المرصد: مقتل ثمانية مدنيين بينهم 5 أطفال بغارات روسية على إدلب

قافلة عسكرية تركية تتجه نحو نقطة مراقبة بالقرب من بلدة معرة حطاط في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية تتجه نحو نقطة مراقبة بالقرب من بلدة معرة حطاط في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
TT

المرصد: مقتل ثمانية مدنيين بينهم 5 أطفال بغارات روسية على إدلب

قافلة عسكرية تركية تتجه نحو نقطة مراقبة بالقرب من بلدة معرة حطاط في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)
قافلة عسكرية تركية تتجه نحو نقطة مراقبة بالقرب من بلدة معرة حطاط في محافظة إدلب شمال سوريا (أ.ف.ب)

قتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال نتيجة غارات جوية روسية استهدفت قرية في شمال غربي سوريا تؤوي نازحين، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال المرصد، إن الغارات استهدفت قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي وأن القتلى نازحون لجأوا إلى قرية المدرسة ونواحيها.
ونشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أن قوات النظام اقتربت من الأوتوستراد الدولي حلب - دمشق، الذي يمر من مدينة معرة النعمان، لتصبح المسافة الفاصلة عنه نحو 4 كيلومترات.
وحاصرت قوات تابعة للنظام السوري، أول من أمس (الأحد)، النقطة التركية في بلدة الصرمان شرق معرة النعمان بريف محافظة إدلب. وفق ما نقلت وسائل إعلام عن مصدر عسكري في جيش النظام.
وكانت قوات النظام السوري قد استعادت السيطرة على عشرات البلدات والقرى في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا من قبضة الفصائل المسلحة بعد أيام من المعارك العنيفة، ما أثار موجة نزوح كبيرة لآلاف المدنيين، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ويجعل التقدم الأخير لقوات النظام وحليفتها الروسية على مقربة من السيطرة على أكبر تجمع سكاني في آخر معاقل المعارضة في سوريا.



«الحوار الوطني» المصري يبحث مقترحات لتخفيف «الحبس الاحتياطي»

جانب من اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني المصري
جانب من اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني المصري
TT

«الحوار الوطني» المصري يبحث مقترحات لتخفيف «الحبس الاحتياطي»

جانب من اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني المصري
جانب من اجتماع مجلس أمناء الحوار الوطني المصري

يعتزم «الحوار الوطني» المصري، الذي يُعقَد بمبادرة رئاسية، مناقشة قضية «الحبس الاحتياطي» داخل السجون، وذلك عبر جلسات متخصّصة، تتضمّن مقترحات لتخفيف الحبس، وكذلك تعويض السجناء حال «التوقيف الخاطئ»، في خطوة عدّها حقوقيون «ضرورية وعاجلة لإيجاد حلّ لهذا الملف المجتمعي الشائك».

ويطالب حقوقيون وسياسيون مصريون بتحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي، وإيجاد بدائل له، في ضوء اتهامات بـ«تجاوز سجناء المدة القانونية للحبس».

وتُعقد جلسات الحوار الوطني، الثلاثاء المقبل، ووفق مجلس الأمناء تتضمّن المحاور: «تقليص مدة الحبس الاحتياطي، وبدائله، وموقف الحبس الاحتياطي حال تعدّد الجرائم، والتعويض عن الحبس الخاطئ، وتدابير منع السفر».

وتعهّد مجلس الأمناء، في بيان، بأن تكون جلسات مناقشة ملف الحبس الاحتياطي «متنوعة ومتخصّصة»، مع إرسال التوصيات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصحوبة بـ«قائمة تتضمن عدداً من المحبوسين» للإفراج عنهم.

وقبل عامين دعا السيسي إلى «حوار وطني» يناقش مختلف القضايا، ويضم جميع الفصائل السياسية، باستثناء تنظيم «الإخوان»، الذي تصنّفه السلطات المصرية «إرهابياً».

كما قرّر إعادة تشكيل لجنة «العفو الرئاسي»، التي تعلن بين الحين والآخر قوائم بأسماء موقوفين للعفو عنهم بقرارات من النيابة المصرية، أو محبوسين احتياطياً في قضايا مختلفة.

وعبّر رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عصام شيحة عن «تفاؤله» بمناقشة قضية «الحبس الاحتياطي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد آمال كبيرة أن تؤدّي النقاشات إلى إنهاء الملف، ولديّ مؤشرات واضحة على وجود إرادة سياسية لحل هذه الأزمة».

وكشف شيحة عن مقترحات تُتداوَل في أروقة «الحوار الوطني»، منها «استبدال الحبس الاحتياطي بنظام تأدية الخدمة العامة في أي مؤسّسات رعاية، مثل دُور المسنين والأيتام، مؤكداً أنه «ليس من المنطقي أن يتم حبس شخص احتياطياً لمدة تصل إلى عامين، في حين أن جريمته عقوبتها لا تتجاوز ستة أشهر»، مطالباً بالإفراج عن أكبر عدد من المحبوسين احتياطياً خلال الفترة المقبلة.

وفي مارس (آذار) الماضي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون بتعديلات تشريعية لتقليص مدد «الحبس الاحتياطي»، تضمّنت التعديلات المقترحة وضع حد أقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وتنظيم حالات التعويض عنه؛ تحقيقاً للغاية من كونه «تدبيراً احترازياً»، وليس «عقوبة»، وتقليص مدة الحبس الاحتياطي، لتصبح في قضايا الجنح 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وفي الجنايات 12 شهراً بدلاً من 18 شهراً في القانون الحالي، وأيضاً 18 شهراً بدلاً من عامين، إذا كانت العقوبة المقرّرة للجريمة السجن المؤبّد أو الإعدام.

في المقابل، يرى الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء «الحوار الوطني»، أن المناقشات المرتقبة مجرد «خطوة» في ملف كبير شائك، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «المأمول لحل الأزمة أكبر كثيراً من المطروح للنقاش، الذي سيُسفر غالباً عن مقترحات بتعديلات تشريعية لن تُنهي الملف بشكل عاجل».

وحسب البرعي، فإن «إنهاء ملف الحبس الاحتياطي يحتاج إلى علاج جذري»، مقترِحاً أن يتقدم النائب العام بنفسه بـ«حلول وخطوات تنفيذية تضمن عدم الالتفاف على التشريعات، مثل أن يتم إقرار عقوبات رادعة لكل من يلتفّ على القانون، أو من يخالفه في السلطة التنفيذية».