«البحث عن التفاصيل» يدفع الأسواق العالمية لنتائج مختلطة

دفع الترقب لاتضاح مزيد من التفاصيل حول الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين لمزيد من التروي خلال تعاملات أمس (أ.ب)
دفع الترقب لاتضاح مزيد من التفاصيل حول الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين لمزيد من التروي خلال تعاملات أمس (أ.ب)
TT

«البحث عن التفاصيل» يدفع الأسواق العالمية لنتائج مختلطة

دفع الترقب لاتضاح مزيد من التفاصيل حول الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين لمزيد من التروي خلال تعاملات أمس (أ.ب)
دفع الترقب لاتضاح مزيد من التفاصيل حول الاتفاق الأولي بين الولايات المتحدة والصين المستثمرين لمزيد من التروي خلال تعاملات أمس (أ.ب)

لا تزال رحلة المستثمرين في البحث عن تفاصيل أكثر، سواء فيما يتعلق باتفاق التجارة الأولي بين الولايات المتحدة والصين، أو الخطوات المقبلة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، تهيمن على الأسواق، وهو الأمر الذي أدى إلى مزيد من الحذر في التعاملات بالأسواق، وظهر في نتائج متباينة على الشاشات.
وفي وول ستريت، تراجع المؤشر داو جونز الصناعي عند الفتح أمس مع تعرضه لضغوط من هبوط في أسهم بوينغ جراء تفاقم الأزمة التي تحيط بطائراتها 737 ماكس، بينما ارتفع المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك.
وبدأ داو جونز الجلسة منخفضا 14.14 نقطة، أو 0.05 في المائة، إلى 28221.75 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 3.95 نقطة، أو 0.12 في المائة، إلى 3195.40 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 15.24 نقطة، أو 0.17 في المائة، إلى 8829.47 نقطة.
وفي أوروبا، التقطت الأسهم أنفاسها بعد صعود قياسي الثلاثاء، في الوقت الذي تأثرت فيه الأسهم البريطانية سلبا جراء تحذير بشأن المبيعات صادر عن يونيليفر ومخاوف من أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ربما يتخذ موقفا متشددا إزاء الفترة الانتقالية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
ونزل المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المائة بحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينيتش، ليتخلى عن مكاسبه بعد أن سجل أقوى ارتفاع في نحو عام يوم الاثنين عقب تقارير عن أن جونسون سيستغل سيطرته على البرلمان لمنع أي تمديد للفترة الانتقالية للانفصال البريطاني بعد 2020.
وهبط مؤشر الأسهم الأوروبية الأوسع نطاقا 0.5 في المائة لينخفض من مستويات قياسية مرتفعة. ونزل سهم يونيليفر 5.9 في المائة بعد أن حذرت شركة السلع الاستهلاكية العملاقة من أن مبيعات 2019 ستنمو عند مستوى يقل قليلا عن توقعاتها، مشيرة إلى أوضاع صعبة للتجارة في غرب أفريقيا وتباطؤ في جنوب آسيا.
وهبط مؤشر قطاع السلع الشخصية والمنزلية الأوروبي 1.9 في المائة. وارتفع سهم إيرباص 0.5 في المائة بعد أن قالت منافستها بوينغ إنها ستعلق إنتاج الطائرة 737 ماكس في يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن أسهم سافران وميلروز المصنعتين لأجزاء الطائرات تراجعت 2.3 في المائة و0.6 في المائة على الترتيب.
آسيويا، ارتفعت الأسهم اليابانية الثلاثاء لأعلى مستوى فيما يزيد على عام مقتفية أثر المكاسب القياسية لوول ستريت عند الإغلاق يوم الاثنين مع تجدد التفاؤل إزاء اتفاق تجاري أولي بين الولايات المتحدة والصين.
وأغلق المؤشر نيكي على ارتفاع 0.47 في المائة ليصل إلى 24066.12 نقطة وقاد المكاسب قطاعا الرعاية الصحية والصناعة. وفي وقت سابق من الجلسة، بلغ المؤشر القياسي أعلى مستوى منذ الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2018، وارتفع المؤشر 19.67 في المائة منذ بداية العام.
ويراهن المستثمرون على أن الاتفاق التجاري، الذي من المنتظر أن يُوقع في الأسبوع الأول من يناير المقبل، سينزع أخيرا فتيل حرب الرسوم المستمرة منذ أكثر من عام ما جعلها أكبر خطر يهدد آفاق الاقتصاد العالمي. كما أن تخفيف حدة الحرب التجارية عامل إيجابي لأرباح شركات التصدير اليابانية.
وعلى المؤشر نيكي، ارتفع 137 سهما وانخفض 82 أمس. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.59 في المائة مسجلا 1747.20 نقطة وهو أعلى مستوى منذ العاشر من أكتوبر 2018.
من جهة أخرى، استقرت أسعار الذهب في نطاق محدود الثلاثاء، إذ يحجم المستثمرون عن القيام برهانات كبيرة بسبب الافتقار إلى تفاصيل ملموسة بشأن اتفاق تجاري مؤقت بين الولايات المتحدة والصين، بينما كان البلاديوم على بعد دولارين فقط من تجاوز المستوى المهم البالغ ألفي دولار للأوقية للمرة الأولى.
وبحلول الساعة 06:10 بتوقيت غرينيتش، صعد الذهب 0.1 في المائة إلى 1477.15 دولار للأوقية (الأونصة). وربحت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 في المائة إلى 1481.50 دولار.
وزاد البلاديوم 0.9 في المائة إلى 1995.83 دولار للأوقية، بعد أن بلغ أعلى مستوى على الإطلاق عند 1998.43 دولار. ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر الدولار بعد أن تكبد خسائر في الجلستين الماضيتين، مما يقلل تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى. والمستثمرون حريصون على معرفة المزيد بشأن الاتفاق التجاري الأولي المبرم بين الولايات المتحدة والصين الأسبوع الماضي. وربح الذهب، الذي يُعتبر استثمارا آمنا في أوقات الضبابية الاقتصادية والسياسية، نحو 15 في المائة منذ بداية العام الجاري مدفوعا في الأساس بحرب الرسوم الجمركية المستمرة منذ 17 شهرا وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاديوم، الذي يُستخدم بشكل أساسي في المحولات التحفيزية في السيارات، نحو 58 في المائة منذ بداية العام الجاري بفعل أزمة مستمرة في الإمدادات.
وصعدت الفضة 0.1 في المائة إلى 17.05 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.4 في المائة إلى 932.64 دولار.


مقالات ذات صلة

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.