2019 عام البلاديوم... والنفط والقهوة والحديد بين الرابحين

أسعار السلع الأولية الأساسية تنتعش... وتترقب الأفضل

حقق البلاديوم في 2019 طفرة تاريخية متجاوزا الذهب وكاسرا حاجز الفي دولار لبعض الوقت (رويترز)
حقق البلاديوم في 2019 طفرة تاريخية متجاوزا الذهب وكاسرا حاجز الفي دولار لبعض الوقت (رويترز)
TT

2019 عام البلاديوم... والنفط والقهوة والحديد بين الرابحين

حقق البلاديوم في 2019 طفرة تاريخية متجاوزا الذهب وكاسرا حاجز الفي دولار لبعض الوقت (رويترز)
حقق البلاديوم في 2019 طفرة تاريخية متجاوزا الذهب وكاسرا حاجز الفي دولار لبعض الوقت (رويترز)

كان 2019 «عام جميع المخاطر»، كما وعد المحللون المستثمرين... لكن مع ختام العام، فإن الصورة ليست كلها قاتمة؛ إذ سجل مؤشر «بلومبرغ» للسلع الأساسية ارتفاعاً بنسبة 5 في المائة تقريباً على أساس سنوي، كما في 24 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 13 في المائة في عام 2018.
لذلك ينتهي العام بشكل إيجابي، على الرغم من أن الأشهر الستة الأولى كانت وضعت أعصاب المستثمرين على المحك؛ فتغريدات الغضب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتصعيد الحرب التجارية ضد بكين، وهجمات ناقلات النفط في مضيق هرمز الاستراتيجي، والهجوم الإرهابي على منشآت أرامكو السعودية... كل هذه الأحداث غذت تقلبات الأسواق.
واستفادت المعادن الثمينة من هذه البيئة المضطربة؛ فارتفع الذهب بنسبة 18 في المائة خلال العام، إلى أعلى من 1500 دولار للأوقية. وسجل المعدن الثمين البلاديوم أفضل أداء في فئته، مع قفزة تقارب 60 في المائة بين يناير (كانون الثاني)، ومنتصف ديسمبر (كانون الأول). حتى إن البلاديوم كسر الرقم القياسي التاريخي الذهبي وتجاوز الحاجز الرمزي البالغ ألفي دولار للأوقية. وعلى الرغم من انخفاضه في الأيام الأخيرة، فإنه ارتفع بنسبة 50 في المائة منذ يناير إلى نحو 1880 دولاراً للأوقية. أما معدن النيكل المشهور بتقلبات أسعاره، فحقق هذه السنة ارتفاعاً بنسبة 34 في المائة. وفي جانب المعادن غير الثمينة، ارتفع سعر الحديد 25 في المائة.
وعلى صعيد المواد الخام الزراعية، سجل 2019 صعوداً في أداء أسعارها بنسبة 3 في المائة بالمتوسط العام وفقاً لمؤشر «بلومبرغ» الفرعي. والأفضل أداء حبوب قهوة «أرابيكا» التي ارتفعت أسعارها 25 في المائة، مقابل انخفاض سلع أخرى، إذ إن فول الصويا في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، انخفض بنسبة 1.5 في المائة إلى 9.4 دولار لـ«البوشل» (وحدة القياس المعيارية) بسبب الردود الصينية على زيادة الرسوم الأميركية على الواردات من الصين.
وعلى صعيد الطاقة، استفادت أسعار الذهب الأسود ومشتقاته من التوترات في الشرق الأوسط. ففي منتصف سبتمبر (أيلول) ، بعد الهجمات الإرهابية بالصواريخ والطائرات من دون طيار على مرافق «أرامكو» في المملكة العربية السعودية، ارتفع «برميل برنت» بنسبة 15 في المائة في جلسة واحدة.
كل هذه الصدمات لم تثبط المستثمرين. على العكس من ذلك؛ فوفقاً لفرق البحث التابعة لـ«سيتي غروب»، وضع المستثمرون، كما في نهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما مجموعه 473.7 مليار دولار على المنتجات المرتبطة بالمواد الخام، بزيادة قدرها 23 في المائة على مدار عام واحد. ويمكن أن يستمر هذا الاتجاه، حيث يتوقع المحللون أداء جيداً أيضاً في 2020. في المقابل، كما في عام 2019: «ستستمر المواد الخام في العيش تحت رحمة المفاوضات التجارية»، كما يقول أحد المحللين في «آي إن جي». لكن فيما يتعلق بهذه المسألة، تبدو البيئة الآن مواتية، بعدما توصلت الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق من حيث المبدأ، ومع اقتراب الحملة الرئاسية الأميركية بسرعة، ينبغي أن يكون دونالد ترمب أكثر تصالحية من ذي قبل. فبالنسبة له، المسألة متعلقة بعدم إضعاف الاقتصاد الأميركي، من أجل تعظيم فرصه في إعادة انتخابه.
وقال محللون في «سيتي غروب» إن «هذا من شأنه أن يخفف من حالة عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وبالتالي دعم الطلب على المواد الخام».
وسيولي المستثمرون اهتماماً كبيراً بصحة اقتصاد الصين، لأنها البلد المستورد والمصدّر الرئيسي للمواد الخام في العالم. ويتوقع المراقبون هبوطاً طفيفاً بنسبة نمو الاقتصاد الصيني إلى 6 في المائة. وعلى وجه الخصوص، ستركز الأنظار على تدابير السياسة المالية والميزانية الرامية إلى تعزيز اقتصاد الصين.
وعلى الرغم من هذا التفاؤل العام، يشير المحللون إلى بعض المخاطر. أولاً، الانتخابات الرئاسية الأميركية التي قد تحمل مفاجأة تؤدي إلى وصول ديمقراطي إلى البيت الأبيض... ومن شأن ذلك إحداث هزة في سوق الطاقة بالنظر إلى الاختلاف الجوهري بين الديمقراطيين والجمهوريين في هذا القطاع، بين آخذ بالمعايير البيئية على غرار الرئيس السابق باراك أوباما، وغير مبالٍ بها كما يفعل ترمب، كما يؤكد محللو «سيتي غروب».
إلى ذلك، هناك الخطر الرئيسي المتعلق بالعقوبات، خصوصاً ضد إيران. فإذا رفع ترمب العقوبات أو فعل ذلك ديمقراطي يفوز بالرئاسة، فإن ذلك سيعيد ما يقرب من مليوني برميل من النفط إلى الأسواق الدولية، ما قد يعني هبوطاً «درامياً» لأسعار النفط التي تعافت في 2019، إذ سجل الخام الأميركي ارتفاعا بنسبة 34 في المائة، وصعد برميل برنت 24 في المائة.
تبقى الإشارة إلى أن الأفضل أداء في 2019 كان البلاديوم والبترول والنيكل والقهوة والحديد والبلاتين والذهب والفضة والسكر.. أما قائمة الأسوأ أداء في أسعارها فتشمل الفحم الحراري والغاز الطبيعي والقطن والرصاص إضافة إلى الزنك.


مقالات ذات صلة

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

تتشاور وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عينات الذهب تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية (رويتزر)

الذهب يهبط إلى 4372 دولاراً للأونصة مسجلاً أدنى مستوى في 4 أشهر

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الاثنين، لتستمر في انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في نحو أربعة أشهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار رغم تصاعد الحرب، ما يطرح تساؤلات عن سبب خفوت مسألة «الملاذ الآمن».

«الشرق الأوسط» (لندن)

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

مؤشر الدولار يصعد إلى 99.62 مع اشتعال فتيل الحرب في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الدولار، يوم الاثنين، مع تصاعد التهديدات الانتقامية في صراع الشرق الأوسط، مما أدى إلى كبح شهية المخاطرة ورفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وانخفض الدولار الأسترالي، وهو مؤشر سيولة يعكس المعنويات العالمية، مع عمليات بيع الأسهم في جميع أنحاء آسيا. وقال كبير مسؤولي العملة في اليابان إن حكومته مستعدة لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات سوق الصرف الأجنبي مع انخفاض الين بشكل طفيف.

وتضاءلت الآمال في إنهاء الأعمال العدائية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، وتعهد طهران بالرد على البنية التحتية لجيرانها. وصرح رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول بأن الأزمة الحالية أسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين.

وقال رودريغو كاتريل، خبير استراتيجيات العملات في بنك أستراليا الوطني، في بودكاست: «يميل السوق إلى الاعتقاد بأن الدول والاقتصادات التي تشهد زيادة في إمدادات الطاقة من المرجح أن يكون أداؤها أفضل من تلك التي تعاني من نقص في الإمدادات. لذا نرى اليورو والين يكافحان من أجل تحقيق أداء جيد. وإذا ما استمر هذا الصراع لفترة طويلة، فمن المتوقع أن تتأثر هاتان العملتان بشكل أكبر».

ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 99.62.

وكان المؤشر أنهى يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ بدء الحرب، حيث دفعت أسعار النفط المرتفعة، مدفوعةً بالتضخم، البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.1552 دولار، بينما انخفض الين بنسبة 0.14 في المائة إلى 159.45 ين للدولار. وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.3331 دولار.

وجّه ترمب تهديده الأخير لإيران يوم السبت، بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس إنهاء الصراع. فيما تعهدت إيران بشن ضربات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة، وأن يظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة النفطية. إن احتمال وقوع هجمات متبادلة على البنية التحتية المدنية في المنطقة يهدد سبل عيش ملايين الأشخاص الذين يعتمدون على محطات تحلية المياه.

ومع انخفاض قيمة الين الياباني مقترباً من مستوى 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي السياسة النقدية في اليابان، أتسوكي ميمورا، من احتمال امتداد المضاربات في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.

وفي حديثه في سيدني، حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن الأزمة الحالية تشكل تهديداً كبيراً للاقتصاد العالمي، متجاوزةً صدمات الطاقة في الشرق الأوسط في سبعينيات القرن الماضي.

مؤشرات الأسهم الأسيوية

وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا تراجعاً حاداً، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة تصل إلى 5 في المائة في وقت من الأوقات.

وأثرت مخاوف التضخم على أسواق الدين العالمية، حيث انخفضت سندات الحكومة اليابانية بشكل حاد، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ ثمانية أشهر تقريباً، مسجلاً 4.415 في المائة.

قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، توقع المستثمرون خفضين محتملين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. لكن حتى خفضاً واحداً بات يُعتبر احتمالًا بعيدًا، وتتجه البنوك المركزية الكبرى الأخرى نحو سياسات نقدية أكثر تشدداً.

وكتب جوزيف كابورسو، رئيس قسم الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة: «إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي أميركية، فسيرتفع الدولار الأميركي بقوة مقابل جميع العملات، حسب رأينا. أما الدولار الأسترالي، فسينخفض ​​مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حال حدوث تخفيضات في التصنيف الائتماني العالمي».

وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة يوم الخميس، لكنه حذر من التضخم الناجم عن أسعار الطاقة. كما أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة ثابتة، بينما أبقى بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفعها في أبريل.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.43 في المائة مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى 0.6993 دولار، وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.26 في المائة ليصل إلى 0.5819 دولار.

في سوق العملات الرقمية، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 0.06 في المائة ليصل إلى 68220.97 دولار، وارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.23 في المائة ليصل إلى 2063.29 دولار.


وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تناقش إمكانية الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط

شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة الدولية (أ.ف.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الوكالة تتشاور مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن الإفراج عن المزيد من مخزونات النفط «إذا لزم الأمر» بسبب الحرب الإيرانية.

وأضاف بيرول في تصريح له أمام النادي الصحافي الوطني في كانبيرا، في بداية جولة عالمية: «إذا لزم الأمر، فسنفعل ذلك بالطبع. سندرس الظروف، ونحلل، ونقيّم الأسواق، ونتناقش مع الدول الأعضاء».

اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار) على سحب كمية قياسية من النفط بلغت 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية. ويمثل هذا السحب 20 في المائة من إجمالي المخزونات.

وأوضح بيرول أنه لن يكون هناك مستوى سعر محدد للنفط الخام لتفعيل عملية سحب أخرى.

وقال: «سيساعد سحب المخزونات على طمأنة الأسواق، لكنه ليس الحل. إنه سيساهم فقط في تخفيف الأثر السلبي على الاقتصاد».

وبدأ رئيس وكالة الطاقة الدولية جولته العالمية في كانبيرا، حيث قال إن منطقة آسيا والمحيط الهادئ في طليعة أزمة النفط، نظراً لاعتمادها على النفط وغيره من المنتجات الحيوية كالأسمدة والهيليوم التي تعبر مضيق هرمز.

وبعد لقائه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سيتوجه بيرول إلى اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع قبل اجتماع مجموعة الدول السبع.

وصف بيرول الأزمة في الشرق الأوسط بأنها «شديدة الخطورة» وأسوأ من صدمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي، فضلاً عن تأثير الحرب الروسية الأوكرانية على الغاز مجتمعة.

وقد أدت الحرب على إيران إلى سحب 11 مليون برميل من النفط يومياً من الإمدادات العالمية، أي أكثر مما سحبته صدمتا النفط السابقتان مجتمعتان.

وقال: «إن الحل الأمثل لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز».

السحب من المخزون ليس الحل

وعلّق على قراره بدء الحديث علناً بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب قائلاً: «لم يُدرك صانعو القرار حول العالم مدى خطورة المشكلة». وأضاف أن سحب المخزونات ليس سوى جزء مما يمكن لوكالة الطاقة الدولية فعله.

وأوضح بيرول أن الإجراءات التي حددتها الوكالة، مثل خفض حدود السرعة أو تطبيق نظام العمل من المنزل، قد ساهمت في خفض استهلاك الطاقة عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، لكن على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتحقيق وفورات في استهلاك الوقود.

وقال إن مخزونات أستراليا من الوقود السائل، رغم أنها أقل من لوائح وكالة الطاقة الدولية، إلا أن الحكومة الحالية بذلت جهوداً كبيرة لتحسينها، وأن توفير ما يكفي من الديزل لمدة 30 يوماً يُعدّ رقماً جيداً.


خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
TT

خام برنت يقترب من 113 دولاراً مع ترقب مهلة الـ48 ساعة لفتح مضيق هرمز

محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)
محطة سانت بطرسبرغ النفطية على شاطئ خليج فنلندا (إ.ب.أ)

تذبذبت أسعار النفط قرب أعلى إغلاق لها منذ منتصف 2022، مع تقييم المستثمرين للمهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، وسط تهديد طهران بمزيد من الردود الانتقامية.

وارتفع خام برنت بشكل طفيف مقترباً من 113 دولاراً للبرميل، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 99 دولاراً.

وقال ترمب إن على إيران أن تعيد فتح الممر المائي بالكامل خلال 48 ساعة، وإلا ستتعرض محطات الكهرباء لديها للقصف. وحذرت طهران يوم الأحد، من أنها ستهاجم بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط إذا نفذ ترمب تهديده.

وارتفع خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 50 في المائة منذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، فيما لم تظهر الحرب أي مؤشرات على الانحسار.

في الوقت ذاته، ارتفعت أسواق المنتجات النفطية الرئيسية بوتيرة أشد من الخام نفسه، ما هدّد بإطلاق موجة تضخم عالمية، وسبب اضطرابات في الأسواق المالية من السلع الأولية إلى الأسهم والسندات.

وقبل وقت قصير من إنذاره الذي منح فيه إيران مهلة يومين بشأن هرمز، والذي صدر عند الساعة 7:44 مساءً بتوقيت نيويورك يوم السبت، قال ترمب إنه يدرس تقليص الجهود العسكرية الأميركية.

بعد أسابيع من الحرب في المنطقة الغنية بالطاقة، التي أثرت على أكثر من 12 دولة، أصبح الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، نقطة اشتعال رئيسية.

كما أصبح المسؤولون الإيرانيون أكثر تردداً في مناقشة إعادة فتح هذا الشريان التجاري الحيوي، في وقت يركزون فيه على بقاء الحكومة.

في سياق متصل، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر خام برنت في 2026 إلى 85 دولاراً للبرميل من 77 دولاراً، قائلاً إن التدفقات عبر مضيق هرمز يُتوقع الآن أن تبقى عند 5 في المائة من مستوياتها الطبيعية لمدة ستة أسابيع، قبل تعافٍ تدريجي.