جونسون يفوز بأول تصويت على «بريكست» في مجلس العموم البريطاني

رئيس المجلس الأوروبي: القرار خطوة مهمة للرحيل من التكتل

بوريس جونسون لدى افتتاحه النقاش أمس في مجلس العموم البريطاني (أ.ف.ب)
بوريس جونسون لدى افتتاحه النقاش أمس في مجلس العموم البريطاني (أ.ف.ب)
TT

جونسون يفوز بأول تصويت على «بريكست» في مجلس العموم البريطاني

بوريس جونسون لدى افتتاحه النقاش أمس في مجلس العموم البريطاني (أ.ف.ب)
بوريس جونسون لدى افتتاحه النقاش أمس في مجلس العموم البريطاني (أ.ف.ب)

وافق المشرعون البريطانيون، أمس، على مشروع قانون «بريكست»، الذي طرحه رئيس الوزراء بوريس جونسون بهامش واسع، وهو ما سيساعد على التخلص من عقبة أخرى أمام خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وصوت مجلس العموم، الغرفة الرئيسية المنتخبة بالبرلمان البريطاني، بتأييد 358 صوتا، واعتراض 234 صوتا على مشروع قانون اتفاق جونسون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي أمس، بأغلبية تأييد بلغت 124 صوتا. وكان من المتوقع أن يكون تمرير مشروع القانون من الشكليات، بعدما فاز المحافظون بأغلبية بلغت 80 مقعدا في مجلس العموم، المؤلف من 650 مقعدا الأسبوع الماضي.
ومن المقرر أن يمضي مشروع القانون في المراحل المتبقية مطلع يناير المقبل، ويصبح قانونا في أقرب وقت ممكن. وبعد الرحيل في 31 يناير، ستتفاوض بريطانيا على اتفاق بشأن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في المستقبل بنهاية العام المقبل. وكانت سلفته تيريزا ماي قد حاولت، لكنها أخفقت ثلاث مرات في نيل موافقة البرلمان على اتفاق انسحاب سابق مع الاتحاد الأوروبي.
ووفقا لوكالة أنباء بلومبرغ، فقد قال جونسون لدى افتتاحه النقاش إنه «آن الأوان للتحرك سويا كفريق واحد لتنشيط الأمة، مملكة متحدة واحدة، مفعمة بالثقة المتجددة في مصيرنا الوطني، وعزمنا أخيرا على الاستفادة من الفرص التي أمامنا الآن».
مبرزا أن «مشروع القانون هذا، وهذه المرحلة من قصتنا الوطنية، يجب ألا ينظر إليها على أنها انتصار لحزب على آخر، أو فصيل على آخر. هذا وقت نتحرك فيه، وننبذ عبارات الرحيل والبقاء».
وبعد نحو ثلاث سنوات من استفتاء «بريكست»، وثمانية أيام من الانتخابات، اجتمع البرلمان الجديد بشكل استثنائي أمس لإطلاق مسار تبني الاتفاق قبل الميلاد، وفور انتهاء التصويت، غرّد جونسون عبر «تويتر»: «لقد خطونا خطوة إضافية نحو بريكست».
وبعد هذا التصويت، سيطرح النص على نقاشات أكثر تفصيلا، بدءا من السابع من يناير القادم، على أن يتم تبنيه نهائيا بعد التاسع منه، كما ترغب الحكومة. وبعد الحصول على موافقة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية، لن يتبقى سوى إقراره في البرلمان الأوروبي لتتمكن المملكة المتحدة من مغادرة الاتحاد الأوروبي في 31 من يناير المقبل، بعد 47 عاما من شراكة وصفها عدد من المراقبين بـ«المضطربة».
وكان جونسون قد فشل جونسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الحصول على دعم البرلمان، بعدما تفاوض على اتفاق جديد حول «بريكست»، ينص على حل جديد لتجنب عودة فرض حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية، المقاطعة البريطانية، وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وفي أول رد فعل على هذه النتيجة، رحب الرئيس الجديد للمجلس الأوروبي شارل ميشال بعد تصويت الجمعة بـ«الخطوة المهمة»، ونبه إلى أنّه من شأن «منافسة عادلة» أن تشكل أساس العلاقة المستقبلية التي ستصوغها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويشكل الموعد الرسمي لبريكست بداية لمرحلة مفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق للتبادل الحر. وبالتالي، ستبدأ في 31 يناير مرحلة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020. ويفترض أن تسمح للندن والمفوضية الأوروبية بالانفصال بهدوء. وخلال هذه الفترة سيواصل البريطانيون تطبيق القواعد الأوروبية والاستفادة منها، من دون أن تكون المملكة المتحدة ممثلة في مؤسسات الاتحاد. ويمكن أن تمدد هذه المرحلة مرة واحدة لعام أو عامين، لكن أي طلب في هذا الاتجاه يجب أن يقدم قبل الأول من يوليو (تموز) المقبل. غير أن بوريس جونسون يريد إلغاء هذا الاحتمال إذ أدرج في النص المعروض على البرلمان الجمعة فقرة تحظر أي إرجاء. وقد أثار هذا الموقف مخاوف من عواقب الخروج «من دون اتفاق» على الاقتصاد في نهاية 2020، فيما اعتبر زعيم المعارضة العمّالية جيريمي كوربن أنّ ذلك «سيضحي بمئات آلاف الوظائف».
ورغم انطلاقه من مبدأ احترام خيار البريطانيين، فإنّ كوربن ندد باتفاق «يفتح الباب أمام انعدام الضوابط على نطاق واسع»، وباتفاق تبادل حر «سام» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وقال كوربن في مجلس العموم: «ثمة طريقة أفضل وأكثر عدلا لبلادنا لمغادرة الاتحاد الأوروبي»، مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء يلجأ إلى «الحيل والنصائح» من أجل «إخفاء نواياه».
من جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيبذل «أقصى الجهود» لإبرام اتفاق، محذرا في الوقت نفسه من أن «عدم التوصل» إلى اتفاق «سيترك أثرا على بريطانيا» أكبر مما سيكون على الأوروبيين.
وبعدما اكتسبت الحكومة حريتها في إتمام «بريكست» كما ترغب بفضل الانتخابات، فإنّها حسمت أمرها فيما يخص رئاسة المصرف المركزي، المؤسسة التي لعبت دورا رئيسا لحماية الاقتصاد البريطاني من الاضطرابات المرتبطة بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
ووصف رئيس المجلس الأوروبي تصويت البرلمان البريطاني بالموافقة على اتفاق الانسحاب من الاتحاد الأوروبي «بريكست» بـ«الخطوة المهمة» لرحيل بريطانيا من التكتل. وقال ميشيل على «تويتر» إن «مستوى تساوي الفرص لا يزال ضرورة لأي شراكة في المستقبل».



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.