القيمة السوقية لبورصات العالم زادت 17 تريليون دولار في 2019

تجاوزت القيمة السوقية لأسواق المال العالمية حاجز 85 تريليون دولار حتى الآن (أ.ب)
تجاوزت القيمة السوقية لأسواق المال العالمية حاجز 85 تريليون دولار حتى الآن (أ.ب)
TT

القيمة السوقية لبورصات العالم زادت 17 تريليون دولار في 2019

تجاوزت القيمة السوقية لأسواق المال العالمية حاجز 85 تريليون دولار حتى الآن (أ.ب)
تجاوزت القيمة السوقية لأسواق المال العالمية حاجز 85 تريليون دولار حتى الآن (أ.ب)

ذكر تقرير لشبكة «سي إن بي سي» الاقتصادية الأميركية، الخميس، أن القيمة السوقية لأسواق المال العالمية سجلت ارتفاعا بأكثر من 17 تريليون دولار خلال هذا العام، لتتجاوز في الإجمالي حاجز 85 تريليون دولار، مدعومة بالتحول الملحوظ في السياسات النقدية للبنوك المركزية الرئيسية حول العالم صوب اتخاذ مزيد من تدابير التيسير النقدي لتحفيز النمو الاقتصادي في مجابهة التحديات العالمية.
وبحسب التقرير، فإن القيمة السوقية لأسواق الأسهم العالمية خلال بداية العام بلغت 70 تريليونا، لتنجح بعد ذلك في إضافة أكثر من 17 تريليونا، بدعم سياسات التيسير النقدي التي تبنتها كبريات الاقتصادات العالمية والتطورات السياسية ومكاسب البورصة الأميركية.
وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قام بخفض سعر الفائدة ثلاث مرات متتالية هذا العام، في سابقة هي الأولى منذ 10 أعوام، بهدف دعم الاقتصاد الأميركي في مواجهة مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، ليحذو حذوه البنك المركزي الأوروبي الذي اتخذ أيضا قرارا بخفض الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي والوصول بالتضخم للمستوى المستهدف.
وأوضح التقرير أن إعلان الجانبين الأميركي والصيني التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي ساهم في نزع الضبابية التي كانت مسيطرة على المشهد التجاري العالمي طوال هذا العام، وعزز التوقعات بعودة الاستقرار إلى نظام التجارة العالمي العام المقبل بدعم هدوء التوتر بين الاقتصادين الأكبر على مستوى العالم.
وأضاف أن المكاسب الكبيرة التي حققتها أسواق المال الأميركية على مدار تداولات العام، ساهمت بشكل كبير في رفع القيمة السوقية للبورصات العالمية، مع تسجيل مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» ارتفاعات بأكثر من 20 في المائة، كما لعبت المكاسب التي حققتها شركتا «آبل» و«فيسبوك» الأميركيتان بنسب بلغت 80 و57 في المائة على التوالي، دورا في تغذية تلك الزيادة في القيمة السوقية.
والأسبوع الماضي، أشارت رويترز في تقرير إلى أن إدراجين ضخمين لأرامكو السعودية وعلي بابا الصينية أنقذا عاما اتسم بالتباطؤ بالنسبة لأسواق الأسهم العالمية في 2019 بعد سلسلة من الطروح العامة الأولية التي لم تتم وتراجعات الأسعار.
وبحسب بيانات رفينيتيف، تراجعت حصيلة أسواق الأسهم العالمية 4.7 في المائة إلى 659 مليار دولار في 2019، وهو الرقم الذي عززه الطرح الأولي القياسي لعملاق النفط المملوك للدولة أرامكو والذي جمع 25.6 مليار دولار والإدراج الثانوي لعملاق التجارة الإلكترونية الصيني علي بابا في هونغ كونغ وجمع 13.5 مليار دولار. وساهمت الصفقتان بستة في المائة من الإجمالي، وشكلت أرامكو وحدها 15 في المائة من أحجام الطروح العامة الأولية عالميا.
وكانت الخسارة الأكبر خلال العام لشركة وي ورك الأميركية للمساحات الإدارية بعد أن هوى تقييمها من 47 مليار دولار خلال جولة خاصة لجمع التمويل في يناير (كانون الثاني) إلى ما بين عشرة مليارات و12 مليار دولار لطرحها الأولي الذي كان مقترحا ثم أُلغي لاحقا.
ومن أبرز الإلغاءات الأخرى «ري أشور»، ذراع مجموعة إعادة التأمين «سويس ري» في بريطانيا، و«فريتي» الإيطالية لصناعة اليخوت الفارهة.
وسلطت عمليات إلغاء الطروح الضوء على تراجع الاقتصاد العالمي والتقلبات السياسية، إذ تأثرت صفقات آسيوية سلبا جراء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في هونغ كونغ.
وقال مصرفيون إنه يبدو أيضا أن السوق تخضع لتغير هيكلي، إذ تجمع شركات كثيرة، لا سيما شركات التكنولوجيا، مبالغ أكبر من المال من مستثمري رأس المال المخاطر والاستثمار المباشر.
وجمعت شركات الاستثمار المباشر مبالغ قياسية في السنوات الأخيرة، بينما يزداد نشاط صناديق الثروة السيادية في أسواق الأسهم العالمية. ولشركة الاستثمار اليابانية سوفت بنك وحدها أكثر من 100 مليار دولار في صندوقها رؤية، وتعكف على جمع 100 مليار أخرى لصندوق ثان.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.