«حكاية 88 عاماً» يروي مشوار جورج بهجوري في الفن والحياة

المعرض يجسد أهم محطاته بين القاهرة وباريس

الاحتفال بعيد ميلاد بهجوري في افتتاح معرضه (الشرق الأوسط)
الاحتفال بعيد ميلاد بهجوري في افتتاح معرضه (الشرق الأوسط)
TT

«حكاية 88 عاماً» يروي مشوار جورج بهجوري في الفن والحياة

الاحتفال بعيد ميلاد بهجوري في افتتاح معرضه (الشرق الأوسط)
الاحتفال بعيد ميلاد بهجوري في افتتاح معرضه (الشرق الأوسط)

هو معرض ذو مذاق خاص... مذاق ريشة وألوان ورؤى أيقونة فنية مصرية، مُحملة بخطوط كاريكاتيرية رشيقة وقدرة على التعبير بحنكة وتلقائية، وروح بسيطة مرحة، هو معرض التشكيلي العالمي جورج بهجوري، الذي يعد بمثابة «بانوراما» نطل عبرها على مشواره الفني إذ يقدم مجموعات متنوعة ثرية من هذا المشوار، الذي يقدم لنا محطات مهمة من مشواره الفني، لعل من أبرزها ذلك الجانب الثري من أعماله في فرنسا، حيث جاء الفنان بكل محتويات مرسمه في باريس وحط رحاله في مصر.
داخل غاليري «ليوان» بحي الزمالك بالقاهرة، حيث يقام المعرض، التقى جمهوره به من جديد، والتقيت به أنا أيضاً في حوار طويل أمام لوحاته، ليسرد لـ«الشرق الأوسط»، «حكاية 88 عاماً» من الفن»، وهو عنوان معرضه المستمر حتى 2 يناير (كانون الثاني) 2020؛ بادرني ضاحكاً: «منذ ولدت أعشق الفن وأمارسه، وقد صاحب افتتاح المعرض الاحتفال بعيد مولدي الثامن والثمانين، لذلك لم يكن من الغريب اختيار هذا العنوان للمعرض، لقد أقمت عشرات المعارض، وتنقلت بأعمالي بين أنحاء العالم، لكني اعتبر هذا المعرض الأكثر أهمية بالنسبة لي، لأنه قد يكون معرضي الأخير».
بعد لحظات الحنين والشجن، سرعان ما عاد بهجوري إلى مرحه وتفاؤله؛ لنبدأ في مشاهدة الأعمال معاً، فهو من الفنانين الذين يعيدون تأمل لوحاتهم طويلاً، ولمرات عديدة، بعد الانتهاء منها، يتفحصها بدقة كأنه يعيد اكتشافها، بل قد يبدو كمتلق يحاول قراءتها والتوصل إلى ما تكتنفه من أفكار ومشاعر غنية وعميقة على بساطتها.
أراد أن يبدأ من مجموعة لوحاته عن «كوكب الشرق» أم كلثوم، أو «كلثوميات»، كما يطلق عليها، وهي تجسد أم كلثوم وهي تتغنى في وصلات شجن بأجمل أغانيها، تبدو في الأعمال بكامل أناقتها وانفعالاتها تتمايل وتشدو، وحولها فرقتها الموسيقية المتفردة فتسمع صوتها القادم من اللوحات يحيط بك من كل الاتجاهات داخل القاعة؛ يقول بهجوري: «في السنوات الأخيرة، سيطرت عليّ أفكار وأحلام كانت تطاردني ليلاً ونهاراً، وهي عودة مصر إلى زمانها الجميل، حيث الفن الذي يلمس القلب، ويهذب النفس، ولذلك حرصت على رسم (ثومة) من جديد، كرمز لأيام نتمنى أن نعيشها من جديد».
المعرض أيضاً فرصة لا تُعوض للاطلاع لأول مرة على بعض أعمال بهجوري التي أبدعها في فرنسا، حيث أقام ما يقرب من 40 عاماً هناك، ليغلق أخيراً مرسمه بباريس بشكل نهائي، وينقل كل إبداعاته ومقتنياته إلى مصر، ويبهرك في هذه المجموعة براعته في تصوير الجسد البشري، وملامح الوجه، إضافة إلى رسم مشاهد من فن الباليه. ويقول: «كنت مهتماً خلال إقامتي في فرنسا برسم (الموديل)، حيث مساحة الحرية التي تحفز الفنان على الإبداع، كنت أزور دار الأوبرا في باريس، وأرسم راقصات الباليه خلف الكواليس، حيث الرشاقة والانسيابية والجمال والفن».
ولأنه كان يقضي شهور السنة ما بين مصر وفرنسا، كانت له روائع أخرى يبدعها في مصر، ضم المعرض جانباً منها، فرسم الحارة المصرية وأبناءها في مواقف متعددة ومناسبات مختلفة، فتجد «الكعك والسبوع والزينة» في الشوارع، والموتيفات المأخوذة من التراث، والتجمعات أمام البيوت ومباريات الكرة الشراب، و«نط الحبل» والألعاب الشعبية في الشارع، مع احتفاء خاص بالمهن والحرف والباعة، لأنهم: «ثروة مصر الحقيقية، كنت أحياناً أسير وراء البائع، أتتبعه وهو يتحرك هنا وهناك منادياً على بضاعته بأغانٍ وتعبيرات موجزة وخفيفة الظل، وهو ما لا تجده في أي مكان آخر سوى مصر».
وفي قسم آخر، تطل عليك أعمال أثيرة لبهجوري، هي نحو 75 اسكتشاً من بين إجمالي 120 عملاً ضمها المعرض: «الاسكتش يشغل مساحة مهمة من رحلتي، لأنه بمثابة الإمساك باللحظة، وتجسيدها بسرعة قبل أن يهرب مني الإحساس». المدهش في هذه المجموعة أنها تضم اسكتشات تعود إلى الستينات والسبعينات من القرن الماضي، في مرحلة مهمة من مسيرة الفنان، حيث كان بهجوري من الفنانين المنتمين لمشروع الخط الواحد، الذي يبدأ به لوحته من نقطة واحدة، وينتهي منها دون أن يرفع سن القلم عن الورق، ويتبع ذلك باستخدام ألوانه المبهجة للوصول بالمشاهد إلى أحاسيس عميقة ومتشابكة.
لكن ما إن وصلنا إلى أعماله من الكاريكاتير حتى تراوحت تعبيرات وجهه بين الحزن والسعادة الغامرة، فبعد مشواره الطويل في هذا العالم الساخر يشعر بهجوري بالقلق على مستقبل الكاريكاتير في مصر، ويقول: «فقد روحه وتميزه وصوته».
علاقة بهجوري بالكاريكاتير، بدأت في وقت مبكر من حياته، حينما كان يرسم زملاءه ومدرسيه على السبورة، وعلى جدران المدرسة، وكذلك فعل في كلية «الفنون الجميلة» يتذكر: «رسمت أصدقائي حتى أنه ذات يوم علقت الرسوم الكاريكاتورية على الحائط، وكان بينهم أستاذي بيكار، وفي طرف أنفه كرة حمراء، وعندما دخل قاعة الدرس، وشاهد رسوماتي كدت أسقط من الخوف، واعتقدت أنه قد يفصلني، إلا أن المفاجأة أنه صفق لي وأشاد برسمي، الأكثر من ذلك أخذني في سيارته إلى صاروخان في (أخبار اليوم)، الذي أفادني كثيراً في عملي، فهكذا كانت العلاقة بين الأستاذ وتلميذه زمان في مصر».
بعد مشواره الإبداعي الطويل، أسأله ماذا يمثل الفن بالنسبة له؟ فيقول: «هو تعبير عن الحياة نفسها»، قبل أن يضيف: «هنا قد تكون نهاية الرحلة».



غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
TT

غواص ينزل إلى أعماق متجمِّدة ويعود بحكاية مدهشة

الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)
الصقيع لا يخفي الحياة (أ.ب)

في مشهد أقرب إلى الاستكشافات النادرة، خرج الغواص دان جيكوبس مؤخراً من فتحة ضيقة شُقّت في جليد بحيرة فنلندية متجمِّدة، كاشفاً عن عالم خفيّ يرزح تحت سطح الماء، لا تطوله الأبصار إلا نادراً.

وغاص جيكوبس، مستشار التنوّع البيولوجي القادم من هولندا، لعمق 8 أمتار (26 قدماً) تحت سطح الجليد، حيث تسلَّلت خيوط الضوء عبر الكتل المتجمِّدة، لتُنير مشهداً أخّاذاً لأسماك تسبح حول تشكيل صخري في بيئة نائية قلّة مَن يحظون بمشاهدتها، خصوصاً خلال فصل الشتاء حين تنخفض درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر.

في الأعماق دهشة لا تنتهي (أ.ب)

وذكرت «الإندبندنت» أنّ هذه المغامرة جاءت ضمن دورة «الغوص العلمي القطبي» في شمال فنلندا، التي تشرف عليها «الأكاديمية العلمية الفنلندية للغوص». وتهدف هذه المبادرة إلى إعداد جيل جديد من الباحثين والعلماء الذين يتمتّعون بمهارات استكشاف ما تحت جليد القطبين الشمالي والجنوبي، ودراسة الكائنات الحيّة الفريدة من الحيوانات والنباتات. وبعد الغوص لمدة وصلت إلى 45 دقيقة، وصف جيكوبس التجربة بعبارة مقتضبة موجزة هي: «المشهد جميل».

وتشير المعطيات إلى ارتفاع درجة الحرارة في القطب الشمالي بمعدل أسرع من باقي أنحاء الكوكب بمقدار 4 أمثال. ويمثّل ارتفاع درجات الحرارة في القطب الشمالي كارثة على العالم بأسره؛ إذ يؤثّر في أنماط الطقس على مستوى العالم، ويهدّد وجود الدببة القطبية ويضعفها ويزيد من جوعها، نظراً لاعتمادها على الجليد البحري للصيد.

حين تنكسر السطحية... نرى أكثر (أ.ب)

وعلى الجانب الآخر، في القارة القطبية الجنوبية، يؤدّي الاحتباس الحراري العالمي إلى ذوبان الصفائح الجليدية، مما يُسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر واضطراب النظم البيئية للمحيطات.

العنصر البشري في الغوص يظلّ ضرورةً لا غنى عنها

وسط هذا المشهد، يواصل العلماء مساعيهم في دراسة ما يجري تحت ما تبقى من الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي، لتحديد كيفية تأثير التغير المناخي على النباتات والحيوانات التي عاشت تقليدياً على طول قاع البحر في وجود قدر ضئيل من أشعة الشمس.

ومع ذلك، يتطلَّب إجراء هذه البحوث مهارات متخصِّصة في الغوص، إلى جانب تأهيل علمي مناسب، وهي مؤهّلات لا يمتلكها سوى بضع مئات من المتخصّصين عالمياً في الوقت الحالي، وفق ما يوضح الخبراء.

ولا تهدف الأكاديمية الفنلندية إلى تدريب مزيد من الغواصين فحسب، بل تعمل على إقناع العالم بضرورة تكثيف البحوث لمواجهة أزمة الجليد القطبي. وقال عالم الأحياء البحرية وأحد مدرّبي الغوص العلمي في الدورة، إريك وورز: «نظراً إلى سرعة الذوبان، نحتاج إلى مزيد من الباحثين، وزيادة الجهود العلمية هناك لفهم ما يحدث بشكل أفضل».

وأضاف: «علينا التحرُّك سريعاً لإنقاذ هذا النظام البيئي الفريد، سواء في القطب الشمالي أو الجنوبي».

وفي عالم يتزايد فيه الاستعانة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات في إنجاز الأعمال والمَهمّات، يرى عالم الأحياء البحرية في «المسح البريطاني للقطب الجنوبي»، سايمون مورلي، أنّ الدور البشري لا يزال ضرورياً. وقد يُدمّر استخدام الشباك في أنحاء قاع البحر البيئة والموائل الطبيعية، في حين لا تستطيع غواصة تعمل عن بعد أو روبوتات سوى جمع عيّنة واحدة في المرة الواحدة.

وقال مورلي، الذي لا يشارك في الدورة المذكورة: «يمكن للغواص جمع 12 قنفذاً بحرياً ووضعها داخل حقيبة من دون الإضرار ببقية النظام البيئي».

كلّما تعمّقنا اتّسعت الحكاية (أ.ب)

ظروف قاسية

تُجرى التدريبات في محطة «كيلبيسجارفي» البيولوجية التابعة لجامعة هلسنكي. وخلال الدورة الواحدة، التي تستغرق 10 أيام داخل بحيرة متجمِّدة، يُدرّب المعلم المتخصِّص نحو 12 غواصاً متمرّساً. ومنذ إطلاق البرنامج في 2024، تزايد الإقبال عليه، ممّا أتاح إضافة دورة أخرى سنوياً.

ويضمّ البرنامج طيفاً متنوّعاً من المشاركين، من علماء أحياء إلى علماء في تخصّصات أخرى، وغواصين ذوي مهارة عالية، وصنّاع أفلام وثائقية.

ويريد الطالب في قسم الأحياء البحرية وعلم دراسة المحيطات بجامعة بليموث في إنجلترا، رورلي بوجيز، في النهاية العمل في القطب الجنوبي والبحث في شؤون الحيوانات البحرية الضخمة. وقد سجَّل في دورة الغوص القطبي للشهر الحالي في محاولة لزيادة فرص توظيفه عند التخرج. وأوضح: «اعتقدت أنّ هذه ستكون خطوة جيدة تجاه تحقيق هدفي».

ويواجه فريق الدعم السطحي تحدّيات، حيث يتعيَّن عليهم تشغيل معدات لضمان سلامة الغواص، إضافة إلى تفادي خطر التعرُّض لقضمة الصقيع. كذلك يجب عليهم تعلم كيف يصبحون غواصي إنقاذ في حالات الطوارئ، مثل عدم تمكُّن الغواص الأساسي من العثور على فتحة في الجليد للعبور من خلالها إلى السطح بعد 45 دقيقة من البقاء تحت الماء.

ومع ذلك، بمجرّد وجودهم تحت الماء، يقول الغواصون إنها تجربة مذهلة. وخلال الدورة الحالية، غاصت المجموعة تحت طبقة من الجليد يبلغ سمكها نحو 80 سنتيمتراً (نحو قدمين ونصف قدم تقريباً). وشاهدت تشين بعض الأسماك، في حين كانت أشعة الشمس تنفذ عبر الجليد فيما يشبه ظاهرة قطبية أخرى. وقالت: «يبدو المشهد من الأسفل إلى الأعلى مذهلاً. إنه يتغيَّر باستمرار، كأنه الشفق القطبي».


فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
TT

فطر نادر يُشبه اللسان يظهر للمرة الأولى في بريطانيا

من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)
من قلب الأرض يولد العجب (فيسبوك)

كشفت محمية طبيعية في جنوب إنجلترا عن فطر نادر يتّخذ هيئة اللسان، في اكتشاف يُنظر إليه على أنه شهادة حيّة على القيمة البيئية الفريدة للمحميات الطبيعية الوطنية في البلاد. وقد سُجّل ظهور فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في المملكة المتحدة، في محمية «كينغلي فيل» بمقاطعة ويست ساسكس، ليكون بذلك ثاني توثيق له على مستوى قارة أوروبا.

ووفق «الغارديان»، جاء الاكتشاف على يد ليز فروست، المتحمِّسة المولعة بعلم الفطريات، التي اعتادت زيارة الموقع بانتظام. وقالت في تدوينة على موقع «ناتشورال إنغلاند»: «لا أزال غير مصدّقة تماماً لما حدث».

وأضافت أنها كانت تبحث عن الفطريات في غابات الطقسوس العتيقة بالمحمية خلال ديسمبر (كانون الأول)، حين «عثرت مصادفة على شيء استثنائي، وهو فطر صغير على هيئة لسان يبرز من بين الطحالب وبقايا الأوراق. ولم أكن أعلم أنني أسجّل بذلك أول ظهور لهذا النوع في بريطانيا، والثاني له في أوروبا».

ويبلغ ارتفاع هذا الفطر الصغير، الذي يصعب رصده لقدرته على التمويه، نحو 45 إلى 55 مليمتراً، وله سيقان دقيقة وهشّة، ويبدو تماماً كما يوحي اسمه، إذ يتّخذ شكل ألسنة صغيرة تخرج من باطن الأرض. ومع ذلك، فإن ما يميّز هذا النوع عن غيره من فطريات «لسان الأرض» الشائعة هو قاعدة ساقه ذات اللون الأزرق المائل إلى السماوي.

وقالت فروست: «من هنا جاء اسمه، فـ(سيانوبيسيس) تعني القاعدة الزرقاء. وهذه السمة تحديداً هي ما يميّزه عن سائر الأنواع الأخرى. وتعدّ فطريات لسان الأرض مؤشراً على جودة الموائل الطبيعية. ووجودها يدل على تمتّع الموقع بقيمة بيئية حقيقية».

من جانبها، أكدت هيئة «ناتشورال إنغلاند» أن هذا الاكتشاف يذكّر بأهمية الإدارة والرعاية الدقيقة للبيئة، وما يمكن أن تسفر عنه من نتائج استثنائية. وقالت مديرة محمية «كينغلي فيل» راتشيل غاي: «إن اكتشاف هذا الفطر يبرز جودة الموائل الطبيعية، ويؤكد قيمة محمياتنا الطبيعية الوطنية البالغ عددها 224 في إنجلترا وأهميتها».

وأضافت: «وتعدّ تلك المناطق الخاصة، التي تتمتّع بقيمة بيئية استثنائية، مصدر فخر لجميع مَن يعتني بها. ويشير وجود الفطريات إلى وجود أراضٍ عشبية بكر قليلة التغذية وأنواع تربة غابات مستقرة منذ مدّة طويلة. وتزداد ندرة تلك البيئات بسبب التخصيب، وتصريف المياه، والحرث، وتغيير استخدام الأراضي».

وحدث اكتشاف فطر «ميكروغلوسوم سيانوبيسيس» للمرة الأولى في إسبانيا عام 2009.


أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
TT

أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع

أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)
أنغام خطفت الأضواء بحفلها في جدة (إم بي سي مصر)

خطفت المطربة المصرية أنغام الأضواء بإطلالة جديدة خلال حفلها الذي أُقيم مساء الخميس في مدينة جدة بالسعودية ضمن حفلات موسم عيد الفطر، وقدّمت خلال الحفل عدداً من أغنياتها الشهيرة والجديدة، وسط تفاعل جماهيري، فضلاً عن الإشادات التي حظيت بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدَّر اسم أنغام «الأكثر تداولاً» على محرّك البحث «غوغل» في مصر، الجمعة، مع أخبار ومقاطع وصور من حفلها على مسرح «عبادي الجوهر أرينا» بجدة، وتفاعل الجمهور خصوصاً مع أحدث أغنياتها «مش قادرة» التي طرحتها بالتزامن مع حفلات عيد الفطر، وحقَّقت مشاهدات تجاوزت 8 ملايين مشاهدة على المنصات المختلفة خلال يومين من طرحها، وحين قدَّمتها على المسرح حظيت بإعجاب وتفاعل. وغنّت أيضاً أغنيات «وين تروح»، و«قلبك»، و«ياريتك فاهمني»، وغيرها.

وحظي الحفل بتعليقات متنوّعة أشادت بأداء أنغام وإحساسها في الغناء، وأبرزت بعض الصفحات المؤتمر الصحافي الذي تحدَّثت فيه الفنانة لهذه المناسبة.

وأكدت سعادتها وحرصها على الغناء في جدة، مؤكدة أن جمهور جدة يمنحها طاقة مختلفة لتقديم أغنياتها بطريقة مميزة.

وتحدَّثت أنغام عن كلمات أغنياتها، مستبعدة الاعتماد بالضرورة على تجاربها الشخصية، لافتة إلى أنها اعتادت أن تعيش كلمات هذه الأغنيات وتتفاعل معها بإحساسها، وعن هذا الإحساس تقول إنه من الصعب وصفه، ولكنه حالة تعيشها.

أنغام في إطلالة جديدة (صفحتها في «فيسبوك»)

وقال الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد إنّ «حفلات أنغام في جدة والرياض أصبحت أشبه بعلامة مميزة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الحفلات عادة ما تصاحبها أوركسترا موسيقية ضخمة وتقام في أجواء مبهرة».

وأشار إلى أن «الحالة والأجواء في حفلات أنغام مميزة جداً، والأهم هو التفاعل الجماهيري معها، فتشعر دائماً بأنها تغني وسط أشخاص يحبّونها ويردّدون معها أغنياتها بودّ ومحبّة كبيرَيْن».

ولفت إلى أن الحضور الطاغي لأنغام وقدرتها على جذب تفاعل الجمهور بأسلوبها وطريقتها، من خلال إحساسها والحالة الطربية التي تُقدّمها، يضمن لحفلاتها النجاح دائماً.

وأنغام من الأصوات الطربية المميّزة في مصر، وقد أصدرت ألبومات عدّة منذ ثمانينات القرن الماضي، من بينها «في الركن البعيد الهادي»، و«ببساطة كده»، و«إلا أنا»، و«وحدانية»، و«عمري معاك»، و«أحلام بريئة»، وأحدث ألبوماتها الغنائية صدر قبل عامين بعنوان «تيجي نسيب».

أنغام خلال الحفل (إم بي سي مصر)

وعدَّ الناقد الموسيقي المصري أنّ «حب الجمهور من أكثر المظاهر البارزة في حفلات أنغام بجدة، فالحالة الخاصة جعلت حفلاتها من الأنجح، لذلك يحرص (موسم الرياض) عادة على تنظيم أكثر من حفل لها، وهو أمر يحمل كثيراً من التقدير للفنّ المصري ولصوت أنغام خصوصاً».