«طالبان» تنفي موافقتها على «وقف لإطلاق النار» في أفغانستان

TT

«طالبان» تنفي موافقتها على «وقف لإطلاق النار» في أفغانستان

نفت حركة «طالبان»، أمس (الاثنين)، في بيان أن تكون وافقت على أي وقف لإطلاق النار في أفغانستان، بعد ورود معلومات بهذا الصدد تفيد باحتمال التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يتيح خفض العنف في الحرب المستمرة منذ أكثر من 18 عاماً. وجاء بيان حركة «طالبان» فيما تستعد القوات المحلية والدولية لشتاء دامٍ جديد على وقع استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعدما علقها الرئيس دونالد ترمب في وقت سابق من هذا العام بسبب هجمات نفذها المتمردون. وبحسب البيان الذي نشرته وسائل إعلام، قالت «طالبان»: «في الأيام الماضية نشرت وسائل إعلام تقارير غير صحيحة عن وقف لإطلاق النار. إن الإمارة الإسلامية في أفغانستان ليس لديها خطط لوقف إطلاق النار».
والمحادثات بين واشنطن و«طالبان» حول انسحاب القوات الأميركية من البلاد لقاء ضمانات أمنية من «طالبان»، معلقة حالياً منذ شن المتمردون هجوماً على قاعدة عسكرية مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وأوضحت «طالبان» في بيانها أن «الأميركيين طلبوا خفضاً للتصعيد تقوم (طالبان) في أفغانستان بدرسه»، نافية بذلك «معلومات زائفة قامت وسائل إعلام بنشرها حول تنفيذ (طالبان) في أفغانستان وقفاً لإطلاق النار»؛ وفق البيان. وتناقش الولايات المتحدة و«طالبان» منذ أكثر من عام اتفاقاً من شأنه أن يتيح انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان على أن تلتزم «طالبان» تدابير أمنية تمهيداً لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية وتتعهد بخفض العنف. لكن المتمردين ربطوا هدنة محتملة بسحب القوات الأميركية من البلاد. وكان الطرفان على وشك التوصل لاتفاق في سبتمبر (أيلول) الماضي ينص على التزام «خفض العنف»، قبل أن يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعليقه بعد هجوم للمتمردين أدى إلى مقتل عسكريين أميركيين. واستؤنفت المفاوضات لاحقاً قبل أن تتوقف من جديد بعد هجوم آخر على قاعدة عسكرية في باغرام التي تديرها القوات الأميركية. وتبنت «طالبان» هجوماً آخر الاثنين، مؤكدة أنها قتلت عسكرياً أميركياً.
وتواصلت أعمال العنف وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف من قوات الأمن الأفغانية بعد أن تولت مهمة ضمان الأمن خلفاً لقوات حلف شمال الأطلسي في نهاية 2014.
ولا يزال الشعب الأفغاني يدفع كل يوم ثمن النزاع الدامي، ففي ولاية جوزان شمال أفغانستان قتلت «طالبان» أمس ما لا يقل عن 13 عنصر أمن أفغانياً في هجوم على موقع تابع لقوات موالية للحكومة؛ بحسب متحدث محلي.
والأسبوع الماضي أعلنت الأمم المتحدة أن البلاد سجلت خسائر بشرية كبيرة مع سقوط أكثر من 100 ألف أفغاني مدني بين قتيل وجريح خلال العقد الماضي. وأظهرت حصيلة للأمم المتحدة أن العام الماضي كان الأكثر دموية مع مقتل ما لا يقل عن 3804 مدنيين بسبب الحرب؛ بينهم 927 طفلاً.
كما تواجه أفغانستان خلافات سياسية مستمرة بعد إعلان مسؤولين النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أظهرت أن الرئيس أشرف غني في موقع جيد لتولي ولاية ثانية. وتلقت السلطات الانتخابية أكثر من 16 ألف شكوى مع توقع صدور النتائج النهائية في الأسابيع المقبلة. ولطالما عدّت «طالبان» غني دمية في يد الأميركيين ورفضت التفاوض مع حكومته؛ مما قد ينذر باستمرار محاربة الحركة القوات الأفغانية حتى لو توصلت واشنطن إلى اتفاق مع المتمردين لسحب قواتها.
في غضون ذلك، صرح مسؤولون محليون، أمس، بأن ما لا يقل عن 17 فرداً من ميليشيا موالية للحكومة الأفغانية لقوا حتفهم في هجوم شنه مسلحون من حركة «طالبان» الليلة الماضية في إقليم تخار شمال البلاد.
وصرح محمد جواد هجري المتحدث باسم حاكم الإقليم، وعضو مجلس الإقليم روح الله رؤوفي، لوكالة الأنباء الألمانية، بأن 4 أفراد آخرين أصيبوا جراء الهجوم الذي شنه مسلحو «طالبان» على القاعدة الموجودة بمنطقة لالاه جوزار في خواجه بهاء الدين. ووفقاً للمسؤولين، فإن القاعدة تتبع ميليشيا مستقلة يقودها مالك أحمد تاتار المناهض لحركة «طالبان». وأوضح هجري أن المنطقة تخضع حالياً لسيطرة القوات الحكومية. وفي بيان، قال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة «طالبان» إن مسلحي الحركة تمكنوا من قتل 21 مقاتلاً واستولوا على أسلحتهم. وكان 10 جنود أفغان قتلوا أمس في هجوم شنته الحركة على قاعدة عسكرية بإقليم هلمند جنوب البلاد.
وتأتي الهجمات الأخيرة في الوقت الذي تتحدث فيه تقارير عن أن مفاوضين من الولايات المتحدة وحركة «طالبان» يقتربان من توقيع اتفاق. وتتوقع الحكومتان في واشنطن وكابل أن يعلن مسلحو «طالبان» وقفاً لإطلاق النار قبل توقيع أي اتفاق.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.