أرمنية لبنانية تبشر بمستقبل اللغة العربية في أميركا

ميمي ملكونيان تنقل خبرتها في تعليم لغة الضاد للأجانب بالقاهرة

ميمي ملكونيان
ميمي ملكونيان
TT

أرمنية لبنانية تبشر بمستقبل اللغة العربية في أميركا

ميمي ملكونيان
ميمي ملكونيان

في كسر للصورة النمطية لمُعلمي اللغة العربية، تخوض المُعلمة الأرمينية الأميركية ميمي ملكونيان تجربة ناجحة في تعليم اللغة العربية لطلاب بالولايات المتحدة الأميركية، بمدرسة برونزويك في غرينيتش، كونيتيكت، وتحديداً بالمرحلة الثانوية؛ لتأهيلهم في فتح آفاق جديدة لهم مع العالم العربي.
«الشرق الأوسط» التقت ميمي ملكونيان، ذات الأصل الأرميني اللبناني بالقاهرة عقب مشاركتها بورشة عمل بمقر الجامعة الأميركية للأساتذة المتخصصين في تدريس العربية لغير الناطقين بها، ونقلت ملكونيان خبرتها الممتدة في كيفية استخدام التكنولوجيا في تعليم اللغة العربية، وألقت محاضرة عن فلسفة تعليم اللغة العربية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق 18 من ديسمبر (كانون الأول) من كل عام، وأيضاً في إطار احتفالات الجامعة الأميركية بالقاهرة بمرور 100 عام على تأسيسها.
«طلابي كلن أميركان مهتمين في اللغة العربية»، هكذا تحدثت ملكونيان بلهجة لبنانية عن رغبة عدد كبير من الطلاب في المراحل الثانوية بأميركا بالعمل في العالم العربي، قائلة: «لأنهم يرغبون في العمل بمجال الرقمنة والحوسبة سواء في مجال الهندسة أو الإلكترونيات خصوصاً في مجال المباني الذكية والخدمات الرقمية». وتؤكد: «لدينا 3 مدارس تعلم اللغة العربية في جزء من ولاية واحدة هي كونيتيكت، وهناك عدد كبير من المدراس الخاصة في واشنطن تدرس اللغة العربية إلى جانب الإسبانية والصينية واليونانية والفرنسية، يبلغ طلاب الصف الواحد 35 تلميذاً بينما يبلغ طلاب الإسبانية 90 طالباً، وهذه زيادة ملحوظة فقبل 10 سنوات كان عدد طلابي بالصف 10 فقط».
وعن إشكالية تعلم لهجات العربية، تلفت: «نعلم اللغة العربي للتفاهم ومعرفة اللغة العربية قراءة وكتابة، ولا ندرس العامية مطلقاً». وتوضح: «لدي طلاب يسافرون الأردن والمغرب وتونس ولبنان لبرامج في الصيف سواء في جامعة كينيز كوليدج بالأردن مثلاً، وسوف نسافر للمدرسة الأميركية بدبي للتعاون معها لندرس بالعربية عن التنمية المستدامة، ما هي المشاكل والحلول بالعالم العربي ونحن سنقدم مع الطلاب إشكاليات الاستدامة بأميركا باللغة العربية».
تصطحب ملكونيان طلابها إلى جولات للعالم العربي لفتح آفاقهم وتعريفهم على شعوبه، وسنوياً تدعوها رابطة الصحافة في كولومبيا لتعرض تجاربها، كما تحاضر بجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك عن تعليم العربية: «نسافر لتعلم اللهجات للتعرف على اللهجة الشامية والمغربية خاصة أننا في العالم العربي لدينا عدة لهجات مما يسهل لديهم التعرف على لهجة المتحدث، بجانب التعرف عن قرب على الشعوب العربية وطبيعتها، مما يسهل عليهم الاندماج فيما بعد».
وتعتبر المعلمة الأميركية دراسة الأدب العربي مرحلة متقدمة للطلاب خصوصاً أنهم يجدون صعوبات في التعرف على المشاعر والقيم التي يحتويها الأدب العربي، مؤكدة: «شغف الطلاب بالأدب العربي ربما يأتي في المستقبل بعد إتقانهم اللغة، وهو ما حدث بالفعل، إذ تخرج من مدرستنا طلاب متخصصون في الأدب العربي». الطلاب يدفعهم شغفهم بـ«لغة الضاد» لاستكمال الدراسة باللغة العربية لدراسة الأدب المقارن في عدة جامعات أميركية مرموقة بتكساس وجورج تاون.
وتكشف: «مهمتي أن أرشح لهم أهم الدواوين والشعر بالفصحى للتعرف على جماليات اللغة، حتى أن لدينا مسابقة سنوية لقراءة الشعر في ولاية كونيتيكت، يقرأ فيها الشعر العربي طلاب أميركيون وأيضاً من أبناء الجاليات العربية بأميركا، ويتبارون فيها بالإلقاء مرة بالعام».
وتحتفل اليونيسكو هذا العام باليوم العالمي للغة العربية بثيمة «العربية والذكاء الاصطناعي» حيث تتناول عبر موائد مستديرة تأثير الذكاء الاصطناعي على حفظ اللغة وإشكاليات استخدام العربية في الرقمنة والحوسبة، وتشير ملكونيان إلى تطويع التكنولوجيا في تعليم العربية، قائلة: «التكنولوجيا وسيلة لتسهيل تعليم اللغة العربية، لكن تعليم اللغة لا بد أن يتم عبر معلم وبأساليب تدريس جديدة، هناك برامج تساعد الطالب على تصحيح مخارج الألفاظ وقياس درجة التقدم في اللغة. أيضا ًنستخدم مقاطع الفيديو لتعليم الطلاب عبر استخدام التطبيقات والموبايل والتي طورت من طريقة التعليم التقليدية لكنها ليست ضامناً لإتقان اللغة بل هي مكمل للأدوات التقليدية».
وتنصح ملكونيان طلابها أيضاً بمشاهدة الأفلام العربية لتكوين بطانة ثقافية لهم حول تنوع ثقافات العالم العربي من المحيط إلى الخليج، لافتة: «الطالب الأميركي ربما لا يعرف الفارق بين مصر ولبنان والسعودية وغيرها، لا بد أن يتعرف على تاريخ وفن هذه البلدان وهذا ما توفره الأفلام لكن لا بد أن أنتقيها بعناية كي تساهم في تعلمهم العربية». أما عن تحديات تعليم العربية للأجانب، قالت: «بعض دور النشر العربية لا تهتم بنقل الثقافة العربية للأجانب، من خلال المحتوى والصور المصاحبة للنص، لأن الطالب الأميركي قد لا يفهم ما يتحدث عنه الكتاب لأن المجتمعات مختلفة تماماً، ونتمنى أن يكون هناك توجه في هذا الشأن».
ملكونيان تم تكريمها ومنحها العديد من الجوائز، بما في ذلك جائزة سفيرة النوايا الحسنة من وزير الخارجية الأميركي، ومن حاكم أركنساس. في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. ونشرت كتابها الأول الذي يضم قصصاً عن المهاجرين السوريين واللاجئين بسبب اندلاع الحروب في بلادهم، وفيه تلقي الضوء على مساهماتهم المهمة في البلدان التي يقيمون فيها الآن.
وتنوه ملكونيان: «المجتمعات الغربية بها إقبال كبير على تعلم اللغة العربية وفي أوروبا نعقد الكثير من ورش العمل لتعليم العربية، التي هي ضرورة خصوصاً مع نزوح الآلاف من المهجرين واللاجئين ما يساعد على خلق تفاهم أكبر ويسهل الاندماج لكلا الطرفين المواطنين واللاجئين».
وحصلت ميمي ملكونيان على جائزة تكنولوجيا التعليم من المجلس الأميركي لتدريس اللغات الأجنبية، وهو المنوط به تعزيز تدريس اللغة العربية والثقافة في الولايات المتحدة الأميركية. وانتخبت سكرتيراً للمجموعة العربية الخاصة SIG في المجلس الأميركي لتدريس اللغات الأجنبية.



باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».