الصين تعرض على تونس الاستثمار في مخلفات الفوسفات

تقدر بملايين الأطنان المتروكة منذ عقود

الصين تعرض على تونس الاستثمار في مخلفات الفوسفات
TT

الصين تعرض على تونس الاستثمار في مخلفات الفوسفات

الصين تعرض على تونس الاستثمار في مخلفات الفوسفات

أعلنت شركة فوسفات قفصة (شركة حكومية تونسية)، حالة الاستنفار إثر إعلان الحكومة عن تقدم مستثمر صيني مع مستثمرين تونسيين، بطلب رسمي لتوجيه استثمارات ضخمة للاستثمار في فواضل مادة الفوسفات وتخليص منطقة الحوض المنجمي (جنوب غربي تونس)، من تلك الفواضل الملوثة للبيئة وتثمينها من خلال إعادة تدويرها وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية بعد عقود من إلقائها جانبا.
وأثار هذا المقترح جدلا حادا بين الحكومة التونسية والقيادات النقابية، إذ أن شركة فوسفات قفصة رفضت في السابق تمكين شركات تونسية من الاستثمار في هذا المجال، معتبرة أن فواضل الفوسفات تعتبر «مخزونا استراتيجيا» يمكن اللجوء إليه خلال السنوات المقبلة، حال تراجع الإنتاج المحلي.
وتشير الدراسات التي أجرتها شركة فوسفات قفصة، إلى أن تلك الفواضل لا تقل سنويا عن 24 مليون طن، ويقع التخلص منها إثر غسل المادة الخام من الفوسفات، مع العلم أن الشركة الحكومية تشتغل بصفة متواصلة منذ نحو 130 سنة، فإن فواضل الفوسفات بكميات ضخمة، كما أن العائدات المالية لمثل هذا الاستثمار ستكون مهمة للغاية. وحسب الأمين المشيخي أحد كوادر شركة البيئة والغراسة والبستنة في الحوض المنجمي (جنوب غربي تونس)، فإن فواضل مادة الفوسفات تحتوي على نسبة متراوحة بين 15 و25 في المائة من الفوسفات التجاري، الذي يمكن استخراجه باعتماد تقنيات الغسل المتطورة، وهو ما سيدر أرباحا هامة على المستثمرين. على حد قوله.
وأشار الشميخي إلى وجود هذه التقنيات المتطورة لدى شركة فوسفات قفصة في وحدتين نموذجيتين للإنتاج في مدينتي «المتلوي» و«المظيلة»، مؤكدا أن الشركة ذاتها أجرت تجارب ناجحة على هذه التقنية منذ بداية الألفية الحالية، ولم تعمم هذه التجارب على بقية وحدات الإنتاج نظرا لاستهلاكها كميات إضافية من الماء لغسل الفوسفات، وكذلك اعتمادها على إضافات كيميائية مما يجعل تكلفة الإنتاج مرتفعة.
ووفق مصادر نقابية تونسية، فقد توقع مركز للدراسات الدولية، ارتفاع أسعار مادة الفوسفات في الأسواق العالمية خلال السنوات العشر المقبلة، وهو ما سيدفع الشركات الأجنبية ومن بينها رأس المال الصيني إلى التوجه لمناطق إنتاج الفوسفات والمراهنة على الاستثمار في هذا المجال الحيوي.
ورغم أهمية هذه الاستثمارات المتوقعة أن تجمع بين مستثمر صيني ومستثمرين تونسيين، فقد أكدت قيادات نقابية أن الدخول إلى منطقة الحوض المنجمي، قد يكون مقدمة لبدء خصخصة الشركة الحكومية.
يذكر أن توقعات إنتاج الفوسفات في تونس مع نهاية السنة الحالية سيكون في حدود 3.7 مليون طن مقابل 2.8 مليون طن خلال 2018، وهو ما يعني تراجعا بنسبة تفوق 50 في المائة مقارنة بنسق الإنتاج العادي سنة 2010. حين كان معدل إنتاج الفوسفات يقدر بـ8 ملايين طن في السنة. وبناء على توقعات بداية السنة، فإن إنتاج كامل سنة 2019 سيسجل تراجعا بنحو 36 في المائة مقارنة بتلك التوقعات.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).