ترمب ليس الأول... ما نعرفه عن إجراءات عزل الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ف.ب)
TT

ترمب ليس الأول... ما نعرفه عن إجراءات عزل الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - أرشيف (أ.ف.ب)

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصويتاً في مجلس النواب اليوم (الأربعاء) يرجّح أن يؤيّد عزله.
وعزل مجلس النواب رئيسين في تاريخ الولايات المتحدة هما آندرو جونسون سنة 1868 وبيل كلينتون في 1998 رغم أن كليهما نجيا في محاكمة مجلس الشيوخ التي كان من الممكن أن تفضي لإقالتهما. وأما ريتشارد نيكسون، فاستقال قبل أن يتمكن مجلس النواب من عزله، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما يلي ملخّص لما نعرفه عن جلسة تصويت مجلس النواب التاريخية: في شكوى تم التقدّم بها في 12 أغسطس (آب)، قال مبلغ من الأوساط الاستخباراتية لم تُكشف هويته إن ترمب «يستغل السلطة التي يمنحه إياها منصبه لطلب التدخل من دولة أجنبية في انتخابات 2020 الأميركية». وانبثقت شكوى المبلغ عن اتصال جرى في 25 يوليو (تموز) بين ترمب والرئيس الأميركي فولوديمير زيلينسكي.
خلال الاتصال، طلب ترمب من نظيره الأوكراني «النظر في» خصمه الديمقراطي المحتمل في انتخابات 2020 الرئاسية جو بايدن ونجله هانتر بايدن، الذي كان في مجلس إدارة شركة «بوريسما» الأوكرانية للغاز.
وترمب متّهم بربط مساعدات عسكرية قدرها 391 مليون دولار مخصصة لأوكرانيا وزيارة رسمية لزيلينسكي إلى البيت الأبيض بالتحقيق بشأن بايدن الأب والابن.
ويصر ترمب على أنه لم يرتكب أي خطأ بينما أشار الديمقراطيون إلى أن طلب فتح تحقيق بشأن جو وهانتر بايدن يشكّل استغلالاً للسلطة.
ونشر البيت الأبيض نص المكالمة الهاتفية بين ترمب وزيلينسكي في 25 سبتمبر (أيلول) عقب تقارير إعلامية عن شكوى المبلغ.
كان هانتر بايدن عضواً في مجلس إدارة «بوريسما» المتهمة بممارسات فاسدة من العام 2014 وحتى 2019.
وعندما كان نائب الرئيس السابق باراك أوباما، ضغط جو بايدن وغيره من القادة الغربيين على أوكرانيا لإقالة المدعي العام لديها فيكتور شوكن لأنه لم يعتبر متشدداً بما فيه الكفاية ضد الفساد.
وأشار ترمب إلى أن بايدن كان يهدف لحماية نجله عبر سعيه لإقالة شوكن. لكن لم ترد أي أدلة على قيام جو وهانتر بايدن بأي ممارسات غير قانونية في أوكرانيا، وهو ما أضعف ادعاءات ترمب في هذا الصدد بشكل كبير.
استجوبت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس النواب أكثر من عشرة شهود في جلسات مغلقة وعلنية بينهم مسؤولون كبار في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي.
بدوره، تجاهل البيت الأبيض مذكرات استدعاء ورفض عددا من الشهود الذين طلب منهم الإدلاء بإفادتهم الحضور بمن فيهم المستشار السابق للأمن القومي جون بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني.
وأفاد خمسون في المائة من المستطلعين الذين تواصلت معهم شبكة «فوكس نيوز» بأنهم يؤيدون عزل ترمب وإزاحته من السلطة، بينما عارض 41 في المائة ذلك.
وفي استطلاع أجرته «سي إن إن»، رأى 45 في المائة أنه يجب أن يتم عزل ترمب وإزاحته من منصبه بينما عبّر 47 في المائة عن رأي مخالف.
يسيطر الديمقراطيون على 233 مقعداً في مجلس النواب الذي يضم 435 عضواً بينما لدى الجمهوريين 197 مقعداً. ويتوقع أن يحظى الديمقراطيون بما يكفي من الأصوات لإقرار العزل الذي لا يحتاج إلا لغالبية بسيطة.
ولم يؤيّد أي النواب الجمهوريين العزل بينما قال المستقل الوحيد في المجلس إنه سيصوّت لصالح عزل الرئيس.
وفي حال تم بالفعل عزل ترمب، فستُرفع القضية إلى مجلس الشيوخ.
من المقرر أن يترأّس كبير قضاة المحكمة العليا جون روبرتس المحاكمة المتوقعة في يناير (كانون الثاني) في مجلس الشيوخ، حيث يحظى الجمهوريون بغالبية 53 مقعداً مقابل 47.
وسيقوم أعضاء مجلس النواب بدور الادعاء بينما سيدافع محامو الرئيس عنه.
وتحتاج إقالة ترمب من منصبه موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. ومن المرجّح أن تتم تبرئة الرئيس إلا إذا قرر الجمهوريون التخلي عن ترمب.


مقالات ذات صلة

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

شؤون إقليمية إيرانيون يفحصون حطام منزلهم بعد تعرضه لأضرار جراء ضربة جوية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت محطة شرطة في طهران (أ.ب)

استطلاع: معظم الأميركيين يرون أن حرب إيران «تجاوزت الحد»

أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء و«مركز نورك للأبحاث» أن معظم الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران «قد تجاوزت الحد»...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
خاص كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

خاص كوبا تقارع إرث «الكوماندانتي»... وأيتام ثورة رومانسية

منذ تسلّمه السلطة حتى رحيله في 2016 كان فيديل كاسترو قد ترك بصماته العميقة على حياة ثلاثة أجيال من الكوبيين بعدما نكث بكل الوعود التي قطعها في بداية الثورة.

شوقي الريس (هافانا)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.


بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».