«الناتو»: أمن الخليج من أمن أوروبا... و«داعش» ما زال خطراً على العراق

«الناتو»: أمن الخليج من أمن أوروبا... و«داعش» ما زال خطراً على العراق
TT

«الناتو»: أمن الخليج من أمن أوروبا... و«داعش» ما زال خطراً على العراق

«الناتو»: أمن الخليج من أمن أوروبا... و«داعش» ما زال خطراً على العراق

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» ينس ستولتنبرغ، أن تنظيم داعش الإرهابي ما زال يمثل خطراً على العراق رغم إحراز تقدم في القضاء عليه، وقال إن «الحلف يساعد العراقيين للحيلولة دون ظهور هذا التنظيم مرة أخرى».
وخلال اجتماع ممثلي دول مبادرة إسطنبول للتعاون مع حلف شمال الأطلسي، قال ستولتنبرغ، إن الشراكة مع دول الخليج أصبحت أفضل وأكثر فعالية، مؤكداً أن أمن الخليج من أمن الناتو.
وأكد على تعاون أعضاء مبادرة إسطنبول، التي تضم الكويت وقطر والبحرين والإمارات مع الحلف، مشيراً في الوقت نفسه إلى تعاون كل من السعودية وسلطنة عمان غير الأعضاء في المبادرة لما فيه مصلحة أمن منطقة الخليج ودول حلف شمال الأطلسي.
من جانبه، أشاد رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر العلي، بالجهود المتعددة لحلف الناتو في عمليات حفظ السلام وضمان الأمن والسلم الدوليين في مختلف أنحاء العالم، «وهو الأمر الذي يؤكد على السياسة الراسخة في الحلف والرامية لردع ومواجهة التحديات الأمنية المتعددة سواء العسكرية منها أو المتعلقة بالإرهاب والحرب السيبرانية».
وأكد رغبة الكويت ودول مبادرة إسطنبول في التنسيق والتعاون مع الحلف لمواجهة هذه التحديات. وقال العلي، إن اجتماع ممثلي دول مبادرة إسطنبول للتعاون مع مجلس حلف شمال الأطلسي، تركز على مختلف القضايا التي تهم المنطقة، بالإضافة إلى التداعيات التي بدأت تحدث في المنطقة، مشيراً إلى وجود 5 مبادرات تعنى بأمن الخليج والممرات المائية فيه، متمنياً أن يكون هناك ترابط ذهني وفكري حول هذه المبادرات.
من جانبه، تحدث نائب الأمين العام لحلف الناتو ميرسيا جيوانا، عن التعاون بين الناتو والكويت، وقال إن «الناتو لا يقوم بتدريبات عسكرية مع الجانب الكويتي لتعزيز قدراتها فحسب، بل في التعاون السيبراني والتعليم العسكري».
وشدد جيوانا على أن الناتو ينظر إلى أمن منطقة الخليج كجزء من أمن المنطقة الأوروبية والعالم، لافتاً إلى أن الأمن لا يمكن أن يتجزأ.
كما تحدث عن أوضاع حلف الناتو في ظل الخلاف مع الولايات المتحدة، وقال في إجابة على سؤال «لا شيء جدياً في هذا الموضوع، فنحن معتادون على وجود آراء مختلفة بين أعضاء التحالف، وهذه إحدى أوجه الديمقراطية، فعلى مدار الـ70 سنة الماضية مررنا بأوقات عصيبة مثل أزمة قناة السويس في الستينات من القرن الماضي، وكذلك بالنسبة للتحالف ضد العراق، حيث كان بعض الأعضاء غير سعداء بالمشاركة في هذا التحالف، وحتى في الوقت الحالي أيضاً بالنسبة للأزمة السورية».
وقال جيوانا: «حلف الناتو بصحة جيدة، وأتوقع أنه قادر على الاستمرار لـ70 سنة مقبلة».
واعترف بوجود مشكلة في تمويل التحالف، وقال: «قد تكون هناك مشكلة في التمويل، إلا أن أصدقاءنا في الاتحاد الأوروبي وكندا استجابوا بالإيجاب إلى دعم الحلف».
وأجاب عن سؤال يتعلق بمشكلة تمويل الحلف خصوصا من قبل الولايات المتحدة، وقال: «أصدقاؤنا في الولايات المتحدة لديهم وجهة نظر جيدة في هذا الأمر، ولكن شركاءنا الأوروبيين قد رفعوا من ميزانياتهم الدفاعية إلى 130 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 400 مليار دولار في عام 2024».
وتمّ افتتاح مركز حلف شمال الأطلسي «ناتو» الإقليمي في الكويت في عام 2017، واستقبل المركز أكثر من 1000 ضابط وخبير من حلف (ناتو) من أجل التدريب المشترك والتعاون وبناء القدرات. ويعمل المركز على تطوير إدارة الأزمات والأمن السيبراني وأمن الطاقة والأمن البحري والدفاع ضد التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».