دول غرب أفريقيا تدخل على خط محاربة الإرهاب بمليار دولار

ماكرون يطالب حكومات دول الساحل بموقف «واضح» من الحرب ضد المتطرفين

الرئيس الفرنسي ماكرون بعد تكريم أسماء الجنود الفرنسيين والأميركيين الذين قتلوا عام 2004 خلال حربهم ضد الارهاب في الساحل الأفريقي (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون بعد تكريم أسماء الجنود الفرنسيين والأميركيين الذين قتلوا عام 2004 خلال حربهم ضد الارهاب في الساحل الأفريقي (رويترز)
TT

دول غرب أفريقيا تدخل على خط محاربة الإرهاب بمليار دولار

الرئيس الفرنسي ماكرون بعد تكريم أسماء الجنود الفرنسيين والأميركيين الذين قتلوا عام 2004 خلال حربهم ضد الارهاب في الساحل الأفريقي (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون بعد تكريم أسماء الجنود الفرنسيين والأميركيين الذين قتلوا عام 2004 خلال حربهم ضد الارهاب في الساحل الأفريقي (رويترز)

وافقت دول غرب أفريقيا البالغ عددها 15 دولة، خلال قمة في أبوجا بنيجيريا، على «خطة عمل» بقيمة مليار دولار لمكافحة الإرهاب المتصاعد في منطقة الساحل الأفريقي وحوض بحيرة تشاد، وبدأ يتوسع ليشمل دولاً في غرب القارة الأفريقية.
وقال جان - كلود كاسي برو، رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في ختام القمة إنّ «المؤتمر اعتمد خطة العمل للسنوات الخمس المقبلة، للقضاء على الإرهاب في المنطقة واعتمد كذلك جدولها الزمني وميزانيتها».
وأضاف رئيس المفوضية أنه «سيتم رصد هذه الميزانية من الموارد الداخلية للدول»، مشيراً إلى أنّ إجمالي تمويل خطة العمل يبلغ 2.3 مليار دولار، أي أن 1.3 مليار دولار تتوجب ما سماه «تضامن الشركاء الدوليين».
وأوضح رئيس المفوضية في حديثه بعد ختام القمة أن المليار دولار التي ستجمعها دول غرب أفريقيا ستخصص «لتعزيز عتاد الدول الأعضاء ودعم أنشطة التدريب في الهياكل المختصة والتبادل الفعّال للمعلومات الاستخبارية».
ومن المنتظر أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا ستعمل على «استحداث آلية شاملة وشفافة لإدارة الموارد المخصّصة لتنفيذ خطة العمل»، مشيراً إلى أن تحديد تفاصيل هذه الآلية سيتم فيما بعد.
من جهة أخرى شددت دول غرب أفريقيا على ضرورة «وضع القوة العسكرية المشتركة لدول منطقة الساحل الخمس تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة»، مما يمهّد الطريق أمام حصولها على تمويل من الأمم المتحدة، كما دعت إلى أن تكون قوة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) «تتمتع بتفويض هجومي» من أجل مواجهة الجماعات الإرهابية بشكل أفضل.
وكان رئيس مفوضية إيكواس ذكّر بـ«الضرورة الملحّة» للتحرك ضدّ الجماعات الإرهابية في المنطقة حيث «زادت الهجمات الإرهابية بنسبة تقارب 80 في المائة» مقارنة بعام 2018، مما تسبب بمقتل أكثر من 1800 شخص بين مدني وعسكري، وتشريد نحو 2.8 مليون شخص وإغلاق آلاف المدارس.
وتنتشر في منطقة الساحل الأفريقي قوات دولية تابعة للأمم المتحدة يصل قوامها إلى 15 ألف جندي تهدف إلى حفظ السلام والأمن في دولة مالي، فيما تنشر فرنسا 4500 جندي في إطار عملية «برخان» العسكرية لمحاربة الإرهاب في منطقة الساحل (موريتانيا، مالي، النيجر، تشاد وبوركينا فاسو)، ولكن ذلك لم يمنع تصاعد الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة.
وزار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دولة ساحل العاج أول من أمس (السبت) ومر في زيارة خاطفة إلى النيجر أمس (الأحد)، وهي الزيارة التي تأتي في ظل تصاعد الهجمات الإرهابية وجدل حول الوجود العسكري الفرنسي في المنطقة.
وطالب ماكرون خلال زيارته لساحل العاج بضرورة إصدار موقف «واضح» من طرف حكومات دول الساحل الخمس، حول الدور العسكري الفرنسي في المنطقة والحرب ضدّ الإرهابيين، مكرّراً بذلك مطلباً سبق وأن أثار توتراً بين باريس وشركائها في المنطقة.
وقال ماكرون «ما أتوقّعه منهم هو تحمّل المسؤولية، هو خطاب الحقيقة»، محذّراً من أنّه «إذا لم يتم جلاء هذا الوضوح السياسي، فإنّ فرنسا ستستخلص منه كل العبر في بعض البلدان»، وأضاف: «كفاءتنا العسكرية تعتمد أيضاً على العمل السياسي الذي يقوم به كل طرف في ظلّ الحفاظ على سيادته، كما تعتمد على سياسات التنمية التي نقوم بها هناك أيضاً».
وخلص ماكرون إلى القول: «لا يمكنني أن أطلب من جنودنا أن يخاطروا في سبيل مكافحة الإرهاب وضمان أمن هذه الدول، وأن يكون هناك من جهة أخرى رأي عام في هذه الدول نفسها مقتنع بأكاذيب»، مؤكداً أن فرنسا لا تنشر جنودها في منطقة الساحل «لتحقيق أهداف إمبراطورية (...) لن أسمح بأن أتعرّض لمثل هذا الهجوم. لن أسمح لأن يهاجَم جنودنا بمثل هذا النوع من الحجج».
وكان رئيس النيجر محمدو إيسوفو أعرب الخميس عن تمسّك بلاده بعملية برخان، وذلك بعد أيام من هجوم إرهابي ضخم استهدف معسكر إيناتيس وقتل فيه ما لا يقلّ عن 71 جندياً في اعتداء هو الأكثر دموية في تاريخ النيجر.
والسبت أشاد ماكرون بالرئيس إيسوفو، مذكّراً بأنّه كان واضحاً في موقفه هذا الداعم لعملية برخان التي ينتشر عناصرها في منطقة الساحل والصحراء لمحاربة المجموعات المسلحة المنتمية إلى تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
لكن بعد ست سنوات من الوجود المتواصل وسقوط 41 قتيلاً من الجانب الفرنسي، لا تزال هناك أعمال عنف إرهابية في شمال مالي وقد وصلت إلى وسط البلاد وكذلك إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
من جهته قال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إنّه «عندما يطلب الرئيس ماكرون توضيحاً فهو يقصد بذلك كلّاً من رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا ورئيس بوركيا فاسو روك - مارك كريستيان كابوريه».


مقالات ذات صلة

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.