الاقتصاد البريطاني يودع 2019 بعلامات استفهام مفتوحة

رغم التحسن النسبي... لا يزال الغموض يحاصر مستقبل الاقتصاد البريطاني (رويترز)
رغم التحسن النسبي... لا يزال الغموض يحاصر مستقبل الاقتصاد البريطاني (رويترز)
TT

الاقتصاد البريطاني يودع 2019 بعلامات استفهام مفتوحة

رغم التحسن النسبي... لا يزال الغموض يحاصر مستقبل الاقتصاد البريطاني (رويترز)
رغم التحسن النسبي... لا يزال الغموض يحاصر مستقبل الاقتصاد البريطاني (رويترز)

كشف تحليل تابع لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية، الجمعة، أن اقتصاد المملكة المتحدة يسجل أضعف معدلات النمو النابع من الركود، وذلك منذ الحرب العالمية الثانية.
وذكر التحليل، وفقاً لما أوردته الصحيفة، أن الاقتصاد البريطاني في مساره ليسجل العام الحالي الأداء الأضعف منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك بالتزامن مع الفوضى السياسية وعدم اليقين من خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، الأمر الذي أدى لانخفاض النمو.
وفي نهاية العام الصاخب، وعقب الانتخابات التشريعية التي فاز فيها رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اقترح استطلاع رأي للأنشطة التجارية أن النمو الاقتصادي في الأشهر الثلاثة الأخيرة لعام 2019 «توقف بالفعل»، حيث أظهر سوق العمل إشارات توضح ارتفاع التوتر والاقتراض العام مرة أخرى بعد عقود من الإصلاح.
وخفض بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) خطته في إجمالي الناتج المحلي للنمو ليصبح 0.1 في المائة فقط في الربع الأخير من العام الحالي، مع توقف الإنفاق المرتفع في الشوارع، والاستثمار التجاري الذي وضع على قوائم الانتظار قبل الانتخابات، ووسط الخروج من الاتحاد الأوروبي «غير المحتمل»، حيث انخفض النمو الاقتصادي في عام 2019 بشكل عام ليصبح 1 في المائة فقط، ويمثل التوسع الأضعف النابع من الركود لأكثر من نصف قرن. وقال صانعو السياسة النقدية في بنك إنجلترا، في بيانه الأخير، إنه «من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان المسار بات أكثر وضوحاً فيما يتعلق بمغادرة المملكة المتحدة عضوية الاتحاد الأوروبي، على خلفية أن فوز بوريس جونسون في الانتخابات سيعمل على تحسين المعنويات». وأكدوا أن السياسة النقدية قد تحتاج لإضافة حوافز إذا ظلت حالة عدم اليقين بشأن «بريكست»، أو فشل النمو العالمي في الاستقرار.
ويأتي ذلك خلال استعداد أندرو بيلي ليحل محل مارك كارني محافظ بنك إنجلترا في شهر مارس (آذار) المقبل، مكلفاً بإدارة الاقتصاد بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفي ظل محاولتها لإبرام اتفاقات تجارية جديدة مع شركاء العالم الآخرين.
ووعد حزب المحافظين البريطاني بعودة «موجة عارمة» من الاستثمار التجاري للبلاد، في حال ضمان الأغلبية، وعدم حجب البرلمان لعملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل.
ومن جهة أخرى، توقع مركز بحثي، الجمعة، أن ترتفع الأجور الحقيقية في بريطانيا في مطلع 2020 إلى مستويات لم تُسجلها منذ ما قبل الأزمة المالية قبل ما يزيد على عشر سنوات.
وقال «ريسولوشن فاونديشن» في توقعاته للأرباح إن بيانات الأجور المُعدلة في ضوء التضخم ستكون قوية في مطلع العام الجديد، رغم فتور النمو الاقتصادي، مما يثير مخاوف من أن التحول ربما لن يكون مستداماً.
وتباطأ النمو في خامس أكبر اقتصاد في العالم منذ التصويت على مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، لكن سوق العمل أبلت بلاء حسناً في 2019، مع انخفاض معدل البطالة في الآونة الأخيرة مجدداً إلى أدنى مستوياته منذ أوائل 1975.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.