البرغوثي وسعدات ويونس... أبرز 3 أسرى يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم

6 آلاف أسير في سجون الاحتلال حالياً

مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
TT

البرغوثي وسعدات ويونس... أبرز 3 أسرى يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم

مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس
مروان البرغوثي - أحمد سعدات - كريم يونس

يقف الأسيران في السجون الإسرائيلية؛ مروان البرغوثي وأحمد سعدات، على رأس أي قائمة لتبادل أسرى أو تحريرهم ضمن اتفاقات بين الفلسطينيين وإسرائيل، وينضم إليهما أقدم الأسرى في سجون الدولة العبرية كريم يونس المعتقل منذ 37 عاماً متواصلة، بالإضافة إلى أسرى آخرين لا يقلون أهمية.
ويكتسب البرغوثي وسعدات أهمية استثنائية، باعتبار أن الأول أعلى مسؤول في حركة «فتح» معتقل لدى إسرائيل، والثاني أعلى مسؤول معتقل في «الجبهة الشعبية». ولم تخفِ السلطة الفلسطينية أنها طلبت الإفراج عنهما في اتفاقات سابقة، كما لم تخفِ حركة «حماس» أنها وضعتهما على رأس الأسرى المطلوب الإفراج عنهم في أي صفقة تبادل محتملة. وأمضى كل من البرغوثي وسعدات نحو 25 عاماً (على فترات متراكمة) في السجون الإسرائيلية. وقال تقرير لهيئة شؤون الأسرى إن البرغوثي كان قد اعتقل عام 1976، وهو على مقاعد الدراسة الثانوية، وقضى 5 سنوات في الاعتقال الأول، لتتوالى الاعتقالات التي زادت على 11 مرة، منها الاعتقال الإداري عام 1985. وخلال الانتفاضة الأولى، ألقت السلطات الإسرائيلية القبض عليه، ورحّلته إلى الأردن حيث مكث 7 سنوات، ثم عاد ثانية إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق أوسلو، ليُعاد اعتقاله مرة أخرى بتاريخ 14 أبريل (نيسان) 2002. ودخل البرغوثي العام الحالي (2019) عامه الـ18 داخل سجون الاحتلال، ويقضي حكماً بالسجن لـ5 مؤبدات و40 عاماً. أما سعدات فقد تعرّض للاعتقال على أيدي الاحتلال مرات عديدة منذ عام 1969. فقد اعتقل في فبراير (شباط) 1969 لمدة 3 شهور، واعتقل في أبريل 1970 لمدة 28 شهراً، واعتقل في مارس (آذار) عام 1973 لمدة 3 شهور، واعتقل في مايو (أيار) 1975 لمدة 45 يوماً، واعتقل في مايو 1976 لمدة 4 سنوات، واعتقل في نوفمبر (تشرين الثاني) 1985 لمدة عامين ونصف العام، واعتقل في أغسطس (آب) 1989 لمدة 9 شهور، واعتقل في أغسطس 1992 لمدة 13 شهراً. أما الاعتقال الأخير فكان في 14 مارس 2006. ويدخل سعدات العام الحالي (2019) عامه الـ14 في سجون الاحتلال، ويقضي حكماً بالسجن لـ30 عاماً.

البرغوثي
ولد الأسير مروان البرغوثي عام 1959 وهو من بلدة كوبر في محافظة رام الله والبيرة، ويُعدّ أول عضو من اللجنة المركزية لحركة «فتح» وأول نائب فلسطيني تعتقله سلطات الاحتلال وتحكم عليه بالسجن المؤبد. كان أول اعتقال له حينما كان يبلغ من العمر 15 عاماً. وفي عام 1983، التحق بجامعة بيرزيت وانتخب رئيساً لمجلس الطلبة لمدة 3 سنوات متتالية، وعمل على تأسيس حركة شبيبة «فتح». وفي عام 1986 بدأ الاحتلال بمطاردته، إلى أن اعتُقل وجرى إبعاده، وعمل إلى جانب خليل الوزير، الرجل الثاني في حركة «فتح» آنذاك. في المؤتمر العام الخامس لحركة «فتح»، عام 1989، انتخب عضواً في المجلس الثوري للحركة، وعاد إلى الضفة الغربية في أبريل 1994 وانتخب نائباً للقيادي البارز فيصل الحسيني وأمين سر حركة «فتح» في الضفة الغربية. وفي عام 1996 انتخب عضواً في المجلس التشريعي لـ«فتح» وكان أصغر عضو فيه.
وخلال انتفاضة الأقصى في عام 2000 اتهمته سلطات الاحتلال بتأسيس وقيادة «كتائب شهداء الأقصى»، الجناح العسكري لحركة «فتح»، وتعرض للمطاردة ولمحاولتي اغتيال. وفي 15 أبريل 2002، اعتقلته قوات الاحتلال خلال اجتياح مدن الضفة، وتعرض لأشهر من التعذيب خلال التحقيق معه، ولأكثر من ألف يوم في العزل الانفرادي، وتم الحكم عليه بالسجن 5 مؤبدات و40 عاماً.
وفي عام 2010، حصل البرغوثي من قسم العزل الجماعي في سجن «هداريم» على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية، وقد صدرت للبرغوثي مجموعة من الكتب خلال سنوات الأسر الماضية؛ منها كتاب «ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي».

أحمد سعدات
يشغل سعدات منصب الأمين العام لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين». ولد عام 1953 في بلدة دير طريف في الرملة، ثم نزح مع أسرته إلى مدينة البيرة ودرس في معهد المعلمين في مدينة رام الله، وحصل على شهادة دبلوم في الرياضيات. عاش طفولته وترعرع في مدينة البيرة. انضم سعدات لـ«الجبهة الشعبية» في عام 1969 وتقلد مسؤوليات متعددة، وانتخب عضواً في اللجنة المركزية العامة للجبهة في المؤتمر الرابع عام 1981. أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 أثناء وجوده في المعتقل الإداري.
كان سعدات عضواً في لجنة «فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل»، وأصبح مسؤولاً لفرع الضفة الغربية منذ عام 1994. أعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس عام 2000، وانتُخب أميناً عاماً للجبهة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2001، بعد اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة نهاية أغسطس 2001.
اعتُقل أكثر من مرة من قبل إسرائيل، لكنه تعرض للاعتقال أيضاً على أيدي السلطة الفلسطينية 3 مرات: في ديسمبر (كانون الأول) 1995، وفي يناير (كانون الثاني) 1996، وفي مارس 1996. غير أن اعتقاله الأخير من قبل إسرائيل كان درامياً. فبعد أن مكث في مقر المقاطعة حيث كان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات محاصراً، في عام 2002. أصرّت إسرائيل على اعتقاله على خلفية اغتيال «الجبهة الشعبية» لوزير السياحة الإسرائيلي الأسبق رحبعام زئيفي في 17 أكتوبر 2001. وفي نهاية الأمر، عقد عرفات اتفاقاً مع الولايات المتحدة وبريطانيا قضى بنقل سعدات إلى سجن يحرسه الأميركيون والبريطانيون في أريحا على ألا تعتقله إسرائيل.
وفي الأول من مايو 2002، نُقل سعدات وزملاؤه الذين تتهمهم إسرائيل بقتل زئيفي إلى سجن أريحا تحت وصاية أميركية - بريطانية، لكن إسرائيل اقتحمت السجن في 14 مارس 2006 واعتقلت سعدات ورفاقه من سجن أريحا.

6 آلاف أسير
وبخلاف البرغوثي وسعدات، يقبع في السجون الإسرائيلية حالياً نحو 6 آلاف أسير من بين 1000000 فلسطيني مرّوا بهذه التجربة منذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967. وبين هؤلاء كريم يونس الذين يُعدّ أقدم أسير فلسطيني، إذ أمضى فترة اعتقال متواصلة وصلت هذا العام إلى 37 سنة. اعتقل يونس بتاريخ 6 يناير 1983 وحكم عليه بالسجن المؤبد. وكان من المفترض أن يفرج عنه خلال الدفعة الرابعة وفق التفاهمات التي أبرمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع إسرائيل في عام 2013 والتي تقضي بالإفراج عن كل الأسرى القدامى المعتقلين قبل اتفاقات أوسلو، لكن حكومة الاحتلال تنصّلت من الإفراج عن الدفعة الرابعة التي كانت تتضمن 30 أسيراً منهم 14 من الداخل الفلسطيني.
ولد يونس في 24 ديسمبر 1956 في قرية عارة بالداخل الفلسطيني، ودرس المرحلة الابتدائية في قريته عارة، ثم الثانوية بمدرسة الساليزيان في الناصرة، وواصل دراسته في قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بن غوريون في النقب. في 6 يناير 1983 وبينما كان يحضر إحدى المحاضرات التعليمية في الجامعة تم اعتقاله، ليبدأ منذ ذلك اليوم رحلة اعتقال طويلة.
لم ينقطع كريم يونس عن الدراسة، فواصل رحلته التعليمية داخل السجون الإسرائيلية، بل أصبح يشرف على عملية التعليم الجامعي للأسرى الذين سمح لهم الاحتلال بذلك.
وأصدر كريم يونس من داخل السجن كتابين؛ أحدهما بعنوان «الواقع السياسي في إسرائيل» عام 1990، والثاني بعنوان «الصراع الآيديولوجي والتسوية» عام 1993.



مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
TT

مصر تؤكد مجدداً على مساندة جهود استعادة الاستقرار باليمن

لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)
لقاء وزير الخارجية المصري مع نظيرته اليمنية السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

جددت مصر تأكيدها على مساندة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، وكذا دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تسوية الأزمة، بما يستجيب لتطلعات الشعب اليمني الشقيق، ويسهم في ترسيخ التهدئة والحفاظ على مقدرات الدولة اليمنية، جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيرته اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة، السبت، على هامش زيارته إلى البحرين.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية نادر زكي، شهد اللقاء تأكيد ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددا على «ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، إلى جانب تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد شدد في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي على «أهمية الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية ومؤسساتها الوطنية»، مجدداً «موقف مصر الداعم لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني».

جانب من لقاء بدر عبد العاطي مع وزير خارجية البحرين السبت (صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك)

في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري خلال لقاء وزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، السبت، في البحرين، «رفض مصر المساس بأمن دول الخليج كأحد ثوابت الأمن القومي المصري، والتضامن الكامل معها في مواجهة أي تهديدات لسيادتها وسلامة أراضيها».

وشدد على «ضرورة وقف التصعيد الراهن وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق المواجهة، والعمل على تهيئة الظروف للعودة إلى المسارات السياسية والمفاوضات»، مشيراً إلى أهمية استمرار حرية الملاحة في الممرات البحرية.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، السبت، فإن اللقاء تضمن ‏«التأكيد على عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين مصر والبحرين، وحرص الجانبين على مواصلة تعزيز آليات التعاون والتنسيق والتشاور في مختلف المجالات والقضايا محل الاهتمام، والتطلع لعقد (اجتماعات الدورة الثالثة للجنة الحكومية المشتركة) بما يسهم في دفع علاقات التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية».

أيضأ أكدت محادثات جمعت وزير الخارجية المصري ونظيره الأرميني آرارات ميرزويان، السبت، في البحرين على «أهمية مواصلة التشاور والتنسيق إزاء التطورات الإقليمية والدولية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في إطار المنظمات والمحافل متعددة الأطراف، بما يعكس تقارب وجهات النظر إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك».


ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

ضربات مكثفة تحطّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من قِبل الحوثيين (أ.ف.ب)

تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات بشرية وعسكرية كبيرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مطلة على طريق هيجة العبد، قبل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسناداً جوياً مكثفاً، وفقاً لمصادر ميدانية وعسكرية.

وقالت مصادر ميدانية إن الجماعة الحوثية دفعت بأرتال من المقاتلين والمدرعات والعربات العسكرية باتجاه سائلة سوق الربوع والمناطق الواقعة أسفل عقبة هيجة العبد، في هجوم بدأ منتصف ليل الجمعة واستمر حتى الساعات الأولى من السبت، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف ومحاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة.

وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت التعزيزات الحوثية، وقطعت الطريق أمام تحركها، بالتزامن مع ضربات طالت طريق الصّحى – كربة، الذي يمثل أحد المسارات البديلة لطريق هيجة العبد، ما أدى إلى إرباك حركة الإمداد والتعزيزات القادمة من اتجاه محافظة تعز.

وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مقاتلون من أبناء المقاطرة والزريقة والمكابدة في هجوم مضاد على القوات الحوثية، بإسناد مدفعي من القوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الجديدة وقطع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة.

قطع إمدادات الحوثيين القادمة من أرياف تعز الجنوبية باتجاه المقاطرة شمال لحج (فيسبوك)

وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الساعات الأولى من الهجوم، من السيطرة على مناطق المدجرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقاً للمعلومات الميدانية الواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع.

غير أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تصدت لمحاولات التقدم نحو القلعة، وتمكنت من استعادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مواجهات عنيفة، فيما تواصلت الاشتباكات في محيط منطقة الزريقة.

عشرات القتلى

إلى ذلك، أفادت مصادر ميدانية بأن وحدات حوثية كبيرة وقعت في وضع عسكري صعب أسفل عقبة هيجة العبد، بعد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمامها، مشيرة إلى أن مجموعات من المقاتلين تفرقت في المرتفعات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب.

وذكرت المصادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُغلق بفعل الضربات الجوية والانهيارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاستهداف، في حين جرى نقل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة.

مسن يمني في صنعاء يمر أمام معرض لصور قتلى الحوثيين (إ.ب.أ)

وتحدثت مصادر محلية عن وصول نحو 60 جثة لمقاتلين حوثيين، بينهم قيادات، إلى مدينة التربة مركز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين.

وتكتسب المعركة أهمية تتجاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إدارياً محافظة لحج، وتشرف على طريق هيجة العبد، أحد أهم الشرايين البرية التي تربط تعز بمحافظات الجنوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى.

استنزاف في جبهات تعز

تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المواجهات في جبهات تعز الأخرى، خصوصاً في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّرة ضد مواقع وآليات حوثية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز إن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية استهدفتا مركزاً للتشويش تابعاً للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة.

وأضاف أن اشتباكات دارت في جبهات غرب تعز باستخدام أسلحة متنوعة، بالتزامن مع استهدافات نفذتها الطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية لمدفعية الجماعة في مديرية المسراخ.

وقدّر المركز خسائر الحوثيين في تلك المواجهات والاستهدافات بأكثر من 26 قتيلاً وجريحاً، إضافة إلى تدمير ثلاثة مدافع هاون ومركز تشويش، وإعطاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة.

عربة عسكرية تابعة للقوات الحكومية اليمنية في إحدى جبهات مدينة تعز (أ.ف.ب)

وفي تطور موازٍ، امتدت المواجهات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حيث أعلنت القوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مرتفعات الدحيظة والشهلاء شرقي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة.

وأشارت إلى أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف مخابئ ومخازن وتحصينات ومنصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنها تستخدمها في استهداف القوات والمنشآت المدنية.

وعلى الصعيد الإنساني، أسفرت الهجمات الحوثية في محافظة تعز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، خلال الساعات الماضية، بنيران القناصة والقصف في مناطق الأقروض وجبل حبشي والمسراخ، وفق مصادر محلية رسمية.

وتحدثت مصادر محلية أخرى عن تعرض قرى سكنية في المقاطرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب في تضرر منازل وممتلكات مدنية، في حين تتزايد المخاوف من انعكاسات المعارك على حركة التنقل والإمدادات عبر طريق هيجة العبد، الذي يمثل شرياناً حيوياً لسكان تعز والمحافظات المجاورة.


مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
TT

مصر تجدد رفضها استهداف الخليج وتهديد أمن الممرات المائية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في «حوار المنامة» (الخارجية المصرية)

جددت مصر رفضها استهداف دول الخليج، «على أساس أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وحذرت من التداعيات الناجمة عن التوترات، واتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته، السبت، في أعمال الدورة الـ«22» من قمة الأمن الإقليمي «حوار المنامة» المنعقدة خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة البحرينية.

وأشار عبد العاطي إلى «التداعيات الناجمة عن التوترات واتساع نطاق المواجهة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد بأسواق الغذاء والطاقة وغيرها»، مشدداً على «أهمية العمل على الانتقال من منطق إدارة الأزمة، إلى بناء منظومة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة قادرة على منع اندلاع الأزمات».

وبحسب بيان لـ«الخارجية» المصرية، السبت، طرح عبد العاطي «رؤية مصر للركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز مستقبل الأمن الإقليمي»، مشيراً إلى أنها تقوم على «سيادة القانون وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول، مع تعزيز مفهوم الملكية الإقليمية والمسؤولية المشتركة للأمن، والتحلي بالحكمة الدبلوماسية المدعمة بقوة الردع في تسوية النزاعات».

وتتضمن الرؤية المصرية أيضاً «ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة والطاقة والبنية التحتية الحيوية، مع حتمية إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية مع رفض التهجير والضم والاستيطان»، بحسب بيان «الخارجية» المصرية.

وأكد عبد العاطي، خلال الجلسة، «أن الالتزام بتلك المبادئ والبناء عليها، من شأنهما تعزيز الأمن والاستقرار، وهو ما يعزز بطبيعة الحال من فرص التنمية الوطنية على أساس أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، مع أهمية تكاتف الجهود لوضع آليات تنفيذية لتلك المبادئ بما يحقق المصالح المشتركة لدول وشعوب المنطقة».

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن عبد العاطي قوله إنه «قلق للغاية» من أن يؤدي أي تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى «مزيد من الدمار، وأن تكون له تداعيات خطيرة»، مشيراً إلى أن «الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة»، مضيفاً: «علينا استخلاص الدروس من الماضي».