مواجهات بين الشرطة ومحتجين خيّمت على الأعياد في هونغ كونغ

حاكمة الإقليم أدانت «أنانية وتهور» المتظاهرين

متظاهرون تعرضوا إلى الغاز المسيل للدموع أطلقته قوات الأمن في هونغ كونغ أمس (رويترز)
متظاهرون تعرضوا إلى الغاز المسيل للدموع أطلقته قوات الأمن في هونغ كونغ أمس (رويترز)
TT

مواجهات بين الشرطة ومحتجين خيّمت على الأعياد في هونغ كونغ

متظاهرون تعرضوا إلى الغاز المسيل للدموع أطلقته قوات الأمن في هونغ كونغ أمس (رويترز)
متظاهرون تعرضوا إلى الغاز المسيل للدموع أطلقته قوات الأمن في هونغ كونغ أمس (رويترز)

شابت احتفالات هونغ كونغ بأعياد الميلاد أمس مواجهات متفرقة بين الشرطة والمحتجين، فيما قالت حاكمة المدينة المقربة من بكين إنّ الاحتجاجات «أفسدت» موسم الأعياد.
واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل والغاز المسيّل للدموع، بعد أن نظّم الناشطون احتجاجات صغيرة وخاطفة في مراكز تجارية وعدة أحياء في أرجاء المستعمرة البريطانية السابقة. وفي مونغ كوك، المنطقة التي شهدت مواجهات مستمرة خلال الأشهر الستة الماضية، أطلقت الشرطة الغاز المسيّل للدموع لتفريق حشود تلاسنت مع عناصرها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأظهر بث تلفزيون محلي أن عناصر الشرطة استخدموا رذاذ الفلفل في مركزين تجاريين خلال مواجهات بين الأمن والمحتجين. وتم اعتقال عدد من المتظاهرين، بعضهم على أيدي عناصر شرطة بملابس مدنية اندسوا وسط الحشود.
وتعد مواجهات أمس أقل عنفا من تلك التي وقعت عشية عيد الميلاد، حين اندلعت معارك بين المحتجين والشرطة لساعات في حي تجاري رئيسي. وكانت أحداث عنف الثلاثاء الأخطر ضمن أسابيع من الهدوء النسبي في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، وتشهد احتجاجات متواصلة منذ أكثر من ستة أشهر تخللتها أعمال عنف.
واستخدمت الشرطة مساء الغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي في عدة أماكن، فيما رد المحتجون بإلقاء قنابل المولوتوف وسدّ الطرق وتخريب متاجر اعتبروها موالية للحكومة. وشجبت حاكمة المدينة كاري لام، أمس، على «فيسبوك» احتجاجات ليلة عيد الميلاد واصفة المحتجين «بمثيري شغب أنانيين ومتهورين». وقالت إن «مثل هذه الأعمال غير القانونية لم تضعف فقط المزاج الاحتفالي، بل أثّرت سلبا على الأعمال التجارية المحلية».
لكن المتظاهرين تمسكوا بمواقفهم. وكان روجر ماك، وهو خبير في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات، بين المئات الذين تجمعوا في مقهى أقام حفلاً مجانياً مساء أمس للمتظاهرين. وقال ماك لوكالة الصحافة الفرنسية: «تعتقد الحكومة أن بإمكانها إسكات الناس عبر تنفيذ اعتقالات والتهديد، لكن أهالي هونغ كونغ أثبتوا شجاعتهم وصمودهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية».
وبدا الاحتفال بعيد الميلاد أقل صخبا من العادة بكثير هذا العام في هونغ كونغ. وتشعر شريحة واسعة من سكان هونغ كونغ بالغضب من بكين وحكومة المدينة، وسط دعوات لمزيد من الديمقراطية ومحاسبة الشرطة.
وتسببت المظاهرات التي تواصلت منذ شهور بركود اقتصادي في المدينة التي تعد مركزاً ماليًا مهمًا، تأثّر أصلاً بالحرب التجارية الصينية - الأميركية بينما زادت من حدة الاستقطاب السياسي. وانطلقت المظاهرات احتجاجا على خطة تم التخلي عنها لاحقًا تسمح بتسليم المطلوبين إلى البر الصيني الرئيسي. وتحولت لاحقا إلى انتفاضة شعبية ضد هيمنة بكين في ظل المخاوف من خسارة المدينة لبعض الحريات الفريدة التي لطالما تمتعت بها.
وتشمل مطالب المحتجين فتح تحقيق في الشرطة، والعفو عن أكثر من 6000 شخص تم اعتقالهم، وإجراء انتخابات حرة لاختيار حاكم للمدينة. وباتت مراكز التسوق الكثيرة في المدينة مواقع معتادة للمظاهرات في إطار محاولة المحتجين التأثير على الاقتصاد.
ودعت المواقع الإلكترونية التي يستخدمها الناشطون إلى مظاهرات خاطفة خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة، وخاصة في المناطق التجارية. وخلال الشهر الماضي، تراجعت نسبة المشاركة ومنسوب العنف بعد أن حقق مرشحو حركة الاحتجاج انتصارا كاسحا في الانتخابات المحلية وتم توقيف مئات المحتجين المتشددين بعد حصار حرم إحدى الجامعات.
لكنّ لام لا تزال مصممة على معارضتها تقديم مزيد من التنازلات، فيما تحظى بدعم بكين. وفي بداية ديسمبر (كانون الأول)، تظاهر نحو 800 ألف شخص بحسب المنظمين (183 ألفا بحسب الشرطة) دون تسجيل أي حادث يذكر. وطالب منظمو التحرك بالحصول على ترخيص لتنظيم مسيرة مماثلة في الأول من يناير (كانون الثاني).



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.