هدنة التجارة الأميركية ـ الصينية في مرمى التقييمات

مؤسسات كبرى ترى أن خطر التصعيد مجدداً بين الولايات المتحدة والصين لا يزال قائماً (رويترز)
مؤسسات كبرى ترى أن خطر التصعيد مجدداً بين الولايات المتحدة والصين لا يزال قائماً (رويترز)
TT

هدنة التجارة الأميركية ـ الصينية في مرمى التقييمات

مؤسسات كبرى ترى أن خطر التصعيد مجدداً بين الولايات المتحدة والصين لا يزال قائماً (رويترز)
مؤسسات كبرى ترى أن خطر التصعيد مجدداً بين الولايات المتحدة والصين لا يزال قائماً (رويترز)

قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، إن اتفاق «المرحلة واحد» التجاري بين الولايات المتحدة والصين هدّأ توترات التجارة، لكن خطر التصعيد مجدداً لا يزال قائماً.
وأكدت «فيتش» أن التوترات بين واشنطن وبكين، خصوصاً في مجالات مثل التكنولوجيا، ستشكل عقبة كبيرة أمام التسوية بشكل كامل للحرب التجارية. وأوضحت وكالة التصنيف أنها الآن تتوقع أن ينمو اقتصاد الصين بما يقرب من 6 في المائة في 2020، مقارنة مع توقعها السابق عند 5.7 في المائة، وذلك بعد اتفاق التجارة الأولي.
وكان نمو الصين الاقتصادي قد تراجع إلى أدنى مستوى فيما يقرب من 30 عاماً، عند 6 في المائة في الربع الثالث، إذ أثرت الحرب التجارية الضارية سلباً على إنتاج المصانع.
وهدّأت الولايات المتحدة والصين، الأسبوع الماضي، حدة خلافهما التجاري، بالإعلان عن اتفاق تجارة أولي خفض بعض الرسوم الجمركية الأميركية على بضائع صينية، في مقابل مشتريات صينية لمنتجات زراعية أميركية وسلع أخرى.
وفي سياق التقدم في ملف الاتفاق، قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو، الاثنين، إن صادرات الولايات المتحدة إلى الصين ستتضاعف، في ظل ما يعرف باتفاق «المرحلة 1» للتجارة الذي تم الوصول إليه بين واشنطن وبكين، وأبلغ قناة «فوكس نيوز»: «هم... سيضاعفون صادراتنا إلى الصين».
وبموجب اتفاق التجارة الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، ستخفض واشنطن بعض الرسوم الجمركية على واردات من الصين، في مقابل زيادة بنحو 200 مليار دولار في المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية والمصنعة والطاقة الأميركية على مدار العامين المقبلين.
وبينما أشاد مسؤولون أميركيون بالاتفاق، فإن مسؤولين صينيين كانوا أكثر حذراً، مؤكدين أن النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم لم يتم تسويته بشكل كامل.
وفي وقت لاحق، أبلغ كودلو الصحافيين في البيت الأبيض: «أؤكد أن الاتفاق تم إنجازه... بالتأكيد الاتفاق اكتمل». وسئل عما إذا كان مسؤولون ما زالوا يخططون لتوقيع الاتفاق في الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، فأجاب كودلو: «ذلك هو المأمول»، وأضاف أن الترجمات ما زالت قيد الإعداد، لكنه لا يتوقع أي تغييرات على الاتفاق النهائي للمرحلة الأولى.
وقال الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، يوم الأحد، إنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لتوقيع مسؤولين أميركيين وصينيين كبار على اتفاق «المرحلة 1». وبدوره، قال كودلو للصحافيين في البيت الأبيض إن المرحلة الثانية من المحادثات ستبدأ «قريباً جداً»، لكنه لم يذكر موعداً محدداً. وأضاف: «(المرحلة 2) ونتيجتها ستعتمدان إلى حد ما على نجاح (المرحلة 1)... الاثنتان ستكونان مرتبطتان بعضهما ببعض».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مفاوضات حول اتفاق «المرحلة 2» بين أميركا والصين ستبدأ على الفور.
وألغت الصين، الأحد، رسوماً جمركية إضافية كان من المقرر فرضها على بعض السلع الأميركية، بعد تراجع البلدين عن حرب تجارية عصفت بالأسواق المالية، وأثرت سلباً على الاقتصادات العالمية.
وذكرت لجنة التعريفات الجمركية بمجلس الدولة الصيني، على موقعها بالإنترنت، أن قرار الإلغاء يشمل رسوماً إضافية على المنتجات، بما في ذلك الذرة والسيارات أميركية الصنع وقطع غيار السيارات، إلا أن الرسوم الجمركية المفروضة مسبقاً على السلع الأميركية الأخرى ستستمر.
واتفقت الصين والولايات المتحدة مؤخراً على وقف التعريفات الإضافية على نحو 160 مليار دولار من الإلكترونيات الاستهلاكية، وألعاب الأطفال الصينية، التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 15 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. كما تضمن الاتفاق تخفيف العقوبات الاقتصادية على البضائع التي فرضت عليها في سبتمبر (أيلول) الماضي بمقدار النصف، فضلاً عن الإعلان عن التزامات جديدة من الجانب الصيني لشراء سلع زراعية أميركية وغيرها من المنتجات.
ولكن لا تزال تفاصيل الاتفاقية غير معروفة كلياً، مما أثار كثيراً من التساؤلات لدى بعض المراقبين للأوضاع الأميركية - الصينية حول ما يمكن أن تتضمنه اتفاقية حرب تجارية أولى بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقد أضرت التعريفات الجمركية، وغيرها من الإجراءات العقابية الناتجة عن الحرب الاقتصادية، الاقتصاد الصيني بشكل كبير، بينما هددت المزارعين الأميركيين والنمو الاقتصادي، وتسببت في تقلبات في الأسواق العالمية.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.