دعا المفكر المغربي محمد سبيلا، إلى وضع معالم نبوغ مغربي في مجال الصحافة. وتساءل خلال افتتاح الموسم الثقافي الأول للرابطة المغربية للصحافة الثقافية، مساء أول من أمس، الذي نظم بالمكتبة الوطنية بالرباط، عن سبب عدم تمكن الصحافة المغربية، على مدى العقود الخمسة الماضية، من إفراز قامات صحافية كبرى.
وتساءل سبيلا: «هل هي مسؤولية الدولة، أم مسؤولية المجتمع، أم مسؤولية النخبة؟»، داعياً إلى البحث عن أسباب ما سماه بـ«التعثر التاريخي في المغرب الذي لم يتح فرصة إنتاج قامات صحافية كبيرة».
وأبرز سبيلا، في كلمته المقتضبة، بمناسبة تكريمه من طرف الرابطة المغربية للصحافة الثقافية، الارتباط العضوي بين الصحافة والثقافة، داعياً إلى جعل انطلاق الرابطة المغربية للصحافة الثقافية بداية للتفكير في النهوض بمكانة الصحافة المغربية. كما أبرز سبيلا الدور التنويري الذي تقوم به الصحافة المغربية، مشيراً إلى أنه من خلال متابعته للصحافة المغربية، وعلى الخصوص الصحافة المكتوبة، منذ عقد الستينات، لاحظ أنها دائماً كانت تصطف في الجانب العقلاني في تأويل وتفسير الأحداث والظواهر المجتمعية. وقال: «أستطيع أن أقدم شهادة بأن الصحافة المغربية، خلال متابعتها وتحليلها للأحداث الوطنية أو الدولية، لم تسقط يوماً في التفسير الأسطوري، بل بالعكس كانت أميل للتفسيرات العقلانية للظواهر»، مشيراً إلى تعامل الصحافة مع بعض الظواهر الخرافية التي أثارت جدلاً بالمغرب، كظاهرة «بويا عمر» في جبال الأطلس، وقضية «الرقية الشرعية» في بركان (شرق البلاد)، وعشرات الأحداث الأخرى. وقال: «الصحافة المغربية على العموم لعبت دوراً تنويرياً، وانحازت إلى جانب التفسيرات العقلية، ودعمتها، وبشرت بها، ولو ضمنياً». وكرمت الرابطة المغربية في حفل انطلاق موسمها الثقافي الأول، الذي نظمته بمناسبة الإعلان بشكل رسمي عن ميلاده إلى جانب المفكر سبيلا، الصحافي والكاتب والمترجم، وسعيد عاهد (مجال الصحافة المكتوبة)، والإعلامية أسمهان عمور (مجال الإذاعة)، وفاطمة التوتي (مجال التلفزيون). وقال الصحافي والمترجم محمد جليد، الذي انتخب رئيساً للرابطة المغربية للصحافة الثقافية، في افتتاح الحفل، إن تأسيس الرابطة المغربية للصحافة الثقافية «هو وليد إحساس بأزمة عميقة باتت ذات وطأة ثقيلة على الإعلام برمته، والثقافي منه على وجه الخصوص»، مضيفاً: «تعلمون جميعاً أن الصفحات الثقافية هي أول ما يضحى بها أمام الإشهار أو الملفات الطارئة أو الخاصة. ينطبق الأمر ذاته على الإذاعة والتلفزيون والوسائط الجديدة كذلك». وأشار جليد إلى أن ذلك يندرج ضمن سياق عام يتسم بأزمة المجال الثقافي، وانحساره بشكل عام. وأوضح جليد أن تأسيس الرابطة ينطلق من رؤية متفائلة تعتبر «أن هذه الأزمة ليست قدراً أو مصيراً حتمياً، وإنما هي حالة عابرة، قد تطول أو تقصر، لن ينفع معها التباكي أو التأسف، وإنما الحزم والعمل الجاد من أجل تجاوزها». وأضاف: «من هنا، تكمن غايتنا في الرابطة في الدفاع عن مكانة الثقافة في الإعلام، باعتباره الوسيط الأمثل للتعريف بالإبداعات الفكرية والأدبية والفنية. إذ بدفاعها عن الإعلام الثقافي، كيفما كانت أشكاله وتعبيراته، تكون الرابطة قد ساهمت، إلى حد ما، في إبراز الفكرة القائلة بمركزية الثقافة في أي مشروع تنموي، وفي سيرورة النهضة والتقدم».
8:36 دقيقه
المفكر محمد سبيلا يدعو إلى التفكير في وضع معالم تميز مغربي في مجال الصحافة
https://aawsat.com/home/article/2046561/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D9%83%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B3%D8%A8%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D9%83%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B6%D8%B9-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AA%D9%85%D9%8A%D8%B2-%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%A9
المفكر محمد سبيلا يدعو إلى التفكير في وضع معالم تميز مغربي في مجال الصحافة
المفكر محمد سبيلا
- الرباط: لحسن مقنع
- الرباط: لحسن مقنع
المفكر محمد سبيلا يدعو إلى التفكير في وضع معالم تميز مغربي في مجال الصحافة
المفكر محمد سبيلا
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










