الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

«الشرق الأوسط» ترصد التحركات لإقامة جولة كاملة من المسابقة في آسيا والولايات المتحدة لجذب مزيد من الأموال

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
TT

الدوري الإنجليزي يصدر نفسه خارج الحدود وسط معارضة الفيفا وقلق الجماهير

حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود  -  بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي  -  سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ  -  فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة
حضور 110 آلاف متفرج مباراة مانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس شجع على طرح فكرة اللعب خارج الحدود - بلاتر رئيس الفيفا عارض الاقتراح الإنجليزي - سكودامور رئيس رابطة الدوري الإنجليزي ينتظر التنفيذ - فينغر مدرب آرسنال أيد الفكرة

أثارت خطة رابطة أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بخوض جولة كاملة من 10 مباريات من المسابقة خارج البلاد الكثير من ردود الفعل ما بين المساندين للفكرة والرافضين لها والقلقين من تأثيرها على البطولة.
وسبق أن تعرض ريتشارد سكودامور الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري لانتقادات حادة منذ 6 سنوات عندما اقترح أن يخوض كل فريق مباراة إضافية في دول خارجية مثل آسيا والولايات المتحدة وأستراليا، لكن الاقتراح عاد ليطرح قبل أيام بشكل جديد، حيث يتضمن أن تقام واحدة من الجولات الـ38 للبطولة في الخارج وليس جولة إضافية.
الأندية التي سبقت ورفضت الاقتراح أبدت استعدادها لقبول الاقتراح خلال اجتماع بين ممثلي الدوري الإنجليزي الشهر الماضي، ووسط اعتراضات من الفيفا واليويفا وأيضا من مسؤولي الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للفكرة.
الفكرة تحمل إغراءات قوية للأندية التي تقع معظمها حاليا في ملكية أجانب، وفي عصر ينظر الجميع إلى العائدات التجارية الخارجية باعتبارها محرك النمو الأول، فإن فكرة تنظيم جولة دوري «حقيقية» بالخارج تمثل إغراء للأندية يصعب رفضه.
جدير بالذكر أن مداخيل الدوري الإنجليزي من العائدات التلفزيونية الخارجية تبلغ ما يصل إلى 2.4 مليار جنيه إسترليني من إجمالي 5.5 مليار جنيه إسترليني.
ومع إقرار قانون اللعب المالي النظيف من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، دخلت الأندية في سباق لتعزيز عائداتها بقيادة «مانشستر يونايتد» أبرز الأندية جذبا للرعاة الأجانب.
وتحظى مباريات الأندية الإنجليزية بشعبية هائلة في الولايات المتحدة وآسيا حتى إنه حضر نحو 110 آلاف متفرج لمتابعة مباراة ودية لمانشستر يونايتد أمام ريـال مدريد في لوس أنجليس أغسطس (آب) الماضي.
وانطلاقا من نجاح تجربة مماثلة لدوري كرة القدم الأميركية والرابطة الوطنية لكرة السلة في خوض جولات رسمية في إنجلترا خلال المواسم الثلاثة الأخيرة حيث امتلأت مقاعد استاد «ويمبلي» وقاعة «O2» عن آخرها، عادت رابطة الدوري الإنجليزي لتحيي فكرة تنظيم جولة من مباريات البطولة عبر القارات المختلفة رغم محاولات المشجعين ومسؤولي الاتحادات قتلها مرارا وتكرارا.
ورغم أن مسؤولي رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عملوا على إظهار الأمر على أنه ما زال فكرة ولا توجد أي عروض حقيقية لتنفيذ المقترح في وقت قريب، ورغم أن الرئيس التنفيذي للرابطة سكودامور أوضح أن الاقتراح لا يبدو قابلا للظهور خلال فترة عمله بالدوري الممتاز، فإن بعض المصادر رفيعة المستوى من داخل رابطة الأندية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الفكرة جرت بالفعل مناقشتها بصورة غير رسمية داخل قاعة اجتماعات الدوري الممتاز الشهر الماضي، وأن تصريحات فان هيو جنكينز رئيس نادي سوانزي سيتي بان مباريات قد تقام بالخارج «خلال عامين» تؤكد ما يدور خلف الكواليس.
وأشارت المصادر إلى أن كبار القيادات بالحقل الكروي الدولي والإنجليزي اجتمعوا أيضا في وقت لاحق بداية هذا الشهر، في ستامفورد بريدغ معقل نادي تشيلسي اللندني، لمناقشة قضايا التسويق والمال، وتم طرح فكرة عقد مباريات بالخارج كقضية ساخنة للنقاش.
ويجري عقد مناقشات حول الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتعزيز جاذبية مباريات الدوري الممتاز بمختلف أرجاء العالم. وتنوعت الأفكار ما بين خوض مباراة الدرع الخيرية بين بطلي الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي في الخارج كما تفعل كرة القدم الإيطالية في بعض الأحيان، وإطالة أمد بطولة كأس آسيا الودية التي تسبق انطلاق الموسم الإنجليزي، ثم نالت فكرة عقد جولة كاملة من مباريات بالخارج النصيب الأكبر من النقاش.
ولم ينفِ سكودامور وجود نقاش حول الفكرة بقوله: «الفكرة ستتحقق في لحظة ما. لكن هل سيحدث ذلك خلال فترة عملي؟ لا أحد يدري على وجه اليقين».
ومع وجود تقارير تفيد بأن هناك اتجاها لتنفيذ المقترح خلال عامين، خرج السويسري سيب بلاتر رئيس الفيفا يحذر من أن هذه الفكرة سوف تضر بفرص إنجلترا في تنظيم أي مسابقات دولية مستقبلية. وكان بلاتر قال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تسعى رابطة أندية الدوري الممتاز الإنجليزي الغنية بالفعل إلى زيادة ثرائها ودعم أهمية بطولة الدوري، ذلك أنها لا تضع في الحسبان مشجعي الأندية، ويعطي الانطباع بالرغبة في اللعب في الخارج أنه الجري لجني بعض المال فقط، وهو ما يضر بصورة اللعبة».
أما رئيس «اليويفا» مايكل بلاتيني فقد سبق وانتقد الاقتراح الإنجليزي قائلا: «هذه فكرة عبثية، وأنا واثق من أن الفيفا لن تقبلها لأنها لا تحمل خيرا لكرة القدم».
وأمام ذلك وجه الاتحاد الإنجليزي في بيان له تحذيرا للرابطة قال فيه: «نحن مسؤولون عن كرة القدم الإنجليزية بأسرها ويجب أن ندرس أي تبعات أكبر للاقتراح».
وخلال اجتماع ستامفورد بريدغ أوضح الأمين العام للاتحاد الأوروبي غياني إنفانتينو أنه إذا ما رغب مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز في المضي قدما في هذا المقترح فإن عليهم عقد مناقشات بهذا الخصوص من كل أطراف اللعبة.
وقال إنفانتينو: «تطرح مثل هذه الأفكار والمقترحات من حين إلى آخر، ويتعين مناقشتها من وقت لآخر، لكن اليوم هناك بعض الاتحادات بالفعل تعقد مباراتها النهائية على البطولة الكبرى في آسيا، لذا فإن هذه الفكرة تأتي في إطار الرغبة لتصدير الكرة الوطنية الأوروبية». وأضاف: «ينبغي أن نضع في الاعتبار أن هناك هرما قائما، على رأسه الفيفا، وهو الجهة الحاكمة لكرة القدم دوليا، ثم الاتحادات القارية، يليها الاتحادات الوطنية، ثم هيئات الدوري، وهكذا. لذا حينما تطرح مثل هذه الأفكار، علينا التصرف بصورة تعكس الشعور بالمسؤولية».
من جهته، تساءل تيم ليوك، الذي تولى صفقة انتقال ديفيد بيكام للولايات المتحدة للعب لنادي لوس أنجليس غالاكسي، عن تأثير مثل هذه الخطوة على الدوري الأميركي لكرة القدم. وقال: «هل هذه رؤية رائدة أم مجرد قرصنة؟ هنا تكمن نقطة الجدال الحقيقية». وقد يحتج مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز على هذا التساؤل بالقول إن مسؤولي الرياضة الأميركيين هم من بادر بالتعدي في البداية، وبالتالي فإنهم يحتفظون لأنفسهم بحق الرد.
وإذا كانت رابطة الدوري متحمسة لتنفيذ هذا المقترح فلا بد من مجابهة الجماهير الرافضة التي ستحرم من مؤازرة فرقها بحزمة من الإغراءات مثل تخفيض في إجمالي الأسعار بفضل العائدات التي سيتم جنيها أو الالتزام بدعم مصاريف انتقال المشجعين، لكن مثل هذه المقترحات تنطوي على اعتراف ضمني بأن مثل هذه الخطوة قد تثير سخط المشجعين.
من جانبه انتقد كريستيان شيفيرت المدير التنفيذي لرابطة دوري الدرجة الأولى الألماني الاقتراح الإنجليزي باللعب في الخارج لأنه يرفض فكرة إقصاء الجماهير الحقيقية للفرق، وتساءل: ما الذي سيحدث لو أن مجموعة المباريات المعنية تمثل أهمية محورية لنادي بعينه خلال موسم معين؟ وقال شيفيرت: «من الناحية المالية، قد تكون فكرة جيدة أن تقام مباريات بمختلف أرجاء العالم، لكن ماذا عن مشجعي النادي الذين يحرصون على حضور 34 مباراة له، بغض النظر عما إذا كان الطقس جليديا أو ممطرا أو عاصفا؟ وماذا عن المباريات التي يكون لنتيجتها تأثير حاسم على الفريق في تحديد فوزه أو هبوطه من المسابقة بينما يعجز الجمهور عن حضور المباراة لأنها تعقد في تايلاند مثلا؟... أعتقد أن بوندسليغا لن يختار هذه السياسة».
وأوضح شيفيرت أن مؤسسته لن تفكر أبدا في إقامة مباريات بالدوري الألماني في الخارج مثلما يفكر الإنجليز، وقال: «لدينا منهج مختلف تماما لكرة القدم الألمانية. سيكون ضد فهمنا للطريقة التي يجب بها التعامل مع المشجعين».
ووحده الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال من بين مدربي فرق القمة الإنجليزية الذي خرج مطالبا مسؤولي الاتحاد الدولي والأوروبي في التمهل على الحكم على الفكرة، وقال: «أنا لا أدافع بنسبة مائة في المائة عن الفكرة، رد فعلي الأول كان الشعور بالدهشة بسبب اتساع رقعة المعركة لأن الناس تعارض الفكرة دون أن تقوم بالفعل بتحليل الإيجابيات والسلبيات». وأضاف: «أتفق على ضرورة احترام المسابقة والجمهور، إلا أنني أعتقد من وجهة نظري أن أكبر أشكال عدم الاحترام للجمهور هو إخراج الأموال من جيبه من دون أن يحصل على عائد جيد، رغبة الرابطة في زيادة شعبيتها على مستوى العالم شيء أفضله لأنني جزء من هذه المنظومة. أعتقد أن هناك الكثير من الإيجابيات أيضا».
ورغم أن الخطط المرتبطة بالاقتراح الإنجليزي لا تزال في «المهد»، فإن الحماس الذي تبديه بعض الأندية تجاه فكرة إقامة الجولة الـ38 من الضروري بحثه لأن بعض الأندية سيلعب عدد غير متكافئ من المباريات في الداخل، علاوة على الحاجة لكسب تأييد الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) واليويفا (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم).
ومن أجل الشروع في دراسة مثل هذه الفكرة التي يقترح تنفيذها بداية من موسم 2016 / 2017، وعلى مدى 3 مواسم سيكون هناك انتظار للعروض من الدول الراغبة في الاستضافة والمناقصات التلفزيونية وبحث تأثير ذلك على مشجعي الأندية في إنجلترا.
ومن المحتمل أن تقابل الفكرة بالرفض من جانب أولئك الذين أعيتهم أسعار التذاكر المرتفعة والشعور العام بأنهم أصبحوا مستهلكين ويجري استنزافهم، لا مشجعين تجري استشارتهم في شؤون ناديهم المحبوب.

* قيمة الدوري الإنجليزي الممتاز
* اتفاق البث التلفزيوني للدوري الإنجليزي الممتاز من 2013 حتى 2016 بلغت قيمته قرابة 5.5 مليار جنيه إسترليني.
* أكثر من ملياري جنيه إسترليني من هذا المبلغ تأتي من بيع حقوق خارجية. ودفعت تايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ وماليزيا في ما بينها 650 مليون جنيه إسترليني.
* الموسم الماضي، أتيحت 98 في المائة من إجمالي مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لمشاهدي التلفزيون من خارج إنجلترا.
* كوريا الشمالية وألبانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان لا توجد معهما أي اتفاقات حول حقوق البث.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.