الحكومة السودانية تتجه لرفع الدعم عن المحروقات

الخرطوم وجوبا توقعان اليوم اتفاقية تمديد عبور النفط

الحكومة السودانية تتجه لرفع الدعم عن المحروقات
TT

الحكومة السودانية تتجه لرفع الدعم عن المحروقات

الحكومة السودانية تتجه لرفع الدعم عن المحروقات

يدرس مجلس الوزراء السوداني مقترحاً لرفع الدعم تدريجياً عن المحروقات في الميزانية العامة لعام 2020، من خلال لجنة وزارة مصغرة شكلها للبت في الأمر، مع الإبقاء على دعم دقيق الخبز.
وقال وزير الثقافة والإعلام المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء فيصل محمد صالح إن المجلس ناقش مشروع الموازنة للمرة الثانية، مشيراً إلى أن الحوار ما زال مستمراً ولم تجز الموازنة بعد من المجلس.
وأضاف أن المجلس شكل لجنة وزارية مصغرة لدراسة خيارات رفع الدعم، موضحاً أن مشروع الموازنة اقترح رفع الدعم تدريجياً عن البنزين والجازولين، مقابل مضاعفة المرتبات بنسب مختلفة للقطاعات، موضحاً أن «المقترح المقدم في موازنة العام المقبل (2020) يقضي برفع الدعم تدريجياً، وذلك بعد تفويض اللجنة الوزارية المصغرة لمناقشة أفضل الخيارات لرفع الدعم».
ومن المقرر أن تنتهي اللجنة من اجتماعاتها خلال يومين، لوضع الخيارات وكيفية رفع الدعم عن المحروقات، على أن يظل دعم الدولة للخبز مستمراً. وأكد صالح أن مجلس الوزراء قرر طرح قضية رفع الدعم للحوار مع القطاعات المجتمعية، إضافة إلى الندوات التنويرية الجماهيرية المباشرة لتنوير الشعب السوداني بحقيقة الوضع، وبكل شفافية.
وأشار إلى أن اللجنة ستدرس خيارات معالجة الآثار السلبية لرفع الدعم عن المحروقات، المتمثلة في زيادة مرتبات العاملين في الدولة، بالإضافة إلى تقديم دعم اجتماعي مباشر نقدي للقطاعات الفقيرة، علاوة على زيادة الإنفاق على التعليم والصحة لتحقيق مجانية التعليم والعلاج الأساسي للصحة.
وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن يوقع السودان ودولة جنوب السودان، اليوم «الاثنين»، بالخرطوم، اتفاقية تمديد الاتفاقية الخاصة بالنفط والترتيبات الاقتصادية المرتبطة به، التي تستمر حتى مارس (آذار) من عام 2022.
واتفق السودان ودولة جنوب السودان، عبر مباحثات مشتركة في الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على تمديد الاتفاقية الخاصة بنقل وتصدير نفط دولة جنوب السودان عبر الأراضي السودانية لثلاث سنوات حتى مارس (آذار) من عام «2022». وكانت اتفاقية نقل وتصدير نفط دولة جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، الموقعة في عام «2012»، التي تم تمديدها لثلاث سنوات، قد انتهي أجلها في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
وأعلنت وزارة الطاقة والتعدين بالسودان، في بيان صحافي أمس، عن وصول وزير النفط بدولة جنوب السودان أوو دانيال شوانق إلى الخرطوم للتوقيع النهائي، الاثنين، على الاتفاقية، والترتيبات الاقتصادية المرتبطة بها.
واتفقت الدولتان، من خلال مباحثات مشتركة بالخرطوم، على التفاهم لإعادة تشغيل حقل «5A»، ومواصلة العمل الفني للمرحلة الثانية من حقول الوحدة وتوما ساوث.
وقال وكيل وزارة الطاقة والتعدين السوداني، حامد سليمان حامد، إن المباحثات مع وفد دولة جنوب السودان ناقشت تمديد اتفاقية نقل خام الجنوب الذي ينقل عبر السودان إلى الموانئ لغرض التصدير، ومتابعة سير تنفيذ الاتفاقية التي وقعت في 2012، مؤكداً ضرورة تمديدها لمصلحة البلدين، إلى جانب إعادة تشغيل حقل «5A»، وإعادة الإنتاج في بعض الحقول، وعمل الترتيبات اللازمة لإعادة تشغيلها، مشيداً بالروح الإيجابية التي تجلت في التعاون بين الوفدين لخدمة مصلحة البلدين.
وكانت الخرطوم وجوبا قد وقعتا، بعد انفصال دولة جنوب السودان عن السودان في عام 2011، اتفاقاً بأديس أبابا في عام 2012، يقضي بدفع 24.5 دولار عن كل برميل لعبور نفط دولة جنوب السودان عبر الأراضي السودانية، منها 9 دولارات رسوم عبور و15 دولاراً رسوم مالية.
ومن جهته، أكد وكيل وزارة النفط بدولة جنوب السودان ميان وول، الذي رأس وفد بلاده في المباحثات مع السودان، التزام البلدين باتفاقيات التعاون النفطي التي تم تمديدها إلى مارس (آذار) 2022 لفائدة البلدين، معلناً استعداد بلاده لمزيد من التعاون حتى إعادة الضخ من جميع حقول الجنوب. وأشاد بجهود السودان وشركاته النفطية في تنفيذ العمل بصورة ممتازة.
كان انفصال دولة جنوب السودان عن السودان في عام 2011 قد أدى إلى فقدان السودان ما يقارب ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي الذي تجاوز الـ500 ألف برميل في اليوم.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.