طهران ترفض إطلاق سراح أكاديميين أجانب يواجهون «تهماً أمنية»

تندد بـ«تدخل» باريس على خلفية اعتقال باحثين فرنسيين

طهران ترفض إطلاق سراح أكاديميين أجانب يواجهون «تهماً أمنية»
TT

طهران ترفض إطلاق سراح أكاديميين أجانب يواجهون «تهماً أمنية»

طهران ترفض إطلاق سراح أكاديميين أجانب يواجهون «تهماً أمنية»

بعد يومين من استدعاء السفير الإيراني في باريس، احتجاجاً على اعتقال أكاديميين فرنسيين، رفضت طهران، أمس، إطلاق 3 أكاديميين تحتجزهم بتهم أمنية، واتهمت باريس بـ«التدخل» في قضية الأكاديمية الإيرانية - الفرنسية فريبا عادل خواه المعتقلة في إيران، مشيرة إلى أنها تُعدّ مواطنة إيرانية وتواجه تهماً تتعلق بالأمن القومي.
وجددت باريس الجمعة الماضي مطالبتها بالإفراج عن عادل خواه والأكاديمي الفرنسي رولان مارشال، لدى استدعائها السفير الإيراني، بهرام قاسمي، وقالت إن الأمر «لا يحتمل»، كما جددت التأكيد على مطلب فرنسا بتوفير الدعم القنصلي لهما.
وأدى اعتقالهما إلى زيادة انعدام الثقة بين طهران وباريس في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لعب دور قيادي في نزع فتيل التوتر بين إيران وخصمها اللدود الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي أن «بيان وزارة الخارجية الفرنسية بشأن المواطنة الإيرانية هو تدخل في الشأن الداخلي للبلاد، والطلب الفرنسي ليس له أساس قانوني»، وأضاف أن عادل خواه «مواطنة إيرانية تم اعتقالها بتهمة التجسس»، مشيراً إلى أنه «جرى إبلاغ محاميها بتفاصيل القضية».
ولا تعترف إيران بازدواج الجنسية، ورفضت مراراً طلبات من حكومات أجنبية للقيام بزيارات قنصلية لمعتقلين خلال الإجراءات القانونية.
وفيما يخصّ مارشال، أوضح موسوي أنه أُوقف بتهمة «التواطؤ ضد الأمن القومي»، وأن سفارته تواصلت معه «مرات عدة». وأكد أن محاميه «على علم بالتهم الموجهة إليه وهو على اتصال بالسلطة القضائية».
وتعمل أستاذة الأنثروبولوجيا المختصة في التاريخ الإيراني والشأن الشيعي فريبا عادل خواه في «مركز البحوث الدولية» بكلية العلوم السياسية في باريس، وتأكد اعتقالها بتهمة «التجسس» في يوليو (تموز) الماضي. واعتقل زميلها مارشال أثناء زيارته لها، بحسب محاميه.
وقرر قاضٍ خلال الشهر الحالي الإفراج عنهما بكفالة، نظراً لاستحقاقهما له بعد 6 أشهر من الاعتقال، بحسب محاميهما. إلا إن النيابة اعترضت، ونتيجة لذلك أحيلت القضية إلى المحكمة الثورية الإيرانية للنظر فيها، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وتنظر المحكمة الثورية عادة في القضايا المهمة مثل قضايا المتهمين السياسيين والصحافيين والناشطين والموقوفين بتهم أمنية في إيران؛ ومن بينها تلك المتعلقة بالتجسس.
وذكرت كلية العلوم السياسية في باريس ونشطاء أن عادل خواه وأكاديمية أسترالية مسجونة معها هي كايلي مور غيلبرت، بدأتا إضراباً مفتوحاً عن الطعام قبل أعياد الميلاد.
وأعربت الخارجية الفرنسية عن «قلقها العميق» حيال وضع عادل خواه «التي توقفت عن الأكل، وكررت طلب لقائها الذي رفض حتى الآن».
إلا إن موسوي قال إن «إثارة ضجة لا يمكن أن يمنع القضاء الإيراني من التعامل مع القضية، خصوصاً بالنظر إلى التهم الأمنية الموجهة للمتهمين». ورفض دعوات مشابهة سابقة من فرنسا. وقال إن عليها أن تتذكر أن «إيران دولة مستقلة ذات سيادة» والتدخل في شؤونها «غير مقبول».
وتأتي التوترات الأخيرة بعد أن أفرجت واشنطن هذا الشهر عن مسعود سليماني العالم الإيراني الموقوف في الولايات المتحدة منذ 2018، بينما أفرجت طهران عن شيوي وانغ الأميركي المولود في الصين والمسجون في إيران منذ 2016.
وأعربت إيران عن انفتاحها على تبادل مزيد من السجناء مع الولايات المتحدة في محاولة لبحث مجال للتفاوض في وقت تمارس فيه واشنطن استراتيجية «الضغط الأقصى» على طهران.
ولا تزال إيران تحتجز كثيراً من الأجانب من أصل إيراني؛ ومن بينهم البريطانية الإيرانية نازانين زاغري راتكليف ورجل الأعمال الإيراني - الأميركي سيامك نمازي ووالده محمد باقر نمازي.
وازدادت الخلافات بين واشنطن وطهران منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي العام الماضي وإعادته فرض العقوبات بهدف التوصل إلى اتفاق يشمل قيوداً جديدة على برنامج إيران النووي واحتواء تهديد برنامج الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية.
وعن الأكاديمية الأسترالية كايلي مور غيلبرت؛ قال موسوي إنه تم اعتقالها بسبب انتهاك الأمن القومي الإيراني. وقال: «أصدرت محكمة ذات اختصاص قضائي حكماً يتماشى مع جميع القوانين ذات الصلة». وأضاف أن التجارب تظهر أن إيران لن تهتم بالحملة الدعائية وأن المواطنة الأسترالية مثل أي شخص مدان آخر ستقضي عقوبتها بالسجن وتتمتع بجميع الحقوق القضائية.
وكانت غيلبرت، المحتجزة في سجن إيراني بسبب اتهامات بالتجسس، قد جددت نداءها لزعماء بلادها بضمان إطلاق سراحها، في خطاب تم نشره يوم الخميس الماضي.
وهي محاضرة بإحدى جامعات ملبورن، محتجزة في سجن «إيفين» سيئ السمعة في طهران منذ أكثر من عام، بعد الحكم عليها بالسجن 10 سنوات، في محاكمة سرية من قبل السلطات الإيرانية بتهمة التجسس.
ووصفت الظروف في السجن بأنها «لا تطاق»، وكتبت أنها أضربت عن الطعام 5 مرات «لكن دون جدوى»، وذلك في ندائها إلى الحكومة الأسترالية، الذي نشره مركز حقوق الإنسان في إيران ومقره الولايات المتحدة. وكتبت: «أتوسل إليك، رئيس الوزراء سكوت موريسون، باتخاذ إجراء فوري، حيث إن صحتي الجسدية والعقلية ما زالت تتدهور كل يوم أبقى فيه مسجونة في تلك الظروف».



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.