«كوكون»... شبكة تواصل اجتماعي جديدة للعائلة

تطبيق «الشرنقة» يجمع أفراد «المنزل على الهاتف»

«كوكون»... شبكة تواصل اجتماعي جديدة للعائلة
TT

«كوكون»... شبكة تواصل اجتماعي جديدة للعائلة

«كوكون»... شبكة تواصل اجتماعي جديدة للعائلة

تنطوي عملية التواصل الاجتماعي على مفارقة كبيرة، إذ إننا نستطيع أن نرى معارفنا الذين تفصل بيننا وبينهم مسافات بعيدة، أكثر من أي شخص آخر، عبر الإنترنت. والآن، يعمل موظفون سابقون في «فيسبوك» على إنشاء «كوكون»، وهي شبكة تواصل اجتماعي جديدة «خصوصية»، وليست عمومية مثل شبكات التواصل الاجتماعي الشهيرة، لأنها موجهة للعوائل.

- توجهات جديدة
إن هدف التواصل الاجتماعي الأساسي الذي كان يتمحور حول تعزيز الاتصال بالشبكات الاجتماعية التي تحيط بنا في حياتنا الحقيقية قد هُزم اليوم أمام حملات الإعلان والبروباغاندا التي تسعى لزيادة المشاركة بها بأي ثمن.
وهذا ما اعترفت به آخر مراجعات «فيسبوك». ولكن هدف الشركة الجديد، أي «تقريب العالم من بعضه» يعني أنّها تخلت عن هدفها السابق، أي «زيادة انفتاح العالم واتصاله» الذي شكّل وسيلة مناسبة وسهلة لبيع الإعلانات.
لن يتخلى الناس عن استخدام التواصل الاجتماعي، ولكنّهم بدأوا يغيّرون طريقة استخدامهم له. فقد وجد استطلاع للرأي أجراه مركز «بيو» البحثي، العام الماضي، أنه بينما يقلّل بعض روّاد «فيسبوك» من استخدامهم للموقع، سجّل عدد البالغين الذين يستخدمون التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة خلال العقد الأخير ارتفاعاً بمعدّل الضعف. وأظهرت الأرقام أنّ 72 في المائة من البالغين الأميركيين يستخدمون التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع زيادة مطردة في عدد المستخدمين من الفئات العمرية الأخرى.
ولكنّ الناس باتوا يستخدمون منصّات خاصة تضمّ مجتمعهم المقرّب، وأخذت جميع التطبيقات الحديثة، مثل «واتساب» و«فيسبوك» و«مسنجر» و«سنابشات»، وغيرها من التطبيقات التي ترتكز على التراسل، تعتمد في عملها على هذه الحقيقة.

- شبكة عائلية
ولكن «شبكة» اجتماعية حقيقية وحيدة بقيت بعيدة عن مشاريع سيليكون فالي... وهي الشبكة الخاصة بأفراد العائلة المقربين.
كثيرة هي منصات التواصل الاجتماعي التي تتيح لمستخدميها الاتصال بالأقارب، ولكن قلّة منها ركّزت عملها وحصرته بالعائلة، لأنّ نموذج العمل الإعلاني يمنع ذلك. وتقول زويتانيا سوجون، من جامعة لندن للاتصالات، إنّ الحاجة الملحّة لجذب اهتمام الناس تعني أن العمل على نطاق واسع هو الوسيلة الوحيدة للنجاة (بالنسبة للشركات المعلنة)، لافتة إلى أنّ «التواصل الاجتماعي هو محرّك رأسمالية المراقبة والبيانات، وهذا المحرك يستمد طاقته من جمع البيانات الشخصية».
وفي 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، حطت منصة «كوكون» (Cocoon) (الشرنقة) الجديدة للتواصل الاجتماعي رحالها في متجر تطبيقات «آبل». وفي أوائل هذا الشهر، أجريت مقابلة مع ساشين مونغا وأليكس كورنل، الشريكين في تأسيس «كوكون». وجمعت الشركة الناشئة التي طورت هذه المنصة الخاصّة بالعائلة، المدعومة من برنامج الدعم «واي كومبينيتور»، مبلغ 3 ملايين دولار، وشملت في بداية تطويرها بضع عشرات العائلات فقط، حتى أصبحت اليوم متاحة للجميع.
وخلال المقابلة، كان مونغا، مدير قسم المنتج سابقاً في «فيسبوك»، يجلس في مكتبه في مقاطعة «ميشين»، أحد مجمعات الشركات الناشئة في سان فرانسيسكو، وشرح لنا كيف أنه ظل لسنوات يفكّر كيف يمكنه تفادي مأزق «فيسبوك» الذي يضع والدة المستخدم وأصدقاءه المقرّبين في شبكة اجتماعية واحدة مع أبعد معارفه، أي يجمع الاهتمام في تدفق واحد، وغالباً منفر، لبيع الإعلانات.

- منزل على الهاتف
ولكن «كوكون» لا تروج لنفسها على أنها شبكة تواصل اجتماعي أو تطبيق تراسل، بل هي «المنزل على الهاتف»، بحسب ما وصفها به مونغا وهو يريني تطبيق «كوكون» على هاتفه «الآيفون».
ويضم التطبيق آخر التحديثات من والدته ووالده في تورونتو، وأخته الكبرى في نيويورك، وأخته الصغرى التي انتقلت حديثاً إلى سان فرانسيسكو. وخلال المقابلة، قال مونغا: «لم نعش في منزل واحد منذ 17 عاماً، ولكننا لا نزال عائلة، وفكرنا أنّه لا بدّ من إيجاد برنامج رقمي متطوّر للتعامل مع هذا الوضع. الأمر واضح! يجب أن يكون هناك تطبيق على هواتفنا مخصّص لأهمّ الأشخاص في حياتنا».
ويتيح «كوكون» لكل مستخدم انتقاء 10 أشخاص، لينضمّوا إلى مجموعته (أو شرنقته). وهؤلاء الأشخاص قد يكونون الوالدين، أو زميلاً في السكن الجامعي، لذلك شبّهت الشركة التطبيق بـ«العائلة المختارة». ولأنّ كلّ شخص يستطيع الانضمام إلى مجموعة واحدة فقط (في الوقت الحالي)، فإن التطبيق يجبر المستخدمين على القيام بخيارات محدودة. أمّا بالنسبة للمتزوجين، فقد اختاروا إعداد شرانق منفصلة، لتجنّب الخلط بين الأهل وعائلة الشريك، واختاروا إضافة أصدقاء يناسبون دائرتهم الاجتماعية المفضّلة. وفي الوقت الحالي، يتوفّر «كوكون» مجاناً، ولكنه في المستقبل سيتحوّل إلى خدمة اشتراك.
ويتيح التطبيق الجديد لمستخدميه نشر تحديثات، وإيموجي، وإشعارات ليعرض هذه المحادثات بشكل تلقائي. ويدعم «كوكون» أيضاً التحديثات الأوتوماتيكية، و«المشاركة المحيطة» باللغة التقنية، وتزويد أعضائه بتدفّق جارٍ لمعلومات، كالموقع والحركة والنشاط، عنكم وعن الصديق العضو في المنصة. وهذه الدرجة من المشاركة تكون عادة غير مريحة في المنصات العامة. أين تنامون ليلاً؟ هل تعملون حتى وقت متأخر؟ كم مرة تزورون النادي الرياضي؟ هذه المعلومات كلها يمكنكم مشاركتها تلقائياً من خلال إعدادات الخصوصية.

- محاكاة العيش العائلي
وتحاكي هذه المشاركة تجربة العيش في المكان نفسه مع العائلة. وبينما تقدّم لكم تطبيقات التراسل الجماعي كـ«واتساب» سلسلة من المنشورات المرتّبة زمنياً، يصنّف «كوكون» المحادثات في مجموعات لتفادي تداخل المواضيع، وينشر تحديثات أوضاع أوتوماتيكية عن الحياة اليومية لكلّ شخص.
وشرح مونغا أنهم أرادوا التخلص من جميع الحواجز التي تحول دون مشاركة اللحظات والتفاعلات في الحياة الحقيقية، لافتاً إلى أن «مساعدة الناس على التواصل بالقدر الذي يريدونه يقف على مدى رغبة خبراء التكنولوجيا بذلك».
وتراهن منصة «كوكون» على أن زمن العالم المفتوح الذي اعتمد عليه عصر الإنترنت في بدايته قد ولى، وأنّ الأمور تتجه إلى الشبكات الضيقة التي ستحتل المساحة الأكبر من حياتنا اليومية.

- «المستقبل للخصوصية»
وفي نسخة العام الماضي من مؤتمر «F8» الذي ينظّمه «فيسبوك» سنوياً للمطورين، أعلن مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي للشركة أن مستقبل التواصل الاجتماعي هو الخصوصية. ولكن إعلانه هذا لم يكن أحد التوقعات، بل جاء مبنياً على أمر واقع، إذ يعمد الناس منذ بعض الوقت إلى الانتقال إلى القنوات والمجموعات الخاصة على «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب» (وجميع هذه المنصات تشارك البيانات، وتقع ضمن نطاق ملكية «فيسبوك»).
ودخل العثور على نموذج عمل لا يعتمد على الغضب و«الخلاف» لحث المشاركة أخيراً في رادارات سيليكون فالي، بعد سنوات من محاولة تكرار نجاح «فيسبوك» و«غوغل».
ومن جهته، رأى غراهام براون، أحد المستثمرين في شركة «كوكون» أن هذا الأمر يعني منح «كوكون» وغيرها من المنصات مساراً نحو تحقيق الأرباح، أو على الأقل مخرجاً، لا يعتمد على نمو إسّي أو على استحواذ من قبل «فيسبوك». وأضاف غراهام في رسالة إلكترونية أنّ «الناس أصبحوا يشعرون براحة أكبر عندما يدفعون مبلغاً مالياً لقاء الحصول على منتجات وخدمات رقمية تساهم في تحسين حياتهم. وفي حال نجحت منصّة «كوكون» كمنتج، ستشعركم بقرب أكبر من الأشخاص الذين تحبونهم».
ولكنّ «كوكون» ليست المنصّة الأولى التي تحاول في هذا الاتجاه، حيث إن بدائل كان قد طرحها كلّ من «فيسبوك» و«تويتر» حاولت أن تدخل في مشهد الخصوصية، ولكنها فشلت.

- بدائل سابقة
في 2012، انطلق تطبيق «آب.نت» على شكل بديل مدفوع خالٍ من الإعلانات لـ«تويتر»، ولكنه انتهى في 2017. وفي عام 2016، توقع الناس أن تكون منصة «ماستودون» التي حققت نجاحاً مفاجئاً الخطوة المقبلة لـ«تويتر»، بينما بنى البعض شبكات تواصل اجتماعي خاصة على الخدمة.
وأخيراً، أعلن جيمي ويلز، مؤسس ويكيبيديا، عن شبكة اجتماعية جديدة مدفوعة، اسمها «دبليو تي-سوشيال»، قال إنها مخصصة للأخبار، ومهمتها إبعاد المنتهكين والأخبار الكاذبة. وبدت هذه الشبكة واعدة بدورها، حيث إنها جمعت 78 ألف مشترك بـ100 دولار في العام، ولكن الوقت لا يزال مبكراً لنعرف ما إذا كانت ستنجح في الاستمرار أم لا.
واليوم، يشكل إطلاق «كوكون» أحدث محاولات سيليكون فالي لصناعة نموذج مدفوع وخاص وشخصي في ميدان «فيسبوك». وقد بدأ الناس يتعاملون مع مواقع كـ«فيسبوك» وكأنها أداة للتواصل الضروري بدل منصات للتفاعل الاجتماعي. ولكن سواء حققت «كوكون» نجاحاً أم لم تحقق، فإن ظهورها يرجح أن المستقبل سيكون من حصة الشبكات الخاصة والمفيدة.

- كوارتز - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.