سفينة حربية فرنسية تبدأ المهمة الأوروبية في الخليج

TT

سفينة حربية فرنسية تبدأ المهمة الأوروبية في الخليج

من بين الدول العشر الأوروبية وغير الأوروبية التي أبدت استعدادها للمشاركة في «البعثة البحرية الأوروبية» للمحافظة على أمن الملاحة في مياه الخليج ومضيق هرمز، وحدها ثلاث دول أكدت مشاركتها وهي فرنسا وهولندا والدنمارك.
وكان من المفترض أن تكون بريطانيا الدولة الرابعة، إلا أن لندن فضلت الالتحاق بالركب الأميركي والانضمام إلى القوة البحرية التي أطلقتها واشنطن عوض انتظار قيام البعثة الأوروبية.
ومن الناحية العملية، فإن باريس ستعمد إلى نشر فرقاطة ابتداء من بداية العام المقبل. وهذه الفرقاطة المسماة «لو كوربيه» تبحر في الوقت الحاضر في المحيط الهندي مقابل الشواطئ العمانية وستنتقل في الأيام القادمة إلى مياه الخليج.
وقال بيان لوزارة الدفاع الفرنسية، أمس، إن هولندا والدنمارك سوف تنضمان قريبا إلى «البعثة» التي أرادها الأوروبيون «مستقلة» عن المبادرة الأميركية انطلاقا من مبدأ أنهم ما زالوا متمسكين بالاتفاق النووي المبرم في صيف عام 2015 والذي خرجت منه الإدارة الأميركية في مايو (أيار) من العام الماضي.
وجاءت الخطط الخاصة بإرسال قطع بحرية إلى مياه الخليج عقب الاعتداءات المتكررة التي استهدفت سفنا تجارية، خصوصا ناقلات نفطية في المنطقة والتي وجهت أصابع الاتهام بشأنها إلى إيران.
وكانت المقاربة الفرنسية تنطلق من مبدأ أنه «لا يتعين إرسال إشارات خاطئة» لطهران حول مهمة القوة البحرية التي يريدها الأوروبيون للمراقبة وليس للقيام بأعمال حربية وفق ما أفاد به مصدر رسمي فرنسي.
وأمس، قالت الناطقة المساعدة باسم وزارة الدفاع الفرنسية، الجنرال آن سيسيل أورتيمان، في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، إن الفرقاطة «لو كوربيه» «سوف تشارك في البعثة الأوروبية للأمن في الخليج مع بداية العام القادم».
وفي إشارة إلى الأهمية التي توليها باريس لهذه المهمة، فإن وزيرة الدفاع فلورانس بارلي قررت أن تمضي ليلة رأس السنة مع البحارة على متن الفرقاطة «لو كوربيه».
حتى اليوم، كما يبدو واضحا، تأخر قيام البعثة الأوروبية. وتعزو المصادر الأوروبية هذا الأمر لعدة عوامل منها حاجة الدول الراغبة في الحصول على موافقة من برلماناتها.
وكما أن البحرية الأميركية التي تتمتع بقوة بحرية كبيرة للغاية في مياه الخليج، فإن قيادة القوة التي دعت إلى تشكيلها تعود إليها حكما.
وبالمقابل، فإن قيادة «البعثة» الأوروبية ستعود لفرنسا التي تستخدم قاعدة بحرية وأخرى متعددة المهام في الإمارات العربية المتحدة (أبوظبي) منذ عدة سنوات. وستكون قيادة «البعثة» في القاعدة البحرية الفرنسية في الإمارات.
وكانت هولندا قد أعلنت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مشاركتها في البعثة البحرية. وأشارت الناطقة المساعدة باسم وزارة الدفاع الفرنسية أن هولندا سترسل بدورها فرقاطة وطوافة في فبراير (شباط) القادم وستحل مكانها قطعة بحرية دنماركية في الخريف القادم. ووفق الجنرال آن سيسيل أورتيمان، فإن المهمة البحرية المشار إليها «أساسية لإدارة الأزمة في الخليج». وتنظر باريس إليها بالدرجة الأولى على أنها ّمبادرة ذات معنى سياسي، وبرأي المسؤولة العسكرية الفرنسية، فإن مشاركة هولندا والدنمارك فيها تؤكد على أهمية عدد من المبادئ ومنها حرية الملاحة والتجارة.
وتفيد تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الهولندية تقدر كلفة مشاركتها ما بين 15 إلى 20 مليون يورو بينما لم يصدر عن وزارة الدفاع الفرنسية أي تقدير للكلفة. وما يهم باريس هو انضمام ألمانيا التي أعربت عن استعدادها للمشاركة منذ شهر أغسطس (آب) الماضي. وكما في الدول الأخرى، فإن المشروع الحكومي بحاجة إلى مصادقة من البوندستاغ الألماني.
وفي المؤتمر الصحافي أمس، أفادت مصادر في وزارة الدفاع الفرنسية بأن الفرقاطة «لو كوربيه» تبحر منذ عدة أشهر في مياه المحيط الهندي حيث كانت تهتم بملاحقة عمليات التهريب المتنوعة وذلك في إطار البعثة الدولية، جميع أنواع التهريب في المنطقة التي تراها الأسرة الدولية مرتبطة بالإرهاب.
وتأتي الخطوة الفرنسية قبل أيام قليلة من الاستحقاق القادم في عملية خروج إيران التدريجي من التزاماتها النووية المنصوص عليها في الاتفاق. وثمة قلق لدى الدول الأوروبية مما قد تقرره طهران.
وفي الاجتماع الأخير الذي حصل في فيينا مؤخرا، حذرت الدول الأوروبية طهران من مغبة ما قد تقدم عليه والذي من شأنه أن يطيح بالاتفاق نهائيا ويدفع الدول الأوروبية الثلاث للتخلي عنه. كذلك، فإن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان حذر إيران من أن الأوروبيين قد يلجأون لتفعيل آلية فض النزاعات التي من شأنها، في المحصلة، أن تقود إلى إعادة فرض عقوبات دولية على طهران.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».