تجمع يدعو للتوسع في طرح سندات التمويل الإسكاني في السعودية

«بداية» تعلن عن إطلاق شريحة صكوك إسلامية

تجمع يدعو للتوسع في طرح سندات التمويل الإسكاني في السعودية
TT

تجمع يدعو للتوسع في طرح سندات التمويل الإسكاني في السعودية

تجمع يدعو للتوسع في طرح سندات التمويل الإسكاني في السعودية

تقرر أن تستضيف العاصمة السعودية تجمعاً ضخماً لبحث ملف التمويل العقاري من أجل الإسكان، وسط توقعات برفع مطالب لتوسيع طرح شركات القطاع الخاص العقارية سندات مختصة في التمويل الإسكاني.
وتنطلق بالرياض في مارس (آذار) المقبل فعاليات «مؤتمر تمويل الإسكان السعودي (ريدف)» ضمن سلسلة مؤتمرات الـ«يورموني»، الذي يرعاه صندوق التنمية العقاري وبرنامج الإسكان 2020، حيث سيناقش هذا العام فكرة إصدار السندات للسوق الثانوية في المملكة من أجل استدامة زخم نمو الإقراض الإسكاني.
وبحسب موقع المؤتمر، تعمل المملكة جاهدة إلى جانب صندوق التنمية العقارية لتوفير الوصول إلى تمويل الإسكان للمواطنين وتحقيق أهداف «رؤية 2030»، حيث ستركز محاور المؤتمر على موضوعات؛ بينها رضا العملاء والتكنولوجيا ومستقبل الإسكان في المملكة.
وبحسب قراءة المؤتمر، فإن قطاع التمويل الإسكاني في المملكة سجل نمواً مذهلاً في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن الإقراض العقاري سيصل إلى 20 مليار دولار بنهاية العام الحالي، فيما ينتظر أن يصل العام المقبل 2020 إلى 30 مليار دولار، مما يعني معدل نمو قوامه 50 في المائة.
وبحسب ترتيب المحتوى المعد للمؤتمر، يكمن التحدي في كيفية تحفيز النمو المماثل في السوق الثانوية عبر عملية إصدار السندات؛ الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تحرير ميزانيات البنوك الحرة للاستمرار في إقراض أصحاب المنازل، في وقت سيكون فيه محور كيفية تخفيض تكلفة الإقراض للمستخدم النهائي بين الموضوعات المهمة، بجانب محور آخر يتركز على ملف التقنية وكيفية توظيفها لتعجيل تملك المساكن.
من جهة أخرى، وفي سياق عملي متسق مع تطلعات المؤتمر، كشفت «شركة بداية لتمويل المنازل» السعودية، مؤخراً، عن نجاح إطلاق شريحة جديدة من الصكوك الإسلامية بقيمة 300 مليون ريال (80 مليون دولار) لمدة عامين لتمويل عملياتها في السوق السعودية، وذلك بموجب برنامج الصكوك الذي تمت إجازته مؤخراً بقيمة مليار ريال (266 مليون دولار)، حيث ستقوم «شركة الرياض المالية» بدور الوسيط والموزع فيما يتعلق بإصدار هذه الشريحة من الصكوك.
وتعد «بداية» أول ممول عقاري سعودي يصدر صكوكاً متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة في إطار الاستجابة للعب دور حيوي في تنويع مصادر تمويل العمليات والمساهمة جنباً إلى جنب في تطوير أسواق الدين المحلية في جزء من مساهمة الشركة في برنامج تطوير القطاع المالي في المملكة.
وبحسب بيان صدر حينها، أكد الرئيس التنفيذي للشركة مازن الغنيم أن إصدار الصكوك لرابع مرة في سوق الصكوك المحلية، تسهم به الشركة في تحديد معيار صناعة التمويل العقاري السعودي، مما يعدّ شهادة على مستوى الأداء وثقة المستثمر، لافتاً إلى الالتزام بتوفير حلول جذابة للتمويل السكني للأفراد من خلال منصة رقمية وبطريقة جريئة ومبتكرة.
ويهدف برنامج صكوك «بداية» إلى تعظيم الاستفادة من أسواق رأس المال الإسلامي في مبادرة غير مسبوقة في سوق الاستثمار العقاري السعودية، تماشياً مع «رؤية المملكة 2030» بتمكين المواطنين من الحصول على التمويل السكني المناسب وتسهيل امتلاك منازل خاصة بهم.


مقالات ذات صلة

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

الاقتصاد محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، وفق رئيس «أكوا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية الرئيسية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

«مؤتمر البترول العالمي»: جلسة تستعرض دور السعودية في صياغة مستقبل الطاقة

شهدت أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين انعقاد جلسة حوارية رئيسية، سلّطت الضوء على دور المملكة المتقدم في صياغة مستقبل الطاقة العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في إنتاج الغاز والغاز المسال، عبر التوسع في المرافق والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية الدكتور رميح الرميح في أثناء حديثه بالجلسة (الشرق الأوسط)

وزارة النقل السعودية: القطاع يمثّل نحو 30 % من الطلب العالمي على الطاقة

قال نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية، الدكتور رميح الرميح، إن قطاعي النقل والخدمات اللوجستية يمثلان نحو 30 في المائة من الطلب العالمي على الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع تضاعف هوامش التكرير 3 مرات وخفض الديون

تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)
تتوقع «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق (رويترز)

قدرت شركة «بي بي»، الثلاثاء، أن هوامش التكرير في الربع الثالث تضاعفت 3 مرات مقارنة بالعام الماضي، حيث أدت حرب إيران إلى تعزيز أرباح شركات النفط الكبرى، لكنها أشارت أيضاً إلى تسجيل خسائر انخفاض للقيمة تتراوح بين 3 مليارات و4.5 مليار دولار تتعلق بقطاع الغاز والطاقة المتجددة.

وهذه هي ثاني مرة خلال عام تسجل فيها الشركة البريطانية شطباً كبيراً لقيمة أصول في قطاع الطاقة منخفضة الكربون، وذلك بعد شطب أكثر من 4 مليارات دولار تتعلق بأنشطتها في مجالات الطاقة الشمسية والغاز الحيوي وطاقة الرياح البحرية.

وقد بلغت خسائر انخفاض القيمة في أنشطة التحول الطاقي لدى «بي بي» خلال العام الماضي نحو 10 مليارات دولار، أي نحو 10 في المائة من حقوق المساهمين في الشركة قبل جائحة «كوفيد19» في وقت سابق من هذا العقد.

وقال محللون في «آر بي سي»، وفق «رويترز»، بمذكرة، إن هذا الأمر «يُظهر حجم الضرر الذي تسببت فيه مغامرات (بي بي) السابقة»، في إشارة إلى التوسع في مجال الطاقة المتجددة الذي تخلت عنه المجموعة العام الماضي. وأضاف المحللون: «نتصور أن الشركة قد أصبحت الآن خالية من المشكلات العالقة (نظفت دفاترها)... لكننا اعتقدنا ذلك أيضاً في الربع الماضي».

قفزة في هوامش التكرير

قدرت «بي بي» هامش مؤشر التكرير للربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) بنحو 46.7 دولار للبرميل، ارتفاعاً من 29.6 دولار للبرميل في الربع الثاني، و15.8 دولار للبرميل قبل عام.

وقد أدت حرب إيران إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية؛ مما دفع بالأسعار وهوامش ربح شركات النفط الكبرى إلى الارتفاع.

وذكرت «بي بي» في بيان تداول - صدر قبيل إعلان النتائج المالية المقرر في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي - أن تحسن هوامش التكرير سيرفع أرباحها في قطاعات المنتجات بما يتراوح بين 1.9 مليار و2.1 مليار دولار، مقارنة بالربع السابق.

وكانت «بي بي» قد غيّرت في السنوات الأخيرة منهجيتها لحساب هوامش التكرير؛ مما جعل إجراء المقارنات التاريخية أمراً صعباً. وفي المقابل، صرحت منافستها «شل» الأسبوع الماضي بأنها تتوقع تسجيل مستوى قياسي لهامش التكرير في الربع الثالث.

وتتوقع «بي بي» أن تتجاوز نتائجها في مجال تسويق وتجارة الغاز للربع الثالث، وبشكل ملحوظ، نظيرتها في الربع السابق.

ومن المتوقع أن تظل نتائج تجارة النفط مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالربع الثاني، وذلك في عام شهد أداءً قوياً لأنشطة تداول النفط لدى الشركة.

وقد رفع بنك «آر بي سي» توقعاته لصافي أرباح الشركة للربع الثالث إلى 7.6 مليار دولار بدلاً من 6.9 مليار دولار، مشيراً إلى تحسن المؤشرات التشغيلية وانخفاض معدل الضريبة المتوقع؛ في حين يتوقع محللو «سيتي (Citi)» أن يبلغ صافي الربح 6.9 مليار دولار.

وارتفعت أسهم «بي بي» بنسبة 1.4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، متفوقة بذلك على مؤشر شركات الطاقة الأوروبية الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.3 في المائة.

تحقيق هدف صافي الدين

بفضل عوامل شملت تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم هذا العام، وارتفاع الأسعار، وعمليات بيع الأصول، تتوقع «بي بي» أن يتراوح صافي ديونها بين 13.5 مليار و14.4 مليار دولار خلال الربع الثالث؛ مما يعني تحقيقها هدفها المتمثل في خفض صافي الدين إلى ما بين 14 ملياراً و18 مليار دولار قبل الموعد المحدد بنحو عام كامل.

وقدرت «بي بي» إجمالي التزاماتها بما يتراوح بين 43.6 مليار و44.6 مليار دولار خلال الربع الثالث، انخفاضاً من 53.6 مليار دولار في الأشهر الثلاثة السابقة.

ولا يشمل هذا التقدير صفقة بيع حصة في نشاط زيوت التشحيم «كاسترول» بقيمة 6 مليارات دولار. كما حددت «بي بي» توقعاتها للإنتاج في قطاع التنقيب والإنتاج (المنبع) بما يتراوح بين 2.19 مليون و2.24 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مقارنة بـ2.2 مليون برميل في الربع السابق.

وقال متحدث باسم الشركة، إنها ستقدم تحديثاً بشأن استراتيجيتها وتوقعاتها في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في نيويورك؛ مما «سيحدد ملامح المرحلة المقبلة لبناء الشركة؛ أبسط وأقوى وأعلى قيمة».

قطاع الغاز

توقعت شركة «بي بي» أن تكون نتائجها في مجال تسويق وتداول الغاز أعلى بشكل كبير في الربع الثالث مقارنة بالربع السابق.

وتتوقع الشركة كذلك أن تحصل من أنشطة الاستكشاف والإنتاج على ما بين 2.19 مليون و2.24 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً، مقابل نحو 2.2 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً في الربع السابق.


استقرار العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز»... وضغوط الرقائق تخيّم على «ناسداك»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

استقرار العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز»... وضغوط الرقائق تخيّم على «ناسداك»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

اتسم أداء العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالاستقرار إلى حد كبير، الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية، في وقت ألقت فيه الضغوط على أسهم شركات الرقائق بظلالها على العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك».

وأسهمت التوقعات بموسم قوي لإعلانات الأرباح في دعم سوق الأسهم الأميركية عموماً خلال الفترة الأخيرة، رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الحكومية، وازدياد القلق بشأن التضخم، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن تعلن بنوك «جيه بي مورغان تشيس» و«ويلز فارغو» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» نتائجها للربع الثالث قبل بدء التداولات الرسمية. وارتفعت أسهم هذه البنوك بين 0.4 و1.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي»، يُتوقع أن تنمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مع ترجيحات بتحقيق أكبر المكاسب في قطاعي التكنولوجيا والطاقة.

وبحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 319 نقطة، أو 0.61 في المائة، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنقطتين، أو 0.03 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 157.25 نقطة، أو 0.51 في المائة.

المنافسة الصينية تضغط على أسهم الرقائق

واصلت أسهم شركات الرقائق الأميركية تعرضها للضغوط، عقب موجة بيع شهدتها جلسة الاثنين. وانخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.5 في المائة، فيما تراجع سهما «إيه إم دي» و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 و2.4 في المائة على التوالي.

كما هبط سهم «ميكرون تكنولوجي» المتخصصة في رقائق الذاكرة بنسبة 2.8 في المائة، وتراجعت أسهم شركات تخزين البيانات «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.5 و4.5 في المائة.

وقال نيك بوكرين، محلل الأصول المتعددة ومؤسس منصة «كوين بيورو»، إن أكبر المخاوف تتمحور حول المنافسة المحتملة من شركة «سي إكس إم تي» الصينية، في ضوء تقارير إعلامية عن التقدم الذي أحرزته الشركة في صناعة رقائق الذاكرة.

وأضاف أن الشركة الصينية تمثل منافساً مباشراً لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين استفادتا في تحقيق أرباحهما الضخمة من قيود المعروض بقدر استفادتهما من الطلب القوي. وأشار إلى أن هذه المخاوف تفسر التقلبات الحادة في سوق الأسهم الكورية الجنوبية، مؤكداً أن شركات الرقائق الأميركية ليست بمنأى عنها.

وفي سياق متصل، قال هوك تان، الرئيس التنفيذي لشركة «برودكوم»، الاثنين، إن رأس المال سيكون أكبر قيد يواجه الشركة مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي.

النفط والتضخم في دائرة الاهتمام

في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال زيادة الإمدادات الروسية من الديزل.

وكان ارتفاع أسعار النفط الخام بفعل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد أثار مخاوف من تصاعد التضخم المرتبط بالطاقة على مستوى العالم، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً لمكافحة الضغوط التضخمية.

ويتطلع المستثمرون إلى بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر ، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية مستقبلاً.

وتشير توقعات المتعاملين، وفق أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الحالي، مع استمرار احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعود إلى قوة النمو الاقتصادي والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وليس إلى ارتفاع توقعات التضخم، التي لا تزال «راسخة عند مستويات مستقرة».


رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)
محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أكوا»: الطاقة المتجددة في السعودية أقل تكلفة من الغاز

محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)
محمد أبو نيان المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا»، خلال حديثه في الجلسة (الشرق الأوسط)

أصبحت تكلفة الطاقة المتجددة في السعودية أقل من تكلفة توليد الكهرباء باستخدام الغاز، بفارق يقدّر بنحو 40 في المائة وفقاً للأسعار العالمية للغاز، في حين يمكن أن تحقق إضافة تقنيات تخزين الطاقة إلى مشروعات الطاقة المتجددة فارقاً في التكلفة بنحو 20 في المائة مقارنة بالغاز والطاقة التقليدية، حسب محمد أبو نيان، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة «أكوا».

وقال أبو نيان، خلال جلسة عُقدت ضمن مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، إن تطور تقنيات تخزين الطاقة عزز القدرة التنافسية للطاقة المتجددة، موضحاً أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لا تتوافران بالمستوى نفسه طوال الوقت، لكن تطور تقنيات التخزين يتيح الاستفادة منهما بصورة أكبر، مشيراً إلى وجود محطات للطاقة الشمسية تعمل على مدار الساعة في بعض المواقع حول العالم.

وأضاف أن نجاح الشراكات في مشروعات الطاقة المتجددة يعتمد على هيكلة الصفقات، وتحديد الجهات القادرة على إدارة المخاطر وتوزيعها، بما يضمن تحقيق النتائج المستهدفة، مشيداً بدور الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في إطلاق نموذج المنتج المستقل للطاقة، ووضع الأطر التنظيمية والحوكمة اللازمة لتنفيذ المشروعات على نطاق واسع، وتقديم أسعار تنافسية واستقطاب أحدث التقنيات وتعزيز المحتوى المحلي.

لقطة من الجلسة ضمن مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وأوضح أن نتائج الاستراتيجية التي تقودها وزارة الطاقة تجسدت في إنشاء منظومة واضحة تضم جهة مستقلة لشراء الطاقة، مشيراً إلى أن هذا الدور كان مرتبطاً في السابق بالشركة السعودية للكهرباء. وقال إن هذه المنظومة تتيح استقطاب الشركات العالمية للمنافسة وتقديم أسعار أكثر تنافسية والاستفادة من التقنيات المتقدمة.

وأشار أبو نيان إلى أن «أكوا» تعمل في مجالات عدة تشمل توليد الكهرباء باستخدام الغاز التقليدي، وتحلية المياه، والهيدروجين الأخضر، لافتاً إلى امتلاك الشركة قدرات كبيرة في توليد الكهرباء داخل السعودية وخارجها، ومشيراً إلى أن الشركة تحتل المرتبة الأولى عالمياً في تحلية المياه والهيدروجين الأخضر، وفقاً لتصريحاته.

وفي حديثه عن التحديات التي تواجه الشراكات، قال أبو نيان إن الظروف التي شهدتها السعودية منذ 28 فبراير (شباط) أظهرت قوة البلاد وقيادتها ومؤسساتها، معرباً عن فخره بكونه سعودياً، ومشيراً إلى أن العمل الحكومي والتكامل بين الجهات يعكسان قدرة البلاد على التعامل مع الظروف المختلفة.

وأضاف أن الأمير عبد العزيز بن سلمان يواصل وضع القطاع أمام تحديات جديدة؛ وهو ما يدفع الشركات إلى تطوير قدراتها والاستعداد لمتطلبات متزايدة. وقال إن أبرز التحديات تتمثل في الابتكار وتقديم قيمة أكبر، مشدداً على أهمية الكفاءات السعودية الشابة، التي وصفها بأنها قوة كبيرة للقطاع.

وأوضح أن عدداً من محطات الطاقة المتجددة تُدار بالكامل بواسطة كوادر سعودية شابة من الشباب والشابات، مشيداً بما يتمتعون به من حافز والتزام وولاء واجتهاد.

جانب من حضور الجلسة ضمن مؤتمر البترول العالمي الـ25 (الشرق الأوسط)

وقال أبو نيان إن التحديات تدفع الشركات إلى تحسين أدائها وتعزيز قدرتها على التميز، محذراً من أن الاكتفاء بما تحقق والتمسك بالوضع القائم قد يقودان إلى التراجع، حتى عندما تعتقد المؤسسات أنها بلغت القمة.

وأضاف أن التطورات التقنية المتسارعة والتغيرات في التكاليف والكفاءة تمثل تحدياً للقطاع، لكنها تتيح فرصاً كبيرة، خصوصاً مع تطور الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية تحويل التحديات فرصاً، وهو النهج الذي قال إن «أكوا» اتبعته خلال السنوات الـ22 الماضية من خلال العمل الاستباقي والتعامل الإيجابي مع المتغيرات.

وأشار أبو نيان إلى توسع الشركة في الصين، عادَّاً أن دخول هذه السوق يمثل تحدياً كبيراً بالنظر إلى حجم المنافسة والقدرات الصناعية فيها، معرباً عن اعتزازه بما حققته الشركة بدعم الحكومة السعودية وثقتها.

وفي حديثه عن الشراكات الصناعية، أشاد أبو نيان بشركة «أرامكو»، قائلاً إن 90 في المائة مما وفرته الشركة من مصادر التوريد خلال الأزمة جاء محلياً، بما يشمل الكفاءات والقيادات والمعرفة والتقنية والقدرات والإمكانات. وأضاف أن إشادته بالشركة تأتي تقديراً لما حققته، وليس سعياً إلى الحصول على عقود جديدة.

وقال إن الشركات السعودية أثبتت امتلاكها المعرفة والتقنيات والقدرات اللازمة، في ظل المنظومة التي أسستها وزارة الطاقة، وما وفرته من مرونة ونظم عمل.

كما أشاد بشركة «إير برودكتس»، مشيراً إلى أن لديها خيارات استثمارية في 50 دولة، وأنها تنفّذ مشروعات في السعودية تبلغ قيمتها الإجمالية 25 مليار دولار. وأضاف أن الشركة تبدي التزاماً أكبر بالسوق السعودية وتتجه إلى ضخ مزيد من الاستثمارات، عادَّاً أن الشركاء المحليين والدوليين يأتون إلى السعودية لبناء أعمال ناجحة والاستمرار فيها على المدى الطويل.

واختتم أبو نيان حديثه بالإشارة إلى سرعة تطور تقنيات الطاقة المتجددة، قائلاً إن تقنيات الطاقة الشمسية تتجه إلى تحقيق كفاءة تتجاوز 30 في المائة، وإنه يتوقع الوصول إلى مستويات متقدمة في كفاءة طاقة الرياح خلال العامين ونصف العام إلى الأعوام الثلاثة المقبلة. وأضاف أن تقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات تشهد تحولات كبيرة، وأن تقنيات أخرى ستظهر في المستقبل.