«أبيكورب» تتوقع 70 مليار دولار انخفاضاً باستثمارات الغاز العربية حتى 2023

القطاع الصناعي يستحوذ على 30 % من إجمالي الاستهلاك في المنطقة

«أبيكورب» تتوقع 70 مليار دولار انخفاضاً باستثمارات الغاز العربية حتى 2023
TT

«أبيكورب» تتوقع 70 مليار دولار انخفاضاً باستثمارات الغاز العربية حتى 2023

«أبيكورب» تتوقع 70 مليار دولار انخفاضاً باستثمارات الغاز العربية حتى 2023

قالت الشركة العربية للاستثمارات البترولية «أبيكورب»، إن توقعات استثمارات الغاز المخطط لها والمقررة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تراجعت بقيمة 70 مليار دولار، مقارنة بتوقعات العام الماضي، نتيجة دخول عدد من كبرى المشاريع في السعودية حيز التشغيل وتراجع التوقعات الخاصة بقطاع الغاز الإيراني.
وقالت الشركة الاستثمارية البترولية، في تقرير أمس، عن توقعاتها لاستثمارات الغاز المخطط لها والمقررة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأعوام 2019 - 2023. إن من بين الدول التسع التي قررت تنفيذ استثمارات في صناعات المنبع التي شملها تقرير التوقعات الذي صدر عام 2018، سجلت سبع منها تراجعاً في العام الحالي، بما في ذلك إيران التي تراجعت حصتها من المشاريع قيد التنفيذ بنسبة 77 في المائة.
أما من حيث استهلاك الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ككل، فيشير التقرير إلى أن القطاع الصناعي يستحوذ حالياً على نحو 30 في المائة من إجمالي استهلاك الغاز في المنطقة، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن الانخفاض في استثمارات قطاع الغاز قد تم تعويضه إلى حد كبير بزيادة كبيرة في استثمارات قطاع البتروكيماويات.
وتشير توقعات «أبيكورب» السنوية لاستثمارات قطاع الغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى وجود فرص واعدة في استثمارات قطاع البتروكيماويات، والتي سجلت توقعاتها زيادة قدرها 50 في المائة على أساس سنوي مقارنة بتوقعات الفترة 2018 - 2022.
وتطرق التقرير، إلى أن ثلثا دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستسجل انخفاضاً في الاستثمارات المخطط لها في صناعات المنبع لقطاع الغاز.
أضاف: «رغم أن الإصلاحات التي شهدتها المنطقة ساهمت في خفض دعم الطاقة وتحسين كفاءة الطاقة والبرامج ذات الصلة بالطاقة المتجددة، فإنه لا يزال هناك قلق من نقص الاستثمار في صناعات المنبع لقطاع الغاز، حيث من المؤكد أن عدة مشاريع جديدة كلياً لتوليد الطاقة ستحتاج إلى إمدادات غاز إضافية، بما في ذلك مشاريع في السعودية (12 غيغاواط)، ومصر (9 غيغاواط)».
وأكد أن الاحتياجات الصناعية في الإمارات ستصبح المحرك الرئيسي لاستهلاك الغاز خلال السنوات القادمة، وخاصة في قطاع البتروكيماويات، متوقعاً تباطؤ الطلب على الغاز لأغراض توليد الطاقة إلى أقل من 1 في المائة سنوياً حتى عام 2024. وذلك مقارنة بـ6 في المائة خلال السنوات الست الماضية. ويرجع ذلك في المقام الأول إلى بدء تشغيل وحدات توليد الطاقة النووية في محطة براكة والعديد من مشاريع الطاقة الشمسية.
أما فيما يتعلق بصناعات المنبع، فقد أعلنت الإمارات عن إضافة 1.624 تريليون متر مكعب إلى احتياطيها من الغاز التقليدي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. لتقفز بذلك إلى المركز السادس عالمياً من حيث احتياطيات الغاز. كما أصبحت أول دولة في المنطقة تدرج احتياطيات غاز غير تقليدية تبلغ 4.5 تريليون متر مكعب.
وقال أحمد عتيقة الرئيس التنفيذي لأبيكورب: «يلاحظ أن الاستثمارات الحكومية تتحمل الجزء الأكبر من استثمارات المنبع في المنطقة نظراً لارتفاع نسبة المخاطر الأولية المرتبطة بأعمال التنقيب والاستكشاف، حيث تشكل الاستثمارات الحكومية حالياً 92 في المائة من الاستثمارات المقررة لمشاريع المنبع، وذلك بالمقارنة بـ29 في المائة فقط لمشاريع البتروكيماويات التي تتركز فيها استثمارات القطاع الخاص».
وأضاف: «نحن نتوقع أن يستمر دور القطاع الخاص في الازدياد في ظل تنامي حصة مشاريع البتروكيماويات المخطط لها وغيرها من مشاريع صناعات المصب لقطاع الغاز، والتي تقدر قيمتها بنحو 134 مليار دولار، وهو ما يعادل 71 في المائة من إجمالي مشاريع سلسلة القيمة لقطاع الغاز مقارنة بصناعات المنبع والصناعات الوسطى».
من جهتها أبانت الدكتورة ليلى بنعلي، كبيرة الخبراء الاقتصاديين ورئيسة قسم الاستراتيجية واقتصاديات الطاقة والاستدامة في «أبيكورب»: «إن تراجع الاستثمارات في قطاع الغاز لا يمثل بالضرورة مؤشراً على ضعف إقبال المستثمرين. فإذا نظرنا إلى السعودية كمثال، نجد أن هذا التراجع ناجم في الحقيقة عن تباطؤ جاء عقب فترة من النشاط اللافت في صناعات المنبع وبدء تشغيل مشاريع كبرى مثل معملي الغاز في واسط والفضلي».
وأردفت: «رغم ذلك، تبرز من جديد مخاطر حدوث نقص في العرض في ظل الصعوبات التي تواجهها بعض الدول في جذب الاستثمارات من القطاع الخاص. التطور الآخر المثير للاهتمام هو لجوء المستثمرين في سلسلة القيمة لقطاع الغاز إلى تبني استراتيجيات تمويل وخطط تجارية متعددة ومتنوعة للتوصل إلى قرار استثمار نهائي، وذلك نتيجة انخفاض أسعار الغاز عالمياً».
وتوقع التقرير نمو الطلب على الغاز في السعودية، بمعدل سنوي يبلغ 1.8 في المائة خلال الفترة إلى عام 2024، وهو معدل أقل من السابق، وسيكون الاستهلاك على المدى المتوسط مدفوعاً في الأساس بأنشطة توليد الطاقة والأنشطة الصناعية.
أضاف: «من المتوقع أن تنخفض الاستثمارات في قطاع الغاز في السعودية مقارنة بالتوقعات السابقة مع إقرار مشروعات كبرى. كما أصبحت السعودية تتمتع بفائض في الغاز عقب فترة من النقص، ولديها خطط طموحة لزيادة مبيعاتها من الغاز والتي بلغت 89 مليار متر مكعب سنوياً في عام 2017 إلى 164 مليار متر مكعب سنوياً بحلول عام 2026».
وفي مصر توقع التقرير نمواً متواصلاً في استهلاك الغاز بمعدل سنوي يبلغ نحو 4 في المائة خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بسبب عمليات توليد الطاقة وتصدير الغاز والتنمية الصناعية.
وتتوقع خطة التنمية الصناعية في مصر للأعوام 2016 - 2020. أن يصل الاستهلاك السنوي المحلي للغاز إلى 72 مليار متر مكعب في عام 2020 و92 مليار متر مكعب في عام 2021. وثمة مخاوف بشأن تحول مصر إلى عجز في صافي الغاز بحلول عام 2025. وذلك بسبب الاستهلاك المحلي المرتفع وحالما يتم تشغيل مرافق منشآت الغاز الطبيعي المسال بكامل طاقتها والتي تبلغ 12 مليون طن متري. ويظهر تحليل للمساعي الرامية إلى جعل مصر مركزاً للغاز أن بعض العناصر الرئيسية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير.
ويتوقع أن يرتفع إنتاج عُمان من الغاز بعد فترة تقنين محدود بالنسبة للصناعات وتطبيق إصلاحات في قطاع الكهرباء؛ تواصل عُمان مساعيها لتنفيذ إصلاحات في صناعات المنبع، وذلك من خلال تلزيم ثلاث مناطق امتياز لشركات نفط عالمية في عام 2019. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الغاز في السلطنة على مدى السنوات الخمس المقبلة بمقدار 47 مليار قدم مكعب عن مستواه الحالي البالغ 40 مليار قدم مكعب، وستعزز هذه الزيادة في الإنتاج حصة الغاز في مزيج الوقود في البلاد بنسبة 15 في المائة (من 35 في المائة عام 2015 إلى 50 في المائة بحلول عام 2025).
وأوضح التقرير أن الطلب المحلي على الطاقة في الجزائر، يواصل مساره التصاعدي، حيث قفز بنسبة 70 في المائة بين عامي 2008 و2018، ويعود ذلك في الأساس إلى قطاع توليد الكهرباء الذي يعتمد على الغاز الطبيعي لتوليد ما نسبته 98 في المائة من إجمالي الكهرباء المولّدة في البلاد.
ومن المتوقع، وفقاً لـ«أبيكورب»، أن يستمر هذا المسار في مشاريع توليد الكهرباء الجديدة في الجزائر، حيث سيكون للطاقة الكهربائية المولّدة من الغاز النصيب الأكبر في هذه المشاريع التي يقدر إجمالي استثماراتها بنحو 31 مليار دولار، وهو ما يعادل 56 في المائة من إجمالي استثمارات الطاقة في البلاد على مدى السنوات الخمس المقبلة.



ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».


«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا المركزي» يثبّت الفائدة... ويلمح لتغييرات طفيفة

محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)
محافظ «بنك كندا» تيف ماكليم يسير خارج المبنى في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير؛ في اجتماعه يوم الأربعاء، تماشياً وتوقعات الأسواق. وأشار «البنك» إلى أن أي تعديلات مستقبلية ستكون «طفيفة» ما دام أداء الاقتصاد متسقاً مع توقعاته، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات أكبر تشدداً في حال تفاقمت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.

في تصريحات وصفت بأنها الأدق تحديداً بشأن مسار الفائدة في السنوات الأخيرة، قال المحافظ، تيف ماكليم، إنه في حال تطور الاقتصاد وفق «السيناريو الأساسي»، فإن التغييرات في سعر الفائدة ستكون محدودة. إلا إنه استدرك محذراً بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، والتعريفات الجمركية الأميركية، قد يغيران قواعد اللعبة.

وأضاف ماكليم: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في التحول إلى تضخم عام وشامل، فسيكون على السياسة النقدية بذل مزيد من الجهد، وقد نحتاج حينها إلى زيادات متتالية في سعر الفائدة».

توقعات التضخم والنمو لعام 2026

يتوقع «البنك»، في تقرير، ارتفاع معدل التضخم في أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 3 في المائة (مقارنة بـ2.4 في المائة خلال مارس/ آذار الذي سبقه)، مدفوعاً بأسعار الطاقة، على أن يستقر المتوسط السنوي عند 2.3 في المائة. ويقدر فريق تحديد الأسعار عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة بحلول أوائل العام المقبل.

كما رفع «البنك» توقعاته لنمو الاقتصاد الكندي لعام 2026 إلى 1.2 في المائة، مقارنة بـ1.1 في المائة خلال توقعات يناير (كانون الثاني) الماضي.

أثر النفط والتوترات الإقليمية

أشار «البنك» إلى أن الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي أدت إلى ارتفاع أسعار الخام والبنزين؛ مما يمثل سلاحاً ذا حدّين لكندا؛ فبينما تزيد هذه الأسعار من إيرادات تصدير الدولة (بصفتها مصدراً صافياً للنفط)، فإنها تضغط في الوقت ذاته على المستهلكين والشركات.

وأكد ماكليم أن «البنك» يراقب من كثب مدى انتقال أثر أسعار النفط إلى السلع والخدمات الأخرى، مشيراً إلى أن توقعات التضخم طويلة المدى لا تزال «مستقرة» حتى الآن.

تفاعل الأسواق وسعر الصرف

شهدت العملة الكندية تراجعاً بنسبة 0.18 في المائة لتصل إلى 1.3707 مقابل الدولار الأميركي فور صدور التقرير.

وأظهر استطلاع من «رويترز» أن غالبية الاقتصاديين لا يتوقعون أي تغيير في الفائدة خلال ما تبقى من العام الحالي، بينما تتوقع الأسواق المالية احتمالية رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

واختتم «البنك» تقريره بالإشارة إلى أن مسار السياسة النقدية سيحدَّد بناءً على 4 عوامل رئيسية: مصير «اتفاقية التجارة الحرة (USMCA)»، وتطورات حرب الشرق الأوسط، وتأثير التعريفات الجمركية الأميركية، والانعكاسات المباشرة لأسعار النفط الخام على الاقتصاد المحلي.