السعودية تبحث حلولاً تنموية مستدامة لتجاوز أزمات الاقتصاد العالمي

تستعرض تجربتها الثرية مع رئاستها قمة العشرين

السعودية تستضيف مجموعة العشرين بمقترحات وتوصيات فاعلة للاقتصاد العالمي (تصوير: أحمد فتحي)
السعودية تستضيف مجموعة العشرين بمقترحات وتوصيات فاعلة للاقتصاد العالمي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

السعودية تبحث حلولاً تنموية مستدامة لتجاوز أزمات الاقتصاد العالمي

السعودية تستضيف مجموعة العشرين بمقترحات وتوصيات فاعلة للاقتصاد العالمي (تصوير: أحمد فتحي)
السعودية تستضيف مجموعة العشرين بمقترحات وتوصيات فاعلة للاقتصاد العالمي (تصوير: أحمد فتحي)

تدخل السعودية العام الميلادي الجديد غداً (الأربعاء) وسط تحدٍ لتقديم حلول تنموية مستدامة لتخطي أزمات القرن الجديد، كما جاء في بيان استضافة مجموعة العشرين، متكئة في ذلك على ما تتمتع به من القدرات والإمكانات والتجارب الناجحة؛ ما يمكّنها من قيادة قمة دول العشرين نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بنجاح.
وينتظر أن تقدم المملكة ملفات كفيلة بالإسهام الإيجابي في تعزيز الاقتصاد العالمي، الذي ما زال يترنح منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، رغم ما بدا عليه من التعافي، الذي تراوح من بلد إلى آخر وفق معطياته، وقدرته على مواجهة التغيرات والظرف الجيوسياسية في مختلف مناطق العالم، في وقت ينظر إلى أن برامج التحول في المملكة تعد تجربة ناضجة لتقديم الحلول المستدامة لتجاوز الأزمات العالمية.
من ناحيته، قال الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة الاقتصادية بجامعة الطائف، لـ«الشرق الأوسط»، إن السياسات الاقتصادية المواكبة للتغيرات، والتي أثمرت عن برامج لـ«الرؤية 2030»، و«برنامج التحول الوطني»، والبرامج الأخرى، عززت مكانة المملكة الاقتصادية، في وقت تعاني فيه عدد من الاقتصادات الأخرى من الترنح ورياح المتغيرات الجيوسياسية.
ولفت باعجاجة، إلى أن «رؤية المملكة 2030» استوعبت متغيرات ومتطلبات التحول الذي عكفت عليه الرياض أخيراً، لإحداث نقلة في الأعمال والنشاطات البنيوية والبنى التحتية وإدخال قطاعات جديدة، بدأت معه في الاعتماد على مصادر إضافية لتنويع الاقتصاد من خلال تطبيقات الإصلاحات الاقتصادية لزيادة إيراداتها غير النفطية.
وأكد باعجاجة، أن المملكة تمتلك القدرة على طرح المزيد من التجارب الأفكار والرؤى في قمة دول العشرين، المزمعة في الرياض العام الجديد، حيث تدخل العام الجديد بكامل ثقلها وعافيتها الاقتصادية، بصفتها منتجاً رئيسياً للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، حيث تتمتع باحتياطيات من النفط العالمي يشكل ما نسبته 18.1 في المائة، وتحتل بموجبه المرتبة الثانية دولياً.
من جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن المملكة تتمتع بثقل اقتصادي متنوع وثري، في ظل دخول قطاعات جديدة خط الأعمال والإنتاج. ولفت إلى أن السعودية أطلقت «رؤية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020»، بشكل مدروس، لتمكين القيمة المضافة للإنتاج مستصحبة تجارب ثرية كفيلة بأن تستفيد منها اقتصادات دول قمة العشرين، مشيراً إلى أن الإصلاحات أثمرت عن تحفيز القطاع الخاص لقيادة الميزانية وتعزيز الناتج المحلي وزيادة إسهامه بالاقتصاد السعودي، في ظل ارتفاع نسبة الاستثمارات العامة بشكل قوي، ونمو الناتج المحلي الإجمالي بمتوسط 1.6 في المائة سنوياً.
وأكد باعشن، أن السعودية، لديها من الملفات الاقتصادية التي تنوي عرضها على زعماء قمة العشرين؛ ما يعزز الموثوقية العالمية بها فضلاً عن ثقلها الاقتصادي في ظل نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 6.9 في المائة، حيث تميز ميزانية العام بتلافيها أزمة مالية، مع نمو إجمالي الإيرادات بنسبة 1.2 في المائة مع توقعات بتجاوزها 244 مليار دولار.
من جهته، أكد الاقتصادي الدكتور خالد رمضان، أن المملكة مؤهلة لطرح تجارب جديرة بكسب ثقة دول قمة العشرين المقبلة في الرياض، في ظل الملاءة المالية الهائلة للمملكة، وارتفاع نسبة الاستثمارات العامة بشكل قوي، ونمو الناتج المحلي الإجمالي، مع التحول من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد متنوع، كأحد الإنجازات المهمة لدى رئاستها قمة العشرين.
وتوقع رمضان، أن تطرح المملكة ملفات حيوية عدة، مشفوعة بمعالجات حلول تنموية ومستدامة لاغتنام فرص القرن الحادي والعشرين، الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كأحد أبرز الفاعلين في تحريك عجلة النمو العالمي، والقادر على تقديم ما يفيد في تفكيك الركود، ومواجهة مخاطر المتغيرات الطارئة، والظروف الجيوسياسية في المنطقة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

خاص السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).