سلطان الجابر لـ «الشرق الأوسط» : أثبتنا أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسا في مجال الطاقة المتجددة

«مصدر» تستضيف الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»

سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
TT

سلطان الجابر لـ «الشرق الأوسط» : أثبتنا أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسا في مجال الطاقة المتجددة

سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)
سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» («الشرق الأوسط»)

قال الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» بأن «أسبوع أبوظبي للاستدامة» يعد إحدى أهم المنصات العالمية التي تركز على الطاقة المتجددة. وأوضح في حديث خص به «الشرق الأوسط» أن «مصدر» لها أهداف استراتيجية واقتصادية بالأساس وأضاف: «لا نستطيع أن نحقق أهدافنا وننجز نقلة نوعية من خلال الطاقة المتجددة، لا نستطيع أن نعتمد فقط على السوق المحلية التي هي دولة الإمارات ولا حتى سوق المنطقة، فنعتمد في استراتيجياتنا دائما مشاريع تطوير في دولة الإمارات، ونبحث أيضا عن فرص استثمارية مجدية في المنطقة الإقليمية والقريبة من الإمارات ولكن لنا توجه أيضا أن نكون لاعبا رئيسيا ودوليا على مستوى العالم».
وأكد «للأمانة استطعنا في وقت قصير جد أن نثبت أن الإمارات تستطيع أن تلعب دورا رئيسيا، كبيرا ومؤثرا في مجال الطاقة المتجددة، وقمنا بتنفيذ عدة مشاريع في مناطق صعبة مثل أفغانستان، السيشال، والآن نقوم بمشاريع في جمهورية مصر العربية، ومشروع طاقة الرياح في الأردن رياح وهناك بحث جار عن فرص استثمارية مجدية في جميع أنحاء الوطن العربي، ولدينا مشاريع خارج الوطن العربي وشمال أفريقيا، وهي مشاريع كبيرة كان لها الأثر الكبير، فكانت اقتصادية بحتة ولها طابع استراتيجي، ففي بريطانيا مثلا استطعنا أن نكون شريكا رئيسيا في مشروع (مصفوفة الرياح) والذي يعتبر أكبر مشروع طاقة في العالم ونمتلك فيه 20 في المائة ولنا دور في الإدارة مثلنا مثل أي مشارك آخر، واستطعنا من خلال الدبلوماسية الإماراتية والعلاقات الوطيدة الإماراتية - البريطانية أن نجعل من هذا المشروع نموذجا يحتذى به، وهذا المشروع منذ عدة سنوات قدم من عدة شركات لكن لم يوفقوا في التنفيذ لقضايا تتعلق بالأنظمة التشريعية، ولكن بحكم العلاقات بين البلدين ومصداقية وشفافية العلاقة استطعنا أن نعمل بشكل ممتاز لخلق بيئة نستقطب من خلالها المستثمرين لتنفيذ هذا المشروع الذي يعد في حد ذاته أكبر مشروع طاقة رياح ومن أصعبها في البحر، وكان شركاؤنا متحمسون جدا للمشروع وساندونا للوصول إلى مرحلة متقدمة جدا من النقاش لخلق التشريع المناسب لتنفيذه».
وتحدث الجابر مستعرضا عمل «مصدر»: «لدينا مشاريع في إسبانيا، حيث نمتلك أكبر ثلاثة مشاريع في الطاقة الشمسية، وأحدهم هو فريد من نوعه وهو (خيمة سولار) وهو ينتج طاقة شمسية ليلا نهارا أثناء سطوع الشمس وأثناء الظلام، وننتج في النهار كمية أكبر من الطاقة الاستيعابية للمشروع ويتم تخزينها. ويعد هذا المشروع فريدا من نوعه وتحول إلى وجهة سياحية في إسبانيا، ولم نفكر من قبل أن يكون كذلك».
وتحدث رئيس «مصدر» الذي التقته «الشرق الأوسط» في أبوظبي، على هامش فعاليات الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، عن مشروع «شمس1» قائلا: إنه «الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يعمل ليلا نهارا، ونحن من درسنا هذه التكنولوجيا وطورناها لتنتج عندنا بأكبر كفاءة وأوفر سعر ممكن، وأصبح اليوم أيضا مقصدا للمتخصصين في المجال وللسياح أيضا الذين يقصدونه».
وقال الجابر بأن «مصدر تريد أن تكون لاعبا رئيسيا في الطاقة المتجددة والمستدامة وكذلك من خلالها نريد أن نخلق دورا اقتصاديا جديدا في دولة الإمارات يساهم في تنويع مصادر الدخل والاقتصاد وجعلها مطورا ومصدرا للتكنولوجيا، ونساهم في تخفيف الانبعاثات الكربونية، كما يشهد التاريخ أن التنمية المستدامة ليست جديدة على دولة الإمارات، فهذا جزء لا يتجزأ من اقتصادنا وعاداتنا وتقاليدنا، وهي الدولة الأولى في المنطقة التي بدأت بخلق مزيج من الاستثمار في مجال الطاقة وأنا أتذكر أننا عندما بدأنا في 2006 العالم كان ينظر لنا باستغراب على أساس أننا دولة غنية بالنفط والغاز، وتعجبوا من خطواتنا السريعة نحو مجال الطاقة المتجددة، وعدوا هذا مخيفا لكننا نحن كنا نرى فيه فرصة كبيرة لأن لنا خبرة لا تقارن بآخرين في مجال الطاقة كما لنا قيادة دائما تطمح إلى الأفضل وقيادة تنظر إلى المستقبل وتعمل من الآن لاستدامة النمو في البلاد، وتأمل في إيجاد أفضل الحلول للمستقبل فـ(مصدر) تمثل طموحا بالنسبة للإمارات ونحن نرى أن ما نقوم به استمرارية لقطاع الطاقة، ونرى أنه سيكون له دور متنام ومتأكدون أن قطاع الطاقة المتجددة سوف ينمو عاما تلو الآخر، بدل الاعتماد على تكنولوجيا في الخارج نبحث عن تكنولوجيا مفيدة ومناسبة لحاجياتنا».
وحول الصعوبات التي واجهتها «مصدر» قال الجابر، «بكل فخر في 2006 كنا الوحيدين الذين اخترنا هذا الاتجاه لكن اليوم عندما ننظر لتأثيرنا رأينا أن هناك مبادرات في عدة دول من المنطقة، ورأينا أن الكل آمن بفكرتنا وأهدافنا الاستراتيجية والتنموية والبيئية، وهي يمكن أن تساهم في تغيير السياسة الخارجية كدولة تبدأ الانخراط في نقاشات وتلعب دورا في الأمور المتعلقة بالتغيرات المناخية. كي لا نعزل، وأصبح القطاع دوليا، والنقاش دوليا، والعالم متجه في هذا الاتجاه فيجب أن تأتي بقيمتك المضافة، وأن تصبح خبيرا، لا ننظر لقطاع الطاقة التقليدية على أنه قطاع منافس بل على العكس هو قطاع مكمل».
وأضاف: «بعد (شمس1) لدينا طموح لكن بعد التأكد من أننا فعلا نستفيد وبشهادة العالم، بعد أن نثبت أننا نساهم بكفاءة الإنتاج، وستكون إن شاء الله مشاريع مستقبلية، إننا نريد التطوير».
وعن «مدينة مصدر» التي شيدتها شركة «مصدر» وتعتمد كليا على الطاقة المتجددة قال الجابر بأن «هدفها أن تصبح مركز التميز الذي يقصده الناس من كل العالم للتعلم والتخصص في مجال الطاقة المتجددة، يجب إثبات أن هناك كفاءة كيفية استخدام المصادر، لدينا الجامعة و(سيمنز) اختارت مدينة مصدر ليكون مقرها الرئيس في المنطقة، وهذا يحتاج وقتا، والأكاديمية التابعة لمصدر والموجودة في أبوظبي هي الأولى والوحيدة والمتخصصة في مجال الطاقة المتجددة». من نواحي الجودة والنوعية والتخصص، نحن جامعة بحثية.
وتستضيف شركة «مصدر» الدورة الثانية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي تحتضنه أبوظبي خلال الفترة من 18 إلى 25 يناير (كانون الثاني) الجاري، والذي يعد أكبر ملتقى حول الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط. ويشارك في المؤتمر نخبة من القادة السياسيين والأكاديميين وقادة قطاعات المال والأعمال والصناعة الذين يناقشون على مدى أسبوع التحديات التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة.
ويقام حفل الافتتاح الرسمي لأسبوع أبوظبي للاستدامة مساء اليوم (الاثنين) بحضور الأمير فريدريك أندريه هنريك كريستيان ولي عهد الدنمارك، وارنست باي كوروما رئيس جمهورية سيراليون، وسال رئيس جمهورية السنغال، وتوماس يايي بوني رئيس جمهورية بينين، وجيمس أليكس ميشال رئيس جمهورية سيشل، وجويس هيلدا باندا رئيسة جمهورية مالاوي، وماهيندا راجاباكسا رئيس جمهورية سريلانكا، وهايلي مريم ديسيلين رئيس وزراء جمهورية إثيوبيا، وتو إيفاكانو رئيس وزراء مملكة تونغا، وهنري بونا رئيس وزراء كوك آيلاند ورؤساء 144 وفدا دوليا.
كما تشمل الفعاليات افتتاح قمة طاقة المستقبل، وقمة المياه، وحفل توزيع جائزة مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لطاقة المستقبل، كما ستعقد على هامش الفعاليات اجتماعات في مجالات الطاقة المتجددة، أهمها اجتماع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وهي منظمـة حكوميـة دوليـة متعددة الأطراف مكرسة لتعزيز الانتشار والاستخدام المستدام لكافة أشكال الطاقة المتجددة ويوجد مقرها الرئيسي في أبوظبي ويبلغ عدد أعضائها 167 دولة.
ويتضمن الحدث مجموعة من المؤتمرات والفعاليات والمعارض التي يشارك فيها نخبة من صناع القرار وقادة الفكر والخبراء والأكاديميين من 150 دولة لبحث سبل توسيع نطاق انتشار حلول الطاقة المتجددة على المستوى العالمي ومناقشة أحدث التطورات في ظل التغيرات السريعة في مشهد الطاقة العالمي فضلا عن إلقاء الضوء على أبرز التحديات ذات الصلة بندرة المياه والنمو الاقتصادي المستدام وإدارة النفايات. وسجلت أكثر من 860 شركة لعرض منتجاتها وحلولها خلال المعرض المصاحب للقمة.



الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
TT

الاقتصاد السويسري يعود للنمو نهاية 2025 بدعم قطاع الخدمات

يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)
يمشي أشخاص بالقرب من بحيرة ليمان ونافورة المياه «جيت دو» في جنيف (رويترز)

عاد الاقتصاد السويسري إلى النمو، في نهاية العام الماضي، مدعوماً، بشكل رئيسي، بقطاع الخدمات، بعد أن أدت الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة إلى توقف الصادرات وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير نمواً بنسبة 0.2 في المائة، بعد تراجعٍ قدره 0.5 في المائة خلال الربع السابق، مع تراجع صادرات قطاعَي الأدوية والكيماويات الرئيسيين، وفقاً لوزارة الاقتصاد.

وأوضحت الوزارة أن «قطاع الخدمات شهد نمواً طفيفاً، بينما ظل القطاع الصناعي في حالة ركود»، مشيرة إلى أن «الظروف الدولية الصعبة حدّت من نشاط المصدّرين».

وعلى مستوى عام 2025، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.4 في المائة، مرتفعاً من 1.2 في المائة خلال العام السابق، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد فاجأ سويسرا، في أغسطس (آب) الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 39 في المائة على واردات السلع من البلاد، وهي من بين أعلى الرسوم ضِمن حملته الجمركية العالمية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت سويسرا والولايات المتحدة اتفاقاً لتخفيض الرسوم الجمركية إلى 15 في المائة، وتعهدت سويسرا باستثمار 200 مليار دولار في الولايات المتحدة؛ لتعزيز العلاقات مع البيت الأبيض.

وقبل إعلان الاتفاق، كانت الحكومة السويسرية قد حذّرت من أن النمو سيسجل 1.3 في المائة فقط خلال 2025، قبل أن يتباطأ إلى 0.9 في المائة، هذا العام.


تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في التداولات المبكرة

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية في التداولات المبكرة، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 11197 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 1.67 مليار ريال (445 مليون دولار).

وتصدرت شركة «سلوشنز» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 7.5 في المائة عند 208.8 ريال، تلاها سهم «المتحدة للتأمين» بتراجع 2.4 في المائة إلى 3.7 ريال.

كما تراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.5 في المائة إلى 25.64 ريال.

وفي القطاع المصرفي، انخفض سهما مصرف «الراجحي» و«البنك الأهلي» بنسبة 0.2 في المائة إلى 105.5 و43 ريالاً على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «مهارة» للموارد البشرية الشركات الأكثر ارتفاعاً، بعد إعلانها توقيع عقد بقيمة 3 مليارات ريال.

وقفز سهم «المملكة» القابضة بنسبة 5 في المائة، بعد إعلانها أن إعادة تقييم استثمارها في شركة «إكس إيه آي»، عقب اندماجها مع «سبيس إكس»، ستنعكس بزيادة قدرها 11.6 مليار ريال في صافي أصولها.


الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم اليابانية تنخفض وسط بيانات اقتصادية ضعيفة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم اليابانية يوم الاثنين نتيجة البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع، وفترة الهدوء التي أعقبت الانتخابات. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 65806.41 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة إلى 3787.38 نقطة.

وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط ​​توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه تعافى من انكماش الربع السابق.

وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في شركة «سوميتومو ميتسوي دي إس» لإدارة الأصول: «كنت أعتقد أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي ستُعامل كأرقام سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع مؤشر (نيكي)، فقد يكون هناك تأثير طفيف». وأضاف إيشيكاوا أن انتعاش الأسهم اليابانية عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة مطلع هذا الشهر ربما يكون قد بلغ ذروته مؤقتاً.

وكانت شركات صناعة المطاط والبنوك أكبر الخاسرين بين قطاعات مؤشر «توبكس». وانخفض سهم «بريدجستون» بنسبة 6.5 في المائة بعد أن جاءت توقعات الشركة المصنعة للإطارات لصافي أرباحها السنوية أقل من تقديرات المحللين. وكانت شركة «أوليمبوس»، المصنعة للمعدات الطبية، أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في مؤشر «نيكي»؛ حيث تراجع سهمها بنسبة 13 في المائة تقريباً بعد أرباح مخيبة للآمال. كما انخفض سهم «ريسونا هولدينغز»، أحد أكبر المقرضين المحليين، بنسبة 8 في المائة.

وعلى عكس الأجواء الكئيبة السائدة؛ بلغت أسهم شركة «سوميتومو فارما» الحد الأقصى اليومي، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 20.2 في المائة، لتتصدر قائمة الرابحين في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد أن أعلنت الشركة أن وزارة الصحة اليابانية ستراجع هذا الأسبوع علاجها المشتق من الخلايا الجذعية المحفزة متعددة القدرات لمرض باركنسون المتقدم.

كما وسّعت شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في صناعة الأثاث، نطاق ارتفاعها إلى 9 جلسات، وهو أطول ارتفاع مسجل، محققة مكاسب بلغت نحو 28 في المائة خلال هذه الفترة. وأنهت جلسة تداول يوم الاثنين مرتفعة بنسبة 9.4 في المائة. وقفزت أسهم شركة بطاقات الائتمان «كريديت سيزون» بنسبة 7.4 في المائة. وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 84 شركة مقابل انخفاض في أسهم 140 شركة.

العوائد تتراجع

ومن جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بشكل طفيف يوم الاثنين؛ حيث دفعت البيانات الاقتصادية الأضعف من المتوقع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مبكر لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.

وانخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.265 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.665 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقلّصت أسواق المقايضات التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، وهو أقل من متوسط ​​التوقعات البالغ 1.6 في المائة.

ومن المقرر أن يلتقي محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، برئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، في أول اجتماع ثنائي بينهما منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات مطلع هذا الشهر.

وكتب ناوهيكو بابا، كبير الاقتصاديين اليابانيين في بنك «باركليز» بطوكيو، في مذكرة: «نتوقع أن تترك الحكومة قرارات السياسة النقدية إلى حد بعيد لبنك اليابان، ولكننا سنولي اهتماماً بالغاً للتواصلات الصادرة عن كل من الحكومة وبنك اليابان عقب اجتماع تاكايتشي وأويدا». وأضاف أن «باركليز» لا يزال يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده في أبريل.

واستقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند 2.210 في المائة بعد انخفاض دام 3 أيام. وارتفاع عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.075 في المائة، بينما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 7 نقاط أساسية ليصل إلى 3.725 في المائة.

وكانت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل قد سجلت مستويات قياسية الشهر الماضي وسط مخاوف بشأن حجم التحفيز المحتمل من تاكايتشي، المعروفة بسياساتها التيسيرية. ولكن عاد الهدوء إلى السوق بعد فوز حزبها الساحق في الانتخابات، وسط توقعات بأن يمنحها هذا الفوز هامشاً للوفاء بتعهدها بتقديم تحفيز «مسؤول».

وقال توم غاريتسون، كبير استراتيجيي المحافظ في إدارة الثروات لدى بنك «آر بي سي»: «يبدو أن الحكومة اليابانية أقل إدراكاً لأحوال الأسواق وتأثيرها المحتمل... إذا لم يبالغوا في تطبيق الإجراءات المالية وتفاقم تآكل الميزانية العمومية، يبدو أن هناك توازناً على الأقل بين ما تقبله الأسواق وأهداف الإدارة».