«مناورة خطرة» لسفينة تجسس روسية تثير سجالات مع واشنطن

موسكو باعت أسلحة بـ13 مليار دولار في 2019

بوتين يتفقد موقعا عسكريا قرب موسكو في سبتمبر 2018 (غيتي)
بوتين يتفقد موقعا عسكريا قرب موسكو في سبتمبر 2018 (غيتي)
TT

«مناورة خطرة» لسفينة تجسس روسية تثير سجالات مع واشنطن

بوتين يتفقد موقعا عسكريا قرب موسكو في سبتمبر 2018 (غيتي)
بوتين يتفقد موقعا عسكريا قرب موسكو في سبتمبر 2018 (غيتي)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن حجم صادرات روسيا من الأسلحة والمعدات العسكرية بلغ خلال العام 2019 نحو 13 مليار دولار، بزيادة ملحوظة عن حقيبة المبيعات العسكرية في العام الماضي.
وأوضح بوتين، خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون العسكري التقني مع البلدان الأجنبية، أن بلاده تسير بخطى واسعة نحو تعزيز مكانتها في الأسواق العالمية، وزاد أن «تصدير الأسلحة والمعدات الروسية يشهد نمواً متواصلاً، ويعد الرقم الذي بلغناه هذا العام أكبر بنحو ملياري دولار عن حجم المبيعات العسكرية في العام 2018».
وشدد على «ضرورة مواصلة هذا التقدم عبر التحليل الدائم للأوضاع في أسواق الأسلحة ودراسة حاجات المشترين لتلبية متطلباتهم»، مشيراً إلى أن حقيبة الحجوزات الخاصة بالأسلحة والمعدات العسكرية باتت تتجاوز بشكل دائم حاجز 50 مليار دولار. وتشمل «الحقيبة» عادة حجم الطلبات من الأسلحة والعتاد العسكري الموجهة إلى القطعات المختلفة من الجيش والأساطيل والقوات الجوية، ووزارات الطوارئ والداخلية والأمن، فضلاً عن العقود الخارجية الموقعة بالحروف الأولى التي لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
وتعد روسيا ثاني أكبر مصدر للسلاح في العالم بعد الولايات المتحدة، برغم التفاوت الكبير بين البلدين في حجم العقود العسكرية الموقعة مع البلدان الأجنبية. وكانت موسكو أكّدت أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أن اهتمام المستوردين الأجانب بالتقنيات العسكرية الروسية نما بشكل ملحوظ بعد الحرب السورية، التي تم خلالها إجراء اختبارات وتحديث على أكثر من 200 طراز من الصناعات العسكرية المتنوعة، الجزء الأكبر منها في مجال الأنظمة الصاروخية.
على صعيد آخر، برزت سجالات روسية - أميركية حادة أمس، بعد اتهام القوات البحرية الأميركية لسفينة استطلاع روسية بالقيام بما وصف «مناورة خطرة» قرب المياه الإقليمية الأميركية. ووصف القائد السابق لأسطول البلطيق الروسي، الأميرال فلاديمير فالوييف، الاتهامات الأميركية الموجهة ضد سفينة الاستطلاع الروسية «فيكتور ليونوف» قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة، بأنها «مفتعلة» و«لا أساس لها».
وقال فالوييف لوكالة «سبوتنيك»: «عندما تكون الرؤية ضعيفة، تكون الأضواء الكاشفة بشكل عام ضعيفة الوضوح، وتعمل جيداً فقط على مسافة قريبة جداً. بالإضافة إلى ذلك، فهي مطلوبة لسلامة السفينة نفسها، بحيث لا تصطدم مع السفن الأخرى، وليس من الواضح لماذا يضطر طاقم (فيكتور ليونوف) لإطفائها. أعتقد أن هذه الادعاءات مفتعلة».
وكانت شبكة «سي إن إن» قد ذكرت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن سفينة التجسس الروسية «فيكتور ليونوف» قامت بتنفيذ مناورات «بشكل غير آمن» في المياه الدولية قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة.
وأوضح الأميرال أنه «في ظروف ضعف الرؤية، تصدر السفينة ما يسمى الإشارات الضبابية والصفارات، ما يسمح بتقليل المسار وتحديد مواقع السفن الأخرى، وضبط ظروف التباعد من الموقع لتجنب الاصطدامات».
وأشار إلى أن السفينة الروسية نفذت مناورات تقليدية تجري عادة في أعالي البحار، لمنع وقوع حوادث، مضيفاً أن «هذه مناورات تجري وفقاً للقواعد الدولية المعروفة». وقال إن على الجانب الأميركي إذا رصد فعلاً انتهاك لهذه الاتفاقيات أن يسجل الوقت والمكان المحددين للانتهاك، وأن يرسل احتجاجاً بالطرق المحددة لمثل هذه الإجراءات. في إشارة إلى أن السجالات الجارية تسربت إلى وسائل الإعلام، في حين لم تتسلم موسكو مذكرة رسمية بشأنها من الجانب الأميركي.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها الولايات المتحدة عن «مناورات خطرة» تقوم بها سفن روسية، إذ تكررت حوادث مماثلة عدة مرات في السنوات الأخيرة، كما أن بلداناً أوروبية تحدثت أكثر من مرة عن قيام سفن أو طائرات حربية روسية باختراق أجوائها أو مياهها الإقليمية. لكن موسكو تتحدث في المقابل عن «استفزازات» تقوم بها البحرية الأميركية في عدد من المناطق، وخصوصاً في المجال الحيوي لروسيا، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عدة مرات في الأسابيع الأخيرة أنها تابعت تحركات لسفن أميركية حربية في البحر الأسود.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.