موسكو تحذر من «توسّع» الأطلسي... وتستبعد «نزاعاً شاملاً» في العقود المقبلة

شويغو يحضر مناسبة عسكرية بمناسبة «يوم الأبطال» في موسكو الموافق لـ  11 ديسمبر (رويترز)
شويغو يحضر مناسبة عسكرية بمناسبة «يوم الأبطال» في موسكو الموافق لـ 11 ديسمبر (رويترز)
TT

موسكو تحذر من «توسّع» الأطلسي... وتستبعد «نزاعاً شاملاً» في العقود المقبلة

شويغو يحضر مناسبة عسكرية بمناسبة «يوم الأبطال» في موسكو الموافق لـ  11 ديسمبر (رويترز)
شويغو يحضر مناسبة عسكرية بمناسبة «يوم الأبطال» في موسكو الموافق لـ 11 ديسمبر (رويترز)

تزايدت التقارير الروسية التي تعبّر عن قلق جدي لدى موسكو بسبب تزايد حدة التوتر في العالم واحتمال انزلاق الأوضاع نحو مواجهات عسكرية. وكشف تقرير أعدته وزارة الدفاع الروسية أخيراً، وأعلن عنه أمس، عن حجم المخاوف لدى موسكو. ورغم أن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف رأى أن التهديد لم يصل إلى احتمال اندلاع حرب شاملة واسعة النطاق، فإنه حذر من أن النزاعات سوف تزيد حدة في العالم. وأعلن «الكرملين» أنه يتفق مع هذا التقييم، منبهاً إلى مخاطر استمرار حال عدم الاستقرار.
وكان الجنرال غيراسيموف يتحدث، أمس، في اجتماع خاص دُعِي إليه الملحقون العسكريون الأجانب المعتمدون في موسكو، وأوجز خلاله مجريات العام على صعيد النشاط العسكري، وخصص جزءا واسعا من حديثه لسرد نتائج التحليلات التي أجرتها القيادة الروسية للمخاطر والتهديدات الحديثة.
وتوقف غيراسيموف عند تحركات حلف شمال الأطلسي في الشهور الأخيرة، وقال إنه «يستعد عملياً لصراع عسكري واسع النطاق»، مشيراً إلى أن الحلف الغربي بدأ يروج بنشاط في الفترة الأخيرة لأطروحة «التهديد العسكري الروسي». وزاد أن «سيناريوهات المناورات العسكرية المكثفة للتحالف تدل بوضوح على استعداده جدياً لخوض نزاع واسع».
وأشار إلى أن وثائق «الناتو» الأساسية باتت تضع روسيا خصماً، و«في قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة تم الإعلان عن زيادة في نقل قوات التعزيز إلى الجناح الشرقي للكتلة العسكرية والسياسية».
وشدّد غيراسيموف على أن «أي خطوة من خطوات روسيا في مجال ضمان أمنها العسكري، وأي حدث مخطط وشفاف لبناء الجيش أو البحرية، وكل تدريب نقوم به، ينظر إليه في الغرب وفي وسائل الإعلام باعتباره تهديداً للسلام».
وأشار رئيس الأركان العامة إلى أنه منذ عام 2016، زادت الدول الأعضاء في التحالف من الإنفاق الدفاعي بما مجموعه 130 مليار دولار، وبحلول عام 2024، فإنها تخطط لزيادة هذا الرقم بمقدار 400 مليار دولار. ونبه إلى أن «الوضع الدولي غير مستقر، ويخيم التوتر على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى بسبب تدخل واشنطن وحلفائها في شؤون تخص بلدان هذه المناطق. وهناك تطورات مماثلة في بعض دول أميركا اللاتينية». كما عبّر عن «قلق إضافي» بسبب القرار الذي اتخذ في قمة «الناتو» الأخيرة، بالنظر إلى الفضاء الخارجي بوصفه منطقة حرب منفصلة، إلى جانب الأرض والجو والبحر والفضاء الإلكتروني. وأشار إلى مواصلة الولايات المتحدة نشر مكونات أنظمة الدفاع الصاروخي في أوروبا، ولاحظ أنه «في دول البلطيق وبولندا، في مياه البحر الأسود وبحر البلطيق، يتزايد النشاط العسكري، وتتزايد حدة المناورات العسكرية للكتلة. «سيناريوهاتهم تشير إلى استعداد (الناتو) لتطور أكبر وأوسع». ودعا غيراسيموف إلى استئناف الاتصالات بين روسيا والتحالف لحل المشكلات المتراكمة، برغم أنه أعرب عن قناعة بأن «تصرفات الحلف تزيد من التوتر، وتقلل من فرص أحياء خطوط الاتصال بين روسيا والناتو».
ووصف أهم مجال في حوار موسكو مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي بأنه تقليل مخاطر الحوادث العسكرية الخطيرة.
وبرغم الصورة المتشائمة التي رسمها الجنرال الروسي، فإنه استبعد في الوقت ذاته وقوع نزاع شامل، ولاحظ وفقاً للتقرير الروسي أن «الشروط لا تبدو متوافرة للانزلاق نحو بدء حرب واسعة النطاق في الفترة حتى عام 2050». لكنه أقرّ مع ذلك، أن «الوضع في العالم بعيد عن الاستقرار ما يبقي خطر النزاعات وزيادة التوتر قائماً»، متهماً «بعض الدول» بالعمل بشكل نشط لـ«فرض هذا الواقع».
وفي تقييمه للوضع العسكري الروسي خلال عام 2019، لفت الجنرال غيراسيموف إلى أن القوات المسلحة الروسية شهدت تطوراً مستمراً خلال العام و«تم تجهيز 3 أفواج من قوات الصواريخ الاستراتيجية بمنظومات صواريخ (يارس) الحديثة، وتمت صناعة منظومة صواريخ جديدة تعرف باسم (أفانغارد)، وبُدئ باستخدام ليزر (بيريسفيت) في حماية منظومات الصواريخ أثناء تنقلاتها على الأرض».
وقال إن روسيا تحافظ على قدرات قواتها الجوية النووية من خلال تعديل وتحديث قاذفات الصواريخ «توبوليف - 160» و«توبوليف - 95 إم إس» وتصنيع طائرات «توبوليف - 160 إم». وقال إنه من أجل تعزيز الدفاع الجوي - الفضائي يستمر تجهيز قوات الدفاع الجوي بمنظومات «إس - 400»، وتم تشغيل رادار استكشاف حديث سوف يشمل كل المناطق الحدودية الروسية.
وفي مجال القوات الجوية قال إن العمل يتواصل لتجهيز المطارات بما يتيح إقلاع الطائرات المزودة بصواريخ «كينجال»، وهي من الجيل الأحدث لدى روسيا، وزاد أنه تم تسليم القوات الجوية 139 طائرة حديثة خلال عام.
وأشار إلى تواصل اختبار مقاتلات الجيل الخامس «سوخوي - 57» تمهيداً لإدخالها الخدمة. كما لفت إلى استمرار تجهيز القوات البرية وقوات المظلات بالعتاد الحديث وسلاح الدقة العالية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.