مساعٍ سعودية ـ كورية لتعزيز شراكات الصناعة والتكنولوجيا ونقل المعرفة

تطلع أميركي لمزيد من الاستثمارات بالمشروعات العملاقة المستقبلية في المملكة

TT

مساعٍ سعودية ـ كورية لتعزيز شراكات الصناعة والتكنولوجيا ونقل المعرفة

وسط زيارة رسمية لوزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية كوريا الجنوبية، كانغ كيونغ واه، أمس، في السعودية، بدت سيول مهتمة بتطورات الأحداث في المنطقة والجهود المبذولة تجاهها، إذ تفصح نتائج الزيارة عن مساع مشتركة لتعزيز شراكات الصناعة والتكنولوجيا ونقل المعرفة.
وتطرق أمس الجانب الكوري في أعمال اللجنة السعودية الكورية إلى المبادرات في مختلف القطاعات، مثل الصناعة والتكنولوجيا والصحة والتدريب والبنية التحتية، مع التركيز على نقل المعرفة وتطوير رأس المال البشري ومنظومة البحث والتطوير.
يأتي ذلك في وقت يتجاوز فيه التبادل التجاري بين السعودية وكوريا الجنوبية 30 مليار دولار حتى عام 2017، بينما تتطلع سيول إلى توسعها في الشراكة الاستراتيجية مع الرياض في الصناعات العسكرية والتحويلية.
وتعمل كوريا الجنوبية على توسيع مجالات التعاون مع السعودية في المجالات كافة، التي تشمل الاستثمار في الصناعات التحويلية والصناعات العسكرية، وقطاعات الرعاية الصحية والإنشاء والإسكان، بالإضافة إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها.
ومن المؤمل أن تتطور العلاقات التعاونية التكاملية بين كوريا الجنوبية والسعودية، إلى مستوى أكبر، خاصة في مجال الطاقة والبنية التحتية، والتجارة؛ حيث يتراوح حجم التبادل التجاري بين البلدين، بين 20 و30 مليار دولار، حسب التغير في سعر النفط.
وتعتبر السعودية، إحدى أكبر الشركاء التجاريين لكوريا الجنوبية، في ظل رغبتهما في المضي قدماً في تعظيم وتوسيع الشراكة الشاملة بين الجانبين في مختلف الصعد، بهدف تطوير العلاقات الثنائية، لتتجه نحو المستقبل وتعزيز التعاون لتحقيق «رؤية المملكة 2030».
وكانت العاصمة سيول شهدت أخيراً أنشطة وفعاليات اجتماع اللجنة المشتركة؛ حيث وفرت فرصة كبيرة لإجراء المناقشة الوزارية الشاملة حول سبل تعزيز وتنفيذ المشروعات التعاونية، سعياً لتوسيع التعاون الاقتصادي مع المملكة كإحدى الدول الشريكة الرئيسية في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
وتمتلك كوريا التقنيات والخبرات في تطوير الصناعات والاقتصاد، ما يجعلها شريكاً مثالياً للمملكة، التي تسعى إلى تعزيز التنويع الاقتصادي والإصلاح في إطار «رؤية المملكة 2030». مع توقعات بأن تؤتي الجهود التي يبذلها الجانبان لتحقيق هذه الاتفاقات وفرص الأعمال ثمارها خلال الفترة المقبلة بتعزيز التعاون الوثيق والمستمر بين القطاعين العام والخاص.
وأكد الطرفان منذ العام 2017 على تعزيز التعاون في 5 مجالات؛ الطاقة والصناعة، والبنية التحتية الذكية والرقمنة، وبناء القدرات، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والاستثمارات المشتركة في بناء السفن وتحلية المياه ومحطات الطاقة الشمسية والتعاون في مجال محطات الطاقة النووية وإنتاج السيارات وإنشاء مركز التعاون للحكومة الإلكترونية والروبوتات.
ويعمل الطرفان على ضرورة ربط نقاط القوة المبتكرة للشركات الكورية بحماس واحتياجات وإمكانات السعودية، من أجل تحقيق النتائج الإيجابية التي تعود بالنفع على الجانبين، إذ أثار اجتماع اللجنة المشتركة ولجنة «رؤية 2030» ومنتدى الأعمال خلال العام 2017 ضرورة العمل على تطلعات الجانبين السعودي والكوري إلى تحقيق عصر ذهبي جديد للتعاون الاقتصادي بين السعودية وكوريا.
وفي جانب آخر، أكد جون أبي زيد السفير الأميركي لدى السعودية، في تصريحات أطلقها أمس على أهمية تفعيل دور الشراكة الاستراتيجية بين الشركات الأميركية والسعودية، ومضاعفة الجهود لخدمة المشروعات العملاقة التي تشهدها المملكة، ولا سيما في مشروعاتها المستقبلية.
وشدد أبي زيد على ما تتمتع به أنظمة وقوانين الاستثمار في المملكة، مع فهم مرونة العمل وجودته لصالح المستثمرين، إضافة إلى مظاهر وحيوية الاقتصاد السعودي الذي تتبع فيه المملكة سياسة اقتصادية تحفز الشركات الأميركية لمزيد من الاستثمارات.
جاء تلك التصريحات، لدى لقاء السفير أبي زيد مع رئيس غرفة تبوك أحمد الحارثي، بمقر الغرفة؛ حيث أكد الحارثي على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، وأهمية الاستثمار الأميركي في المنطقة، لوقوعها على خط التماس مع المشروعات العملاقة التي تشهدها المملكة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.