السعودية: تنظيم جديد لتجارة المنتجات البترولية قريبا

الشورى يطالب بإيجاد حلول لبطالة النساء.. ويؤكد أن رخص السعر وراء تهريب منتجات النفط

جانب من جلسة الشورى التي جرت يوم أمس وتناولت مواضيع في الشأن المحلي والاقتصادي ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة الشورى التي جرت يوم أمس وتناولت مواضيع في الشأن المحلي والاقتصادي ({الشرق الأوسط})
TT

السعودية: تنظيم جديد لتجارة المنتجات البترولية قريبا

جانب من جلسة الشورى التي جرت يوم أمس وتناولت مواضيع في الشأن المحلي والاقتصادي ({الشرق الأوسط})
جانب من جلسة الشورى التي جرت يوم أمس وتناولت مواضيع في الشأن المحلي والاقتصادي ({الشرق الأوسط})

جرت في السعودية أمس مناقشة نظام جديد من المنتظر أن يتم إقراره قريبا يتكون من 16 مادة تهدف إلى تنظيم أوجه النشاط التجاري المتعلق بالتجارة بالمنتجات البترولية من استخدام وبيع ونقل وتخزين وتوزيع واستيراد وتصدير.
وتهدف المواد التي جرت مناقشتها تحت قبة مجلس الشورى إلى إبعاد الأضرار الناتجة عن غش مثل هذه المنتجات الحيوية عن المستهلكين، كما نصت المادة الثالثة من مشروع النظام على الاختصاصات المنوطة بوزارة البترول والثروة المعدنية والإجراءات اللازمة لتنظيم النشاط التجاري البترولي، بينما تضمنت المادة الرابعة نصا يؤكد عدم استخدام المنتجات البترولية التي سعرتها الدولة إلا وقودا في عمليات الحرق.
وحددت المادة الخامسة من نظام تجارة المنتجات البترولية الأطر النظامية التي ينبغي على المعنيين بمشروع النظام اتباعها، والتي تتعلق بعدم جواز تصدير أو استيراد المنتجات البترولية أو المواد المشتملة على المنتجات البترولية المسعرة أو غيرها إلا بعد الحصول على تصريح من وزارة البترول والثروة المعدنية، كما لا تتيح هذه المادة لمن أدين بجريمة تهريب جمركي تصدير المنتجات البترولية ما لم يكن قد مضى على قرار الإدانة مدة لا تقل عن 5 سنوات.
وعددت المادة السابعة المخالفات التي توجب العقوبات الواردة في المادة الثامنة، بينما حددت المواد التاسعة والعاشرة والـ11 والـ12 مهام موظفي الضبط الجنائي واللجان الخاصة بالنظر في بعض مخالفات هذا النظام.
وبينت المادة الـ13 عقوبات أخرى تتنوع بين السجن والغرامة ومصادرة المنتج لمن يغير حقيقة منتج بترولي ليبدو كأنه منتج بترولي غير مسعر، وتضمنت المادة الـ14 الحالة الخاصة بالإعفاء من العقوبة وحالة منح المكافآت لمن يبلّغ عن مخالفات أحكام مشروع النظام والضوابط المتعلقة بذلك.
وتباينت وجهات نظر أعضاء مجلس الشورى حيال هذا الملف، إذ طالب أحدهم بأن يشمل مشروع النظام التصريح بالنقل والتخزين لتلافي الحوادث في هذا الجانب، في حين لاحظ أن عدد موظفي الضبط الجنائي الذين أوردت المادة التاسعة إجراءات تعيينهم لا يمكن لهم ضبط كل منافذ البيع وتداول تلك المنتجات على امتداد السعودية، مقترحا أن يجري النص على تمكين وزارة البترول والثروة المعدنية من الاستعانة بإحدى الجهات الحكومية أو تنشئ كيانا خاصا للمتابعة، بينما قال عضو آخر إن النظام سيكون فاعلا أكثر لو أوكل تطبيقه لشركة «أرامكو السعودية».
وأكد أحد الأعضاء ضرورة معالجة تهريب المنتجات البترولية إلى الخارج، ما تسبب في خسائر للاقتصاد الوطني وارتفاع معدل الاستهلاك المحلي. واقترح عضو آخر أن تكون عقوبات تهريب المنتجات البترولية متضمنة الغرامة وسلب الحرية، مضيفا: «إن من أسباب تهريب المنتجات البترولية رخص السعر في السعودية مقارنة بالدول المجاورة»، ورأى أن تجري مساواة السعر المحلي بالسعر العالمي، على أن تقدم الدولة الدعم المناسب للمواطن للحصول على المنتجات البترولية بأسعار مقبولة.
من جانب آخر، ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لصندوق تنمية الموارد البشرية، وطالب المجلس خلال ذلك بالإسراع في تشغيل المرصد الوطني لسوق العمل وتفعيل دوره بما يمكنه من توفير الإحصائيات والمعلومات والبيانات والتقارير الدقيقة والحديثة لطالبي العمل والمهتمين بشؤونه في القطاعين الحكومي والخاص، كما طالب بالعمل على زيادة برامج التدريب والتأهيل الموجه إلى قطاعي التشييد والبناء والتشغيل والصيانة بما يسهم بالإسراع في توطين الوظائف لهذين القطاعين.
ودعا أحد الأعضاء إلى ضرورة أن تقترح لجنة الإدارة والموارد البشرية الحلول لعزوف السعوديين عن العمل في القطاع الخاص، وأن تعمل على تقليل فجوة المقارنة بين القطاعين العام والخاص في مجالات الأمن الوظيفي، وطول ساعات العمل، في حين رأى عضو آخر أن التقرير لم يتضمن إحصاءات لاحتياجات السعودية من المهن النوعية، كما لم يعالج الصندوق البطالة بين النساء بحلول مبتكرة تناسبهن.
وانتقد عدد من الأعضاء توصية اللجنة التي تحث على إيجاد برامج التدريب والتأهيل الموجه إلى قطاعي التشييد والبناء والتشغيل والصيانة لتوطينهما، حيث أكد أحدهم أن من الصعوبة توطين قطاع التشييد والبناء، نظرا لما يكتنفه من صعوبات متعددة قد لا تساعده على نجاح توطينه.



اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اليابان: استقلالية النفط والغاز تلامس أعلى مستوياتها منذ 2009

لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
لقطة جوية لمصفاة نفط تابعة لشركة «إيديميتسو كوسان» في مدينة إيتشيهارا شرق العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أعلنت وزارة الصناعة اليابانية، يوم الثلاثاء، تحقيق طفرة ملموسة في مستويات الاستقلال الطاقي للبلاد، حيث ارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز الطبيعي إلى 42.1 في المائة خلال السنة المالية 2024 التي انتهت في مارس (آذار) 2025. ويمثل هذا الارتفاع زيادة قدرها 4.9 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 2009.

وعزت الوزارة هذا التقدم الملحوظ إلى عاملين رئيسين؛ أولهما التقدم الكبير في مشاريع تطوير الطاقة التي تقودها الشركات اليابانية، أو تساهم فيها بنسب ملكية (حصص ملكية)، وثانيهما التراجع العام في إجمالي واردات النفط والغاز.

وتعتمد اليابان في قياس «نسبة الاكتفاء الذاتي» على حصة النفط والغاز المستخرج من مشاريع تمتلك فيها شركات يابانية حقوقاً استثمارية، بالإضافة إلى الإنتاج المحلي، وذلك مقارنة بإجمالي الاستهلاك والواردات.

أرقام ومقارنات

وتشير البيانات الرسمية إلى أن السنة المالية 2024 شهدت إنتاج 1.789 مليون برميل يومياً من هذه المصادر المضمونة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله في عام 2009، حين بلغ الإنتاج 1.241 مليون برميل يومياً فقط، وكانت نسبة الاكتفاء الذاتي آنذاك لا تتجاوز 23.1 في المائة.

رؤية 2030 و2040

وتأتي هذه النتائج تماشياً مع «خطة الطاقة الأساسية السابعة» التي أقرتها الحكومة اليابانية في فبراير (شباط) 2025، والتي تضع استراتيجية طموحة لتأمين إمدادات الطاقة. وتهدف طوكيو من خلال هذه الخطة إلى رفع نسبة الاكتفاء الذاتي لتتجاوز حاجز 50 في المائة بحلول السنة المالية 2030، والوصول إلى أكثر من 60 في المائة بحلول عام 2040.

وتكتسب هذه الاستراتيجية أهمية قصوى لليابان التي تفتقر تاريخياً للموارد الطبيعية، وتعتمد بشكل شبه كلي على الواردات لتلبية احتياجاتها من الطاقة. وتعكس الأرقام الأخيرة نجاح التوجه الياباني نحو تعزيز الاستثمارات في الخارج، وتأمين حصص إنتاجية لتقليل المخاطر الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية، والتوترات الجيوسياسية.


النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
TT

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)
الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في محادثات جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وكان ترمب صرّح في نهاية الأسبوع بأن تغيير النظام في إيران «سيكون أفضل ما يمكن أن يحدث».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 68.59 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:06 بتوقيت غرينتش، بعد ارتفاعها بنسبة 1.3 في المائة، يوم الاثنين.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.73 دولار للبرميل، مرتفعاً 84 سنتاً، أو 1.34 في المائة، إلا أن هذا الارتفاع شمل جميع تحركات الأسعار، يوم الاثنين، حيث لم يتم تسوية العقد في ذلك اليوم بسبب عطلة يوم الرؤساء الأميركي.

وأغلقت العديد من الأسواق أبوابها، الثلاثاء، بمناسبة رأس السنة القمرية، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.

وقال دانيال هاينز، المحلل في بنك «إي إن زد»، في تقرير بحثي: «لا يزال السوق غير مستقر وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المستمرة».

وأضاف: «في حال انحسار التوترات في الشرق الأوسط، أو إحراز تقدم ملموس في الوضع الأوكراني، فإن علاوة المخاطرة المضمنة حالياً في أسعار النفط قد تتلاشى سريعاً. ومع ذلك، فإن أي نتيجة سلبية أو تصعيد إضافي قد يكون له أثر إيجابي على أسعار النفط».

وبدأت إيران مناورات عسكرية، الاثنين، في مضيق هرمز، وهو ممر مائي دولي حيوي وطريق رئيسي لتصدير النفط من دول الخليج، التي دعت إلى اللجوء للدبلوماسية لإنهاء النزاع.

في غضون ذلك، ذكر «سيتي بنك» أنه إذا استمرت اضطرابات الإمدادات الروسية في إبقاء سعر خام برنت ضمن نطاق 65 إلى 70 دولاراً للبرميل خلال الأشهر المقبلة، فمن المرجح أن تستجيب «أوبك بلس» بزيادة الإنتاج من الطاقة الإنتاجية الفائضة.

وأفادت ثلاثة مصادر في «أوبك بلس» أن المنظمة تميل إلى استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من أبريل (نيسان)، حيث تستعد المجموعة لذروة الطلب الصيفي، ويتعزز ارتفاع الأسعار بفعل التوترات بشأن العلاقات الأميركية - الإيرانية.

وقال «سيتي بنك»: «نتوقع، في السيناريو الأساسي، أن يتم التوصل إلى اتفاقين بشأن النفط، أحدهما مع إيران والآخر مع روسيا وأوكرانيا، بحلول صيف هذا العام أو خلاله، مما سيساهم في انخفاض الأسعار إلى 60-62 دولاراً للبرميل من خام برنت».


الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه وسط انخفاض المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الدولار

سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية بمتجر في لندن (أ.ف.ب)

واصل الذهب خسائره، اليوم الثلاثاء، متأثراً بتراجع التوترات الجيوسياسية في إيران وروسيا، فضلاً عن ارتفاع الدولار، في ظل ترقب المستثمرين محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني)، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4953.90 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش، بعد أن خسر 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.5 في المائة إلى 4972.90 دولار للأونصة.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في موقع «تاتسي لايف»: «لن يرتفع سعر الذهب كثيراً، لأن المخاطر الجيوسياسية لا تبدو متفاقمة بشكل كبير». وأضاف: «من المرجح أن يكون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مؤشرات مهمة للأسعار».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي، والمقرر عقدها، يوم الثلاثاء، في جنيف، مضيفاً أنه يعتقد أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت نفسه، سيلتقي ممثلو أوكرانيا وروسيا في جنيف، يومي الثلاثاء والأربعاء، لجولة جديدة من محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة، والتي يقول الكرملين إنها ستركز على الأرجح على ملف الأراضي.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة مقابل سلة من العملات، مما جعل الذهب، المُقوّم بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وينتظر المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، يوم الأربعاء، للحصول على مزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية المستقبلية، ويتوقعون حالياً أن يكون أول خفض لسعر الفائدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وعادةً ما يحقق الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، أداءً جيداً في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وأضافت سبيفاك: «يبلغ الحد الأقصى للنطاق السعري الفوري (للذهب) نحو 5120 دولاراً، لكن الهدف الحقيقي التالي هو العودة إلى أعلى مستوياته عند نحو 5600 دولار. وبعد ذلك، بالطبع، سنتجه نحو مستويات قياسية جديدة».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.6 في المائة إلى 75.33 دولار للأونصة، بعد انخفاضه بأكثر من 3 في المائة في وقت سابق. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 2014.08 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 2.3 في المائة إلى 1685.48 دولار.