغ طوله 2000 كيلومتر نقل ما بين 9 و11 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من الاحتياطيات البحرية لحوض شرق المتوسط قبالة قبرص وسواحل البلاد إلى اليونان، وكذلك إلى إيطاليا، ودول أخرى في جنوب شرقي أوروبا عبر خط أنابيب الغاز «بوزيدون» و«آي جي بي».
ولكن ما اعتبره نتنياهو حدثا تاريخيا يدر المليارات، أثار ردود فعل غاضبة لدى حركات الحفاظ على البيئة وكذلك لدى سكان ثماني بلدات ساحلية، الذين يملكون تقارير بيئية وطبية تشير إلى أن هذه الآبار تنفث سموما خطيرة تهدد بنشر أمراض سرطانية بين المواطنين. وقالت عضو الكنيست ستاف شبير، رئيسة حزب الخضر، إن «آبار لفيتان لا تفيد إسرائيل بشيء. إنها تفيد مصر والأردن بالحصول على الغاز مقابل سعر مخفض. لكن إسرائيل لا تربح مليارات، بل من سيربح هم كبار الأثرياء الأميركيون والإسرائيليون». وأكدت أن إسرائيل تنتج ما يكفي من الغاز من بئر «تمار» في الساحل الجنوبي، مقابل مدينة «أشكلون».
وأضافت أن «سكان عسقلان يعانون من أمراض سرطانية أكثر من أي مدينة في إسرائيل بسبب آبار الغاز (تمار)، مع أنها بعيدة عن الشاطئ 22 كيلومترا، بينما آبار (لفيتان) تبعد عن الشاطئ فقط 10 كيلومترات، وهذه جريمة بحد ذاتها».
ومع الإعلان عن بدء إنتاج الغاز، أمس، وتنظيف المصافي، شهدت التجمعات السكنية في منطقة الساحل والكرمل، عدة خطوات احتجاجية ومظاهرات. وأعلنت مئات العائلات في بلدة جسر الزرقاء العربية وسبع بلدات يهودية مجاورة لها، عن إخلاء بيوتها هربا.
وتم تنظيم مسيرات سيارات سافرت ببطء في منطقة شارع الساحل وقيسارية وخزرون يعقوب والطنطورة وشارع حيفا تل أبيب القديم. وأقاموا مظاهرتين كبيرتين أمام مباني الحكومة في تل أبيب والقدس، رفضا لتشغيل المنصات وبدء ضخ الغاز، واحتجاجا على عدم الاستجابة لطلبهم إبعاد المنصات والمنشأة إلى عمق البحر.
وقال طاقم النضال ضد منصات الغاز في بيانه لوسائل الإعلام: «بدأت بساعات متأخرة من الليل عملية تشغيل المنشأة التابعة للحقل، وفتح الأنابيب التي تنبعث منها الغازات الملوثة والمسرطنة، وعليه، لا بد من مراقبة جودة البيئة في المنطقة، فالوزارات الحكومية لا تقوم بواجبها بخدمة المواطن وإنما خدمة الشركات ورؤوس الأموال». بدورها، قالت وزارة جودة البيئة في بيانها إنه «لا توجد إرشادات خاصة للجمهور في هذا اليوم، وإن التأثير على جودة الهواء في المنطقة الساحلية مقابل المنشأة سيكون ضئيلا. وقد أقمنا طاقم مراقبة وأكد أن العملية سارت بالشكل اللازم ومن دون تهديج صحة السكان».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.