قمة «كوالالمبور الإسلامية» تثير تساؤلات حول تكريس الانقسامات

TT

قمة «كوالالمبور الإسلامية» تثير تساؤلات حول تكريس الانقسامات

قبل يومين كان حديث مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزي، عشية انعقاد قمة تمت تسميتها بقمة «كوالالمبور الإسلامية» ودعيت لها 5 دول فقط؛ قال مهاتير: «مهما كان حجم الأفكار العظيمة التي ستسفر عنها قمة كوالالمبور، فإن هذه الأفكار دون دعم قادة وحكومات الدول الإسلامية، ستظل مجرد أفكار».
كان السؤال كيف يمكن لقمة مصغرة لدول خمس؛ هي: تركيا وإندونيسيا وباكستان وقطر إضافة إلى ماليزيا، أن تحقق نجاحاً أمام منظمة للتعاون الإسلامي تجاوز عمرها الخمسين وتعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، هذا مع توقعات أن يكون الرئيس الإيراني حاضراً مكانياً وربما روحياً فيها، رغم مناورة العقوبات والأزمات التي تعصف ببلاده.
مهاتير محمد، رئيس الحكومة في ماليزيا، ومنذ عودته للحياة السياسية، وهو يقود رحلة بعيدة عن عالمه الداخلي الذي عرف بتأهيله ليكون في تنمية مختلفة، هذه المرة أخذ في أبعاد خارجية وهدفه فيها أصبح «القضايا الإسلامية»، وأصبح في موقع لا يتجاوز 3 دول، العنصر الثابت بينها تركيا وأحياناً بين إيران وقطر.
اتصال مهاتير محمد بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قبل ساعات من انعقاد قمة ماليزيا، وهو اتصال أجراه مهاتير بالرياض، لا العكس، وحمل فيه مهاتير تأكيداً سعودياً على ضرورة العمل ضمن منظومة العمل الإسلامي من خلال المنظمة، وهذا الحديث الرسمي من وكالة الأنباء السعودية، وهي الرسالة التي حملها مهاتير رغم أنه الاتصال الذي ربما يكون الأول له بالملك سلمان منذ توليه الحكومة في بلاده. وفي ذلك هناك من يفسر أن «القمة المصغرة كانت تبحث عن المباركة السعودية ليتحقق حضورها»
في يوليو (تموز) الماضي، دعا مهاتير محمد من العاصمة التركية أنقرة وخلال لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى تحالف ثلاثي في إطار اقتصادي، وجد الترحيب حينها من تركيا وباكستان، وجاء الإعلان عبر لسان مهاتير: «عبر توحيد عقولنا وقدراتنا، يمكننا النهوض بالحضارة الإسلامية العظيمة التي كانت موجودة يوماً ما، وذلك بالعمل المشترك بين ماليزيا وتركيا، وبالتعاون مع باكستان في الوقت ذاته».
قمة كوالالمبور، التي تنطلق اليوم، وتستمر حتى بعد غد، وربما لن تحظى بحضورها الكبير في التمثيل الرسمي، لن تكون في إطارها الخماسي الرسمي، من المقرر أن يحضرها مثقفون ودعاة، يمثلون توجهات دينية مختلفة، وستبحث وفق ما حملته التفاصيل قضايا من بينها الفساد وحتى مناقشة «سوء استخدام السلطة» وكذلك الإرهاب.
معاني التكتل المصغر خارج منظومة التعاون الإسلامي، يصفها المثني حجي، المحلل السياسي بأن قمة كوالالمبور ليست مصادفة بالنظر للأهداف المعلنة من ناحية، رغم أن ذلك دور تقوم به المنظمة بقيادة دولة المقر السعودية، بينما الأهداف تذهب وفق حديثه إلى العمل خارج الحدود وممارسة قيادة أخرى في العالم الإسلامي.
ويشير المثني في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى أن القمة المصغرة في حضور الدول الخمس، حلقة جديدة من مؤتمرات تكرس وهماً وتضع تعريفات جديدة لعالم إسلامي، مستدلاً بمؤتمر الشيشان قبل عامين، الذي يضع تصنيفات غاياتها تحمل شعارات هي في صميم العمل المعتاد ضمن منظمة دولية.
5 دول من أصل 57 فقط، هي من ترعى هذه النواة التي تحمل أجندات مختلفة، عن القمم الإسلامية التي كان آخرها قمة مكة المكرمة يونيو (حزيران) الماضي، التي حظيت بقرارات كثيرة، وتعد في الوقت ذاته المنصة الجامعة التي تمثل العالم الإسلامي في محافل مختلفة في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، في حين يرى مهاتير أن «الدول الخمس تشكل نواة لبداية تعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة تواجه العالم الإسلامي، مثل التنمية الاقتصادية والدفاع والحفاظ على السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة، إضافة إلى مواكبة التكنولوجيا الحديثة».
قمة مصغرة حملت أوصافاً كثيرة، لكنها تحمل حضوراً لأجندات أخرى خصوصاً مع تطابق مواقف الزعماء الذين تأكد حضورهم: الرئيس التركي، وأمير دولة قطر، وحضور رئيس الوزراء الماليزي، بينما سيغيب عمران خان رئيس الوزراء الباكستاني، والرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.